ولكل: فسخه قبل عمله:
الشروح عليها
(وَلِكُلٍّ) مِنْ الْمُتَقَارِضَيْنِ (فَسْخُهُ) أَيْ تَرْكُهُ وَالرُّجُوعُ عَنْهُ (قَبْلَ عَمَلِهِ) أَيْ الشِّرَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ غَيْرُ لَازِمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ) أَيْ فَسْخُ عَقْدِ الْقِرَاضِ وَقَوْلُهُ أَيْ تَرْكُهُ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ أَنَّ الْفَسْخَ
فَرْعُ الْفَسَادِ، وَهُوَ غَيْرُ فَاسِدٍ حَتَّى يُفْسَخَ
(قَوْلُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ) أَيْ وَقَبْلَ التَّزَوُّدِ لَهُ
ص (وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ رَدُّهُ وَالرُّجُوعُ،
وَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ إلَّا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ انْتَهَى.
(وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَزَكَاتُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا " إنَّ الْقِرَاضَ لَا يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَلِمَنْ شَاءَ حِلُّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ كَرَبِّهِ وَإِنْ تَزَوَّدَ لِسَفَرٍ وَلَمْ يَظْعَنْ وَإِلَّا فَلِنُضُوضِهِ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ غَيْرُ لَازِمٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِمَعْنَى التَّرْكِ وَالرُّجُوعِ كَمَا أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَتْرُكَ وَيَرْجِعَ وَإِنْ تَزَوَّدَ الْعَامِلُ لِلسَّفَرِ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي السَّيْرِ،
وَأَمَّا التَّزَوُّدُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَامِلِ فَعَمَلٌ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ غُرْمَ مَا اشْتَرَى بِهِ الزَّادَ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ رَدُّ الْمَالِ فَإِنْ ظَعَنَ الْعَامِلُ بِالْمَالِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السَّيْرِ أَوْ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَظْعَنْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ بَقَاءُ الْمَالِ تَحْتَ يَدِهِ إلَى نُضُوضِهِ أَيْ خُلُوصِهِ فِي إبَّانِ سُوقِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَقَالٌ فَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى لَا لِلتَّعْلِيلِ
ثُمَّ إنَّ حَذْفَ وَاوِ النِّكَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ تَزَوَّدَ أَصْوَبُ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَأَيْضًا ثُبُوتُهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَزَوَّدْ وَلَمْ يَظْعَنْ فَإِنَّ لِرَبِّهِ الْفَسْخَ دُونَ الْعَامِلِ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ بَعْدَ التَّزَوُّدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ) أَيْ وَسَفَرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ تَحْرِيكُ الْمَالِ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى التَّرْكِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْفَسْخِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْعَقْدِ اللَّازِمِ بَلْ أَرَادَ بِهِ التَّرْكَ وَالرُّجُوعَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا التَّزَوُّدُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَامِلَ تَزَوَّدَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ إلَخْ)
وَكَذَا إذَا كَانَ الصَّرْفُ مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ إلَى نُضُوضِهِ) أَيْ يَسْتَمِرُّ حَتَّى تَرْجِعَ السِّلَعُ عَيْنًا وَإِذَا نَضَّ فَقَدْ تَمَّ عَمَلُ الْقِرَاضِ فَلَيْسَ لِلْعَامِلِ تَحْرِيكُ الْمَالِ إنْ نَضَّ بِبَلَدِ الْقِرَاضِ
وَأَمَّا إنْ نَضَّ بِغَيْرِهِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ
(وَلِكُلٍّ) مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلِلْعَامِلِ (فَسْخُهُ) أَيْ الْقِرَاضِ (قَبْلَ) الشُّرُوعِ فِي (عَمَلِهِ) أَيْ الْقِرَاضِ عَلَى الْمَعْرُوفِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ لَازِمٍ الْحَطّ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ رَدُّهُ وَالرُّجُوعُ عَنْهُ وَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ غَيْرَ لَازِمٍ، فَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ إلَّا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، وَشَبَّهَ فِي التَّمْكِينِ مِنْ الْفَسْخِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولكل فسخه قبل عمله يعني أن المتقارضين لكل منهما أن يفسخ عقد القراض عن نفسه قبل العمل والسفر، ومعنى الفسخ أن يتركه ويرجع عنه قال عبد الباقي: ولكل من رب المال والعامل فسخه أي عقد القراض قبل عمله وسفره لأنه من العقود الجائزة لا اللازمة، قال أحمد: المراد بالعمل تحريكه المال،
وأما السفر فمستفاد. من قوله: وإلا فلنضوضه. انتهى.
وقال الشارح: يعني أن لكل من العامل ورب المال فسخ القراض عن نفسه والرجوع عنه قبل العمل لأنه منحل حتى يعمل فيلزم كلا منهما، وحكى المازري في العتبية قولين: أحدهما أنه لا يلزم بالعقد والثاني أنه لازم لرب المال فقط. انتهى. والأول منهما هو الذي مر عليه المص وهو المشهور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.