فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً) لِذَاتٍ مِنْ دَابَّةٍ، أَوْ دَارٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا أَيْ قَصَدَ بِغَصْبِهِ لِذَاتٍ الِانْتِفَاعَ بِهَا فَقَطْ كَالرُّكُوبِ، وَالسُّكْنَى، وَاللُّبْسِ مُدَّةً، ثُمَّ يَرُدُّهَا لِرَبِّهَا، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّعَدِّي (فَتَلِفَتْ الذَّاتُ) بِسَمَاوِيٍّ فَلَا يَضْمَنُ الذَّاتَ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ أَيْ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تَعَدَّى عَلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً) تَعْبِيرُهُ بِغَصْبٍ فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا تَعَدٍّ

(قَوْلُهُ فَتَلِفَتْ الذَّاتُ بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ.

١١٬٤٧٣

وَأَمَّا لَوْ أَتْلَفَ الْغَاصِبُ الذَّاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا فَلَا فَرْقَ فِي الْإِتْلَافِ بَيْنَ غَصْبِ الذَّاتِ، وَالْمَنَافِعِ، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي تَلَفِ الذَّاتِ بِالسَّمَاوِيِّ

١١٬٤٧٤

(تَنْبِيهٌ) لَوْ تَلِفَتْ الذَّاتُ بِسَمَاوِيٍّ وَحَصَلَ تَنَازُعٌ هَلْ غَصَبَ الذَّاتَ فَيَضْمَنُ، أَوْ تَعَدَّى عَلَى الْمَنَافِعِ فَلَا يَضْمَنُ اُعْتُبِرَتْ الْقَرَائِنُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ فَتَرَدُّدٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَيْ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَلَوْ كَانَ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ الزَّمَنِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً فَتَلِفَتْ الذَّاتُ) ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ سَكَنَ دَارًا غَاصِبًا لِلسُّكْنَى مِثْلُ مَا سَكَنَ السُّدَّةَ حِينَ دَخَلُوا فَانْهَدَمَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ، فَلَا يَضْمَنُ إلَّا قِيمَةَ السُّكْنَى إلَّا أَنْ تَنْهَدِمَ مِنْ فِعْلِهِ.

٩٬٨٤٢

وَأَمَّا لَوْ غَصَبَهُ رَقَبَةَ الدَّارِ ضَمِنَ مَا انْهَدَمَ وَكِرَاءَ مَا سَكَنَ. انْتَهَى وَانْظُرْ فِي. ابْنِ يُونُسَ هُنَا إذَا اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فَاغْتَصَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ فَسَكَنَ أَوْ زَرَعَ أَنَّ الْكِرَاءَ عَلَى الْمُكْتَرِي إلَّا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا صَوَابٌ؛ لِأَنَّ مَنْعَ السُّلْطَانِ كَمَنْعِ مَا هُوَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ كَهَدْمِ الدَّارِ وَقَحْطِ الْأَرْضِ.

٩٬٨٤٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا نَزَلَ سُلْطَانٌ عَلَى مُكْتِرٍ فَأَخْرَجَهُ وَسَكَنَ الدَّارَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَيَسْقُطُ عَنْ الْمُكْتَرِي مَا سَكَنَهُ السُّلْطَانُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً فَتَلِفَتْ الذَّاتُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ دَابَّةً أَوْ دَارًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَاسْتَعْمَلَهَا بِأَنْ رَكِبَ الدَّابَّةَ أَوْ سَكَنَ الدَّارَ فَتَلِفَتْ الذَّاتُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَعَدَّى عَلَيْهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الذَّاتِ وَقَوْلُنَا بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَيْ لَا سَبَبَ لِلْمُتَعَدِّي فِيهِ لِئَلَّا يَرِدَ مَسْأَلَةُ تَعَدِّي الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ إذَا زَادَا فِي الْمَسَافَةِ فَلَا يُقَالُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ إذَا هَلَكَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً) إطْلَاقٌ عَلَى التَّعَدِّي عَلَى الْمَنْفَعَةِ مَجَازٌ

(قَوْلُهُ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةَ) أَيْ قِيمَةُ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ فِيهَا وَلَوْ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ الزَّمَنِ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَرِدَ) حَاصِلُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ إذَا تَعَدَّى يَضْمَنُ وَلَوْ كَانَ بِسَمَاوِيٍّ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا وَإِنَّمَا قَصَدَ الْمَنَافِعَ كَمَا أَنَّ الْغَاصِبَ كَذَلِكَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ السَّمَاوِيُّ لَا سَبَبَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ.

