وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَ) الزَّوْجُ (مَعَ ثَلَاثَةٍ) بِزِنَا زَوْجَتِهِ (الْتَعَنَ) الزَّوْجُ (ثُمَّ الْتَعَنَتْ) بَعْدَهُ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا (وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ) لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِشَهَادَةِ الزَّوْجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِشَهَادَةِ الزَّوْجِ إلَخْ) هَذَا إذَا عُلِمَ بِزَوْجِيَّتِهِ لَهَا حَالَ شَهَادَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ شَهِدَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِالزِّنَا مَعَ ثَلَاثَةٍ لَاعَنَ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ لَا إنْ نَكَلَتْ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِزَوْجِيَّتِهِ حَتَّى رُجِمَتْ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا وَعَلِمْنَا بِالزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى مَا فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّ زَوْجَهَا يَلْتَعِنُ أَوَّلًا ثُمَّ تَلْتَعِنُ الْمَرْأَةُ بَعْدَهُ ثُمَّ يُحَدُّ الشُّهُودُ لِلْقَذْفِ وَإِنْ نَكَلَتْ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حُقِّقَ عَلَيْهَا مَا شَهِدُوا بِهِ بِنُكُولِهَا وَالْجَلْدُ عَلَيْهَا وَتَبْقَى زَوْجَةً إنْ كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ وَإِنْ كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ بَقِيَتْ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَيَرِثُهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الزُّورَ لِيَقْتُلَهَا أَوْ يُقِرَّ بِذَلِكَ فَلَا يَرِثُهَا
وَكَذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الشُّهُودِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ بِأَنَّ أَحَدَهُمْ زَوْجٌ إلَّا بَعْدَ أَنْ رَجَمَهَا الْإِمَامُ وَيُلَاعِنُ الزَّوْجُ فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ فَقَطْ وَيَرِثُهَا عَلَى مَا مَرَّ وَإِنَّمَا لَمْ يُحَدَّ الثَّلَاثَةُ فِي حَالَةِ نُكُولِهِ؛ لِأَنَّهُ كَرُجُوعِهِ وَهُوَ بَعْدَ الْحُكْمِ يُوجِبُ حَدَّ الرَّاجِعِ فَقَطْ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلَيْسَ بِخَطَأٍ صَرِيحٍ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّوْجِيهِ فِي عَدَمِ حَدِّ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ نَكَلَتْ فَإِنْ قُلْت فَمَا
فَائِدَةُ لِعَانِهَا بَعْدَ جَلْدِهَا قُلْت تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا وَإِيجَابُ الْحَدِّ عَلَى الثَّلَاثَةِ الشُّهُودِ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي التَّوْضِيحِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَلْتَعِنُ الْمَرْأَةُ بَعْدَهُ) هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْجَلْدِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ بِنُكُولِهَا) أَيْ بِسَبَبِ نُكُولِهَا، وَقَوْلُهُ وَالْجَلْدُ عَلَيْهَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنُكُولِهَا وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ) أَيْ وَيُلَاعِنُ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ بَعْدَ الْحُكْمِ يُوجِبُ حَدَّ الرَّاجِعِ فَقَطْ) فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ وَلَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ أَنَّهُ يُحَدُّ الشُّهُودُ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ فَلَيْسَ فِيهَا رُجُوعٌ وَلَا نُكُولٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْإِمَامِ) أَيْ فِي رَجْمِهِ تِلْكَ الْمَرْأَةَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ) كَانَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ يَكْتَفِي فِي شُهُودِ الزِّنَا بِأَرْبَعَةٍ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ الزَّوْجَ.
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّوْجِيهِ حَيْثُ نَكَلَتْ) أَيْ مَعَ نُكُولِهِ أَيْ فِي صُورَةِ الْجَلْدِ
وَأَمَّا إذَا حَلَفَ وَنَكَلَتْ فَعَدَمُ حَدِّهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَقَّقَ عَلَيْهَا مَا شَهِدُوا بِهِ بِنُكُولِهَا وَالْحَدُّ عَلَيْهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ بِدُونِ ذَلِكَ يُشْكِلُ كَلَامُهُ فَيُقَالُ لَا جَرَيَانَ أَصْلًا ثُمَّ يَرِدُ أَنْ يُقَالَ إذَا حَلَفَتْ وَحَلَفَ بَعْدَ جَلْدِهَا قَدْ أَفَادَ أَنَّهُ يُحَدُّ الثَّلَاثَةُ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْحُكْمِ فَقَضِيَّةُ كَوْنِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ أَنَّهُمْ لَا يُحَدُّونَ فَحَرِّرْ الْمَقَامَ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ جَلْدِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ حَدُّهَا الْجَلْدَ كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي الْفَاسِدِ
(وَإِنْ شَهِدَ) زَوْجٌ بِزِنَا زَوْجَتِهِ (مَعَ ثَلَاثَةٍ) مِنْ الرِّجَالِ وَاطَّلَعَ عَلَى أَنَّهُ زَوْجُهَا قَبْلَ حَدِّهَا (الْتَعَنَ) الزَّوْجُ (ثُمَّ الْتَعَنَتْ) الزَّوْجَةُ (وَحُدَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الدَّالِ الشُّهُودُ (الثَّلَاثَةُ) لِنَقْصِهِمْ عَنْ نِصَابِ شَهَادَةِ الزِّنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن شهد مع ثلاثة التعن ثم التعنت وحد الثلاثة يعني أنه لو شهد أربعة بزنى امرأة ثم اطلع قبل إقامة الحد عليها على أن أحدهم زوج لها فإن الزوج يلتعن ويسقط عنه الحد، ثم تلتعن هي،
وإذا التعنت حد الثلاثة الباقون بعد الزوج لعدم تمام النصاب،
ومن فوائد التعانها حد الثلاثة وتأبيد حرمتها، ولا حد على واحد من الثلاثة إن نكلت عن اللعان لأنهم قذفوا غير عفيفة وتحد هي وتبقى زوجة إن كان حدها الجلد،
فإن كان الرجم بقيت بعده على حكم الزوجية فيرثها، إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها،
وقوله: وإن شهد مع ثلاثة، قاله في المدونة.
وقوله: لا إن نكلت، قاله ابن أبي زمنين. قال: وهكذا فسره ابن الماجشون. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.