فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ) أَوْ بَابَ الدَّارِ وَنَحْوَهُمَا (أَوْ) أَزَالَ (سَقْفَهُ) ،

٥٬٠١٦

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ كُلًّا عَنْ حِرْزِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ) أَيْ عَنْ مَكَانِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ) أَيْ عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ الدَّارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْفَهُ وَأَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصْرَهُ أَوْ بُسُطَهُ إنْ تُرِكَتْ فِيهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ عَنْ مَوْضِعِهِ خُفْيَةً عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ وَسَوَاءٌ خَرَجَ بِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَمْ لَا

٣٠٬٨٨٨

وَكَذَلِكَ إذَا أَزَالَ خَشَبَةً مِنْ سَقْفِهِ عَنْ مَوْضِعِهَا خُفْيَةً عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ سَوَاءٌ خَرَجَ بِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَمْ لَا

٣٠٬٨٨٩

وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ ثَابِتٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمُثَبَّتٍ بِهِ وَمُسَمَّرٍ فِيهِ كَحُصْرِهِ الْمُسْتَتِرَةِ فِيهِ الْمَخِيطُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ

٣٠٬٨٩٠

وَكَذَلِكَ بَلَاطُهُ الْمَبْنِيَّةُ وَسَلَاسِلُ قَنَادِيلِهِ الْمُسَمَّرَةُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إذَا أَزَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.

٣٠٬٨٩١

وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِمُتَشَبِّثٍ بِهِ وَلَا مُسَمَّرٍ فِيهِ كَقَنَادِيلِهِ الْمُعَلَّقَةِ فِيهِ وَحُصْرِهِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ فِيهِ وَلَمْ يُخَطْ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فَاخْتُلِفَ فِيمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ هَلْ يُقْطَعُ أَمْ لَا؟ فَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ يُقْطَعُ.

٣٠٬٨٩٢

وَإِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْمَسْجِد.

٣٠٬٨٩٣

وَأَمَّا بُسُطُ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ مَتْرُوكَةً فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا فَهِيَ كَالْحُصْرِ،

٣٠٬٨٩٤

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ تُحْمَلُ وَتُرَدُّ فَلَا قَطْعَ فِيهَا.

٣٠٬٨٩٥

قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ الْبَيَانِ مَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ شَيْئًا مِمَّا هُوَ مُتَشَبِّثٌ بِهِ كَجَائِزَةٍ مِنْ جَوَائِزِهِ أَوْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ أَوْ تَرِيَّةٍ مِنْ تِرْيَانِهِ الْمُعَلَّقَةِ بِهِ الْمُتَشَبِّثَةِ أَوْ حَصِيرٍ قَدْ سُمِّرَ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِهِ أَوْ خِيطَ إلَى مَا سِوَاهُ مِنْ الْحُصْرِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ فَلَا اخْتِلَافَ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَى مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَهُوَ مُتَشَبِّثٌ بِهِ

٣٠٬٨٩٦

وَأَمَّا مَا سَرَقَهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُتَشَبِّثٍ بِهِ كَقَنَادِيلَ مَوْضُوعَةٍ فِي تِرْيَاتِهَا أَوْ حُصْرٍ مَوْضُوعَةٍ فِي مَوَاضِعِهَا فَقِيلَ إنَّ مَوْضِعَهَا حِرْزٌ لَهَا يُقْطَعُ وَإِنْ أَخَذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا مِنْ الْمَسْجِد

٣٠٬٨٩٧

وَقِيلَ أَنَّهُ لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي رَسْمِ نَقْدِهَا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي رَسْمِ نَقْدِهَا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ سَرَقَ حُصْرَ الْمَسْجِدِ قُطِعَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي لَا أَبْوَابَ لَهُ وَلَيْسَتْ الْأَبْوَابُ بِاَلَّتِي تُحْرِزُ وَمَنْ سَرَقَ الْأَبْوَابَ أَيْضًا قُطِعَ وَمَنْ سَرَقَ الْقَنَادِيلَ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُقْطَعَ سَرَقَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ وَلَهُ بَنُونَ صِغَارٌ فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ حُصْرِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَتْ سَرِقَتُهُ نَهَارًا لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا.

