لا إن قالت: طلقني على عشرة أو لم تقل: من صداقي فنصف ما بقي
الشروح عليها
(لَا إنْ) (قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ) وَلَمْ تَقُلْ: مِنْ صَدَاقِي أَيْضًا فَطَلَّقَهَا فَلَهَا جَمِيعُ النِّصْفِ وَتَدْفَعُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَقَطْ (أَوْ لَمْ تَقُلْ) صَوَابُهُ أَوْ قَالَتْ خَالِعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ (مِنْ صَدَاقِي فَنِصْفُ مَا بَقِيَ) يَكُونُ لَهَا بَعْدَ أَخْذِهِ الْعَشَرَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَهُمَا مَفْهُومَا اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَهُمَا) أَيْ قَوْلُهُ: لَا إنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ قَالَتْ: مِنْ صَدَاقِي،
وَقَوْلُهُ: اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا أَيْ وَهُمَا قَوْلُهُ: وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ: مِنْ صَدَاقِي.
(ص) لَا إنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ (ش) أَيْ وَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ لَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أَيْ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْ نِصْفُ صَدَاقِهَا الْمُسَمَّى وَتَسْقُطُ الْعَشَرَةُ الَّتِي الْتَزَمَتْهَا مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ وَتَأْخُذُ بَاقِيَهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ قَوْلِهِ لَا نِصْفَ لَهَا وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا خَالِعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ صَدَاقِي أَنَّ لَهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضٌ إنَّهُ صَوَابٌ (ص) أَوْ لَمْ تَقُلْ (ش) أَوْ قَالَتْ خَالِعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ (ص) مِنْ صَدَاقِي فَنِصْفُ مَا بَقِيَ (ش) فِيهِمَا فَمَتَى قَالَتْ خَالِعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ فَإِنَّ لَهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ إنْ قَالَتْ مِنْ مَهْرِي وَإِلَّا فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ فِي الطَّلَاقِ وَتُؤَدِّي مِنْهُ مَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا فِي الْخُلْعِ مِنْ الصَّدَاقِ وَتُعْطَى مَا خَالَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) لَا نِصْفَ لَهَا فَلَهَا النِّصْفُ (إنْ قَالَتْ) الرَّشِيدَةُ (طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ) وَلَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي وَتَدْفَعُ مِنْهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخُلْعَ يَقْتَضِي خُلْعَ مَا لَهَا عَلَيْهِ وَزِيَادَتُهَا عَشَرَةٌ مِنْ مَالِهَا
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ (أَوْ لَمْ تَقُلْ مِنْ صَدَاقِي) صَوَابُهُ أَوْ قَالَتْ مِنْ صَدَاقِي عَقِبَ قَوْلِهَا خَالِعْنِي عَلَى عَشَرَةٍ وَأَوْلَى عَقِبَ قَوْلِهَا طَلِّقْنِي عَلَيْهَا (فَ) لَهَا (نِصْفُ مَا بَقِيَ) بَعْدَ إسْقَاطِ الْعَشَرَةِ مِنْ جَمِيعِ الصَّدَاقِ
لا إن قالت طلقني على عشرة يعني أنَّها لو قالت طلقني على عشرة ولم تقل من صداقي فطلقها فإن الحكم فيها ليس كالحكم فيما إذا قالت خالعني على عشرة ولم تقل من صداقي ففعل، فإنه في مسألة طلقني يكون لها جميع النصف وتدفع ما وقع عليه الطلاق، والفرق بينهما أن لفظ الخلع يقتضي خلع ما لها عليه وزادته عشرة
بخلاف الطلاق. أو لم تقل من صداقي الرواية بأو كما في الشبراخيتي، وصوابه: أو قالت من صداقي؛ لأن هذا هو الذي قدمه، ومعنى ذلك أنه لا يفترق حكم الخلع والطلاق فيما إذا قالت من صداقي في المسألتين،
فإذا قالت له طلقني على عشرة من صداقي أو خالعني على عشرة من صداقي فالواجب لها فيهما نصف ما بقي من صداقها بعد أن يأخذ العشرة، ففي كلامه على التصويب أربع صور،
وكذا لو قالت له خالعني أو طلقني على كعبد من صداقي كما صرح به الأمير،
وعبارته: وإن قالت قبل البناء خالعني أو طلقني بكذا كعبد أو عشرة فإن قالت من مهري فلها نصف ما بقي بعد إسقاط الفداء من الجميع. انتهى المراد منه.
