فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَبَسَ) مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ نَدْبًا (هَدْيَهُ مَعَهُ) لِيَأْخُذَهُ مَعَهُ لِيَنْحَرَهُ بِمَكَّةَ إذَا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ (إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ) مِنْ عَطَبِهِ عِنْدَهُ،

١٬١٨١

وَلَوْ أَمْكَنَ إرْسَالَهُ فَإِنْ خَافَ عَلَيْهِ بَعَثَهُ إنْ أَمْكَنَ، وَهَذَا فِي الْمَرِيضِ،

١٬١٨٢

وَمَنْ فِي حُكْمِهِ كَمَنْ حُبِسَ بِحَقٍّ، وَلَمْ يَصِلْ مَكَّةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحُبِسَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْمَحْبُوسَ بِحَقٍّ إذَا فَاتَ كُلًّا مِنْهُمَا الْوُقُوفُ، وَكَانَ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهُ فِي إحْرَامِهِ تَطَوُّعًا أَوْ لِنَقْصٍ فَلَا يَخْلُو

٤٬٠٧٠

إمَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ الْعَطَبَ إذَا بَقِيَ عِنْدَهُ لِطُولِ زَمَنِ الْمَرَضِ وَالْحَبْسِ أَوْ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْعَطَبَ،

٤٬٠٧١

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ يُرْسِلُهُ لِمَكَّةَ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ إذَا بَقِيَ فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُ عِنْدَهُ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُصَ، وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ فِي مَحِلِّهِ أَمْكَنَهُ إرْسَالُهُ لِمَكَّةَ أَوْ لَا،

٤٬٠٧٢

وَإِنْ كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ إذَا بَقِيَ عِنْدَهُ إنْ أَمْكَنَهُ إرْسَالُهُ لِمَكَّةَ أَرْسَلَهُ، وَإِلَّا ذَبَحَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ.

٤٬٠٧٣

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَانِعُ لَهُ مِنْ الْوُقُوفِ عَدُوًّا أَوْ فِتْنَةً أَوْ حَبْسًا ظُلْمًا فَمَتَى قَدَرَ عَلَى إرْسَالِهِ لِمَكَّةَ بِأَنْ وَجَدَ مَنْ يُرْسِلَهُ مَعَهُ إلَيْهَا أَرْسَلَهُ كَأَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ الْعَطَبَ إذَا بَقِيَ عِنْدَهُ أَمْ لَا،

٤٬٠٧٤

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُرْسِلَهُ مَعَهُ ذَبَحَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ كَأَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ الْعَطَبَ إذَا بَقِيَ عِنْدَهُ أَمْ لَا فَعَلِمَ أَنَّ الْهَدْيَ لَا يُحْبَسُ مَعَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْفَوَاتُ لِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ بِحَقٍّ، وَكَانَ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ إذَا بَقِيَ عِنْدَهُ، وَلَا يُحْبَسُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ حَبْسَ هَدْيِ الْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ بِحَقٍّ مَنْدُوبٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا كَمَا فِي نَقْلِ ح عَنْ سَنَدٍ،

٤٬٠٧٥

وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ الْحَبْسُ وَاجِبٌ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ، وَمَنْدُوبٌ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ، وَجَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ الْحَبْسَ وَاجِبًا، وَأَطْلَقَ وَلَكِنْ حَمَلَ عج كَلَامَهُ عَلَى الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وَشَارِحُنَا مَشَى عَلَى كَلَامِ سَنَدٍ

٤٬٠٧٦

وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَبْسُ هَدْيِهِ مَعَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ) ش قَالَ سَنَدٌ: لِأَنَّ مَنْ سَاقَ هَدْيَ تَطَوُّعٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ بِنَفْسِهِ،

١٥٬٣٨٠

وَأَنْ يَكُونَ صُحْبَتَهُ فَإِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْعَطَبَ كَانَ بُلُوغُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَوْلَى مِنْ عَطَبِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ،

