إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا) أَيْ الزَّوْجَانِ لِلْحَاكِمِ حَالَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ (طَاهِرًا ف) الْقَوْلُ (قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) وَانْظُرْ هَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا؟
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا فَقَوْلُهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا فَقَوْلُهُ (ش) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَكُنْ الزَّوْجَةُ فِي حَالِ الرَّفْعِ طَاهِرًا فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا فَطَاهِرًا حَالٌ، وَصَاحِبُهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ مَدْلُولِ أَلِفِ الضَّمِيرِ مِنْ تَرَافَعَا أَيْ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَ الزَّوْجَانِ فِي حَالِ طُهْرِ الْمَرْأَةِ وَلَا حَاجَةَ لِدَعْوَى حَذْفِ صَاحِبِ الْحَالِ كَمَا قِيلَ وَعَيَّنَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَالِ الْمَرْأَةُ اخْتِصَاصُ وَصْفِ الطُّهْرِ بِهَا كَقَوْلِك جَاءَ زَيْدٌ وَالْفَرَسُ مُتَكَلِّمًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا قِيلَ) أَيْ إنَّ بَعْضَهُمْ ادَّعَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَالِ مَحْذُوفٌ أَيْ فَكَانَ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا فَتُصَدَّقَ الْمَرْأَةُ فِي حَالِ كَوْنِهَا طَاهِرًا فَلَيْسَ الْمَحْذُوفُ صَاحِبَ الْحَالِ فَقَطْ بَلْ وَالْعَامِلُ وَعِبَارَةُ تت: وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي صُدِّقَتْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ فَلَيْسَ صَاحِبُ الْحَالِ مَحْذُوفًا وَلَا يَظْهَرُ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ " طَاهِرَةً " لِأَنَّ " طَاهِرًا " حَالٌ مُشْتَقَّةٌ، وَالْحَالُ الْمُشْتَقَّةُ يَجِبُ مُطَابَقَتُهَا لِصَاحِبِهَا وَصَاحِبُهَا الْمَرْأَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا) أَيْ الزَّوْجَانِ إلَى الْحَاكِمِ حَالَ كَوْنِهَا (طَاهِرًا) مِنْ الْحَيْضِ. (فَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: إنْ ادَّعَتْ طَلَاقَهُ إيَّاهَا وَهِيَ حَائِضٌ،
وَقَالَ بَلْ وَهِيَ طَاهِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. ابْنُ رُشْدٍ
وَعَنْهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ الصِّقِلِّيُّ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ بِإِدْخَالِ خِرْقَةٍ لَرَأَيْته صَوَابًا.
قُلْتُ: وَفِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ مَا نَصُّهُ حَكَى ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّ النِّسَاءَ يَنْظُرْنَ إلَيْهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ كَانَتْ حِينَ تَدَاعَيَا حَائِضًا قُبِلَ قَوْلُهَا،
وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا قُبِلَ قَوْلُهُ. اهـ. طفي فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشْكَالٌ،؛ لِأَنَّ تَرْجِيحَ ابْنِ يُونُسَ لَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِإِدْخَالِ الْخِرْقَةِ حِينَئِذٍ اهـ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فَهِمَهُ مَنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُولِي، وَأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ لَا لِعَيْبٍ، [منح الجليل] بَلْ قَوْلُهُ وَصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ يُحْمَلُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهَا تُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ وَقَعَ التَّرَافُعُ وَقْتَ الطَّلَاقِ، أَوْ بَعْدَهُ بِمُدَّةٍ، وَقَوْلُهُ وَرُجِّحَ إدْخَالُ خِرْقَةٍ مُقَابِلٌ لِبَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ التَّرَافُعُ وَقْتَ الطَّلَاقِ، وَقَوْلُهُ " إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا " اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْعُمُومِ السَّابِقِ أَشَارَ بِهِ إلَى جَعْلِ قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ تَقْيِيدًا كَمَا جَعَلَهُ كَذَلِكَ الْبَاجِيَّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ فَجَعَلُوهُ خِلَافًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: تُصَدَّقُ مُطْلَقًا تَرَافَعَا وَقْتَ الطَّلَاقِ، أَوْ بَعْدَهُ بِمُدَّةٍ فَاسْتَثْنَى مِنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ صُورَةً وَهِيَ تَرَافُعُهُمَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَهِيَ طَاهِرٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَنُسَلِّمُ أَنَّهَا تُصَدَّقُ إذَا تَرَافَعَا وَقْتَهُ وَابْنُ يُونُسَ رَجَّحَ أَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ وَقْتَهُ بَلْ تُدْخِلُ خِرْقَةً، وَسَكَتَ عَنْ التَّرَافُعِ بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بُنَانِيٌّ.
