وحملت على الأول إن لم يشترط ثان
الشروح عليها
(وَ) لَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ فِي السَّنَةِ بِطُنَّيْنِ تَتَمَيَّزُ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى (حُمِلَتْ) الْمُسَاقَاةُ أَيْ انْتِهَاؤُهَا (عَلَى الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا (إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ) ،
وَأَمَّا الْجُمَّيْزُ وَالنَّبْقُ وَالتُّوتُ فَبُطُونُهُ لَا تَتَمَيَّزُ فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِهَاءِ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي التِّينِ وَالْعِنَبِ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحُمِلَتْ عَلَى أَوَّلٍ، لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ) ش،
فَإِنْ اُشْتُرِطَ الثَّانِي جَازَ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَتْ تُطْعِمُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَهِيَ إلَى الْجَدَادِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُشْتَرَطَ الثَّانِي، ثُمَّ
قَالَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ: وَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ نَخْلٍ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ كَمَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ عَامَيْنِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ مُسَاقَاةِ الْقَضْبِ؛ لِأَنَّ الْقَضْبَ يَحِلُّ بَيْعُهُ وَبَيْعُ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ وَالشَّجَرُ لَا يُبَاعُ ثِمَارُهَا قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ انْتَهَى.
يَعْنِي أَنَّ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ، وَإِنْ كَانَ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ فَلَيْسَ هُوَ كَالْقَضْبِ الَّذِي يُخْلِفُ لِمَا ذَكَرَهُ، وَالْقَضْبُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَحُمِلَتْ عَلَى أَوَّلِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ (ش) ،
وَأَمَّا الْجُمَّيْزُ وَالنَّبْقُ وَالتُّوتُ فَإِنَّ بُطُونَهُ لَا تَتَمَيَّزُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ بُطُونَهُ لَا تَتَمَيَّزُ) أَيْ فَتَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى جُمْلَةِ الْبُطُونِ وَنَبَّهَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا أَنَّ الْمَعْنَى لَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ اسْتِقْلَالًا وَإِنَّمَا يُسَاقَى تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَاَلَّذِي قُلْنَاهُ هُوَ الصَّوَابُ وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْزِ؛ لِأَنَّهَا تَنْقَطِعُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْمَوْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أُقِّتَتْ بِالْجَذَاذِ وَكَانَ الشَّجَرُ يُطْعِمُ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ (حُمِلَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُسَاقَاةُ (عَلَى) جَذَاذِ بَطْنِ (أَوَّلَ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَقَاؤُهَا إلَى أَنْ يَجُذَّ بَطْنَ (ثَانٍ) فَإِنْ اُشْتُرِطَ اسْتَمَرَّتْ إلَيْهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَتْ تُطْعِمُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ؛ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ،
وَكَانَ ثُلُثًا بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرَةِ: وَإِلَّا فَسَدَ:
[منح الجليل] فَهِيَ إلَى الْجَذَاذِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُشْتَرَطَ الثَّانِي، وَفِيهَا لَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ نَخْلٍ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ كَمَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ عَامَيْنِ، وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ هُنَا كَمُسَاقَاةِ الْقَضْبِ يَحِلُّ بَيْعُهُ وَبَيْعُ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ وَالشَّجَرُ لَا تُبَاعُ ثِمَارُهَا قَبْلَ أَنْ تُزْهَى اهـ.
وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ كَزَرْعٍ الْمُشَبَّهَ بِالشَّجَرِ فِي صِحَّةِ مُسَاقَاتِهِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهَا فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكبياض نخل أو زرع يعني أن البياض سواء كان منفردا على حدة أو كان في أثناء النخل أو في أثناء الزرع يجوز إدخاله في عقد المساقاة بهذه الشروط التي يذكرها وبياض النخل أو الزرع هو الأرض الخالية من الشجر أو من الزرع، وإنما سمي بياضا لأن أرضه مشرقة في النهار بضوء الشمس وفي الليل بنور الكواكب،
فإن استترت بالشجر أو بالزرع سميت سوادا لأن الشجر يحجب عن الأرض بهجة الإشراق فيصير ما تحته سوادا،
ولو قال شجر بدل نخل لكان أشمل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.