وجاز الثمن
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ مُخَالِفٌ (الثَّمَنُ) أَيْ أَخْذُ الثَّمَنِ الَّذِي نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ) أَيْ عِنْدَ التَّرَاضِي،
وَأَمَّا عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ صِفَةَ طَعَامِهِ أَوْ مِثْلَ عَرْضِهِ بِمَا نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ
(قَوْلُهُ أَخَذَ الثَّمَنَ الَّذِي نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ) أَيْ بَدَلًا عَمَّا يَنُوبُهُ مِنْ دَيْنِهِ
(وَجَازَ الثَّمَنُ إلَّا لِمَانِعٍ كَالِاقْتِضَاءِ) ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ مِنْ صِنْفِ مَالِ الْغَرِيمِ اُبْتِيعَ لَهُ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ صِنْفِ دَيْنِهِ وَلَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ دَنَانِيرَ،
فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَا يَشْتَرِي لَهُ بِهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِي لَهُ طَعَامٌ مِنْ سَلَمٍ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ إنْ كَانَ الَّذِي صَارَ لَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ أَقَلَّ مِمَّا يَنُوبُ ذَلِكَ الْجُزْءُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ أَكْثَرَ،
وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ دَخَلَهُ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ.
وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ الطَّعَامُ مِنْ قَرْضٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِكُلِّ حَالٍ لَا يَدْخُلُهُ شَيْءٌ،
وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ عَرْضٌ مِنْ سَلَمٍ لَمْ يَجُزْ وَقَدْ قِيلَ إنَّ التَّفْلِيسَ يَرْفَعُ التُّهْمَةَ يَعْنِي فَيَجُوزُ فِي التَّفْلِيسِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الِاقْتِضَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَاصِلُ أَنَّ فِي هَذَا رِوَايَتَيْنِ.
(ص) وَجَازَ الثَّمَنُ إلَّا لِمَانِعٍ كَالِاقْتِضَاءِ (ش) ، أَيْ: وَجَازَ لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ مُخَالِفُ النَّقْدِ أَخَذَ الثَّمَنَ الَّذِي نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ دُونَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ عُرُوضٍ إلَّا لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ كَالْمَانِعِ الْمُعْتَبَرِ فِي بَابِ الِاقْتِضَاءِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَيْعِهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً وَأَنْ يُسْلِمَ فِيهِ رَأْسَ الْمَالِ
فَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ هَذَا الْغَرِيمِ عَرَضًا أَسْلَمَهُ فِي عَرَضٍ كَعَبْدٍ مَثَلًا فِي ثَوْبَيْنِ فَحَصَلَ لَهُ فِي الْحِصَاصِ قِيمَةُ ثَوْبٍ وَبَقِيَ لَهُ ثَوْبٌ جَازَ لَهُ أَخْذُ تِلْكَ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ أَمْرِهِ أَنَّهُ دَفَعَ عَبْدًا فِي عَيْنٍ وَثَوْبٍ، وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ ذَهَبًا وَنَابَهُ فِي الْحِصَاصِ فِضَّةٌ، أَوْ الْعَكْسُ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ مَا نَابَهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ الشِّرَاءُ لَهُ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ، وَالْبَيْعِ، وَالسَّلَفِ وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ أُسْلِمَ فِي طَعَامٍ.
وَلَمَّا كَانَتْ زَوْجَةُ الْمُفَلَّسِ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا مِنْ جُمْلَةِ الْغُرَمَاءِ وَلَهَا حُكْمُهُمْ فِي الْحِصَاصِ وَحُلُولُ الْمُؤَجَّلِ مِنْ مَهْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحُقُوقِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ مَا نَابَهُ) مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ وَيَأْخُذُ الْفِضَّةَ حَالًّا؛ لِأَنَّهُ صَرَفَ مَا فِي الذِّمَّةِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: وَالْبَيْعُ، وَالسَّلَفُ) إنَّمَا يَكُونُ هَذَا عَلَى تَقْدِيرُ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ دِينَارَيْنِ عَلَى ثَوْبَيْنِ وَنَابَهُ فِي الْحِصَاصِ دِينَارٌ وَبَقِيَ لَهُ ثَوْبٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ رَضِيَ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَيْرِ الْعَيْنِ بِأَخْذِ مَا نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ عَيْنًا (جَازَ) أَنْ الثَّمَنُ، إلَّا لِمَانِعٍ كَالِاقْتِضَاءِ.
وَحَاصَّتْ الزَّوْجَةُ بِمَا أَنْفَقَتْ، وَبِصَدَاقِهَا [منح الجليل] يُؤْخَذَ (الثَّمَنُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ، أَيْ النَّقْدُ الَّذِي خَصَّهُ بِالْحِصَاصِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجاز الثمن يعني أنه يجوز لمن دينه مخالف للنقد أن يأخذ الثمن الذي نابه في الحصاص دون أن يُشترى له به طعام أو عرض مسلم فيه، وجاز له أيضا أخذ غير الثمن من عرض مخالف للعرض المسلم فيه، كأن يكون رأس المال (عرضا) والمسلم فيه عرض آخر فيجوز أن يقضيه عرضا من غير جنسه. قاله عبد الباقي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.