وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ) أَيْ الْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ وَبَاعَ الْحَاكِمُ بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ (لِحَاجَةٍ) كَنَفَقَةٍ أَوْ وَفَاءِ دَيْنٍ لَا قَضَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْيَتِيمُ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ) وَبَاعَ الْحَاكِمُ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عج وَأَصْلُهُ لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاعْتَرَضَهُ طفى قَائِلًا الْبَيْعُ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ خَاصَّةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ
أَمَّا الْيَتِيمُ الْمُهْمَلُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الشَّيْخِ سَالِمٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ.
وَقَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْآخَرَ يَقُولُ إنَّ الْوَصِيَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِغَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْوَصِيُّ لَا يَبِيعُ عَقَارَ الْيَتِيمِ إلَّا لِوَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الْوَجْهِ الَّذِي يَبِيعُ لِأَجْلِهِ أَوْ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَهُ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ لِهَذَا الْوَجْهِ اُنْظُرْ بْن
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ أَيْ الْيَتِيمِ أَيْ
وَأَمَّا الصَّغِيرُ الَّذِي لَهُ أَبٌ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَبَ يَبِيعُ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ الَّذِي فِي حَجْرِهِ الرُّبُعَ وَغَيْرَهُ لِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلِغَيْرِهَا وَفِعْلُهُ فِي رُبُعِ وَلَدِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاحِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْوَصِيُّ وَحْدَهُ ثُمَّ نَقَلَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.
(قَوْلُهُ: بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ) أَيْ مِنْ ثُبُوتِ يُتْمِهِ وَإِهْمَالِهِ وَمِلْكِهِ لِمَا قَصَدَ بَيْعَهُ وَأَنَّهُ الْأَوْلَى إلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ هُوَ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرُّبُعَ فَبَيَانُ السَّبَبِ قَوْلَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ أَوْ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا أَوْ حِصَّةٍ أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا وَلَا مَالَ لَهُ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ إلَّا الرَّبْعَ " وَنَصَّ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ مَبْسُوطَةً جِدًّا. الْمُتَيْطِيُّ: فَانْظُرْهُ.
وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ، مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ عَقَارِ يَتِيمٍ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ سُوءٍ مِنْ جِيرَانٍ فَيُبَدِّلُهُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ
(ص) وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ، أَوْ كَوْنِهِ مُوَظَّفًا، أَوْ حِصَّةً، أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ، أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ، أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا، وَلَا مَالَ لَهُ، أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ، أَوْ الْخَرَابِ، وَلَا مَالَ لَهُ، أَوْ لَهُ، وَالْبَيْعُ أَوْلَى (ش) الضَّمِيرُ فِي عَقَارِهِ يَرْجِعُ لِلْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ وَبَاعَ الْحَاكِمُ، أَوْ لَهُ وَصِيٌّ وَبَاعَ الْوَصِيُّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَاكِمَ، أَوْ الْوَصِيَّ لَا يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ عَقَارَ الْيَتِيمِ إلَّا بِأَحَدِ أُمُورٍ مِنْهَا أَنْ تَكُونَ حَاجَةٌ دَعَتْ إلَى الْبَيْعِ مِنْ نَفَقَةٍ، أَوْ دَيْنٍ هُنَاكَ، وَلَا قَضَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ غِبْطَةً بِأَنْ زَادَ فِي ثَمَنِهِ زِيَادَةً لَهَا قَدْرٌ وَبَالٌ حَدَّهَا الْغَرْنَاطِيُّ بِالثُّلُثِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ أَنَّ الْغِبْطَةَ هُوَ الثَّمَنُ الْكَثِيرُ الْحَلَالُ الزَّائِدُ عَلَى