فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ غَيْرِهِ. (كَأَنْ ادَّعَى) أَيْ كَمَا لَا حَدَّ عَلَى وَاطِئٍ ادَّعَى (شِرَاءَ أَمَةٍ) وَأَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَهَا لِكَوْنِهِ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِكِهَا فَأَنْكَرَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ (وَنَكَلَ الْبَائِعُ) عَنْ الْيَمِينِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ حِينَ أَنْكَرَ الْبَيْعَ (وَحَلَفَ الْوَاطِئُ) أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ بِنُكُولِ الْبَائِعِ،

٤٬٩٢٨

فَإِنْ نَكَلَ الْوَاطِئُ حُدَّ كَمَا لَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ، وَلَا يَتَأَتَّى حَلِفُ الْوَاطِئِ حِينَئِذٍ لِثُبُوتِ قَوْلِ الْبَائِعِ بِحَلِفِهِ فَالْحَدُّ فِي نُكُولِهِمَا وَفِي حَلِفِ الْبَائِعِ وَعَدَمِهِ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَالْأَصَحِّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ الْوَاطِئُ) أَيْ كَمَا نَكَلَ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ حَلَفَ) أَيْ كَمَا يُحَدُّ لَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ، وَقَوْلُهُ: حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ حَلَفَ الْبَائِعُ.

(قَوْلُهُ: وَعَدَمِهِ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ وَعَدَمِ الْحَدِّ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَا إذَا نَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الْوَاطِئُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِحَلِفِهِ مَعَ نُكُولِ الْبَائِعِ أَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَهَا وَهِيَ عَلَى مِلْكِهِ فَالصُّوَرُ ثَلَاثٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا حَلِفُهُمَا لِأَنَّهُ مَتَى حَلَفَ الْبَائِعُ ثَبَتَ قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْوَاطِئِ يَمِينٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَظْهَرُ إنْ ادَّعَى شِرَاءَ أَمَةٍ وَنَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الْوَاطِئُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَطِئَ أَمَةَ رَجُلٍ فَادَّعَى أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَيِّدُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ حُدَّ،

١٢٬٩٠٢

فَإِنْ طَلَبَ الْوَاطِئُ يَمِينَ السَّيِّدِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا مِنْهُ أَحَلَفْته لَهُ،

١٢٬٩٠٣

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَاطِئُ وَقَضَى لَهُ بِهَا وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ اهـ. فَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ:" وَالْأَظْهَرُ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْأَظْهَرُ كَأَنْ ادَّعَى شِرَاءَ أَمَةٍ، وَنَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الْوَاطِئُ. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَطِئَ أَمَةً ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِكِهَا فَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ، وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ لَهُ، فَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ بِأَنْ طَلَبَهَا مِنْهُ الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ عَنْهَا، فَتَوَجَّهَتْ عَلَى الْوَاطِئِ فَحَلَفَهَا أَيْ: حَلَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَهَا، وَهِيَ عَلَى مِلْكِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ الْوَاطِئُ يُحَدُّ مَعَ نُكُولِ الْبَائِعِ أَيْضًا، وَأَنَّهُ إذَا حَلَفَ الْبَائِعُ يُحَدُّ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِيمَا يُذْكَرُ، وَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ، أَوْ بِمَعْنَى الْبَاءِ، وَمُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ فَلَا حَدَّ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ حَدٌّ وَلَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ الْوَاطِئُ إلَخْ) الصُّوَرُ ثَلَاثٌ: نُكُولُهُمَا، حَلِفُ الْوَاطِئِ، حَلِفُ الْبَائِعِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ مَتَى حَلَفَ الْبَائِعُ ثَبَتَ قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْوَاطِئِ يَمِينٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُحَدُّ وَاطِئُ أَمَةٍ.

