فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تَشَطَّرَتْ (هَدِيَّةٌ اُشْتُرِطَتْ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا) أَوْ لِغَيْرِهِمَا. (قَبْلَهُ) أَيْ الْعَقْدِ أَوْ فِيهِ

١٬٩٨٣

وَكَذَا إذَا أُهْدِيَتْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ قَبْلَهُ أَوْ؛ لِأَنَّهَا مُشْتَرَطَةٌ حُكْمًا،

١٬٩٨٤

وَأَمَّا مَا أُهْدِيَ بَعْدَهُ لِغَيْرِهَا فَلَا يَتَشَطَّرُ وَيَكُونُ لِمَنْ أُهْدِي لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا أُهْدِيَتْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْهَدِيَّةَ مَتَى كَانَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ حِينَهُ فَإِنَّهَا تُشْطَرُ سَوَاءٌ اشْتَرَطَتْ أَوْ لَا كَانَتْ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا،

٦٬٢٩٣

وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا تَكُونُ مُشْتَرِطَةً فَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهَا فَلَا تُشْطَرُ،

٦٬٢٩٤

وَإِنْ كَانَتْ لَهَا فَرِوَايَتَانِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا أُهْدِيَ بَعْدَهُ لِغَيْرِهَا إلَخْ) أَيْ

٦٬٢٩٥

وَأَمَّا مَا أُهْدِيَ لَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي قَوْلِهِ وَفِي تُشْطَرُ هَدِيَّةٌ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا أُهْدِيَ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِغَيْرِهَا هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ سَابِقًا،

٦٬٢٩٦

وَأَمَّا الْمَزِيدُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِلْوَلِيِّ فَهُوَ لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٢٦٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَدِيَّةٌ اُشْتُرِطَتْ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا قَبْلَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْهَدِيَّةَ الَّتِي اُشْتُرِطَتْ لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا أَعَمُّ مِنْ أَبِيهَا أَوْ وَصِيِّهَا قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا أَوْ حِينَ الْعَقْدِ إذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطِ النِّكَاحِ فَإِنَّهَا تَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ لِأَجْلِ النِّكَاحِ وَمِثْلُ الِاشْتِرَاطِ إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا أُهْدِيَ لِلْوَلِيِّ بَعْدَ الْعَقْدِ يَكُونُ لَهُ وَلَوْ فُسِخَ النِّكَاحُ وَمَا اُشْتُرِطَ لَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ كَذَلِكَ.

٥٬١٧٥

وَأَمَّا مَا أَعْطَى لَهَا مِنْ الْهَدِيَّةِ بَعْدَ الْعَقْدِ الَّتِي هِيَ مَفْهُومُ كَلَامِهِ هُنَا أَيْضًا فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي قَوْلِهِ فِي تَشَطُّرِ هَدِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ هَذَا إنْ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِهَا فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِهَا فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ وَفِي الْقَضَاءِ بِمَا يُهْدَى عُرْفًا قَوْلَانِ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ هَلْ يَتَشَطَّرُ أَمْ يَبْطُلُ قَوْلَانِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ لَا يَتَشَطَّرُ وَهِيَ هِبَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْحَوْزِ وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ أَيْ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَفِي تَشَطُّرِ هَدِيَّةٍ إلَخْ.

٥٬١٧٦

وَأَمَّا الْمُتَطَوَّعُ بِهَا فِي الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ فَهَلْ هِيَ كَالْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ أَمْ لَا تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ بَعْضٌ وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرَطَةِ بِدَلِيلِ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَ الْعَقْدِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ لِوَلِيِّهَا) أَوْ لِغَيْرِهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الِاشْتِرَاطِ إذَا جَرَى الْعُرْفُ) هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْتَرَطْت لَهَا بِأَنْ يُرَادَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَجَرَيَانِ الْعُرْفِ.

(قَوْلُهُ: يَكُونُ لَهُ وَلَوْ فُسِخَ النِّكَاحُ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ لِأَجْلِ النِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا اُشْتُرِطَ بَعْدَ الدُّخُولِ) كَذَلِكَ أَيْ يَكُونُ لَهُ وَلَوْ فُسِخَ وَأَوْلَى مَا أُهْدِيَ لَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ يَفُوزُ بِهِ وَلَوْ فُسِخَ النِّكَاحُ وَلَا يُشْتَرَطُ غَيْرَ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ الَّذِي بَعْدَ الدُّخُولِ تَسَامُحٌ بَلْ يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِلْهِبَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي تَشْطِيرِ هَدِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ لَا يَتَشَطَّرُ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْقَوْلَيْنِ قَبَضَتْ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْحَوْزِ أَيْ فَيُبْطِلُهَا طُرُوُّ الْمَانِعِ وَإِلَّا فَهِيَ لَازِمَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ) مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا جَرَى الْعُرْفُ بِإِهْدَائِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ،