ثُلُثِ الْقِيمَةِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُوَظَّفًا، أَيْ: عَلَيْهِ تَوْظِيفٌ، أَيْ: حَكَرٌ فَيُبَاعُ وَيُؤْخَذُ لَهُ عَقَارٌ لَا تَوْظِيفَ عَلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ، أَوْ كُلَّ شَهْرٍ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ حِصَّةً فَيُسْتَبْدَلَ غَيْرُهُ كَامِلًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ غَلَّتُهُ قَلِيلَةٌ فَيُبَاعَ لِيُسْتَبْدَلَ مَا لَهُ غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ، وَاَلَّذِي فِي تَوْضِيحِهِ وَقَرِيبٌ مِنْهُ لِابْنِ عَرَفَةَ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ،
وَمِثْلُهُ فِي وَثَائِقِ الْغَرْنَاطِيِّ، وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ فَيُبَاعُ لِيُسْتَبْدَلَ خِلَافُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ جِيرَانِ سُوءٍ يَحْصُلُ مِنْهُمْ ضَرَرٌ فِي الدِّينِ، أَوْ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْهَا كَوْنُهُ حِصَّةً وَأَرَادَ الشَّرِيكُ بَيْعَ حِصَّتِهِ، وَلَا مَالَ لِلْيَتِيمِ يَشْتَرِي بِهِ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، وَمِنْهَا خَشْيَةُ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ عَنْهُ فَيَصِيرُ مُنْفَرِدًا لَا نَفْعَ بِهِ غَالِبًا، وَمِنْهَا خَشْيَةُ خَرَابِهِ، وَلَا مَالَ لِلْيَتِيمِ يُعَمَّرُ بِهِ، أَوْ لَهُ مَا يُعَمَّرُ بِهِ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَ أَوْلَى مِنْ الْعِمَارَةِ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ بَيْعَهُ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ السُّلْطَانِ جَائِرًا وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ الْحَاجَةِ وَذَكَرَ ز أَنَّ مَسْأَلَةَ الْغِبْطَةِ كَذَلِكَ وَرَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا بَعْدَهُ مَا عَدَا مَسْأَلَةَ، أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا، وَقَوْلُهُ: خِلَافُهُ يَشْمَلُ غَيْرَ الْعَقَارِ، وَلَكِنَّ كَلَامَ س فِي شَرْحِهِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْعَقَارِ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْمَحَاجِيرِ الثَّلَاثَةِ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ، وَالسَّفِيهِ شَرَعَ فِي الْمَحْجُورِ الرَّابِعِ وَهُوَ الرَّقِيقُ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: يَرْجِعُ لِلْيَتِيمِ) ، أَيْ: وَأَمَّا عَقَارُ السَّفِيهِ فَإِنَّمَا يُبَاعُ لِمَصْلَحَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدَ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَمَا أَنَّ الْأَبَ يَبِيعُ لِمَصْلَحَةٍ وَلَوْ غَيْرَ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَالتَّجْرِ
(قَوْلُهُ: وَبَاعَ الْحَاكِمُ إلَخْ) عُلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَذَلِكَ أَنَّ مَفَادَ النَّقْلِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ،
وَأَمَّا الْمُهْمَلُ فَالْحَاكِمُ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ، وَقَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ هَذَا مَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ: حَدَّهَا الْغَرْنَاطِيُّ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ نِسْبَةً لِغَرْنَاطَةَ بَلَدٍ بِالْأَنْدَلُسِ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ، ثُمَّ إنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ الَّذِي قَالَهُ الْغَرْنَاطِيُّ، أَيْ: مِنْ أَنَّ الْغِبْطَةَ هُوَ الثَّمَنُ الْكَثِيرُ الْحَلَالُ (أَقُولُ) وَأَرَادَ بِالْحَلَالِ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ أَبُو عِمْرَانَ إنْ عَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّ مَالَ الْمُشْتَرِي خَبِيثٌ، أَيْ: كُلُّهُ ضَمِنَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَضْمَنْ وَلِلِابْنِ إلْزَامُ الْمُبْتَاعِ ثَمَنًا حَلَالًا، أَوْ تُبَاعُ الدَّارُ عَلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَفْيَدُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُوَظَّفًا) هَذَا إذَا زَالَ الْبَدَلُ