٣٠٬٨٩٨

وَإِنْ كَانَ تَسَوَّرَ عَلَيْهَا لَيْلًا بَعْدَ أَنْ أُغْلِقَ فَأَخْرَجَ مِنْهَا مَا يَكُونُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدٍ لَا يُغْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ انْتَهَى.

٣٠٬٨٩٩

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْقَنَادِيلِ وَفِي الْحُصْرِ؛ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلْقٌ أَمْ لَا لِمَالِكٍ وَسَوَّى بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا قُلْنَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ أَوْ حُصْرَهُ أَوْ بُسُطَهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً وَلَا مَخِيطَةً فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَخْرُجَ بِذَلِكَ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا يَتَبَادَرُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ أَعْنِي قَوْلَهُ أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصْرَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ

٣٠٬٩٠٠

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا اعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي أَنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَبَابِهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَالصَّوَابُ لَوْ قَالَ: وَمَوْضِعُ الْبَابِ وَالسَّقْفِ حِرْزٌ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ فِي الْبَلَاطِ وَالْحُصْرِ وَالْقَنَادِيلِ انْتَهَى

٣٠٬٩٠١

وَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْقَطْعِ فِي قَنَادِيلِهِ وَحُصْرِهِ وَيُقْطَعُ فِي الْقَنَادِيلِ وَالْحُصْرِ وَالْبَلَاطِ وَإِنْ أُخِذَ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَحِرْزُهَا مَوَاضِعُهَا

٣٠٬٩٠٢

وَكَذَلِكَ الطِّنْفِسَةُ يَبْسُطُهَا الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ لِجُلُوسِهِ إذَا كَانَتْ تُتْرَكُ فِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا كَالْحَصِيرِ. وَقَالَهُ مَالِكٌ

٣٠٬٩٠٣

وَأَمَّا الطَّنَافِسُ تُحْمَلُ وَتُرَدُّ فَرُبَّمَا نَسِيَهَا صَاحِبُهَا وَتَرَكَهَا فَلَا يُقْطَعُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلْقٌ لِأَنَّ الْغَلْقَ لَمْ يُجْعَلْ مِنْ أَجْلِهَا.

٣٠٬٩٠٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّة فِيمَنْ سَرَقَ مِنْ بُسُطِ الْمَسْجِدِ الَّتِي تُطْرَحُ فِيهِ فِي رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ صَاحِبُهُ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ الْبُسُطَ الَّتِي لَا تُتْرَكُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ غَلْقٌ يُرِيدُ إذَا لَمْ يَسْرِقْهَا بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا

٣٠٬٩٠٥

وَأَمَّا إذَا سَرَقَهَا بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ السَّابِقِ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصْرَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا لَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَحَمَلَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَ الْقَنَادِيلَ وَالْحُصْرَ وَالْبُسُطَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نُصُوصِ الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ ثَمَّ قَوْلٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَحُصْرِهِ وَقَنَادِيلِهِ إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (الثَّانِي) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ فِي سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَبَابِهِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ لِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِيمَا لَيْسَ مُتَشَبِّثًا بِالْمَسْجِدِ وَلَا مُسَمَّرًا فِيهِ فَالْمُتَشَبِّثُ بِهِ وَالْمُسَمَّرُ فِيهِ أَحْرَى بِذَلِكَ وَكَلَامُهُ فِي الْمُتَشَبِّثِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَهُ بَلْ فِيهِ أَيْضًا مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ سَرِقَتِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى هَذَا لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ تَوَقَّفَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ صَاحِب الْبَيَانِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّفَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثُ) هَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا سُرِقَ مِنْ الْمَسْجِدِ