٦٬٩٧٥

وَأَمَّا مَا جَرَى الْعُرْفُ بِإِهْدَائِهِ فِيهِ أَوْ قَبْلَهُ فَكَالصَّدَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ) هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْإِفَادَةِ لَا قَوْلُهُ: وَهِيَ هِبَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا كَذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(وَ) تَشَطَّرَتْ (هَدِيَّةٌ اُشْتُرِطَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْهَدِيَّةُ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (أَوْ لِوَلِيِّهَا) أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَصِلَةُ اُشْتُرِطَتْ (قَبْلَهُ) أَيْ الْعَقْدِ أَوْ،

٦٬٤٥٨

وَكَذَا الْهَدِيَّةُ قَبْلَهُ أَوْ وَلَهَا أَخْذُهُ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَضَمَانُهُ إنْ هَلَكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، [منح الجليل] بِلَا شَرْطٍ صَرِيحٍ لِأَنَّهَا مُشْتَرَطَةٌ حُكْمًا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ، وَمَفْهُومُ قَبْلَهُ أَنَّ الْهَدِيَّةَ بَعْدَهُ لِغَيْرِهَا لَا تَتَشَطَّرُ وَيَفُوزُ بِهَا مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ» وَأَقْسَامُهَا تِسْعَةٌ لِأَنَّهَا

٦٬٤٥٩

إمَّا لَهَا وَإِمَّا لِوَلِيِّهَا وَإِمَّا لِغَيْرِهِمَا.

٦٬٤٦٠

وَفِي كُلٍّ إمَّا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَاَلَّتِي قَبْلَهُ وَاَلَّتِي مَعَهُ تَتَشَطَّرَانِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَانَتَا لَهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا، وَاَلَّتِي بَعْدَهُ لَا تَتَشَطَّرُ وَيَفُوزُ بِهَا الْمُهْدَى لَهُ إنْ كَانَ وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُمَا،

٦٬٤٦١

وَإِنْ كَانَتْ لَهَا فَفِيهَا خِلَافٌ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي تَشَطُّرِ هَدِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ إلَخْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهدية اشترطت لها أو لوليها قبله يعني أن الهدية إذا اشترطت قبل العقد أو فيه فإنها تتشطر بالطلاق قبل المس، سواء اشترطت للمرأة أو لوليها أو لغيرهما،

٣٠٬٩٩٤

وكذا ما أهدي قبل العقد من غير شرط أو فيه لأنها مشترطة حكما، والشرط إنما يكون قبل تمام العقد وما كان بعد تمامه فهو متطوع به،

٣٠٬٩٩٥

وأما ما أهدي بعد العقد لغيرها فلا يتشطر، ويكون لمن أهدي له لخبر أبي داوود: (أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة، فما كان منها قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته وأخته (١) ). فتحصل أن الهدية على تسعة أقسام: لأن الهدية

٣٠٬٩٩٦

إما لها أو لوليها أو لغيرهما،

٣٠٬٩٩٧

وفي كل إما أن تقع قبل العقد أو فيه أو بعده،

٣٠٬٩٩٨

فإن وقعت قبل العقد أو فيه فحكمها حكم الصداق تتشطر بالطلاق قبل المس وتتكمل بعد البناء وهي للمرأة مطلقا، كانت لها أو للولي أو لغيرهما، فهذه ستة أقسام وإن وقعت بعد العقد فهي لمن أعطيها من ولي أو غيره للخبر المار،

٣٠٬٩٩٩

وإذا كانت لها فهل تتشطر بالطلاق قبل المس أم لا؟

٣١٬٠٠٠

سيأتي حكمها في قول المص: "وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء" ، وما بعد العقد لا يقال له مشترط وهذا إذا نص عليها،

٣١٬٠٠١

وأما إن لم يكن إلا مجرد العرف فهو قوله: وفي القضاء بما يهدى عرفا قولان، ويأتي الكلام على الهدية إذا حصل فسخ إن شاء الله. وقوله: "ومزيد بعد العقد" أي مزيد للمرأة كما مر،

٣١٬٠٠٢

أما ما زيد بعد العقد لغيرها فهو لمن زيد له ولا يتشطر كما يفهم من مسألة الهدية، وقوله: "قبله" أي قبل تمام العقد، فيصدق بما قبله وفيه لأنها لأجل النكاح والهبة لأجل النكاح أو البيع داخلة في حكم الصداق والثمن. قاله الشيخ إبراهيم.

٣١٬٠٠٣

وقال: وأما ما أهدي للولي بعد العقد فهو له ولو فسخ النكاح ولا تشطر،

٣١٬٠٠٤

وكذلك ما أهدي له بعد الدخول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.