أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَك منها
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ لَهُ فِي الْجَوَابِ (مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أُبْعِدُك مِنْهَا) فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ) أَيْ إنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَانِيهِمَا
وَكَذَا عَلَى أَوَّلِهِمَا إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ، بَلْ الْإِنْكَارَ، وَالتَّهَكُّمَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَكَ مِنْهَا) ابْنُ سَحْنُونٍ: لَوْ قَالَ اقْضِنِي الْعَشَرَةَ الَّتِي لِي عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ اتَّزِنْهَا مَا أَبْعَدَكَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَك مِنْهَا (ش) يَعْنِي لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِمَنْ طَالَبَهُ بِمِائَةٍ مَثَلًا مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا أَيْ مِنْ أَبِي كَلْبٍ أَوْ مِنْ أَبِي طَاقَةٍ مَا أَبْعَدَك مِنْهَا فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ خَرَجَ مَخْرَجَ الِاسْتِهْزَاءِ بِحَسَبِ الدَّلَالَةِ الْعُرْفِيَّةِ مَعَ قَرِينَةِ قَوْلِهِ مَا أَبْعَدَك مِنْهَا
وَمِثْلُهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي
وَأَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا الْإِنْكَارَ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ يَحْلِفُ) أَيْ وَالْحَلِفُ فِي هَذِهِ فَقَطْ كَمَا يُفِيدُهُ عب
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ إنْ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ لِي عَلَيْك مِائَةٌ (مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ) أَيْ نَوْعٍ (تَأْخُذُهَا) أَيْ الْمِائَةَ الَّتِي ادَّعَيْت عَلَيَّ بِهَا (مَا أَبْعَدَك) مَا تَعَجُّبِيَّةٌ وَأَبْعَدَ بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْعَيْنِ فِعْلُ تَعَجُّبٍ، أَيْ شَيْءٌ عَظِيمٌ صَيَّرَك بَعِيدًا (مِنْهَا) أَيْ الْمِائَةِ. " ق " ابْنُ سَحْنُونٍ اتَّزِنْ أَوْ اتَّزِنْهَا مَا أَبْعَدَك مِنْهَا فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ. ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَوْلُهُ اتَّزِنْهَا كَقَوْلِهِ اتَّزِنْ وَانْتَقِدْ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسُبْ ذَلِكَ إلَى نَفْسِهِ.
تت وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَنَّهُ أَجَابَ بِهِمَا مَعًا أَوْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ،
فَإِنْ كَانَ بِهِمَا فَوَاضِحٌ، وَكَذَا بِالثَّانِي.
وَأَمَّا بِالْأَوَّلِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ إقْرَارٌ إلَّا أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا الْإِنْكَارَ أَوْ التَّهَكُّمَ أَوْ شِبْهَهُ.
أو من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها يعني أنه إذا طالب شخص شخصا بمائة مثلا، فقال له المدعى عليه من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها،
فإن هذا ليس بإقرار لأن ذلك القول خرج مخرج الاستهزاء والسخرية بحسب الدلالة العرفية مع قرينة قوله: ما أبعدك منها. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: أو من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها فغير إقرار إن جمع بين هذين اللفظين أو اقتصر على ثانيهما،
وكذا على أولهما مع يمينه أنه لم يرد به الإقرار بل الإنكار والتهكم وشبه ذلك. اهـ. ونحوه للخرشي عن ابن عبد السلام. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.