فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَحَصَّنَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ الرَّقِيقَيْنِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (دُونَ صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِذَا عَتَقَ وَزَوْجَتُهُ مُطِيقَةٌ غَيْرُ بَالِغٍ أَوْ أَمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَأَصَابَهَا تَحَصَّنَ دُونَهَا،

٤٬٩٣٦

فَإِنْ عَتَقَتْ فَقَطْ تَحَصَّنَتْ دُونَهُ إنْ أَصَابَهَا وَهِيَ بَالِغَةٌ مُسْلِمَةٌ عَاقِلَةٌ

٤٬٩٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّكَرَ الْمُكَلَّفَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ يَتَحَصَّنُ بِوَطْءِ زَوْجَتِهِ الْمُطِيقَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَالْأُنْثَى تَتَحَصَّنُ بِوَطْءِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ بَالِغًا وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مَجْنُونًا فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ تَحْصِينِ الذَّكَرِ زِيَادَةً عَلَى الْعَشَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إطَاقَةُ مَوْطُوءَتِهِ وَشَرْطَ تَحْصِينٍ الْأُنْثَى بُلُوغُ وَاطِئِهَا فَقَطْ زِيَادَةً عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُقَالُ وَإِسْلَامُهُ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ الْمُسْلِمَةَ فَهُوَ خَارِجٌ بِالنِّكَاحِ لِلصَّحِيحِ.

تعليق

وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِذَا عَتَقَ) أَيْ الزَّوْجُ الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ الْمُسْلِمُ

(قَوْلُهُ: وَزَوْجَتُهُ مُطِيقَةٌ) أَيْ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ مُطِيقَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَأَصَابَهَا) أَيْ بَعْدَ عِتْقِهِ.

١٤٬٢٣٥

(قَوْلُهُ: تُحَصَّنُ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً وَقَوْلُهُ: فَإِنْ عَتَقَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ الْمُسْلِمَةُ الْمُكَلَّفَةُ وَقَوْلُهُ: تَحَصَّنَتْ دُونَهُ إنْ أَصَابَهَا أَيْ بَعْدَ عِتْقِهَا وَلَوْ كَانَ مَجْنُونًا فَوَطْءُ الْمَجْنُونِ يُحَصِّنُ الزَّوْجَةَ الْعَاقِلَةَ كَمَا أَنَّهُ يُحِلُّهَا لِمُبِتِّهَا وَوَطْءُ الْمَجْنُونَةِ يُحَصِّنُ زَوْجَهَا الْعَاقِلَ،

١٤٬٢٣٦

وَإِنْ كَانَ لَا يُحِلُّهَا لِمُبِتَّهَا؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِحْلَالِ عِلْمُ الزَّوْجَةِ بِالْوَطْءِ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَمِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا يُرْجَمُ الْمُكَلَّفُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يَتَحَصَّنُ بِوَطْءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ وَطْئًا مُبَاحًا بِانْتِشَارٍ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ

١٤٬٢٣٧

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.

(قَوْلُهُ: وَالْأُنْثَى) أَيْ الْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ الْمُكَلَّفَةُ

(قَوْلُهُ: إطَاقَةُ مَوْطُوءَتِهِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْوَطْءِ مُبَاحًا إذْ وَطْءُ غَيْرِ الْمُطِيقَةِ لَيْسَ مُبَاحًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: زِيَادَةً عَلَى الْعَشَرَةِ) أَيْ

١٤٬٢٣٨

وَأَمَّا الْبُلُوغُ الْمَذْكُورُ فِي الْعَشَرَةِ فَبُلُوغُ مَنْ اُعْتُبِرَ تَحْصِينُهُ كَالْمَرْأَةِ فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ فِي تَحْصِينِهَا مِنْ بُلُوغِهَا وَبُلُوغِ وَاطِئِهَا هَذَا وَقَدْ يُقَالُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ بُلُوغَ وَاطِئِهَا زَائِدٌ عَلَى الْعَشَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمَ فِي الشُّرُوطِ مَا يَشْمَلُ بُلُوغَ مَنْ اُعْتُبِرَ تَحْصِينُهُ وَبُلُوغَ غَيْرِهِ فَبِالنِّسْبَةِ لِتَحْصِينِ الرَّجُلِ يُعْتَبَرُ بُلُوغُهُ فَقَطْ وَبِالنِّسْبَةِ لِتَحْصِينِ الْمَرْأَةِ يُعْتَبَرُ بُلُوغُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَحَصَّنَ كُلٌّ دُونَ صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ وَالْوَطْءِ بِعِدَّةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْوَطْءُ بَعْدَ عِتْقِ أَحَدِهِمَا يُحْصِنُ الْمُعْتَقَ مِنْهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتُحُصِّنَ كُلٌّ دُونَ صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ. (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ الرَّقِيقَيْنِ إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، ثُمَّ أَصَابَ صَاحِبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَحَصَّنُ دُونَ صَاحِبِهِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ لَهُ عِتْقٌ،