طفي فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ مَبِيعَةٍ بِغَلَاءٍ عَلَى الْأَظْهَرِ وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ اخْتِيَارَ ابْنِ رُشْدٍ فِيهَا لَا فِيمَا بَعْدَهَا لِأَنَّ الْمَبِيعَةَ بِغَلَاءٍ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي سَمَاعِ عِيسَى، وَعَلَيْهَا تَكَلَّمَ ابْنُ رُشْدٍ.

٢١٬٣٣٦

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ شِرَاءِ الْأَمَةِ فَمَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَعَزْوُ تت تَبَعًا لِلشَّارِحِ فِيهِ نَظَرٌ. الْبُنَانِيُّ اعْتَرَضَ " ق " قَوْلَ الْمُصَنِّفِ

٢١٬٣٣٧

وَالْأَظْهَرُ إلَخْ بِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَكَيْفَ يَعْزُوهُ لِابْنِ رُشْدٍ فَالصَّوَابُ نُسْخَةُ عَلَى الْأَظْهَرِ، لِأَنَّ اخْتِيَارَ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمَبِيعَةِ بِغَلَاءٍ لَا فِي شِرَاءِ الْأَمَةِ. (كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ فِي عَدَمِ الْحَدِّ صِلَتُهُ (ادَّعَى) الْوَاطِئُ (شِرَاءَ أَمَةٍ) مَوْطُوءَةٍ لَهُ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ بَيْعَهَا لَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْوَاطِئِ عَلَى الشِّرَاءِ (وَ) طَلَبَ مِنْ الْبَائِعِ يَمِينًا عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ فَ (نَكَلَ الْبَائِعُ) عَنْ الْيَمِينِ (وَ) رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الطَّالِبِ فَ (حَلَفَ الْوَاطِئُ) أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ فَلَا يُحَدُّ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ.

وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَدُّ الْوَاطِئِ إنْ حَلَفَ الْبَائِعُ أَوْ نَكَلَ الْوَاطِئُ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا، فِيهَا مَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ رَجُلٍ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ حُدَّ،

٢١٬٣٣٨

فَإِنْ طَلَبَ الْوَاطِئُ يَمِينَ السَّيِّدِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا لَهُ احْتَلَفْتُهُ لَهُ،

٢١٬٣٣٩

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَاطِئُ وَقُضِيَ لَهُ بِهَا وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ.

٢١٬٣٤٠

وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً، [منح الجليل]

٢١٬٣٤١

وَالْمُخْتَارُ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كإن ادعى شراء أمة يعني أن من وطء أمة ادعى أنه اشتراها من مالكها فكذبه مالكها وأنكر البيع فتوجهت اليمين على البائع، ونكل البائع عن اليمين التي توجهت وحلف الواطئ على ما ادعاه من الشراء، فإنه لا حد عليه لأنه قد تبين أنه إنما وطئها وهي على ملكه، وهذا قول ابن القاسم واختاره ابن رشد، ويفهم من كلام المؤلف أنه إذا نكل الواطئ يحد مع نكول البائع، وأنه إذا حلف البائع يحد أيضا.

قاله الخرشي. وقال التتائي: والأظهر كإن ادعى شراء أمة وأنكر المالك البيع ونكل البائع عن اليمين وحلف الواطئ أنه اشتراها فلا حد عليه لتَبَيُّنٍ أنه وطئ ملكه، وهو قول ابن القاسم في المدونة واختاره ابن رشد،

٦٩٬٧٧٤

وقال أشهب: إن كانت بيده فلا حد عليه ولحق به الولد،

٦٩٬٧٧٥

وإن لم تكن بيده حد ولم يلحق به الولد ويحلف السيد ويأخذها في الوجهين، وقيمة الولد في الأول والولد في الثاني. انتهى.

٦٩٬٧٧٦

وقوله: والأظهر كإن ادعى شراء أمة، علم مما قررت أنه مشتمل بحسب منطوقه ومفهومه على ثلاث صور منطوقه لا حد فيه، مفهومه صورتان نكول الواطئ بعد نكول البائع فالحد حلف البائع فالحد، ولا يتصور حلفهما لأنه متى حلف البائع ثبت قوله: "وحد الواطئ" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.