٣٠٬٩٠٦

وَأَمَّا مَا سُرِقَ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ فِي الْمَسْجِدِ كَبَيْتٍ لِلْقَنَادِيلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ مِنْ الْبَيْتِ الْمُغْلَقِ فَيُقْطَعُ حِينَئِذٍ وَلَوْ أُخِذَ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي دُخُولِ ذَلِكَ الْبَيْتِ

٣٠٬٩٠٧

وَأَمَّا إنْ أُذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ.

٣٠٬٩٠٨

وَكَذَلِكَ مَنْ سَرَقَ مَنْ عَلَى الْكَعْبَةِ الدَّاخِلُ فِيهَا الْمُغْلَقَ عَلَيْهِ بَابُهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ سَرَقَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهَا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَرَقَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهَا فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْكَعْبَةِ إلَى مَحِلِّ الطَّوَافِ قُطِعَ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ الْبَيَانِ قَالَ: لِأَنَّ حُكْمَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ الَّذِي لَا يُدْخَلُ إلَّا بِإِذْنٍ فِيمَا سُرِقَ مِنْهُ حُكْمُ الْبَيْتِ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ يُخْتَزَنُ فِيهِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ زَيْتِهِ وَقَنَادِيلِهِ وَحُصْرِهِ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ دَخَلَهُ بِإِذْنٍ فَسَرَقَ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.

(الرَّابِعُ) أَمَّا حُلِيُّ الْكَعْبَةِ الَّذِي فِي بَابِهَا وَفِي جِدَارِهَا مِنْ خَارِجٍ كَالْحُلِيِّ الَّذِي عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا كَانَ مُسَمَّرًا فِي الْمَسْجِدِ

٣٠٬٩٠٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ نَقَلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ الْقَطْعَ فِي حُلِيِّ بَابِ الْكَعْبَةِ انْتَهَى.

٣٠٬٩١٠

وَكَذَلِكَ حُكْمُ الرَّصَاصِ الَّذِي فِي أَرْضِ الْمَطَافِ وَاَلَّذِي فِي أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ

٣٠٬٩١١

وَكَذَلِكَ حُكْمُ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ الظَّاهِرَةِ حُكْمُ مَا هُوَ مُسَمَّرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمُتَشَبِّثٌ بِهِ

٣٠٬٩١٢

وَأَمَّا الْكِسْوَةُ الدَّاخِلَةُ فَحُكْمُهَا حُكْمُ حُلِيِّهَا الْمُغْلَقِ عَلَيْهِ بَابُهَا

٣٠٬٩١٣

وَكَذَلِكَ حُكْمُ كِسْوَةِ الْمَقَامِ وَالْقَنَادِيلِ الْمُعَلَّقَةِ فِيهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الْخَامِسُ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْبُسُطِ أَنْ تَكُونَ لِلْمَسْجِدِ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِشَخْصٍ وَلَكِنَّهَا مَتْرُوكَةٌ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلًا وَنَهَارًا كَانَ ذَلِكَ حُكْمَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُصْرَ كَذَلِكَ

٣٠٬٩١٤

وَكَذَلِكَ الْقَنَادِيلُ بِالْإِضَافَةِ لِلْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنَّمَا هِيَ لِكَوْنِ الْمَسْجِدِ ظَرْفًا لَهَا وَالْإِضَافَةُ يُكْتَفَى فِيهَا بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْفَهُ) سُمِعَ عِيسَى: مَنْ سَرَقَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ قُطِعَ.

