وفسخ فيه وإن في واحدة
الشروح عليها
(فِيهِ) أَيْ فِي الصَّرِيحِ أَبَدًا وَفِيهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ الْمِثْلِ هَذَا إذَا كَانَ صَرِيحًا فِيهِمَا بَلْ (وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ) بِأَنْ سَمَّى لِوَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الشِّغَارِ وَهُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِهِ وَغَيْرُهَا تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دُونَ الْأُخْرَى) أَيْ كَزَوِّجْنِي ابْنَتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي أَوْ أَمَتِي بِلَا مَهْرٍ.
(قَوْلُهُ: فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِهِ) أَيْ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا شَيْءَ لَهَا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِهِ) أَيْ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَلَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ فِيهِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا أَنَّ صَرِيحَ الشِّغَارِ يَفْسَخُ أَبَدًا (وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى وَدَخَلَا مَضَى نِكَاحُ الْمُسَمَّى لَهَا وَفُسِخَ نِكَاحُ الْأُخْرَى وَلَوْ دَخَلَتْ
(ص) وَفُسِخَ فِيهِ وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَقْدَ فِي صَرِيحِ الشِّغَارِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّرِيحِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَمَا إذَا سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ فِيهِ وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ) إشَارَةٌ إلَى الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ الشِّغَارِ وَهُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْهُمَا فَالْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ وَجْهِهِ وَغَيْرُ الْمُسَمَّى لَهَا تُعْطَى حُكْمَ صَرِيحِهِ وَلِلَّهِ دَرُّ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَا وَافَقَ مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ حُكْمَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَذَكَرَ حُكْمَ مَا خَالَفَ مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ حُكْمَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الشِّغَارِ وَهُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِهِ يَثْبُتُ بِالدُّخُولِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَتَعَرَّضَ فِيمَا يَأْتِي لِمَا يَجِبُ فِيهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا يَجِبُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ
وَلَمَّا كَانَ فِي صَرِيحِهِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي فِي كَلَامِهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَسَائِلِ الْبَابِ
وَلَمَّا كَانَ فَسْخُهُ أَبَدًا مُخَالِفًا لَهَا تَعَرَّضَ لَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَبَدًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ أَبَدًا (فِيهِ) أَيْ الصَّرِيحِ الَّذِي لَا صَدَاقَ فِيهِ، وَلَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ مِثْلِهَا إنْ كَانَ عَدَمُ الْمَهْرِ فِي الْمَرْأَتَيْنِ، بَلْ (وَإِنْ فِي وَاحِدَةٍ) كَزَوِّجْنِي بِنْتَك بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك بِنْتِي، وَهَذَا يُسَمَّى مُرَكَّبَ الشِّغَارِ، فَالْمُسَمَّى لَهَا يُفْسَخُ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى، وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَاَلَّتِي لَمْ يُسَمِّ لَهَا يُفْسَخُ نِكَاحُهَا أَبَدًا وَلَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ صَدَاقُ مِثْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإليه أشار بقوله: وفسخ فيه يعني أن صريح الشغار يفسخ فيه النكاح أبدا قبل الدخول وبعده، ولها مهر المثل حيث فسخ بعد البناء،
فإن كان الشغار صريحا فيهما فالحكم ظاهر فيفسخ فيهما أبدا هذا هو المشهور،
وقيل يفسخ قبل البناء، وقيل يفوت بالعقد وعلى الأول ففي فسخه بطلاق أو بدونه قولان. انظر القلشاني.
وإن كان وجها فيهما فالحكم ظاهر أيضا أي يفسخ قبل ويثبت بعد بالأكثر من المسمى وصداق المثل،
وقيل يمضي بمجرد العقد، وإن تركب من الصريح والوجه فكل منهما على حكم نكاحها فيفسخ في المسمى لها قبل ويثبت بعد بأكثر من المسمى وصداق المثل، ويفسخ في التي لم يسم لها أبدا، ولهذا قال: وإن في واحدة يعني أنه إذا لم يسم فسخ أبدا في التي لم يسم لها، سواء كان عدم التسمية من جانب واحد أو من جانبين، وهذا هو القسم الثالث من أقسام الشغار فهو في الحقيقة داخل في القسمين الأولين.
قال الشيخ عبد الباقي: ولله در المص حيث لم يذكر ما وافق مسائل هذا الباب من الشغار، وذكر ما خالف منه حكم مسائل الباب، فلما كان وجه الشغار يثبت بالدخول لم يتعرض له وتعرض فيما يأتي لا يجب فيه لمخالفته لا يجب في هذا الباب من صداق المثل،
ولما كان صريحه فيه صداق المثل بالدخول لم يتعرض له لمساواته لمسائل الباب،
ولما كان فسخه أبدا مخالفا لها ترض له بقوله الآتي: "أبدا" . انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وهذا غاية في حسن الصناعة. والله الموفق. وإنما فسد نكاح الشغار لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا شغار في الإسلام (١) )، وحكى القاضي عياض الإجماع على تحريمه، قال: واختلف مشايخنا في علة ذلك: هل لفساد عقده أو لفساد صداقه أو لفسادهما معا أو لعروه عن الصداق؟ قاله الشارح. قال: وجعل أهل المذهب الشغار على ثلاثة أقسام: وجه الشغار وصريحه ومركب منهما،
وقوله: وإن في واحدة، هذا هو المشهور، وعن مالك إمضاؤه بالدخول،
وقال ابن أبي حازم: لا يفسخ نكاح من سمى لها: وفي البيان: لم يختلف قول مالك في المسمى لها أنه لا يفسخ بعد البناء، والضمير المجرور بفي عائد على الصريح، ولا ينافي ما مر عن الشارح من تقسيم الشغار إلى ثلاثة أقسام كما هو ظاهر، ولهذا عد بعضهم الشغار قسمين؛ لأن الثالث دائر بين الصريح والوجه. والله سبحانه أعلم. وعلى حرية ولد الأمة يعني أن من تزوج أمة بشرط أن يكون ولده منها حرا فإن هذا النكاح يفسخ أبدا.
وبما قررت علم أن قوله: "أبدا" راجع للصريح وإن في واحدة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.