وعن العمد بما قل وكثر
الشروح عليها
(و) جَازَ الصُّلْحُ (عَنْ) دَمِ (الْعَمْدِ) نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ (بِمَا قَلَّ) عَنْ الدِّيَةِ (وَكَثُرَ) عَنْهَا؛ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَا دِيَةَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ الصُّلْحِ عَمَّا ذَكَرَ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِ الدَّمِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: بِمَا قَلَّ عَنْ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةِ الْخَطَأِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ دَمَ الْعَبْدِ لَا دِيَةَ لَهُ أَيْ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَا غَرَرٍ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ أَيْ جَازَ الصُّلْحُ بِمَا اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ لَا بِغَرَرٍ أَوْ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ بِمَا قَلَّ وَنَبَّهَ عَلَى مَنْعِ الصُّلْحِ بِالْغَرَرِ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَمَّا كَانَ لِلْوَلِيِّ الْعَفْوُ عَنْهُ مَجَّانًا رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ جَوَازُ الصُّلْحِ عَنْهُ بِالْغَرَرِ فَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ وَغَيْرُ دَمِ الْعَمْدِ يُفْهَمُ الْمَنْعُ فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَنْ الْعَمْدِ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مَا وَقَعَ بِهِ الصُّلْحُ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ جُرْحِ عَمْدٍ مَعَ الْمَجْرُوحِ أَوْ مَعَ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَذَلِكَ لَازِمٌ، كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ أَضْعَافًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَا دِيَةَ فِيهِ إلَّا مَا اصْطَلَحَ لَازِمٌ عَلَيْهِ.
وَإِذَا وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جِرَاحَةُ عَمْدٍ فَصَالَحَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ مِنْ أَرْشِ تِلْكَ الْجِرَاحَةِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَازِمٌ إذْ لِلْمَقْتُولِ الْعَفْوُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالًا.
(ص) وَعَنْ الْعَمْدِ بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ نَفْسٌ أَوْ جُرْحٌ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ وَبِأَكْثَرَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ جَوَازُ الصُّلْحِ عَلَى مَا ذُكِرَ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِ الدَّمِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ) أَيْ مُعَيِّنًا ذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِ الصُّلْحِ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَا دِيَةَ فِيهِ
وَأَمَّا إنْ وَقَعَ وَقْتُهُ مُبْهَمًا فَيَنْعَقِدُ وَيَكُونُ كَالْخَطَأِ.
(وَ) جَازَ الصُّلْحُ (عَنْ) جِنَايَةِ (الْعَمْدِ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا (بِمَا) أَيْ مَالٍ (قَلَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ مُثَقَّلًا، أَيْ نَقَصَ عَنْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ لَوْ كَانَتْ خَطَأً (وَ) بِمَا (كَثُرَ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ زَادَ عَلَيْهَا مُعَيَّنًا قَدْرُهُ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْعَمْدِ لَا دِيَةَ لَهَا، وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ مَجَّانًا وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ قَدْرَ الْمَالِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ انْعَقَدَ الصُّلْحُ وَلَزِمَ الْجَانِي دِيَةَ خَطَأٍ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَمَفْهُومُ الْعَمْدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْ الْخَطَأِ بِأَقَلَّ مِنْ دِيَتِهِ لِأَقْرَبَ مِنْ أَجَلِهَا لِضَعْ وَتَعَجَّلْ وَلَا بِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ،
وَكَذَا الْعَمْدُ الَّذِي لَا لَا غَرَرٍ كَرِطْلٍ مِنْ شَاةٍ؛ [منح الجليل] قِصَاصَ فِيهِ وَلَهُ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ كَجَائِفَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.