وطلبه عند سفره بنفقة مستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا
الشروح عليها
(وَ) لَهَا (طَلَبُهُ) أَيْ مُطَالَبَتُهُ (عِنْدَ) قَصْدِ (سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ) إلَى قُدُومِهِ لِيَدْفَعَهَا لَهَا مُعَجَّلَةً (أَوْ يُقِيمَ لَهَا كَفِيلًا) يَدْفَعُهَا لَهَا عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الزَّوْجُ يَدْفَعُهَا لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا طَلَبُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْفَسْخِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَهَا الْفَسْخُ
(قَوْلُهُ: يَدْفَعُهَا لَهَا عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الزَّوْجُ يَدْفَعُهَا لَهَا) أَيْ مِنْ يَوْمٍ فَيَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ فَجُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ فَشَهْرٍ أَوْ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ السَّفَرَ الْمُعْتَادَ وَلَمْ يُتَّهَمْ
وَأَمَّا إذَا اُتُّهِمَ فِي أَنَّ قَصْدَهُ السَّفَرُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ حَلَفَ وَدَفَعَ لَهَا نَفَقَةَ الْمُعْتَادِ أَوْ يُقِيمُ لَهَا حَمِيلًا بِنَفَقَةِ الزَّائِدِ عَلَى الْمُعْتَادِ بَعْدَ دَفْعِ الْمُعْتَادِ أَوْ إقَامَةِ حَمِيلٍ بِهَا أَيْضًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَطَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ لِيَدْفَعَهَا لَهَا أَوْ يُقِيمَ لَهَا كَفِيلًا) فِيهَا: إنْ أَرَادَ الزَّوْجُ سَفَرًا فَطَلَبَتْهُ بِالنَّفَقَةِ فَرَضَ لَهَا بِقَدْرِ مَا يَرَى مِنْ إبْعَادِهِ أَوْ يُقِيمُ لَهَا بِهِ كَفِيلًا يُجْرِيهِ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَطَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ لِيَدْفَعَهَا لَهَا أَوْ يُقِيمَ لَهَا كَفِيلًا (ش) عُطِفَ عَلَى الْفَسْخِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا الْفَسْخُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا فَلِزَوْجَتِهِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِنَفَقَةِ مُدَّةِ غِيَابِهِ لِيَدْفَعَهَا لَهَا نَقْدًا أَوْ يُقِيمَ لَهَا بِهَا كَفِيلًا يَتَكَفَّلُ لَهَا بِهَا يَدْفَعُهَا لَهَا عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الزَّوْجُ يَفْعَلُ كَمَا مَرَّ وَلِلْبَائِنِ الْحَامِلِ طَلَبُهُ بِنَفَقَةِ الْأَقَلِّ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا غَيْرَ ظَاهِرٍ وَخَافَتْهُ فَلَمْ يَرَ لَهَا مَالِكٌ طَلَبَهُ بِحَمِيلٍ وَرَآهُ أَصْبَغُ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ إنْ قَامَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ وَالْأَوَّلَ إنْ قَامَتْ بَعْدَهَا فَإِنْ اُتُّهِمَ أَنْ يُقِيمَ أَكْثَرَ مِنْ السَّفَرِ الْمُعْتَادِ حَلَفَ أَوْ أَقَامَا حَمِيلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عُطِفَ عَلَى الْفَسْخِ) فَإِنْ قُلْت هَلَّا جَعَلَهُ مَعْطُوفًا عَلَى النَّفَقَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا النَّفَقَةُ قُلْت الْمَانِعُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْمُطَلَّقَةِ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَطَلَبُهُ فَلَيْسَ مِنْ تَعَلُّقَاتِهَا.