١٥٬٣٨١

وَلَوْ أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ أَوْ حَبَسَهُ مَعَ الْخَوْفِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى هَلَكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ الْأَحْسَنُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَبْسُ هَدْيِهِ مَعَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُجْزِهِ عَنْ فَوَاتٍ)

٣٬٢٧٤

فِيهَا: وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُحْصَرِ بِمَرَضٍ هَدْيٌ حَبَسَهُ حَتَّى يَصِحَّ فَيَنْطَلِقَ بِهِ مَعَهُ إلَّا أَنْ يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ وَيَخَافُ عَلَى الْهَدْيِ فَلْيَبْعَثْ بِهِ يَنْحَرْهُ بِمَكَّةَ وَيُقِيمُ عَلَى إحْرَامِهِ،

٣٬٢٧٥

فَإِذَا صَحَّ مَضَى وَلَا يُحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ إذَا حَلَّ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ هَدْيٌ آخَرُ مَعَ حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ هَدْيُهُ الَّذِي بَعَثَ وَلَوْ لَمْ يَبْعَثْهُ مَا أَجْزَاهُ أَيْضًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَبَسَ هَدْيَهُ مَعَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ (ش) فَاعِلُ حَبَسَ الْمَرِيضُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ رَجَاءَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ الْمَرَضِ فَيَنْحَرَ هَدْيَهُ إذَا بَلَغَ مَحَلَّهُ فَإِنْ خَافَ عَلَيْهِ لِطُولِ زَمَانِ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ يَبْعَثُهُ إلَى مَكَّةَ إنْ أَمْكَنَ لِيُنْحَرَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُرْسِلُهُ مَعَهُ ذَكَّاهُ بِأَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ،

٣٬٥٤٢

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَرِيضِ فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إنْ أَمْكَنَ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ إذَا حَبَسَهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إرْسَالُهُ نَحَرَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَاعِلُ حَبَسَ الْمَرِيضُ) أَيْ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ كَمَنْ حُبِسَ بِحَقٍّ كَذَا فِي عب وَانْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِ الْحَبْسِ بِحَقٍّ كَالْمَرَضِ أَقُولُ وَعَلَى قِيَاسِهِ الْخَطَأُ بِعَدَدٍ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُ الْمَرِيضِ) شَامِلٌ لِلْمَحْصُورِ بِعَدُوٍّ مِنْ الْكُفَّارِ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ حَبْسٍ ظُلْمًا وَقَالَ عج فَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ

٥٬٠٠٨

إمَّا أَنْ يُمْكِنَ إرْسَالُهُ: أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ

٥٬٠٠٩

إمَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ وَأَمْكَنَهُ إرْسَالُهُ أَرْسَلَهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُمْكِنْ إرْسَالُهُ فَإِنَّهُ يُذْبَحُ أَوْ يُنْحَرُ بِأَيِّ مَحَلٍّ وَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ فَهَدْيُ الْمَرِيضِ يُحْبَسُ مَعَهُ وَلَوْ أَمْكَنَ إرْسَالُهُ وَهَدْيُ غَيْرِ الْمَرِيضِ يَذْبَحُهُ، أَوْ يَنْحَرُهُ بِمَحَلِّهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ إرْسَالُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْحَبْسِ وَالْإِرْسَالِ حَيْثُ قِيلَ بِهِ فَهُوَ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ مَنْدُوبٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ عَنْ سَنَدٍ،

٥٬٠١٠

وَأَمَّا فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَوَاجِبٌ وَجَعَلَ ز الْحَبْسَ وَاجِبًا وَأَطْلَقَ فَيُحْمَلُ عَلَى الْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَلَا يُخَالِفُ مَا لِسَنَدٍ. قَوْلُهُ أَوْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي حَقٍّ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهِ يُخَاطَبُ بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ

منح الجليلعليش

(وَحُبِسَ) الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ بِحَقٍّ (هَدْيُهُ مَعَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْهَدْيِ الْعَطَبَ،

