وفي إعادتها إن بدأت: خلاف:
الشروح عليها
(وَفِي) وُجُوبِ (إعَادَتِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (إنْ بَدَأَتْ) لِتَقَعَ أَيْمَانُهَا بَعْدَهُ فَيَتَوَقَّفُ تَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ عَلَى إعَادَتِهَا، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَدَمُ الْوُجُوبِ فَيَتَأَبَّدُ بِلِعَانِهِ بَعْدَهَا (خِلَافٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي وُجُوبِ إعَادَتِهَا إنْ بَدَأَتْ) أَيْ كَمَا لَوْ حَلَفَ الطَّالِبُ أَيْ الْمُدَّعِي قَبْلَ نُكُولِ الْمَطْلُوبِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ) كَلَامُهُ يَقْتَضِيَ أَنَّهُمَا مَشْهُورَانِ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ وَرَجَّحَهُ اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: وَلَمْ أَرَ مَنْ شَهَرَهُ وَرَجَّحَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ اهـ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي إعَادَتِهَا إنْ بَدَأَتْ خِلَافٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ بَدَأَتْ الْمَرْأَةُ فَفِي لُزُومِ إعَادَتِهَا قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِنَقْلِ عِيَاضٍ عَنْ الْمَذْهَبِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةُ
(ص) وَفِي إعَادَتِهَا إنْ بَدَأَتْ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَفِي وُجُوبِ إعَادَةِ الْمَرْأَةِ إنْ بَدَأَتْ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ لِتَقَعَ بَعْدَ أَيْمَانِ الرَّجُلِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ كَمَا لَوْ حَلَفَ الطَّالِبُ قَبْلَ نُكُولِ الْمَطْلُوبِ فَلَا تُجْزِئُ وَاخْتِيرَ وَصُحِّحَ وَعَدَمُ إعَادَتِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ سَوَاءٌ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ لَا كَمَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ فَقَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ مَا زَنَيْت أَوْ أَنَّ حَمْلِي مِنْهُ وَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ أَوْ حَلَفَتْ كَمَا تَحْلِفُ هِيَ فَقَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ ابْنِ رُشْدٍ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِالْأُولَى
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَا خِلَافَ فِي إعَادَتِهَا؛ لِأَنَّهَا حَلَفَتْ عَلَى تَكْذِيبِهِ وَهُوَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ يَمِينٌ ثُمَّ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ يَتَوَقَّفُ تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا عَلَى الْإِعَادَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا بِلِعَانِ الرَّجُلِ بَعْدَهَا.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ كَمَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى التَّكْذِيبِ أَوْ حَلَفَتْ كَمَا تَحْلِفُ هِيَ أَيْ مِنْ كَوْنِهَا تَحْلِفُ عَلَى تَكْذِيبِهِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ حَلَفَتْ كَمَا تَحْلِفُ هِيَ فَقَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لِمَنْ الْكَاذِبِينَ فَقَدْ صَرَّحَتْ بِتَكْذِيبِهِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّكْذِيبِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَهُ وَعِبَارَةُ التَّوْضِيحِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَنَصُّهُ
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا كَمَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ لَا عَلَى تَكْذِيبِ أَيْمَانِهِ فَقَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ مَا زَنَيْت وَأَنْ حَمْلِي هَذَا مِنْهُ وَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ بِهَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَلْتَعِنُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهَا لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَلَقَدْ زَنَتْ وَمَا حَمْلُهَا هَذَا مِنِّي وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كَانَتْ مِنْ الصَّادِقِينَ
وَأَمَّا إنْ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا فَقَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي إعَادَةِ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ) الَّذِي فِي تت وَغَيْرِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ قَالَ عج قُلْت وَلَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي يُخَالِفُ فِيهِ الرَّجُلُ أَوْ تُخَالِفُهُ إنَّمَا هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ
وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا فَهِيَ مُوَافِقَةٌ فِيهِ لِلرَّجُلِ قَطْعًا سَوَاءٌ بَدَأَتْ قَبْلَهُ أَمْ لَا لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يَقُولَ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَا لَا يَلْزَمُهَا أَيْضًا بَلْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهَا ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا إلَخْ) عِبَارَةُ عب بَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَذَا لعج وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَانْظُرْ كَيْفَ يُقَالُ خِلَافًا وَيُقَدَّمُ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَلَى تَقْيِيدِ إمَامِ الْمَذْهَبِ ابْنُ رُشْدٍ
(وَفِي) وُجُوبِ (إعَادَتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ أَيْمَانَ اللِّعَانِ (إنْ بَدَأَتْ)
الزَّوْجَةُ أَيْ قُدِّمَتْ خِلَافٌ:
وَلَاعَنَتْ الذِّمِّيَّةُ بِكَنِيسَتِهَا وَلَمْ تُجْبَرْ،
وَإِنْ أَبَتْ أُدِّبَتْ وَرُدَّتْ لِمِلَّتِهَا [منح الجليل] أَيْمَانُهَا عَلَى أَيْمَانِ الزَّوْجِ وَعَدَمِهِ (خِلَافٌ) الْبُنَانِيُّ ظَاهِرُهُ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ،
أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ وَرَجَّحَهُ اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ الْمَذْهَبِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَمْ أَرَ مَنْ شَهَرَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَقَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ بِمَا إذَا حَلَفَتْ أَوَّلًا كَالرَّجُلِ بِأَنْ قَالَتْ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ وَإِنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ مَا زَنَيْت أَوْ أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ مِنْهُ، فِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْكَاذِبِينَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ حَلَفَتْ أَوَّلًا عَلَى تَكْذِيبِهِ بِأَنْ قَالَتْ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ أَعَادَتْ اتِّفَاقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.