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ) أَيْ اخْتَارَ قَوْلَ أَصْبَغَ وَقَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَيْ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ إنْ قَامَتْ بَعْدَهَا أَيْ لِأَنَّ الْغَائِبَ أَنْ لَا حَمْلَ مَعَ الْحَيْضِ وَإِطْلَاقُ أَصْبَغَ مِنْ حَيْثُ مُرَاعَاةُ أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اُتُّهِمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ السَّفَرَ الْمُعْتَادَ وَالْآنَ طَفِقَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا إذَا اُتُّهِمَ عَلَى أَنْ يُسَافِرَ السَّفَرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفَرِ الْمُعْتَادِ وَقَدْ أَعْطَاهَا نَفَقَةَ السَّفَرِ الْمُعْتَادِ أَوْ أَقَامَ لَهَا بِهَا حَمِيلًا
(وَ) لِلزَّوْجَةِ (طَلَبُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (عِنْدَ) إرَادَةِ (سَفَرِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (بِنَفَقَةِ) الزَّمَنِ (الْمُسْتَقْبَلِ) الَّذِي أَرَادَ الْغَيْبَةَ فِيهِ عَنْهَا (لِيَدْفَعَهَا) أَيْ نَفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلِ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ قَبْلَ سَفَرِهِ (أَوْ) لِ (يُقِيمَ) الزَّوْجُ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ شَخْصًا (كَفِيلًا) أَيْ ضَامِنًا يَدْفَعُهَا لَهَا بِحَسَبِ مَا كَانَ الزَّوْجُ يَدْفَعُهَا فِيهِ مِنْ يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَلِلْبَائِنِ الْحَامِلِ طَلَبُهُ بِنَفَقَةِ وَفُرِضَ فِي: مَالِ الْغَائِبِ وَوَدِيعَتِهِ، وَدَيْنِهِ، وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُنْكِرِ بَعْدَ حَلِفِهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا، [منح الجليل] الْأَقَلِّ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ السَّفَرِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا وَخَافَتْهُ فَلَمْ يَرَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " طَلَبَهُ بِحَمِيلٍ وَرَآهُ أَصْبَغُ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ إنْ قَامَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ، وَالْأَوَّلُ إنْ قَامَتْ بَعْدَهَا فَإِنْ اُتُّهِمَ بِإِقَامَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ الْمُعْتَادَةِ حَلَفَ أَوْ أَقَامَ حَمِيلًا عج فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْ دَفْعِ نَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ وَمِنْ إقَامَةِ كَفِيلٍ بِهَا عِنْدَ سَفَرِهِ فَلَهَا التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ عَبَّ.
الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يُشْبِهْ لِأَحَدٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ وضيح وَابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّامِلُ وَابْنُ سَهْلٍ وَالْمُتَيْطِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّ لَهَا الطَّلَبَ عِنْدَ السَّفَرِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّطْلِيقُ بَلْ لَا يَصِحُّ قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وطلبه عند سفره بنفقة المستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا؛ يعني أن الزوجة لها أن تطلب الزوج عند إرادة سفره بنفقة الزمن المستقبل الذي يريد أن يسافره، ولا بد له من أن يفعل معها أحد أمرين،
إما أن يدفع لها نفقة الزمن الذي يريد أن يسافره معجلة،
وإما أن يقيم أي يؤدي لها كفيلا أي ضامنا يدفعها لها على حسب ما كان الزوج يدفعها لها من يوم أو جمعة أو شهر لخ، فالضمير في لها في الموضعين للمرأة،
وفي يدفعها للنفقة، أعني المنصوب، والمستتر للزوج، وكفيلا مفعول يقيم، وهو معطوف على يدفع، فهو منصوب، واللام في ليدفعها تعليلية قال عبد الباقي وغيره: وللبائن الحامل طلب نفقة الأقل من مدة الحمل والسفر،
فإن كان حملها غير ظاهر وخافته فلم ير مالك ذلك عليه بحميل، ورءاه أصبغ، واختاره اللخمي إن قامت قبل حيضة، والأول إن قامت بعدها،
فإن اتهم أن يقيم أكثر من السفر المعتاد حلف أو أقام حميلا. انمهى. وقوله: وطلبه، قال الشارح: معطوف على قوله: ولها الفسخ؛ أي ولها طلب الزوج بنفقتها أو نفقة ولدها في المستقبل إذا قصد السفر ليدفع لها مقدار ما تنفقه في غيبته، أو يقيم من يدفع لها ذلك كما كان هو يدفعها من مياومة ومشاهرة أو غيرهما، وهو مذهب المدونة، ولعبد الملك لا يقيم لها كفيلا وهي في العصمة إذا سافر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.