وإلا فبدعي
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَشْتَمِلْ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْقُيُودِ بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَهَا كَأَنْ أَوْقَعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْضَ طَلْقَةٍ أَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ أَوْ أَرْدَفَ أُخْرَى فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ (فَبِدْعِيٌّ)
وَكَذَا إنْ أَوْقَعَهَا عَلَى جُزْءِ الْمَرْأَةِ كَيَدِك طَالِقٌ وَالْبِدْعِيُّ
إمَّا مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَهَا) أَيْ،
وَأَمَّا فَقْدُ كُلِّهَا فَلَا يَتَأَتَّى فِي صُورَةٍ لِأَنَّ الْبِدْعِيَّ يَكُونُ فِي الْحَيْضِ وَفِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ وَمُحَالٌ اجْتِمَاعُ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
(ص) وَإِلَّا فَبِدْعِيٌّ (ش) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَ الْقُيُودِ بِأَنْ طَلَّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ قَدْ مَسَّهَا فِيهِ أَوْ قَبْلَ مَسِّهَا لَكِنْ أَرْدَفَهَا وَاحِدَةً أُخْرَى أَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فِي غَيْرِ طُهْرٍ فَبِدْعِيٌّ وَالْبِدْعِيُّ مَنْسُوبٌ لِلْبِدْعَةِ أَيْ لَمْ تَأْذَنْ فِيهِ السُّنَّةُ
وَلَمَّا كَانَ مِنْ الْبِدْعِيِّ مَكْرُوهٌ وَمَمْنُوعٌ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ فَقَدَ بَعْضَ الْقُيُودِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فَقْدُ جَمِيعِ الْقُيُودِ فِي صُورَةٍ لِأَنَّ الْبِدْعِيَّ يَكُونُ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الَّذِي مَسَّ فِيهِ، وَمُحَالٌ اجْتِمَاعُ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فِي آنٍ وَاحِدٍ فَأَرَادَ انْتِفَاءَ بَعْضِ الْقُيُودِ وَبِحَسَبِ مَا فَقَدَ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فِي الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ يَبْعُدُ مِنْ السُّنَّةِ أَوْ يَقْرَبُ مِنْهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الْعِدَّةِ بِدْعِيٌّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَمُفَادُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِدْعِيًّا إلَّا إذَا كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالْأَقْرَاءِ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي طُهْرٍ، أَوْ كَانَ فِي طُهْرٍ مَسَّ فِيهِ، أَوْ كَانَ مُرْدَفًا فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ (فَ) هُوَ طَلَاقٌ (بِدْعِيٌّ) وَكَانَ الطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ الَّذِي مَسَّ فِيهِ بِدْعِيًّا لِتَلْبِيسِهِ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ؛ إذْ لَا تَدْرِي هَلْ هِيَ حَامِلٌ فَتَعْتَدَّ بِوَضْعِهِ، أَوْ لَا فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ، وَلِخَوْفِ تَنَدُّمِهِ إنْ ظَهَرَتْ حَامِلًا، وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِهِ نَفْيَ الْحَمْلِ إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ وَأَرَادَ نَفْيَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلا فبدعي يعني أنه متى اختل بعض القيود الأربعة -ولا يمكن أن تختل كلها لأن الطهر والحيض لا يجتمعان- فإن الطلاق يكون بدعيا،
فإذا طلق أزيد من واحدة فهو بدعي،
وكذا لو كان في حيض ولو طلقة واحدة
وكذا لو كان بطهر مسها فيه ولو كان الطلاق واحدة.
وكذا لو أردف طلاقا في العدة فيكون بدعيا، واحترز المص بقوله: "واحدة" من أكثر منها فبدعي كما مر.
ومن أقل منها كجزء طلقة فبدعى كما قاله الأمير، وقد مر أنه لا بد أن تكون هذه الواحدة واقعة على كل المرأة،
فإن وقعت على بعضها حرمت كما يأتي ما يفيده،
وفي المواق عن ابن عرفة: طلاق السنة ما كان بطهر لم يمس فيه بعد غسلها أو تيممها طلقة واحدة فقط وغير هذا بدعي، قال عبد الباقي: وتقدم أول الخلع أنه قد يحرم الطلاق لعارض ولم يذكروا أنه يسمى بدعيا، وقد يبحث فيه بأنه ليس ثم قسم ثالث؛ إذ السنة لا تأذن في حرام ولا مكروه، قال محمد بن الحسن: أي يحرم إن كان يخاف من وقوعه ارتكاب كبيرة، وقد يقال حرمته لعارض لا تخرجه عن كونه سنيا كالصلاة في الدار المغصوبة وهو الظاهر.
انتهى. ويجوز طلاق البغلة أي التي لا تحيض واليائسة والتي لم تبلغ الحلم متى شاء والأفضل أن يستقبل بها الأهلة.
تنبيه من أراد طلاق زوجته وهو غائب فليكتب إليها كتابا: إذا أتاك كتابي وأنت طاهر فاعتدي بطلقة فإن وافاها طاهرا فهي طالق،
وإن وافاها حائضا فلا شيء عليه. وتحصل مما مر أن غير ذوات الأقراء لا يكون طلاقها بدعيا إلا بالزيادة على الطلقة الواحدة، وإرداف الطلاق في العدة يرجع إلى الزيادة في العدد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.