والدعاء في سجوده
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ (الدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) لِخَبَرِ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» وَفِي لَفْظٍ «فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ» وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» وَمَأْثُورُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجُلَّهُ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُصِرًّا عَلَى الْكَبَائِرِ لِمَا فِي الدُّعَاءِ مِنْ إخْلَاصِ تَوْحِيدِهِ لِأَنَّ الدَّاعِيَ حِينَ يَدْعُو كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يُحَصِّلُ مَطْلُوبِي أَحَدٌ سِوَاك يَا اللَّهُ
(قَوْلُهُ: فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الدُّعَاءُ الْمُتَضَمِّنُ لِرَفْعِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ لَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَتَلَقَّاهُ وَبِيَعْتَلِجَانِ: أَيْ وَهَذَا الْأَمْرُ مُسْتَمِرٌّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ الْمَأْثُورِ
(قَوْلُهُ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ) تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي بَحْثِ السُّجُودِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، رِوَايَةُ هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظٍ: وَأَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَعَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُسَنُّ (الدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إذَا كَانَ سَاجِدًا فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ» أَيْ فِيهِ وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ خَبَرَ «مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَقْدُمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَهُوَ شَاذٌّ
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ) وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ» وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَشْهُورٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِنْهُ أَيْ الْمَأْثُورُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ إلَخْ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ قَوِيًّا أَوْ ضِدَّهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُسَنُّ (الدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ
«أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ: أَيْ: حَقِيقٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» وَفِي لَفْظٍ: فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ» وَفِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» ، وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - " إنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» وَيُبَالِغُ الْمُنْفَرِدُ فِي الدُّعَاءِ، وَمَأْثُورُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ، وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
(وَالدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءِ أَيْ فِي سُجُودِكُمْ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ) أَيْ بِدِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا لِمَحْصُورِينَ، أَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ طُولٌ وَإِلَّا فَلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والدعاء في سجوده) ؛ لما روى مسلم [٤٧٩] من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أما السجود .. فأكثروا فيه من الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم) أي: حقيق.
وفيه [٤٨٣] أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول فيه: (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، وآخره وأوله، علانيته وسره).
وروى الحاكم [١/ ٤٩٢] عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض).
وفيه [١/ ٤٩٣] عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر،
وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
وفيه [١/ ٤٩٢] عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة).
وروى ابن ماجه [٣٨١٧] عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يسأل الله بغضب عليه).
وظاهر لفظ الشافعي .. أنه لا فرق بين الإمام والمنفرد. والرافعي فرق بين الإمام وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.