٣٬٧٠٣

وَأَمَّا الْمُحْصَرُ بِعَدُوٍّ فَإِنْ أَمْكَنَهُ إرْسَالَهُ أَرْسَلَهُ وَإِلَّا ذَكَّاهُ بِأَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، وَمَفْهُومُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ خَافَ عَلَيْهِ أَرْسَلَهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا ذَكَّاهُ بِمَوْضِعِهِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: حَبْسُ الْوَاجِبِ مَعَهُ وَاجِبٌ وَالتَّطَوُّعُ مَنْدُوبٌ،

٣٬٧٠٤

وَقَالَ أَحْمَدُ حَبْسُ التَّطَوُّعِ وَاجِبٌ أَيْضًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحبس هديه معه إن لم يخف عليه؛ يعني أن المريض ونحوه إذا كان معه هدي، فإنه يحبسه معه إن لم يخف عليه من العطب، كطول مرضه مثلا رجاء أن يتخلص من المانع، فينحر هديه إذا بلغ محله،

٢٢٬٦٥٠

قال في المدونة: وإذا كان مع المحصر بالمرض هدي حبسه حتى يصح فينطلق به معه، إلا أن يصيبه من ذلك مرض يتطاول به ويخاف على الهدي، فليبعث به وينحر بمكة، ويقيم هو على إحرامه. نقله الشارح. وجعلت فاعل "حبس" : المريض ومن في حكمه تبعا لغير واحد. قال عبد الباقي: وهذا يعني قوله: "وحبس هديه" الخ في المريض ومن في حكمه، كمن حبس بحق،

٢٢٬٦٥١

وأما المحصر بعدو فإن أمكن إرساله أرسله وإلا ذبحه بأي مكان شاء، وجعل التتائي كلام المصنف على ظاهره شاملا للمريض والمحصر بالعدو وهدي التطوع، ولكن نقله كالشارح والمواق يفيد ما قدمناه؛ وأيضا صدر بتقرير الشارح: وحبس هدي المريض ومن في حكمه معه على سبيل الندب كما قال سند،

٢٢٬٦٥٢

ولو أمكنه إرساله سواء كان الهدي واجبا أو تطوعا، ومفهوم الشرط أنه لو خيف عليه أرسله إن أمكن وإلا ذكاه بموضعه، وحمل بعضهم الحبس على الوجوب في الهدي الواجب، وعلى الندب في التطوَّع به، وحمل أحمد الحبس على الوجوب وأطلق. انتهى.

٢٢٬٦٥٣

وفي الخرشي بعد جلب نقول: فالذي يتحصل على هذا أنه

٢٢٬٦٥٤

إما أن يمكن إرساله أم لا،

٢٢٬٦٥٥

وفي كل إما أن يخاف عليه أم لا،

٢٢٬٦٥٦

فإن خيف عليه وأمكن إرساله أرسله مطلقا، أحصر بمرض أو غيره،

٢٢٬٦٥٧

وإن خيف عليه ولم يمكن إرساله فإنه ينحر أو يذبح بأي محل،

٢٢٬٦٥٨

وإن لم يخف عليه فهدي المريض يحبسه معه ولو أمكن إرساله، وهدي المحصر بغير مرض يذبح أو ينحر بمحله إن لم يمكن إرساله، وكل من الحبس والإرسال حيث قيل به فهو في هدي التطوع مندوب، كما يدل عليه ما ذكره الحطاب عن سند،

٢٢٬٦٥٩

وأما في الهدي الواجب فواجب. وقد جعل الزرقاني الحبس واجبا وأطلق، فيحمل على الهدي الواجب فلا يخالف ما لسند. انتهى.

٢٢٬٦٦٠

وفي الحطاب: قال سند: من ساق هدي تطوع يستحب له أن ينحره بنفسه وأن يكون بصحبته،

٢٢٬٦٦١

فإذا خاف عليه العطب كان بلوغه مع غيره أولى من عطبه قبل بلوضه،

٢٢٬٦٦٢

ولو أرسله من غير خوف أو حبسه مع الخوف إلا أنه لم يصنع فيه [شيئا] حتى هلك لم يكن عليه شيء، وإنما الكلام فيما هو الأحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.