أَمَّا إنْ كَانَ الْمُوَظَّفُ أَكْثَرَ نَفْعًا لَمْ يَبِعْ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ حِصَّةً) ، أَيْ: أَمْكَنَ قَسْمُهَا أَمْ لَا أَرَادَ شَرِيكُهُ الْبَيْعَ، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي تَوْضِيحِهِ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ التَّوْضِيحَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ قِلَّةَ الْغَلَّةِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ مَا تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ مَفْهُومًا بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا كَوْنُهُ بَيْنَ ذِمِّيِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ عب تُفِيدُ قِرَاءَتَهُ بِالْجَمْعِ حَيْثُ قَالَ وَإِنْ قَلُّوا إلَخْ اهـ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ، أَوْ أَغْلَبَ وَحَرَّرَ زَادَ عب فَقَالَ لَا عَقَارُهُ لِلتَّجْرِ لِغُلُوِّهِ غَالِبًا بِمِصْرَ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ
(قَوْلُهُ: ضَرَرٌ فِي الدِّينِ) ، أَيْ: كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالرَّافِضَةِ، وَالْمُتَبَادَرُ كَمَا قَالُوا إنَّهُمْ جِيرَانٌ بِالْمِلْكِ لَا بِالِاسْتِئْجَارِ؛ لِأَنَّهُ يُرْجَى زَوَالُهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا كَوْنُهُ حِصَّةً وَأَرَادَ الشَّرِيكُ إلَخْ) هَذَا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ، أَوْ يَنْقَسِمُ بِضَرَرٍ، أَيْ: وَيَرَى الْبَيْعَ مَعَهُ أَرْجَحَ وَأَغْزَرَ لِثَمَنِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى) أَقُولُ وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي قَوْلِهِ لِحَاجَةٍ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا بَعْدَ قَوْلِهِ لِحَاجَةٍ دَاخِلٌ فِي الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ حَاجَةٌ مَخْصُوصَةٌ كَمَا تَبَيَّنَ
(قَوْلُهُ: فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى كَوْنَ، أَيْ: يُبَاعُ لِكَوْنِهِ مُوَظَّفًا فَيُسْتَبْدَلُ
(تَتِمَّةٌ) حَيْثُ قُلْنَا بِالِاسْتِبْدَالِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ شَيْئًا كَامِلًا بَلْ لَهُ اسْتِبْدَالُهُ بِجُزْءٍ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ كَامِلًا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا بِيعَ لِكَوْنِهِ حِصَّةً،
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ أَكْثَرَ غَلَّةً مِنْ الْأَصْلِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا بِيعَ لِقِلَّةِ الْغَلَّةِ وَهَلْ الِاسْتِبْدَالُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ، أَوْ الصِّحَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ عب
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الزَّرْقَانِيُّ إلَخْ) يُوَافِقُهُ بَهْرَامُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ مُوَافَقَةُ الْأَوَّلِ
وَكَذَا فِي الْغَرْنَاطِيِّ فَيُتْبَعُ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ خِلَافُهُ يَشْمَلُ غَيْرَ الْعَقَارِ) (أَقُولُ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ وَقَوْلُهُ، وَلَكِنَّ كَلَامَ س، أَيْ: الَّذِي هُوَ الشَّيْخُ سَالِمٌ (أَقُولُ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ س أَيْضًا فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ إمْكَانِ أَخْذِ الْعَقَارِ وَكَوْنِهِ رَائِجًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
[الْحَجَر عَلَى الرَّقِيقُ]
(وَإِنَّمَا يُبَاعُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (عَقَارُهُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْيَتِيمِ ذِي الْوَصِيِّ، لِأَنَّ الْبَيْعَ لِخُصُوصِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِيهِ خَاصَّةً كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ
أَمَّا الْمُهْمَلُ فَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ، وَأَنَّهُ يَبِيعُ لِحَاجَتِهِ فَقَطْ، فَقَوْلُ " س " أَيْ عَقَارُ الْيَتِيمِ الَّذِي لَا وَصِيَّ لَهُ أَوْ لَهُ وَصِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ، وَنَحْوُهُ لِلزَّرْقَانِيِّ وَتَبِعَهُمَا " ج " فِيهِ نَظَرٌ، وَقَوْلُهُمْ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْآخَرَ يَقُولُ لَهُ الْبَيْعُ لِغَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَتَقَدَّمَ مَا فِي ذَلِكَ قَالَهُ طفي (لِحَاجَةٍ) تَعَلَّقَتْ بِالْيَتِيمِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ وَفَاءِ دَيْنٍ لَا وَفَاءَ لَهُ إلَّا مِنْ ثَمَنِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.