١٠٬٥٢٥

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُتَعَدِّي أَنَا مَا تَعَدَّيْتُ إلَّا عَلَى الْمَنَافِعِ وَخَالَفَهُ رَبُّهَا فَيُنْظَرُ لِلْقَرَائِنِ فَإِنْ عَرِيَ عَنْ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهَا أَنَّهُ إنَّمَا غَصَبَ الذَّاتَ وَفَائِدَتُهُ إذَا هَلَكَتْ الذَّاتُ يَكُونُ ضَامِنًا بِالِاسْتِيلَاءِ

منح الجليلعليش

(أَوْ غَصَبَ) أَيْ قَصَدَ الْغَاصِبُ بِاسْتِيلَائِهِ عَلَى الشَّيْءِ قَهْرًا تَعَدِّيًا (مَنْفَعَةً) أَيْ اسْتِيفَاءَهَا لَا تَمَلُّكَ الذَّاتِ (فَتَلِفَتْ الذَّاتُ) الْمُسْتَوْفَى مِنْهَا مَنْفَعَتُهَا فَلَا يَضْمَنُهَا الْمُتَعَدِّي. " ق " ابْنُ الْمَوَّازِ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ سَكَنَ دَارًا غَاصِبًا لِلسُّكْنَى مِثْلَ مَا سَكَّنَ السَّوْدَة حِينَ دَخَلُوا فَانْهَدَمَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا قِيمَةَ السُّكْنَى، إلَّا أَنْ تَنْهَدِمَ مِنْ فِعْلِهِ

١٤٬٧٥٢

وَأَمَّا لَوْ غَصَبَ رَقَبَةَ الدَّارِ فَانْهَدَمَتْ ضَمِنَ مَا انْهَدَمَ وَكِرَاءَ مَا سَكَنَ وَقَالَهُ أَصْبَغُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو غصب منفعة فتلفت الذات يعني أن من غصب منفعة دار ونحوها مما لا ينقل فتلفت الذات فإنه لا يضمن قيمة الذات وإنما يضمن قيمة المنفعة أي قيمة ما استولى عليه منها ولو جزءا يسيرا من الزمن، كغصبه دارا لقصد انتفاعه بها كسكنى من غير قصد تملك الذات فتلفت بسماوي لا سبَبَ للمتعدي فيه، وبهذا فارقت مسألة تعدي المستعير والمستأجر إذا زادا في المسافة؛ لأن الدابة لما تعدى عليها بزيادة المسافة فمهما طرأ عليها شيء ولو صاعقة من السماء قلنا له تعديك عليها بزيادتك لذلك الموضع هو الموجب لهلاكها فلا يعلم كونه قط بغير سببه، وفرض ابن الحاجب هذه المسألة في غصب الدار لأنها التي يتحقق فيها التلف من غير سبب المتعدي،

٥٢٬٣٣٢

بخلاف الدابة كما عرفت. قال الرهوني: وقد وجد ما يقوي نقل ابن الحاجب وهو نقل ابن يونس عن ابن القاسم نصا وإتيانه به فقها مسلما، مع أن ابن عرفة نقل ما هو شاهد لابن الحاجب، ونصه: قال الشيخ في الواضحة عن الأخوين: من غصب سكنى دار دون أصلها فانهدمت من غير فعله فلا شيء عليه إلا كراء ما سكن،

٥٢٬٣٣٣

وإن انهدمت من فعله خير ربها في قيمتها يوم الغصب ولا كراء له وفي كرائها وله البقعة ولا شيء له من قيمة الهدم وإن شاء فله النفقة وقيمة الهدم، ولا شيء له من الكراء،

٥٢٬٣٣٤

قلت: فقولهم في هذه المسألة واضح في التفرقة بقصد الملك وعدمه. انتهى. فكلامه هذا وحده كاف في أن الصواب ما لابن الحاجب لا ما لابن شأس،

تعليق

ثم ذكر عن تعاليق أبي عمران ما يشهد لابن الحاجب أيضا ونحوه لأبي عمر في الكافي، ثم قال: فكلام أهل المذهب مخالف لابن شأس. انتهى كلام الرهوني.

٥٢٬٣٣٥

وكلام ابن شأس الذي أشار إليه هو قوله: فأما لو غصب السكنى فقط فانهدمت الدار إلا موضع سكناه لم يضمن ولو انهدم مسكنه لغرم قيمته. انتهى. وأعرض ابن الحاجب عن كلام ابن شأس، فغاصب منفعة الدار لا يضمن إلا ما كان من سبب الغاصب عند ابن الحاجب، وعند ابن شأس يضمن ما سكن ولو بسماوي. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.