إلا أن يترافعا طاهرا هذا مستثنى من قوله: "وصدقت أنها حائض" يعني أن ابن المواز استثنى من تصديقها الذي هو قول ابن القاسم وسحنون صورة، وهي ما إذا ترافع الزوجان بعد الطلاق وهي طاهر،
قال: فإن القول قول الزوج ويسلم ابن المواز أنها تصدق في أنها حائض إذا ترافعا وقت الطلاق. قاله محمد بن الحسن. وتحصل من هذا أن ابن القاسم وسحنون يقولان: تصدق في أنها حائض مطلقا ترافعا وقت الطلاق أو بعده بمدة، واستثنى منه ابن المواز صورة وهي ما إذا ترافعا بعد الطلاق وهي طاهر ويسلم أنها تصدق فيما إذا ترافعا وقت الطلاق، وابن يونس رجح أنها لا تصدق إذا ترافعا وقت الطلاق بل تدخل الخرقة، وسكت عما إذا ترافعا بعد الطلاق.
والله تعالى أعلم. وقد علمت أن قوله: "وصدقت أنها حائض" قول ابن القاسم وسحنون،
وقيل لا تصدق وهو لابن القاسم أيضا، وابن المواز قيد الخلاف بما إذا ترافعا وقت الطلاق،
وأما إذا ترافعا بعد الطلاق وهي طاهر إذ ذاك فإن القول قول الزوج، والمص جعل قول ابن المواز تقييدا
وكذلك جعله الباجي وابن عبد السلام،
وأما ابن رشد وابن عرفة وابن راشد القفصي فجعلوه خلافا فعدوه قولا ثالثا، وقوله: "طاهرا" حال من أحد فردي ضمير التثنية البارز في قوله: "يترافعا" وذلك الأحد هو الزوجة لاختصاص وصف الطهر بها، كقولك: جاء زيد والفرس متكلما أو مسرجا. وعجل فسخ الفاسد في الحيض يعني أن النكاح إذا كان فاسدا يفسخ قبل البناء وبعده، فإنه يعجل فسخه في الحيض لأن الإقرار عليه إلى وقت الطهر أعظم حرمة من فسخه في الحيض فارتكب أخف المفسدتين حيث تعارضتا، ففي النوادر: كل نكاح يفسخ بعد البناء لحرمته فإنه يفسخ في الحيض وتأخيره أعظم.
انتهى. واعلم أن قاعدة الشرع أنه إذا تعارض مفسدتان ارتكب أخفهما، وهذه المسألة فرد من أفراد هذه القاعدة،
وأما ما يفسخ قبل واطلع عليه في الحيض قبل الدخول فقد مر أنه يجوز الطلاق قبل البناء في الحيض فأحرى الفسخ. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وعجل فسخ الفاسد في الحيض" يعني كنكاح المحرم بضم الميم والنكاح لأجل ونحوهما،
قال في التوضيح: قال محمد في النكاح الفاسد: إذا كان مما يفرق فيه بعد الدخول ومما يحتاط فيه بالطلاق كنكاح المحرم فإنه يفسخ في الحيض؛ لأن إقراره أعظم من الطلاق في الحيض. انتهى. وقوله: "وعجل فسخ الفاسد في الحيض" قد علمت أن التعليل المذكور إنما يأتي في الفاسد المختلف في فساده وهو صريح كلام محمد،
وأما النكاح المجمع على فساده فإنه لا يحتاج إلى فسخ الحاكم بل هو مفسوخ من جهة الشرع. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.