١٠٬٨٦٤

وَكَذَلِكَ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ ثُمَّ أَصَابَ صَاحِبَهُ فَإِنَّهُ يَتَحَصَّنُ وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُحْصِنُ أَنْ يَكُونَ بِانْتِشَارٍ،

١٠٬٨٦٥

وَأَنْ لَا يَكُونَ مَمْنُوعًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ مُنَاكَرَةٌ كَمَا فِي الْإِحْلَالِ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَبِعِبَارَةِ وَتُحُصِّنَ إلَخْ قَضِيَّةٌ مُهْمَلَةٌ فِي قُوَّةِ الْجُزْئِيَّةِ، وَكُلٌّ فَاعِلٌ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ السُّوءُ فَهُوَ فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا: وَقَدْ يَتَحَصَّنُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ دُونَ صَاحِبِهِ، وَقَدْ يَتَحَصَّنَانِ،

١٠٬٨٦٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ قَدْ يَتَحَصَّنُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ، وَقَدْ لَا يَتَحَصَّنَانِ، وَقَدْ يَتَحَصَّنُ الزَّوْجُ دُونَ الزَّوْجَةِ، أَوْ بِالْعَكْسِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: بِكَالْعِتْقِ، وَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي بَعْدِهِ رَاجِعًا لِكَالْعِتْقِ، وَيَكُونُ شَامِلًا لِجَمِيعِ الصُّوَرِ كَانَ أَحْسَنَ لَكِنْ إنَّمَا خَصَّ الْعِتْقَ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ،

١٠٬٨٦٧

وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا يَطَّرِدُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى مِنْ جَانِبِ الرَّجُلِ، وَلَا يَتَأَتَّى فِي حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ تَحْتَ كَافِرٍ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْإِحْلَالِ) أَيْ: إحْلَالِ الْمَبْتُوتَةِ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ فِي قُوَّةِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا كُلِّيَّةٌ لِقَوْلِهِ بِالْعِتْقِ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يَتَحَصَّنَانِ أَيْ: إذَا عَتَقَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَحَصَلَ الْوَطْءُ أَيْ: وَقَدْ لَا يَتَحَصَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

١٢٬٩٠٨

وَقَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَيْ: حَاصِلُ الْمُصَنِّفِ، وَقَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ تَجْتَمِعَ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يَتَحَصَّنَانِ كَمَا إذَا اخْتَلَّتْ الشُّرُوطُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يَتَحَصَّنُ الزَّوْجُ دُونَ الزَّوْجَةِ بِأَنْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِيهِ فَقَطْ

١٢٬٩٠٩

وَكَذَا يُقَالُ فِي عَكْسِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ شَامِلًا لِجَمِيعِ الصُّوَرِ) أَيْ: فَيَشْمَلُ الْعَقْلَ وَالْإِسْلَامَ وَالْبُلُوغَ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَقْلَ مُطَّرِدٌ كَالْعِتْقِ،

١٢٬٩١٠

وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا يَطَّرِدُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

١٢٬٩١١

وَكَذَا الْبُلُوغُ لَا يَطَّرِدُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فِي بُلُوغِ الزَّوْجِ فَيَتَحَصَّنُ بِبُلُوغِهِ وَوَطْئِهِ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ وَلَا يَتَأَتَّى فِي الْعَكْسِ؛ لِأَنَّهَا إذَا بَلَغَتْ وَوَطِئَهَا زَوْجُهَا الصَّبِيُّ لَا يَتَحَصَّنُ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَقْلَ لَا يَطَّرِدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَطَّرِدُ،

١٢٬٩١٢

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا يَطَّرِدُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبُلُوغَ لَيْسَ مِثْلَهُ فَتَدَبَّرْ حَقَّ التَّدَبُّرِ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ كَانَ زَوْجَانِ رَقِيقَيْنِ وَأُعْتِقَ أَحَدُهُمَا وَوَطِئَ بَعْدَ إعْتَاقِهِ (تَحَصَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (كُلٌّ) أَيْ أَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (دُونَ صَاحِبِهِ) الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ (بِ) سَبَبِ (الْعِتْقِ) لَهُ (وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) أَيْ الْعِتْقِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا الْعَبْدُ لَا يُحْصِنُهُ ذَلِكَ حَتَّى يَطَأَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَالْوَطْءُ بَعْدَ عِتْقِ أَحَدِهِمَا يُحْصِنُ الْمُعْتَقَ مِنْهُمَا وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ وَالْحُرَّةُ الْكِتَابِيَّةُ لَا تَكُونَانِ مُحْصَنَتَيْنِ حَتَّى تُوطَأَ هَذِهِ بَعْدَ إسْلَامِهَا، وَهَذِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده أي بعد العتق يعني أن أحد الزوجين الرقيقين إذا أعتقه سيده ثم أصاب صاحبه بعد ذلك فإنه يتحصن دون صاحبه الذي لم يحصل له عتق، وتقدم التنبيه على أنه يشترط في الوطء الذي يحصن أن يكون بانتشار وأن لا يكون ممنوعا وأن لا تكون فيه مناكرة،

