فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(اللُّقَطَةُ مَالٌ مَعْصُومٌ) أَيْ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا وَهُوَ مِلْكُ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ فَخَرَجَ بِمَعْصُومٍ مَالُ الْحَرْبِيِّ وَالرِّكَازُ (عُرِّضَ لِلضَّيَاعِ) بِأَنْ كَانَ فِي مَضْيَعَةٍ بِغَامِرٍ أَيْ فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ عَامِرٍ بِالْمُهْمَلَةِ ضِدِّ الْخَرَابِ خَرَجَ بِهِ مَا كَانَ بِيَدِ حَافِظٍ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ وَضَعَهُ صَاحِبُهُ بِمَكَانٍ لِيَرْجِعَ إلَيْهِ وَخَرَجَ الْإِبِلُ أَيْضًا، أَوْ عَرَضَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ عَرَضَ الضَّيَاعُ لَهُ فَفِيهِ قَلْبٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا) أَيْ ثَبَتَ لَهُ الِاحْتِرَامُ فِي الشَّرْعِ بِأَنْ لَا يَجُوزَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ مُسْتَحِقِّهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا تَفْسِيرٌ لِلْمَالِ الْمَعْصُومِ وَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُقْرَأُ بِالْوَصْفِيَّةِ

١٣٬٠٤٧

وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ أَيْ مَالُ شَخْصٍ مَعْصُومٍ أَيْ حَفِظَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ مَالٌ مَعْصُومٌ سَوَاءٌ قُرِئَ بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِالْوَصْفِيَّةِ يَشْمَلُ الرَّقِيقَ الْكَبِيرَ وَالِاصْطِلَاحُ أَنَّهُ آبِقٌ لَا لُقَطَةٌ نَعَمْ الرَّقِيقُ الصَّغِيرُ لُقَطَةٌ وَقَوْلُهُ عُرِّضَ لِلضَّيَاعِ، أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَيْدِ الْأَخْذِ بِالْفِعْلِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَمَّى لُقَطَةً إذَا اُلْتُقِطَ بِالْفِعْلِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَالٌ مَعْصُومٌ أُخِذَ مِنْ مَكَان خِيفَ عَلَيْهِ الضَّيَاعُ فِيهِ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ مَالَ لِلتَّعْرِيفِ بِالْأَعَمِّ وَاكْتَفَى بِقَوْلِهِ الْآتِي وَوَجَبَ أَخْذُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ فَلَاةٍ) الْمُرَادُ بِهَا الْخَرَابُ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ الْإِبِلُ) أَيْ لِأَنَّهَا لَا يُخْشَى عَلَيْهَا الضَّيَاعُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (مَالٌ مَعْصُومٌ عُرِضَ لِلضَّيَاعِ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّ ضَالَّةَ الْإِبِلِ دَاخِلَةٌ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ وَهِيَ لَيْسَتْ لُقَطَةٌ

٢٩٬٢٨٧

وَكَذَلِكَ الْآبِقُ، وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: لَا يُسَمَّى لُقَطَةً وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ وَلِذَا حَدَّهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهَا مَالٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمًا لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا وَلَا نَعَمًا فَيَخْرُجُ الرِّكَازُ وَمَا بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَتَدْخُلُ الدَّجَاجَةُ وَحَمَامُ الدُّورِ لَا السَّمَكَةُ تَقَعُ فِي السَّفِينَةِ وَهِيَ لِمَنْ وَقَعَتْ إلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْ الشَّعْبَانِيّ