١٣٬٠٤٥

ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِمَّا هُوَ مُثَبَّتٌ بِهِ كَجَائِزَةٍ مِنْ جَوَائِزِهِ. مُحَمَّدٌ: أَوْ خَشَبَةً مِنْ سَقْفِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ، أَوْ سَقْفَهُ، أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ، أَوْ حُصُرَهُ، أَوْ بُسُطَهُ إنْ تُرِكَتْ بِهِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ مِنْ مَوْضِعِهِ،

١١٬١٠١

وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَهُ عَنْ حِرْزِهِ،

١١٬١٠٢

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ أَزَالَ سَقْفَ الْمَسْجِدِ مِنْ مَوْضِعِهِ،

١١٬١٠٣

وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ، لِأَنَّهُ أَزَالَهُ عَنْ حِرْزِهِ،

١١٬١٠٤

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ بَلَاطَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ سَرَقَ حُصُرَهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَطْعَ؛ لِأَنَّ الْبَلَاطَ لَا يَتَقَيَّدُ غَالِبًا بِوَضْعِهِ فِي مَحَلِّ حِرْزِهِ

١١٬١٠٥

بِخِلَافِ الْحُصُرِ، وَلَا مَفْهُومَ لِلْمَسْجِدِ، بَلْ غَيْرُهُ أَوْلَى،

١١٬١٠٦

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ فِي لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلْقٌ، أَوْ لَا،

١١٬١٠٧

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ حُصُرَهُ، وَأَخْرَجَهَا،

١١٬١٠٨

وَمِثْلُهَا الْبُسُطُ إذَا كَانَتْ تُتْرَكُ بِهِ مِثْلَ مَا تُتْرَكُ الْحُصُرُ كَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ، فَالْقَيْدُ يَرْجِعُ لِلْبُسُطِ فَقَطْ وَالْمُؤَلِّفُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي اشْتِرَاطِ الْإِخْرَاجِ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يُشْتَرَطُ، بَلْ الْإِزَالَةُ كَافِيَةٌ، وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ الْقَنَادِيلُ مُسَمَّرَةً، وَإِلَّا قُطِعَ بِالْإِزَالَةِ اتِّفَاقًا .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ) وَبَابُ غَيْرِهِ أَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ تُتْرَكُ بِهِ)

١٣٬٠٣١

أَيْ: وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تُنْقَلُ مِنْهُ بِاللَّيْلِ وَتُبْسَطُ بِالنَّهَارِ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهَا

١٣٬٠٣٢

وَكَذَا إنْ تُرِكَتْ بِهِ مَرَّةً، وَنُسِيَتْ فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهَا.

(قَوْلُهُ: بَلْ الْإِزَالَةُ كَافِيَةٌ) أَيْ: فِي الْقَنَادِيلِ وَالْحُصْرِ وَالْبُسُطِ .

منح الجليلعليش

(أَوْ أَزَالَ) السَّارِقُ (بَابَ الْمَسْجِدِ) عَنْ مَوْضِعِهِ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ (أَوْ) أَزَالَ (سَقْفَهُ) عَنْ مَحَلِّهِ فَيُقْطَعُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أزال باب المسجد يعني أن من أزال باب المسجد من موضعه فإنه يقطع ولو لم يأخذه لأنه أزاله عن حرزه،

٧١٬١٠٧

وفي الميسر: أو أزال باب المسجد أو الدار كما في المدونة، أو سقفه يعني أنه إذا أزال سقف المسجد فإنه يقطع ولو لم يأخذه لأنه أزاله عن حرزه؛

٧١٬١٠٨

وقال التتائي: أو أزال باب المسجد عن موضعه ولو لم يخرجه أو أزال سقفه عن محله قطع فيهما اتفاقا لأنه موضع كل منهما وكل شيء له مكان فمكانه حرز له وهذه كلية كالسابقة. انتهى. يعني قوله: أو كل شيء بحضرة صاحبه،

٧١٬١٠٩

وقال في الميسر: أو أزال باب المسجد أو سقفه عن محلهما خفية على وجه السرقة، خرج بهما من المسجد أم لا؛ لأن محلهما حرز لهما

٧١٬١١٠

وكذا كل شيء مثبت في المسجد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.