٦٩٬٩٣٠

والحاصل أنه قد يتحصن الزوجان معا كما إذا أصابها بعد أن عتقا، وقد يتحصن هو دونها كما لو أصابها بعد أن عتق وقد تتحصن هي دونه كما لو أصابها بعد أن عتقت، ويتحصن هو دونها أيضا فيما إذا أسلم دونها وهي كتابية. وَاعْلَمْ أن أربع نسوة يحصنَّ أزواجهن ولا يُحْصَنَّ: الأمة المتزوجة بحر تحصنه ولا يحصنها، والكتابية تحصن زوجها المسلم ولا يحصنها، والصبية التي لم تبلغ

٦٩٬٩٣١

ومثلها يوطأ تحصن زوجها ولا يحصنهات والمجنونة تحصن زوجها المكلف ولا يحصنها. انظر التتائي.

٦٩٬٩٣٢

وقال عبد الباقي: وحاصل المصنف هنا وفي قوله: "يرجم المكلف" الخ أن الحر المسلم المكلف يتحصن بوطئه بانتشار وطئا مباحا في نكاح مطيقة،

٦٩٬٩٣٣

ولو مجنونة أو ذمية وأن المرأة إنما تحصن إن كان الزوج مسلما بالغا ولو مجنونا أو عبدا ولا يتأتى كونه كافرا لمسلمة، ولا بد أن تكون حرة مسلمة مكلفة وتوطأ وطئا مباحا. انتهى.

تعليق

قال عبد الباقي: ولما كانت أنواع الحد ثلاثة، رجم فقط وجلد فقط وجلد مع تغريب: وقدم الأولين، ذكر الثالث بقوله: وغرب الذكر يعني أن الذكر إذا زنى فإنه يغرب بشرط أن يكون حرا كما قال: الحر وإنما غرب لينقطع عن معاشه وتلحقه الذلة بغير بلده، واحترز بالذكر عن الأنثى فإنها لا تغرب لأنها لا معيشة لها،

٦٩٬٩٣٤

ويجب ضبطها وصونها عن الفساد وفي تغريبها إعانة على الفساد أو تعريض له وإن غربت مع محرم غرب من ليس بزان. واحترز بقوله: فقط من الرقيق فإنه لا يغرب ذكرا أو أنثى لحق السيد في الخدمة، فيتأذى بالتغريب غير الجاني. انظر التتائي.

٦٩٬٩٣٥

وقال عبد الباقي: وغرب الحر الذكر المتوطن لا من زنى بفور نزوله ببلد فيجلد ويسجن بها فقط، لا العبد ولو رضي سيده لأنه مظنة احتياجه ولأنه لا يحصل له نكال بالتغريب لأنه غريب، ولا الأنثى ولو رضيت هي وزوجها ولو مع محرم، ولا يسجن كل منهما لأف تبع للتغريب كما في أحمد. انتهى.

٦٩٬٩٣٦

وقال الشبراخيتي: ويأتي في الحرابة أنه لا يندب تغريبه ولو رضي السيد بتغريبه. انتهى.

٦٩٬٩٣٧

وقال الخرشي: وظاهر قوله: "وغُرب الذكر الحر" ولو كان عليه دين؛ لأنه يؤخذ من ماله وهو كذلك. انتهى. عاما يعني أن الحر الذكر يستمر بالموضع الذي يغرب فيه عاما كاملا، قال البناني: لو حذف قوله: "عاما" كان أولى للاستغناء عنه، بقوله: فيسجن سنة. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه عنه: يقال عليه إنه لا يستغنى عن قوله: "عاما" لأنه في التغريب،

٦٩٬٩٣٨

وأما قوله: فيسجن سنة، فإن قوله سنة راجع لقوله: فيسجن، فلا يفيد أنه يغرب سنة، إذ يصح أن يسجن ببلده وبالبلد الذي غرب إليه، وإنما يتضح ذلك لو قال فيسجن بالبلد الذي غرب إليه سنة،

٦٩٬٩٣٩

وفي البناني: ولا تغريب على النساء ولا على العبيد. هذا قول مالك وجميع أصحابه.

٦٩٬٩٤٠

وقال الشافعي: تغرب المرأة وله في الأمة والعبد قولان،

٦٩٬٩٤١

وقال ابن عرفة: قول اللخمي: إن تعذر التغريب في المرأة لعدم الولي والرفقة المأمونة لم يسقط السجن خلاف أو إلزام. انتهى واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.