ويأخذ قراضا ويدفعه
الشروح عليها
(و) لَهُ أَنْ (يَأْخُذَ قِرَاضًا) مِنْ غَيْرِهِ وَرِبْحُهُ كَخَرَاجِهِ لَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ وَلَا يَتَّبِعُهُ إنْ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ بِهِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي الْإِجَارَةِ (و) أَنْ (يَدْفَعَهُ) لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ قِرَاضًا وَيَدْفَعُهُ) ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اسْتِلْزَامِ الْإِذْنِ فِي التَّجَرِ أَخْذُ الْقِرَاضِ وَإِعْطَاؤُهُ نَقَلَ الصَّقَلِّيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَجْرٌ أَوْ إجَارَةٌ وَإِيدَاعٌ لِلْغَيْرِ اهـ بْن فَمَنْ قَالَ إنَّ الْعَمَلَ فِي الْقِرَاضِ مِنْ قَبِيلِ التِّجَارَةِ أَجَازَ لِلْمَأْذُونِ أَخْذَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِهِ وَدَفْعَهُ قِرَاضًا لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَمَنْ قَالَ إنَّ عَمَلَهُ فِي مَالِ الْغَيْرِ قِرَاضًا مِنْ قَبِيلِ الْإِجَارَةِ وَدَفْعُهُ الْمَالِ لِغَيْرِهِ قِرَاضًا مِنْ قَبِيلِ الْوَدِيعَةِ مُنِعَ مِنْ دَفْعِهِ الْمَالَ لِغَيْرِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ قِرَاضًا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُودِعَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَلَا يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
(تَنْبِيهٌ) كَمَا يَجُوزُ لِلْمَأْذُونِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا التَّسَرِّي وَهِبَةُ الثَّوَابِ وَقَبُولُ الْوَدِيعَةِ وَأَخْذُ اللُّقَطَةِ لَا اللَّقِيطِ وَالتَّوْكِيلُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.
(قَوْلُهُ: وَرِبْحُهُ) أَيْ الْقِرَاضِ وَقَوْلُهُ كَخَرَاجِهِ أَيْ أُجْرَةِ خِدْمَتِهِ وَقَوْلُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي الْإِجَارَةِ أَيْ وَمَا تَحَصَّلَ مِنْ إجَارَتِهِ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَأْخُذَ قِرَاضًا وَيَدْفَعَهُ) نَحْوُ هَذَا عَزَا اللَّخْمِيِّ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ إلَّا مَا نَصُّهُ
قَالَ فِي الشَّرِكَةِ: وَلِلْمَأْذُونِ أَنْ يَدْفَعَ مَالًا قِرَاضًا وَلَا يَدْخُلَهُ، وَأَخْذُهُ إيَّاهُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْإِجَارَةِ
(ص) وَيَأْخُذَ قِرَاضًا وَيَدْفَعَهُ (ش) ، أَيْ: وَيَجُوزُ لِلْمَأْذُونِ أَنْ يَأْخُذَ الْقِرَاضَ لِيَعْمَلَ بِهِ وَيَكُونَ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ رِبْحٍ كَخَرَاجِهِ لَا يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ، وَلَا يَتْبَعُهُ إنْ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ مَنَافِعَ نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي الْإِجَارَاتِ وَأَنْ يُعْطِيَهُ لِلْغَيْرِ يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التِّجَارَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْوَدِيعَةَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا لَيْسَ لَهُ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَلِلْمَأْذُونِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ وَلَيْسَ لَهُ التَّسَرِّي بِلَا إذْنٍ،
وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ فَلَيْسَ لَهُ فِعْلُهَا إلَّا لِلِاسْتِئْلَافِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) وَمَنَعَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَخْذِ إجَارَةٌ وَفِي الدَّفْعِ إيدَاعٌ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ، وَالْمُسَاقَاةُ كَالْقَرْضِ كَ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَيْسَ لَهُ الْتِقَاطُ إلَخْ) أَيْ الْتِقَاطُ اللَّقِيطِ، أَيْ: إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ،
وَأَمَّا أَخْذُ اللَّقِيطَةِ وَتَعْرِيفُهَا فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ
(وَ) لَهُ أَنْ (يَأْخُذَ) الرَّقِيقُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ (قِرَاضًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَا لَا يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ، وَجُزْؤُهُ كَخَرَاجِهِ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَلَا يَتْبَعُهُ إنْ عَتَقَ لِبَيْعِهِ بِهِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ فَأَشْبَهَ إجَارَةَ نَفْسِهِ وَالْمُسَاقَاةُ كَالْقِرَاضِ. (وَ) لَهُ أَنْ (يَدْفَعَهُ) أَيْ الرَّقِيقُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التَّجْرِ الْقِرَاضَ لِأَنَّ أَخْذَهُ وَدَفْعَهُ مِنْ التِّجَارَةِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اسْتِلْزَامِ الْإِذْنِ فِي التَّجْرِ أَخْذَ الْقِرَاضِ وَإِعْطَاءَهُ نَقْلًا الصِّقِلِّيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَجْرٌ أَوْ إجَارَةٌ أَوْ إيدَاعٌ لِلْغَيْرِ.
اهـ. وَلَهُ التَّسَرِّي وَقَبُولُ الْوَدِيعَةِ وَأَخْذُهُ اللُّقَطَةَ وَهِبَةِ الثَّوَابِ لَا التَّوَكُّلِ وَالِالْتِقَاطِ لِلَّقِيطِ إلَّا بِإِذْنٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويأخذ قراضا يعني أن العبد المأذون له في التجارة له أن يأخذ قراضا من غيره ليعمل فيه، قال عبد الباقي: وربحه كخراجه لا يقضى منه دينه ولا يتبعه إن عتق لأنه باع به منافع نفسه، فأشبه ما لو استعمل نفسه في الإجارة والمساقاة كالقراض. ويدفعه يعني أن العبد المأذون له في التجارة له أن يدفع قراضا للغير ليعمل فيه لأنه من التجارة، وله أن يتسرى ويقبل الوديعة لا التوكل والالتقاط إلا بإذن.
انتهى. قاله عبد الباقي.
وقال الرهوني: قال في كتاب الشركة من المدونة: ويجوز للمأذون مقارضة الحر كما يجوز له أن يدفع قراضا، قال ابن ناجي في شرحها: ما ذكره من دفع القراض هو قول ابن القاسم، وما ذكره من أخذه هو قول مالك وما فيها هو المشهور وقال أشهب وسحنون بمنعه. انتهى.
وكلام سحنون هو: ولا يجوز للمأذون أن يأخذ قراضا ولا أن يدفعه لأن ذلك إجارة ولم يؤذن له في الإجارة. انتهى.
وقال البناني: ابن عرفة: وفي استلزام الإذن في التجر أخذ القراض وإعطاءه نقلا الصقلي عن ابن القاسم وأشهب، بناء على أنه تجر أو إجارة أو إيداع للغير، انتهى المراد منه. ويتصرف في كهبة بالنصب عطف على "يضع" يعني أن العبد المأذون له في التجارة له أن يتصرف فيما أعطيه كالهبة والصدقة والوصية بالبيع والشراء وكل معاوضة مالية، لا بهبة لغير ثواب وصدقة ونحوهما من معاوضة غير مالية، قال عبد الباقي: ولعله نص على هذا وإن دخل فيما جعل له؛
لأنه لما كان طارئا فربما يتوهم أنه ليس بداخل في الإذن. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.