وخروجها من مسكنها
الشروح عليها
(و) كَمُخَالَعَتِهَا عَلَى (خُرُوجِهَا مِنْ مَسْكَنِهَا) الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِأَنْ تَرُدَّ الزَّوْجَةُ لَهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا تَتَحَمَّلُ بِأُجْرَةِ الْمَسْكَنِ زَمَنَ الْعِدَّةِ مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ يَرُدُّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ رَدُّهَا إلَيْهِ وَإِقَامَتُهَا فِيهِ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ) أَيْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَخُرُوجُهَا مِنْ مَسْكَنِهَا) ش: قَالَ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا سُكْنَى لَهَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَرَادَ إلْزَامَهَا كِرَاءَ الْمَسْكَنِ جَازَ ذَلِكَ كَانَ الْمَسْكَنُ لِغَيْرِهِ أَوْ كَانَ لَهُ وَسُمِّيَ الْكِرَاءُ وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ تَمَّ الْخُلْعُ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَا كِرَاءَ لَهُ عَلَيْهَا وَانْظُرْ الْجُزُولِيَّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ أَوْ لِلْحَامِلِ كَانَتْ مُطَلَّقَةً وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخُرُوجِهَا مِنْ مَسْكَنِهَا) .
الْمُتَيْطِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَارِهِ وَتَعْتَدَّ فِي سِوَاهُ،
فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ نَفَذَ الْخُلْعُ وَصَرَفَهَا الْإِمَامُ إلَى دَارِهِ وَاعْتَدَّتْ فِيهَا دُونَ شَيْءٍ
(ص) وَخُرُوجِهَا مِنْ مَسْكَنِهَا (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُخَالِعَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَسْكَنِهَا الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ لِأَنَّ سُكْنَاهَا فِيهِ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ لَا بِعِوَضٍ وَلَا غَيْرِهِ وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا تَتَحَمَّلُ بِأُجْرَةِ الْمَسْكَنِ زَمَنَ الْعِدَّةِ مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزَ.
(قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُخَالَعَةَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْكَنِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ وَالْمُخَالَعَةُ عَلَى كِرَاءِ الْمِثْلِ حَقُّ آدَمِيٍّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَخُلْعِهَا عَلَى (خُرُوجِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مِنْ مَسْكَنِهَا) الَّذِي كَانَتْ سَاكِنَةً مَعَهُ فِيهِ وَاعْتِدَادِهَا خَارِجَهُ فَلَا يَجُوزُ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِمَا سُكْنَاهَا فِيهِ إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهُ، وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ،
وَأَمَّا إنْ خَالَعَتْهُ عَلَى أَنَّهَا تَدْفَعُ أُجْرَتَهُ مِنْ مَالِهَا مَعَ سُكْنَاهَا فِيهِ إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا فَهُوَ جَائِزٌ لَازِمٌ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا فَلَهَا إسْقَاطُهُ.
وخروجها من مسكنها عطف على قوله: "كتأخيرها" يعني أنه لا يجوز للزوج والزوجة أن يتخالعا على أن تخرج من مسكنها الذي هي ساكنة فيه وقت الخلع وتعتد في غيره لأن ذلك حق لله تعالى لا يجوز لأحد إسقاطه، قال جل من قائل: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} ، ولذا لو خالعها على أن تدفع له أجرة المسكن جاز لأنه حق آدمي،
فإن وقع ذلك بأن تخالعا على خروجها من المسكن وأنها تعتد في سواه فإنه يقع الطلاق بائنا ويردها الإمام إلى مسكنها الذي طلقت فيه وتعتد فيه دون شيء تدفعه للزوج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.