كالشهرة بذلك
الشروح عليها
(كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّعْدِيلِ أَوْ الْجَرْحِ فَيَسْتَنِدُ لَهَا إنْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ، أَوْ يَعْلَمْ الْقَاضِي مِنْهُ خِلَافَ مَا اُشْتُهِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ) أَيْ كَمَا يَسْتَنِدُ فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ لِلشُّهْرَةِ فَإِذَا كَانَ إنْسَانٌ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ عِنْدَ النَّاسِ قَبِلَهُ وَلَا يَطْلُبُ مَنْ يُزَكِّيهِ وَإِذَا كَانَ مَشْهُورًا بِالْجُرْحَةِ فَلَا يَقْبَلُهُ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ
بِخِلَافِ مَا اُشْتُهِرَ، أَوْ يَعْلَمَ الْقَاضِي خِلَافَهُ وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ. قَالَ مَالِكٌ: مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تُطْلَبُ فِيهِ تَزْكِيَةٌ لِعَدَالَتِهِمْ عِنْدَ الْقَاضِي.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ لِاشْتِهَارِ عَدَالَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ لِشُهْرَتِهِ بِغَيْرِ الْعَدَالَةِ، وَإِنَّمَا يَكْشِفُ عَمَّنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ.
وَقَدْ شَهِدَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عِنْدَ قَاضِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَاسْمُهُ عَدْلٌ وَلَكِنْ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّك ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ مَشَايِخَنَا.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَذَكَرَ لِي بَعْضُ شُيُوخِي أَنَّ الْبَرْقِيَّ فَقِيهَ الْمَهْدِيَّةِ شَهِدَ فِي مَسِيرِهِ إلَى الْحَجِّ عِنْدَ قَاضِي الْإِسْكَنْدَرِيَّة، فَلَمَّا قَرَأَ اسْمَهُ قَالَ: أَنْتَ الْبَرْقِيُّ فَقِيهُ الْمَهْدِيَّةِ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فَطَلَبَ الْمَشْهُودُ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِ دُونَ طَلَبِ تَعْدِيلِهِ.
(ص) كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ أَوْ بِالْجُرْحَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَعْتَمِدُ عَلَى تِلْكَ الشُّهْرَةِ وَيَسْتَنِدُ فِي حُكْمِهِ عَلَى مَا اُشْتُهِرَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ شَهِدَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عِنْدَ قَاضِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ
أَمَّا الِاسْمُ فَاسْمُ عَدْلٍ وَلَكِنْ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّك ابْنَ أَبِي حَازِمٍ،
وَكَذَلِكَ يَسْتَنِدُ الْقَاضِي لِعِلْمِهِ أَيْضًا فِي تَأْدِيبِ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ بِمَجْلِسِهِ أَوْ مُفْتٍ أَوْ شَاهِدٍ أَوْ عَلَى خَصْمِهِ
وَكَذَلِكَ فِي ضَرْبِ مَنْ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ أَوْ كَذَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الِاسْمُ إلَخْ) وَلَكِنْ إنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمُشْتَهِرُ بِهَا ثَبَتَتْ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنَاهَا
ثُمَّ إنَّ هَذَا أَيْ مِنْ أَنَّ الشُّهْرَةَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ
بِخِلَافِ ذَلِكَ أَوْ يَعْلَمْ الْقَاضِي خِلَافَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُفْتٍ أَيْ أَوْ أَسَاءَ عَلَى مُفْتٍ أَوْ شَاهِدٍ أَوْ عَلَى خَصْمِهِ أَيْ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي .
(كَالشُّهْرَةِ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مِنْ النَّاسِ مِنْ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تُطْلَبُ فِيهِ تَزْكِيَةٌ لِعَدَالَتِهِمْ عِنْدَ الْقَاضِي. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ وَلَا تُطْلَبَ فِيهِ تَزْكِيَةٌ لِاشْتِهَارِ عَدَالَتِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ لِشُهْرَتِهِ بِغَيْرِ الْعَدَالَةِ إنَّمَا يُكْشَفُ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ شَهِدَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عِنْدَ قَاضِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ
أَمَّا الِاسْمُ فَاسْمُ عَدْلٍ، وَلَكِنْ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّك ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ مَشَايِخَنَا. ابْنُ عَرَفَةَ ذَكَرَ لِي بَعْضُ شُيُوخِي أَنَّ الْبَرْقِيَّ فَقِيهَ الْمَهْدِيَّةِ شَهِدَ فِي سَيْرِهِ إلَى الْحَجِّ عِنْدَ قَاضِي الْإِسْكَنْدَرِيَّة، فَلَمَّا قَرَأَ اسْمَهُ قَالَ أَنْتَ الْبَرْقِيُّ فَقِيهُ الْمَهْدِيَّةِ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ فَكَلَّفَ الْمَشْهُودَ لَهُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ هُوَ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِ دُونَ طَلَبِ تَعْدِيلِهِ.
كالشهرة بذلك، أي بالعدالة أو الجرح، يعني أنه إذا شهد من هو مشتهر بالعدالة فإن الحاكم يستند لتلك الشهرة فيحكم بشهادة من شهرت عدالته عند الناس وإن لم يعرف هو عينه، ما لم تشهد بينة
بخلاف ذلك، أو يعلم القاضي خلاف ذلك،
وكذلك يستند القاضي أيضا للشهرة بالجرح فيرد شهادة من شهر بالفسق وإن لم يعلم عينه، ما لم تشهد بينة
بخلاف ذلك أو يعلم القاضي خلاف ذلك، وقد شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة أو عاملها،
فقال له: أما الاسم فعدل، ولكن من يعرف أنك ابن أبي حازم. أبو محمد: وأعجبَ ذلك مشايخَنا قاله الشبراخيتي وغيره.
وقال المواق: قال ابن عبد الحكم: من الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه لاشتهار عدالته، ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة، إنما يكشف عمن أشكل عليه. ابن عرفة: وذكر لي بعض شيوخي أن البرقي فقيهَ المهدية شهد في مسيرة إلى الحج عند قاضي الإسكندرية: فلما قرأ اسمه قال: أنت البرقي فقيه المهدية. فقيل له: نعم. فكلف المشهود له البينة على أنه هو، وحكم بشهادته دون طلب تعديله. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.