٢٩٬٢٨٨

وَالْأَظْهَرُ فِي السَّمَكَةِ إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا مَنْ سَقَطَتْ إلَيْهِ نَجَتْ بِنَفْسِهَا لِقُوَّةِ حَرَكَتِهَا وَقُرْبِ مَحَلِّ سُقُوطِهَا فِي مَاءِ الْبَحْرِ فَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي زَاهِيهِ: وَإِلَّا فَهِيَ لِرَبِّ السَّفِينَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ حَدَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فِيهِ وَلَيْسَ لُقَطَةً فَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ مُعَرَّضٌ لِلضَّيَاعِ أَحْسَنُ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَحَدُّ الِالْتِقَاطِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هُوَ أَخْذُ مَالٍ ضَائِعٍ لِيُعَرِّفَهُ سَنَةً ثُمَّ يَتَصَدَّقَ بِهِ أَوْ يَتَمَلَّكَهُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَالِكُهُ بِشَرْطِ الضَّمَانِ إذَا ظَهَرَ الْمَالِكُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(اللُّقَطَةُ مَالٌ مَعْصُومٌ عُرِّضَ لِلضَّيَاعِ) ابْنُ شَاسٍ: اللُّقَطَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَالٍ مَعْصُومٍ عُرِّضَ لِلضَّيَاعِ كَانَ فِي عَامِرِ الْبَلَدِ أَوْ غَامِرِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ اللُّقَطَةُ هِيَ مَالٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا وَلَا نَعَمًا فَيَخْرُجُ الرِّكَازُ وَمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَتَدْخُلُ الدَّجَاجَةُ وَحَمَامُ الدُّورِ وَنَحْوُ ذَلِكَ إلَّا السَّمَكَةُ تَقَعُ فِي سَفِينَةٍ هِيَ لِمَنْ وَقَعَتْ إلَيْهِ، وَالضَّالَّةُ نَعَمٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ، وَالْآبِقُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) اللُّقَطَةُ مَالٌ مَعْصُومٌ عَرَضَ لِلضَّيَاعِ (ش) عَرَضَ لِلضَّيَاعِ فِي غَامِرٍ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ أَوْ عَامِرٍ بِمُهْمَلَةٍ ضِدُّ الْأَوَّلِ فَمَالٌ جِنْسٌ يَشْمَلُ كُلَّ مَالٍ مَعْصُومٍ كَانَ أَمْ لَا خَرَجَ بِالْمَعْصُومِ غَيْرُهُ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ وَالرِّكَازِ وَيَعْرِضُ لِلضَّيَاعِ الْإِبِلُ وَمَا بِيَدِ حَافِظٍ وَالْمَالُ الْمَعْصُومُ هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِوَاجِدِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ لِنَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَرَضَ لِلضَّيَاعِ) بِالتَّخْفِيفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَا بِالتَّثْقِيلِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ مَا ضَاعَ وَلَمْ يُقْصَدْ ضَيَاعُهُ لَيْسَ لُقَطَةً أَيْ عَرَضَ لَهُ الضَّيَاعُ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ نَحْوُ عَرَضَ الْحَوْضُ عَلَى النَّاقَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي غَامِرٍ أَوْ عَامِرٍ) أَيْ وَقَدْ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِنُكْتَةٍ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمُتَعَلِّقِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ وَالشُّمُولِ وَيُعْلَمُ مِنْ كَوْنِهِ عَرَضَ لِلضَّيَاعِ أَنَّهُ وُجِدَ فِي غَيْرِ حِرْزٍ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِابْنِ عَرَفَةَ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ: وَيَعْرِضُ لِلضَّيَاعِ الْإِبِلُ) أَيْ إذَا كَانَتْ فِي الْفَيْفَاءِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(اللُّقَطَةُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ فِي أَشْهَرِ لُغَاتِهَا الْأَرْبَعِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ خِلَافُ الْقِيَاسِ لِأَنَّ فُعَّلَةٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وُضِعَ لِمَنْ كَثُرَ فِعْلُهُ كَهُمَزَةٍ، وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَجَعَلَ الزُّبَيْدِيُّ سَاكِنَ الْقَافِ اسْمًا لِلشَّيْءِ الْمُلْتَقَطِ وَمَفْتُوحَهَا لِلشَّخْصِ الْمُلْتَقِطِ، ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ الْتِقَاطُهُ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ الْقَوْلَيْنِ، وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَةُ لُقَاطَةٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَالرَّابِعَةُ لُقَطٌ بِلَا هَاءٍ أَيْ مَعْنَاهَا شَرْعًا (مَالٌ) جِنْسٌ شَمَلَ اللُّقَطَةَ وَغَيْرَهَا، وَخَرَجَ عَنْهُ اللَّقِيطُ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ صَغِيرٌ حُرٌّ كَمَا يَأْتِي (مَعْصُومٌ) أَيْ مُحْتَرَمٌ فَصْلٌ مُخْرِجٌ الرِّكَازَ وَمَالَ الْحَرْبِيِّ (عَرَضَ) بِفَتَحَاتٍ وَإِعْجَامِ الضَّادِ، أَيْ تَهَيَّأَ وَاسْتَعَدَّ وَصَارَ مُعَرَّضًا (لِلضَّيَاعِ) بِتَلَفِهِ أَوْ أَخَذَهُ خَائِنٌ أَوْ سَبُعٌ.

فَصْلٌ مُخْرِجٌ مَا فِي حِرْزِهِ وَضَالَّةَ الْإِبِلِ. ابْنُ شَاسٍ اللُّقَطَةُ مَالٌ مَعْصُومٌ مُعَرَّضٌ لِلضَّيَاعِ.

