ككل مطلقة في نكاح لازم
الشروح عليها
إنْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمَيْنِ الدَّفْعَ لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا قَوْلُهُ: (كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ) طَلَاقًا بَائِنًا (فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ) وَلَوْ لَزِمَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالطَّوْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ طَلَاقًا بَائِنًا) أَيْ فَتُدْفَعُ لَهَا الْمُتْعَةُ إنْ كَانَتْ حَيَّةً أَوْ لِوَرَثَتِهَا إنْ مَاتَتْ، وَالْمُرَادُ كُلُّ مُطَلَّقَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِطَلَاقِهَا وَعَلَى الثَّانِي يُسْتَثْنَى الْمُرْتَدَّةُ دُونَ الْأَوَّلِ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ طَلَاقًا بَائِنًا صَحَّ التَّشْبِيهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَانْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ عَاشِرٍ كَمَا فِي بْن أَنَّ فِي التَّشْبِيهِ رِكَّةُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، وَالْعِبَارَةُ السَّلِسَةُ أَنْ لَوْ قَالَ: وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدَرِ حَالِهِ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ أَوْ وَرَثَتِهَا وَبَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ إلَخْ اهـ
(تَنْبِيهٌ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لَا مُتْعَةَ لَهَا،
وَلَوْ عَادَتْ لِلْإِسْلَامِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ مُتْعَتِهَا أَيْضًا إذَا ارْتَدَّ الزَّوْجُ سَوَاءٌ عَادَ لِلْإِسْلَامِ أَمْ لَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: فِي نِكَاحٍ) هَذَا لَغْوٌ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ نِكَاحٍ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ لَازِمٍ وَقَوْلِهِ لَازِمٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا وَلَزِمَ بِفَوَاتِهِ كَالْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ إذَا طُلِّقَ فِيهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَازِمٍ عَنْ غَيْرِ اللَّازِمِ وَهُوَ شَيْئَانِ الْأَوَّلُ الْفَاسِدُ الَّذِي لَمْ يَمْضِ بِالدُّخُولِ وَالثَّانِي الصَّحِيحُ غَيْرُ اللَّازِمِ كَنِكَاحِ ذَاتِ الْعَيْبِ فَإِنَّهَا إنْ رَدَّتْهُ لِعَيْبِهِ، أَوْ رَدَّهَا لِعَيْبِهَا فَلَا مُتْعَةَ، وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: لَا فِي فَسْخٍ، وَإِلَى الثَّانِي أَشَارَ بِقَوْلِهِ أَوْ مُخْتَارَةً لِعَيْبِهِ.
ص (كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ بِنِكَاحٍ لَازِمٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ الْمُتْعَةُ طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إلَّا الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ قَدْ سَمَّى لَهَا فَحَسَبَهَا نِصْفَهُ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا انْتَهَى.
، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَنْ لَا مُتْعَةَ لَهَا عَاطِفًا عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ، وَلَا مَنْ قَامَتْ بِعَيْبٍ، وَلَا مَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا،
وَلَوْ لِعَارِضٍ حَدَثَ انْتَهَى، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ، وَالْمُتْعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَا، وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي كُلِّ نِكَاحٍ لَازِمٍ أَوْ فَاسِدٍ يَفُوتُ بِالْبِنَاءِ انْتَهَى،
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي، وَكُلَّمَا فَسَخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِصَدَاقِهِ فَلَا مُتْعَةَ فِيهِ انْتَهَى
(لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ) هَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَعِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ هِيَ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ فِي عِصْمَةٍ لِأَيَّامٍ فِيهَا وَلَا خِيَارَ عَلَى الزَّوْجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ (ش) التَّشْبِيهُ تَامٌّ وَهُوَ أَنَّ الْمُتْعَةَ تُدْفَعُ لَهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً أَوْ لِوَرَثَتِهَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَاحْتَرَزَ بِالْمُطَلَّقَةِ مِمَّنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا فَإِنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا فِي فَسْخٍ كَلِعَانٍ) لِأَنَّ الْمُلَاعَنَةَ قَدْ حَصَلَ لَهَا غَايَةُ الضَّرَرِ مِمَّا لَا تَجْبُرُهُ الْمُتْعَةُ وَقَوْلُهُ " فِي نِكَاحٍ " لَاغٍ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي نِكَاحٍ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ لَازِمٍ وَاللُّزُومُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِ فَمَا يَفُوتُ بِالدُّخُولِ أَوْ الطُّولِ أَوْ وِلَادَةِ الْأَوْلَادِ لَازِمٌ وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ غَيْرِ اللَّازِمِ كَنِكَاحِ ذَاتِ الْعَيْبِ فَإِنَّهَا إذَا رُدَّتْ بِهِ لَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّهَا غَارَّةٌ بِعَيْبِهَا أَوْ مُخْتَارَةٌ لِفِرَاقِهِ لِعَيْبِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا) أَيْ إلَّا لِرَضَاعٍ فَيُنْدَبُ فِيهِ الْمُتْعَةُ كَانَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ كَمَا إذَا ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ أَوْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ) أَيْ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ حُرَّةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً فَارَقَتْهُ عَنْ مُشَاوَرَةٍ أَمْ لَا. ابْنُ عَاشِرٍ هَذِهِ عِبَارَةٌ قَلِقَةٌ، وَالْعِبَارَةُ السَّلِسَةُ " وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ أَوْ وَرَثَتِهَا وَبَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ. . . إلَخْ ". (فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ) صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ لَزِمَ بِفَوَاتِهِ كَفَاسِدٍ لِصَدَاقِهِ طَلَّقَ بَعْدَ بِنَائِهِ،
فَإِنْ كَانَ يَفْسَخُ بَعْدَهُ وَطَلَّقَهَا بِاخْتِيَارِهِ فَلَا تَمَتُّعَ وَاحْتُرِزَ بِلَازِمٍ عَمَّا فِيهِ خِيَارٌ
في نكاح لازم يعني أن المتعة إنما تكون في نكاح لازم سواء كان صحيحا أو فاسدا وفات، فتكون فيه المتعة إذا طلقت،
فإن لم يفت فلا متعة فيه إذا طلق،
وكذا لا متعة في نكاح فيه خيار؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.