فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَعَبْدٍ آبِقٍ) تَشْبِيهٌ تَامٌّ فِيمَا قَبْلَهُ لَا تَمْثِيلٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَهْلَكًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْ الْغَاصِبِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِعَرَضٍ مُؤَخَّرٍ وَلَا بِعَيْنٍ أَكْثَرَ مِنْهَا مُؤَخَّرَةٍ

٣٬٤٢٧

بِخِلَافِ قَدْرِهَا فَأَقَلَّ فَيَجُوزُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ بَيْعِ الْآبِقِ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَغْصُوبِ كَمَا يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَنَحْوُهُمَا بِتَفْرِيطِهِ حَتَّى أَبَقَ أَوْ تَلِفَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَشْبِيهٌ تَامٌّ) أَيْ فِي الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِعَرَضٍ) أَيْ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.

(قَوْلُهُ وَلَا بِعَيْنٍ أَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَفَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ.

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) أَيْ لِأَنَّ مُحَصِّلَهُ أَنَّهُ أَنْظَرَهُ بِالْقِيمَةِ أَوْ حَطَّ مِنْهَا وَأَنْظَرَهُ بِالْبَاقِي وَهُوَ حَسَنٌ اقْتِضَاءً.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ بَيْعِ الْآبِقِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُصَالَحَ عَنْهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ لَا نَفْسُ الْعَبْدِ حَتَّى يَكُونَ بَيْعًا لَهُ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعَى بَيْعٌ فَإِنْ قُلْت جَعْلُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ قِيمَةَ الْعَبْدِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الصُّلْحُ بِأَقَلَّ مِنْهَا

١٠٬٥٦٠

لَا إنْ كَانَ بِقَدْرِهَا قُلْت لَمَّا كَانَ قَدْرُهَا مُؤَجَّلًا وَالْأَجَلُ لَهُ حِصَّةٌ صَارَ كَأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى بَعْضِ الْحَقِّ.

(قَوْلُهُ: بِالِاسْتِيلَاءِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَغْصُوبِ سَوَاءٌ اسْتَمَرَّ بَاقِيًا عِنْدَهُ أَوْ أَبَقَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَنَحْوُهُمَا) أَيْ كَالْمُودِعِ أَيْ كَمَا يَضْمَنُ مَنْ ذَكَرَ الْقِيمَةَ حَالًّا بِتَفْرِيطِهِ حَتَّى أَبَقَ أَوْ تَلِفَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِمُؤَجَّلٍ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُؤَجَّلُ عَيْنًا قَدْرَ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ وَكَانَ ذَلِكَ الْمُصَالَحُ عَنْ قِيمَتِهِ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَيْنِ الْمُصَالَحِ بِهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَعَبْدٍ أَبَقَ) ش: لَيْسَ هَذَا مِثَالًا لِمَا قَبْلَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مُشَبَّهٌ بِهِ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ أَيْ

٢٥٬٣٦٤

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُصَالِحَ مَنْ غَصَبَكَ عَبْدًا وَأَبَقَ مِنْهُ عَلَى دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ إذَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ، أَوْ الدَّرَاهِمُ كَالْقِيمَةِ فَأَقَلَّ جَازَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الْآبِقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب شَرْطُ الْحَوَالَةِ] ص (بَابٌ)

التاج والإكليلالمواق

(كَعَبْدٍ أَبَقَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ غَصَبَكَ عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَالِحَهُ عَلَى عَرَضٍ مُؤَجَّلٍ،

٨٬٨٢٩

وَأَمَّا عَلَى دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ كَالْقِيمَةِ فَأَقَلَّ جَازَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الْآبِقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَعَبْدٍ آبِقٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَالْعِلَّةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا غَصَبَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَأَبَقَ عِنْدَهُ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَهُ عَنْهَا بِعَرْضٍ مُؤَخَّرٍ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ قَدْرَ الْقِيمَةِ فَأَقَلَّ جَازَ لِأَنَّهُ أَخَّرَهُ بِالْقِيمَةِ وَهُوَ حُسْنُ اقْتِضَاءٍ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الْآبِقِ لِأَنَّ الْمُصَالَحَ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ الْقِيمَةُ الَّتِي لَزِمَتْ الْغَاصِبَ بِالِاسْتِيلَاءِ وَلَيْسَتْ الْمُصَالَحَةُ عَنْ نَفْسِ الْآبِقِ وَإِلَّا مُنِعَ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ بَيْعٌ وَبَيْعُ الْآبِقِ لَا يَجُوزُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ) أَيْ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْجَوَازِ وَالْعِلَّةُ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دِيَةٍ فِي دِيَةٍ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الْجَوَازُ وَعَدَمُهُ وَقَوْلُهُ وَالْعِلَّةُ وَهِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ أَنْظَرَهُ إلَخْ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَازِ وَفَسَخَ الدِّيَةَ فِي الدِّيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَالَحَهُ إلَخْ) فِي جَعْلِ الصُّلْحِ عَنْ الْقِيمَةِ بِدَنَانِيرَ قَدْرَ الْقِيمَةِ تَسَمُّحٌ فَإِنْ قُلْت يَقْدَحُ فِي كَوْنِهِ تَشْبِيهًا تَامًّا أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُعْتُبِرَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَهْلَكُ مِمَّا يُبَاعُ بِمَا وَقَعَ بِهِ الصُّلْحُ وَالْمُسْتَهْلَكُ هُنَا هُوَ الْعَبْدُ الْآبِقُ وَبَيْعُهُ غَيْرُ جَائِزٍ قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا يُبَاعُ بِهِ مَا يَشْمَلُ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ أَنْ لَوْ بِيعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(آبِقٍ) مِنْ عِنْدِ الْغَاصِبِ بِمُؤَخَّرٍ فَيَمْتَنِعُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنِ الْقِيمَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْغَاصِبِ بِمُجَرَّدِ غَصْبِهِ فِي دَيْنِ الْمُصَالِحِ بِهِ الْمُؤَخَّرِ إلَّا بِدَرَاهِمَ أَوْ ذَهَبٍ قَدْرِ قِيمَتِهِ فَأَقَلَّ، وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ. الْحَطّ لَيْسَ هَذَا مِثَالًا لِمَا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا مُشَبَّهٌ بِهِ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ، أَيْ

١٢٬٤٦٥

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ تُصَالِحَ مَنْ غَصَبَكَ عَبْدًا وَأَبَقَ مِنْهُ عَلَى دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ إذَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَوْ الدَّرَاهِمُ كَقِيمَتِهِ فَأَقَلَّ.

١٢٬٤٦٦

قَالَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَإِنْ غَصَبَك عَبْدًا فَأَبَقَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُصَالِحَهُ عَلَى عَرْضٍ مُؤَجَّلٍ،

١٢٬٤٦٧

وَأَمَّا عَلَى دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ كَالْقِيمَةِ فَأَقَلَّ جَازَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الْآبِقِ، أَيْ لِأَنَّ الْغَاصِبَ ضَمِنَ قِيمَةَ الْعَبْدِ بِمُجَرَّدِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ فَالْمُصَالَحُ عَنْهُ قِيمَتُهُ لَا نَفْسُهُ حَتَّى يَمْنَعَ بَيْعُهُ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعَى بِهِ بَيْعٌ وَبَيْعُ الْآبِقِ مَمْنُوعٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طفي هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ فِي تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِمُوَافَقَتِهِ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ، إذْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا تَبِعَ فِيهَا الْمُصَنِّفُ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ شَاسٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.