فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي فَظِهَارٌ) فَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَصْفَهَا بِالْكِبَرِ أَوْ الْكَرَامَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَظِهَارٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ أَيْ إنَّ قَوْلَهُ هِيَ أُمِّي قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّعْلِيقِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ أُمِّي فَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا، وَمَفْهُومُ عُرِضَ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا هِيَ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ بِتَزَوُّجِهَا ظِهَارٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا حِينَ الظِّهَارِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّهِ قَبْلَ نُطْقِهِ فَلَمْ يَزِدْ نُطْقُهُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى تَزْوِيجِهَا

٧٬٢١٦

أَمَّا إنْ عَلَّقَهُ وَتَزَوَّجَهَا فَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمُعَلَّقُ بِالْقَرِينَةِ كَالصَّرِيحِ كَالطَّلَاقِ، وَرَوَى الْبَاجِيُّ مَنْ ذُكِرَ لَهُ نِكَاحُ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: هِيَ أُمِّي مُظَاهِرٌ إنْ تَزَوَّجَهَا الْبَاجِيُّ يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى مَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ زَوَاجِهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ فَعَلَتْ، فَهِيَ أُمِّي،

١٩٬٨٧١

وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَصِفَهَا بِالْكِبَرِ لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارًا انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي فَظِهَارٌ) الْبَاجِيُّ: مَنْ ذُكِرَ لَهُ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي مُظَاهِرٌ إنْ تَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى مَا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ زَوَاجِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ فَهِيَ أُمِّي،

٥٬٩٠٠

وَلَوْ أَرَادَ وَصْفَهَا بِالْكِبَرِ لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارٌ (وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ تَأْوِيلَانِ وَخِلَافٌ) ابْنُ عَرَفَةَ إنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَأَصَحُّ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ وَأَجْرَاهَا عَلَى الْقِيَاسِ وَأَتْبَعُهَا لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْعَوْدَةَ هِيَ إرَادَةُ الْوَطْءِ مَعَ اسْتِدَامَةِ الْعِصْمَةِ، فَمَتَى انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ.

٥٬٩٠١

ابْنُ الْحَاجِبِ: وَأَمَّا لَوْ وَطِئَ وَلَوْ نَاسِيًا فَلَا تَسْقُطُ. اُنْظُرْ الْخِلَافَ فِي التَّنْبِيهَاتِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَقَالَ هِيَ أُمِّي فَظِهَارٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ لِيَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ هِيَ أُمِّي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ إذَا تَزَوَّجَهَا لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ هِيَ أُمِّي قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّعْلِيقِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ فَعَلْت فَهِيَ أُمِّي فَإِذَا تَزَوَّجَهَا كَانَ مُظَاهِرًا مِنْهَا إلَّا أَنْ يَقْصِدَ وَصْفَهَا بِالْكِبَرِ أَوْ الْكَرَامَةِ أَوْ الْإِهَانَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَعَ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ وَيَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ كَمَا فِي التَّبْصِرَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ إلَخْ) حَاصِلُ مَا أَفَادَهُ عج أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ عُرِضَ بَلْ الْأَجْنَبِيَّةُ يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَمَا سَيَأْتِي عَنْ التَّبْصِرَةِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الظِّهَارِ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ إذَا تَقَدَّمَهُ إيلَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ إيلَاءٌ فَإِنَّ الظِّهَارَ يَصِحُّ (أَقُولُ) وَهَذَا لَا يَتِمُّ بَلْ لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْهَا مُطْلَقًا لِأَنَّ وَطْأَهَا حَرَامٌ فَهِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ ظِهَارُهُ شَيْئًا وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ بِمُتْعَةٍ حَاصِلَةٍ أَوْ مُقَدَّرَةٍ أَيْ كَصُورَةِ التَّعْلِيقِ وَالْفَرْضِ لَا غَيْرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ عُرِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ (نِكَاحُ امْرَأَةٍ) لِيَتَزَوَّجَهَا (فَقَالَ) الْمُكَلَّفُ (هِيَ) أَيْ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوضَةُ (أُمِّي فَ) قَوْلُهُ هَذَا (ظِهَارٌ) مُعَلَّقٌ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِقَرِينَةِ الْبِسَاطِ إنْ نَوَاهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ كَأُمِّي فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ،

٨٬٠٠٠

فَإِنْ أَرَادَ وَصْفَهَا بِالْكِبْرِ أَوْ الْكَرَامَةِ أَوْ الْإِهَانَةِ فَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ، وَفُهِمَ مِنْهُ لُزُومُ الظِّهَارِ الْمُصَرَّحِ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى الزَّوَاجِ بِالْأَوْلَى وَبِهِ صُرِّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهِيَ الصُّورَةُ السَّابِقَةُ عَلَى هَذِهِ. وَمَفْهُومُ إنْ عُرِضَ. . . إلَخْ أَنَّهُ إنْ قَالَهُ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا فَلَا يَلْزَمُهُ بِتَزَوُّجِهَا ظِهَارٌ وَهُوَ كَذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال: هي أمي فظهار) يعني أن الرجل إذا عرض عليه نكاح امرأة بعينها كما إذا قيل له: ألا تزوجت فلانة، فقال: هي أمي؛

٣٥٬٣٤٤

فإن قوله المذكور يكون موجبا للظهار عليه إذا تزوجها حيث نوى الظهار أو لا نية له لأنه مستند إلى ما عرض عليه من نكاحها فكأنه قال: إن نكحتها فهي أمي،

٣٥٬٣٤٥

فإذا تزوجها كان مظاهرا منها. فلا يقربها إلا بعد الكفارة ولا يكون مظاهرا إن أراد وصفها بالكبر أو أراد الكرامة أو الإهانة، ومفهوم قوله: عرض عليه أنه إذا قال لأجنبية: لم يعرض عليه نكاحها هي أمي لم يلزمه ظهار إن تزوجها

٣٥٬٣٤٦

بخلاف الإيلاء، كما مر، والفرق أن الأجنبية حال الظهار وقبله محرمة عليه فهي كظهر أمه قبل نطقه فلم يزد نطقه به شيئا حيث لم يعلقه على تزوجها،

٣٥٬٣٤٧

بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك فمتى وجد كان حانثا؛

٣٥٬٣٤٨

وقوله: وإن عرض عليه نكاح امرأة لخ، هكذا نقل عن مالك. قاله الشارح.

٣٥٬٣٤٩

وقال الحطاب: قال ابن عرفة: والمعلق بالقرينة كالصريح كالطلاق، وروى الباجي: من ذكر له نكاح امرأة فقال هي أمي فظهار إن تزوجها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.