ابْنُ عَرَفَةَ اللُّقَطَةُ مَالٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمًا لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا وَلَا نَعَمًا، فَيَخْرُجُ الرِّكَازُ وَمَا بِأَرْضِ الْحَرْبِ، وَتَدْخُلُ الدَّجَاجَةُ وَحَمَامُ الدُّورِ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَا السَّمَكَةُ تَقَعُ فِي سَفِينَةٍ هِيَ لِمَنْ وَقَعَتْ إلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْ الشَّعْبَانِيِّ

١٨٬١٣٣

وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا مَنْ سَقَطَتْ إلَيْهِ لَنَجَتْ بِنَفْسِهَا لِقُوَّةِ حَرَكَتِهَا وَقُرْبِ مَحَلِّ سُقُوطِهَا مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَهِيَ كَمَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَإِلَّا فَهِيَ لِرَبِّ السَّفِينَةِ كَقَوْلِهَا فِيمَنْ طَرَدَ صَيْدًا حَتَّى دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ،

١٨٬١٣٤

فَإِنْ اضْطَرَّهُ إلَيْهَا فَهُوَ لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ لِرَبِّ الدَّارِ إنْ بَعُدَ عَنْهُ فَقَوْلُهُ مَالُ جِنْسٍ شَمَلَ اللُّقَطَةَ وَغَيْرَهَا، وَخَرَجَ عَنْهُ اللَّقِيطُ لِأَنَّهُ صَغِيرٌ آدَمِيٌّ حُرٌّ، وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ حِرْزٍ يُخْرِج الْمَسْرُوقَ، وَقَوْلُهُ مُحْتَرَمًا يُخْرِجُ مَالَ الْحَرْبِيِّ وَالرِّكَازِ، وَقَوْلُهُ لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا يُخْرِجُ الرَّقِيقَ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَلْبًا وَفَرَسًا وَحِمَارًا وَرُدَّ بِمَعْرِفَةِ مَشْدُودٍ فِيهِ وَبِهِ وَعَدَدِهِ بِلَا يَمِينٍ؛ وَقُضِيَ لَهُ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ [منح الجليل] آبِقٌ لَا لُقَطَةٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا نَعَمًا مُخْرِجٌ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، إذْ هِيَ ضَالَّةٌ لَا لُقَطَةٌ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَالضَّالَّةُ نَعَمٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمًا، وَالْآبِقُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ وُجِدَ كَذَلِكَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ كَوْنُ الْجَمِيعِ لُقَطَةً خِلَافُ ظَاهِرِهَا مَعَ غَيْرِهَا وَالْأَحَادِيثِ الْآمِرَةُ بِحِفْظِ عِفَاصِ اللُّقَطَةِ وَوِكَائِهَا. الْحَطّ حَدُّهُ اللُّقَطَةَ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ الثَّمَرِ. الْمُعَلَّقِ فِيهِ، وَلَيْسَ لُقَطَةٌ فَالْأَحْسَنُ قَوْلُهُمْ عَرَضَ لِلضَّيَاعِ.

الْبُنَانِيُّ وَغَيْرُ جَامِعٍ لِعَدَمِ شُمُولِهِ الرَّقِيقَ الصَّغِيرَ وَهُوَ لُقَطَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ اللَّقِيطِ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمُعَرَّضُ لِلضَّيَاعِ لَيْسَ كَلْبًا وَلَا فَرَسًا وَلَا حِمَارًا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعرف المؤلف اللقطة بقوله: اللقطة مال معصوم عرض للضياع، يعني أن اللقطة هي مال معصوم عرض للضياع، فمال جنس يشمل كل مال معصوما كان أم لا، وخرج بالمعصوم غيره كمال الحربي والركاز، وبعرض للضياع الإبل وما بيد حافظ، والمال المعصوم هو الذي لا يجوز لواجده التصرف فيه لنفسه. قاله الخرشي.

٦٠٬٤١٨

وقال عبد الباقي: اللقطة مال معصوم وهو ما لا يتصرف فيه أحد لنفسه، عرض للضياع بأن وجد بمضيعة في غامر بمعجمة أي خراب وبمهملة ضد الأول، فخرج بمعصوم غيره كمال حربي وركاز، وبعرض للضياع الإبل وما بيد حافظ، وعرض بالتخفيف مبني للفاعل لا بالثقيل مبني للمفعول، لإيهامه أن ما ضاع ولم يقصد ضياعه ليس بلقطة، والمراد عرض الضياع له ففيه قلب، نحو عرضت الحوض على الناقة فهو بديع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.