بخلاف النسج والغزل
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) (النَّسْجِ وَالْغَزْلِ) وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ التَّكَسُّبِ عَادَةً فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَهَا لَا عَلَيْهَا لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّسْجِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَنْسِجَ وَلَا أَنْ تَغْزِلَ وَلَا أَنْ تَخِيطَ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ وَتَدْفَعَهَا لِزَوْجِهَا يُنْفِقُهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ الْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَكَسَّبَ لَهُ إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ عَادَةُ نِسَاءِ بَلَدِهَا جَارِيَةً بِالنَّسْجِ وَالْغَزْلِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ التَّكَسُّبِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَكَسَّبَ لَهُ أَيْ بِأَنْ تَخِيطَ أَوْ تَنْسِجَ لِلنَّاسِ وَتَجْمَعَ أُجْرَةَ ذَلِكَ وَتَدْفَعَهَا لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَخِيطَ ثَوْبَهَا وَثَوْبَ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ تَكَسُّبًا بَلْ مِنْ الْخِدْمَةِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ لُزُومِ خِيَاطَةِ ثَوْبِهِ وَثَوْبِهَا،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ لَزِمَهَا، وَإِلَّا فَلَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْغَزْلِ وَالنَّسْجِ) ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا الْغَزْلُ وَالنَّسْجُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا بِحَالٍ إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) بِخِلَافِ النَّسْجِ وَالْغَزْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَنْسِجَ لِزَوْجِهَا وَلَا أَنْ تَغْزِلَ وَلَا أَنْ تَخِيطَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ الْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَكْتَسِبَ لَهُ إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ
وَظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ عَادَةَ نِسَاءِ بَلَدِهَا وَهُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا فِي الْمُفْلِسِ لَا يَلْزَمُهُ التَّكَسُّبُ
وَلَمَّا قَدَّمَ الْأُمُورَ الَّتِي تَلْزَمُ الزَّوْجَ لِزَوْجَتِهِ مِنْ أُجْرَةِ الْقَابِلَةِ وَالزِّينَةِ الَّتِي تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَلْزَمُهُ فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَلَا أَنْ تَخِيطَ إلَخْ) أَفَادَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمُصَنِّفِ خِلَافَ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا وَأَنَّ خِيَاطَةَ ثَوْبِهِ وَثَوْبِهَا يَلْزَمُهَا وَيَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ وَرَأَيْت مَا نَصُّهُ
وَأَمَّا غَسْلُ ثِيَابِهِ وَثِيَابِهَا فَقَالَ بَعْضٌ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى الْعَادَةِ وَالنَّصُّ فِي الْأَبِيِّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِذَلِكَ فَهُوَ كَالْخِيَاطَةِ. اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ عَدَمِ لُزُومِ الْخِيَاطَةِ .
(بِخِلَافِ) الْخِدْمَةِ الظَّاهِرَةِ كَ (النَّسْجِ وَالْغَزْلِ) وَالْخِيَاطَةِ وَالطَّرْزِ لَا تَلْزَمُهَا وَلَوْ جَرَتْ بِهَا الْعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ تَكَسُّبٌ لِلنَّفَقَةِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف النسج؛ يعني أنه إنما تلزمها الخدمة الباطنة
وأما الخدمة الظاهرة كالنسج فلا تلزمها لأنها تكسب وهي لا تلزم به. والغزل؛ أي
وكذا لا يلزمها الغزل أيضا لأنه من الخدمة الظاهرة.
قال الشبراخيتي: بخلاف ما كان من جهة التكسب مثل النسج والغزل والخياطة والطرز فلا يلزمها عملها لتطعم نفسها أو لتكتسي،
وظاهره كغيره ولو كانت عادة نساء بلدها،
ولو أدخل الكاف على النسج ليشمل الخياطة والطرز لكان أحسن. انتهى.
وقال عبد الباقي: بخلاف الخدمة الظاهرة مثل النسج والغزل له والخياطة والتطريز له ونحوهما مما هو من التكسب فلا يلزمها عمله له،
ولو من قوم عادتهم ذلك؛ لأنه من التكسب للنفقة وهي واجبة عليه لها لا عليها له،
وهو الجاري على ما في الفلس من قوله: ولا يلزم بتكسب، ونحوه للخرشي، وزاد: إلا أن تتطوع بذلك. انتهى.
وقال الأمير لا التكسب كغزل ونسج. انتهى.
وقال الشارح: أي فلا يلزمها ذلك،
وكذا الخياطة ونحوها مما هو من أنواع التكسب إذ لا يلزمها التكسب الذي يجعل فيه الكحل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.