وإذا قالت طلقني على عشرة ولم تقل من صداقي وكانت العشرة تزيد على نصف الصداق كملتها من مالها،
وكذا طلقني على عبد تقل من صداقي،
وأما إذا قالت طلقني أو خالعني على عبد أو على عشرة من صداقي وكان ما ذكرته يزيد عليه، فالظاهر أنه يلزمها ما ذكرته، ويعد قولها: "من صداقي" لغوا. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الإمام الحطاب بعد أن جعل ولم تقل من صداقي قيدا في طلقني وفسره على أنه بالواو،
وأما كون طلقني مخالفا لخالعني فلا إشكال فيه،
وأما قوله: "لها نصف ما بقي" فلم أره منقولا في التوضيح ولا اللخمي الذي نقل عنه في التوضيح، وإنما لها النصف من أصل الصداق ويقاصها بعشرة،
وقد عقد اللخمي لهذه المسألة فصلا في التبصرة قال رحمه الله: وإذا قالت اخلعني أو اتركني أو تاركني أو بارئني على عشرة دنانير وكانت مدخولا بها كانت له العشرة ولها صداقها كاملا، وسواء قالت ذلك مطلقًا أو شرطت العشرة من صداقها،
وإن كانت غير مدخول بها وقالت بارئني على عشرة دنانير،
فإن اشترطت العشرة من الصداق سقطت العشرة من جملته وكان الباقي بينهما نصفين، وسواء قالت: اخلعني أو طلقني إذا شرطت العشرة من الصداق. واختلف إذا لم تشترط من الصداق وقالت على عشرة دنانير ولم تزد على ذلك، فقال ابن القاسم: إن قالت طلقني على عشرة دنانير كانت له العشرة والصداق ثابت بينهما يقتسمانه نصفين،
وإن قالت اخلعني لم يكن لها من الصداق شيء وإن لم تكن قبضته لم تأخذ شيئًا،
وإن قبضته ردت جميعه، وقال أشهب: قولها طلقني أو خالعني سواء له العشرة ولها نصف الصداق قبضته أو لم تقبضه.
وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: إن لم تكن قبضته لم تأخذ شيئًا،
وإن قبضته فهو لها كله ولا شيء له إلَّا ما خالع عليه،
وإن قبض بعضه لم يكن له مما قبض شيء، وسواء قالت طلقني أو خالعني، وقول أشهب أحسن؛ لأن قولها اخلعني أو بارئني أو تاركني إنما يتضمن خلع النفس والإبراء من العصمة والمتاركة فيها، ليس الانخلاع من المال ولا الإبراء منه ولا المتاركة فيه ولو كان ذلك لسقط الصداق عنه إذا كانت مدخولا بها،
وكذلك غيره من ديونها، وقد أجمعوا أن هذه الألفاظ: الانخلاع والمبارأة والمتاركة إنما يراد بها بعد الدخول النفس دون المال، فوجب أن يكون حقها في النصف قبل الدخول ثابتا،
وكذلك إن لم يكن دخل بها وكان لها عليه دين، فقالت اخلعني أو بارئني لا خلاف أن دينها باق،
وكذلك إذا قالت قبل الدخول: اخلعني على ثوبي هذا أو عبدي هذا فعلى قول ابن القاسم يسقط الصداق ولا يكون لها منه شيء قبضته أو لم تقبضه، وعلى قول أشهب يمضي العبد أو الثوب للزوج والصداق عليه وهذا أحسن في هذا الأصل. انتهى. فعلم من هذا أن المؤلف إنما مشى في مسألة خالعني على عشرة ولم تقل من صداقي على قول ابن القاسم؛ لأنهم جعلوا سقوط النصف في مسألة خالعني على ثوب مقيسا على قوله خالعني على عشرة،
وقال ابن الحاجب: إن سقوط النصف في خالعني على ثوب ونحوه هو المشهور، فعلم أن قول ابن القاسم في مسألة خالعني على عشرة هو المشهور أيضًا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.