وإن ادعى آستيلادها بسابق فقولان
الشروح عليها
(وَإِنْ) بَاعَ أَمَةً بِلَا وَلَدٍ وَ (ادَّعَى اسْتِيلَادَهَا بِسَابِقٍ) أَيْ بِوَلَدٍ سَابِقٍ عَلَى الْبَيْعِ (فَقَوْلَانِ) بِنَقْضِ الْبَيْعِ وَعَدَمِهِ،
وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَمَحِلُّهُمَا إذَا لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا بِنَحْوِ مَحَبَّةٍ، وَإِلَّا فَلَا نَقْضَ اتِّفَاقًا، وَالْقَوْلَانِ
(قَوْلُهُ بِنَقْضِ الْبَيْعِ وَعَدَمِهِ) اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِيعَتْ فِيهَا الْأَمَةُ مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ مَعَهَا، وَإِلَّا فَهِيَ مَا بَعْدَهَا، وَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِيمَا إذَا بَاعَهَا سَيِّدُهَا سَوَاءً أَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ادَّعَى اسْتِيلَادَهَا بِسَابِقٍ فَقَوْلَانِ فِيهَا) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا، وَهَلْ هُوَ يُشِيرُ إلَى مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الرَّجُلُ مُصَدَّقٌ فِي حَمْلِ أَمَتِهِ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْرَقَ الذِّمَّةِ بِالدَّيْنِ،
وَأَمَّا إنْ قَالَ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا وَلَدَ مَعَهَا فَلَا يُصَدَّقُ وَتُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ سُمِعَ وَفَشَا أَوْ قَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَدَايَنَ.
وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ: إنْ أَقَرَّ رَجُلٌ فِي جَارِيَةٍ بَاعَهَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُبْتَاعُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَالنَّفَقَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَكَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ عَلَى مِثْلِهَا لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ يُسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ الْبَيْعِ.
(ص) وَإِنْ ادَّعَى اسْتِيلَادَهَا بِسَابِقٍ فَقَوْلَانِ فِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ بَاعَ أَمَةً وَلَا وَلَدَ مَعَهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ اسْتَوْلَدَهَا بِوَلَدٍ سَابِقٍ عَلَى الْبَيْعِ فَقَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَرُدُّ الْبَيْعَ وَالْآخَرُ يَرُدُّ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا بِمَحَبَّةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَأْتِي فَإِنْ اُتُّهِمَ فِيهَا فَيَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ فَالضَّمِيرُ فِي فِيهَا عَائِدٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ لَا عَلَى الْأَمَةِ وَهَذِهِ لَا وَلَدَ مَعَهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَا بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ) الْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِيمَا إذَا بَاعَهَا سَيِّدُهَا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا وَفِيمَا إذَا بَاعَهَا مُلْتَقِطُهَا
وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ النَّقْضُ وَرَدَّهَا إنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا بِمَحَبَّةٍ أَيْ وَلَمْ يُعْتِقْ
(وَإِنْ) بَاعَ أَمَةً بِلَا وَلَدٍ ثُمَّ (ادَّعَى) بَائِعُهَا (اسْتِيلَادَهَا) أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي بَاعَهَا (بِ) وَلَدٍ (سَابِقٍ) مِنْهُ عَلَى بَيْعِهَا (فَ) فِي قَبُولِ قَوْلِهِ وَنَقْضِ بَيْعِهَا وَعَدَمِهِمَا (قَوْلَانِ) مَنْصُوصَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ادعى استيلادها بسابق فقولان فيها يعني أن من باع أمة ولا ولد معها ثم بعد أن باعها ادعى أنه استولدها بولد سابق على بيعها، فإنه اختلف في ذلك على قولين في المدونة: أحدهما أنه لا يرد بيعها مطلقا، والآخر يرد إن لم يتهم فيها بمحبة ونحوها مما يأتي،
فإن اتهم فيها اتفق القولان على عدم الرد وهذه لا ولد معها كما قررنا، وإلا فهي ما بعدها والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها كما هو المتبادر وكما قررته به، سواء أعتقها المشتري على المعتمد وفيما إذا باعها ملتقطها كما يأتي عند قوله: "ومضى بيعه وإن قال ربه كنت أعتقته" ، وسيأتي أن الراجح القول بالرد فكان ينبغي له هنا الاقتصار عليه. قاله عبد الباقي. فقوله: "بسابق" أي بولد سابق، وقوله: "فيها" أي في المدونة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.