أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أنه لا يلحقه
الشروح عليها
(أَوْ) (تَرَاخَى) الصَّائِدُ (فِي اتِّبَاعِهِ) أَيْ اتِّبَاعِ الْجَارِحِ بَعْدَ إرْسَالِهِ حَتَّى وَجَدَهُ مَيْتًا فَلَا يُؤْكَلُ لِاحْتِمَالِ إدْرَاكِ ذَكَاتِهِ لَوْ جَدَّ (إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ) إنْ جَدَّ (لَا يَلْحَقُهُ) حَيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى وَجَدَهُ مَيْتًا) ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ وَجَدَ السَّهْمَ فِي مَقَاتِلِهِ، وَقَدْ أَنْفَذَهَا، وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ غَوْصِ السَّهْمِ فِي الْمَقَاتِلِ بِحَرَكَاتِ الصَّيْدِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا أَنْفَذَ السَّهْمُ مَقَاتِلَهُ وَإِنْ بَاتَ قَالَهُ أَصْبَغُ قَالَ لِأَنَّهُ أَمِنَ عَلَيْهِ مِمَّا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ بِسَبَبِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ السَّهْمِ قَالَ: وَلَمْ نَجِدْ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذِهِ عَنْ مَالِكٍ ذِكْرًا فِي كِتَابِ السَّمَاعِ، وَلَا رَوَاهَا عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَمْ نَشُكَّ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَهِمَ فِيهَا ابْنُ الْمَوَّازِ وَبِهِ أَقُولُ ابْنُ يُونُسَ، وَهُوَ الصَّوَابُ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ قَالَ سُلَيْمَانُ الْبَاجِيَّ، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا. اهـ. مَوَّاقٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ تَوَارَى عَنْهُ كَلْبُهُ وَالصَّيْدُ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ عَادَ فَأَصَابَهُ مِنْ يَوْمِهِ لَمْ يُؤْكَلْ لِاحْتِمَالِ إدْرَاكِ ذَكَاتِهِ لَوْ تَبِعَهُ. اللَّخْمِيِّ: هَذَا إنْ وَجَدَهُ غَيْرَ مَنْفُوذٍ وَلَوْ وَجَدَهُ مَنْفُوذًا فَإِنْ كَانَ بِرَمْيٍ أُكِلَ، وَبِجَارِحٍ طُرِحَ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْجَارِحَ يَقْتُلُهُ سَرِيعًا لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِ الصَّيْدِ. اللَّخْمِيِّ: وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَصَّارِ. وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ فِي السَّهْمِ وَالْجَارِحِ لَوْ رَجَعَ مِنْ اتِّبَاعِهِ اخْتِيَارًا (إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ فَإِنْ ذَكَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَنْفُذَ مَقَاتِلَهُ أُكِلَ بِالذَّبْحِ لَا بِالصَّيْدِ وَإِلَّا فَلَا، إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَرَاخَى لَمْ يَعُدْ وَهَذَا يَظْهَرُ فِي السَّهْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الصَّائِدَ إذَا أَرْسَلَ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا وَتَرَاخَى فِي اتِّبَاعِ ذَلِكَ فَلَمْ يُدْرِكْ الصَّيْدَ إلَّا مَقْتُولًا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إذْ لَعَلَّهُ لَوْ جَدَّ وَأَدْرَكَهُ ذَكَّاهُ فَيَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَالْإِسْرَاعُ فِي طَلَبِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ وَلَوْ أَسْرَعَ فِي اتِّبَاعِهِ لَا يَلْحَقُهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَأْكُلُهُ وَلَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ حَتَّى قَتَلَهُ الْجَوَارِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ) الْمُرَادُ بِالتَّحَقُّقِ غَلَبَةُ الظَّنِّ كَذَا فِي ك
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ اتَّبَعَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ فَيُؤْكَلُ وَالْعِبْرَةُ بِمَا تَبَيَّنَ وَلَا يُؤْكَلُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ وَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ كَمَا فِي عج وَقَدْ يُقَالُ لَا تُؤْكَلُ فِي الِانْتِهَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ غَسَلَ دَمَ الرُّعَافِ وَفَاتَ الْمَوْضِعُ وَخَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ وَلَوْ وَافَقَ فِعْلُهُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
(أَوْ تَرَاخِي) الصَّائِدِ (فِي اتِّبَاعِهِ) أَيْ الْجَارِحِ أَوْ السَّهْمِ بَعْدَ إرْسَالِهِ أَوْ رَمْيِهِ ثُمَّ وُجِدَ الصَّيْدُ مَيِّتًا فَلَا يُؤْكَلُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ جَدَّ لَأَدْرَكَهُ حَيًّا غَيْرَ مَنْفُوذِ مَقْتَلٍ وَذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ فَيَجِبُ اتِّبَاعُهُ بِسُرْعَةٍ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ) الصَّائِدُ حِينَ الْإِرْسَالِ أَوْ الرَّمْيِ (أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ) أَيْ الصَّائِدُ الصَّيْدَ حَيًّا غَيْرَ مَنْفُوذِ مَقْتَلٍ وَلَوْ جَدَّ فِي اتِّبَاعِهِ فَيُؤْكَلُ،
وَكَذَا لَوْ تَحَقَّقَ لُحُوقُهُ وَتَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ تَبِعَهُ لَا يَلْحَقُهُ فَالْعِبْرَةُ فِي الْأَكْلِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ لَحَاقِهِ.
أو تراخى في اتباعه؛ يعني أن الصائد لا يؤكل مصيده إذا تراخى في اتباع الحيوان الجارح أو السهم بعد إرسال كل ثم وجده مقتولا، لاحتمال أنه لَوْ جَدَّ لأدرك ذكاته فيجب اتباعه والإسراع في طلبه؛ لأنه مع القدرة على ذكاته أشبه الإنسي الذي لا يؤكل بالعقر، إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه؛ يعني أن محل عدم الأكل عند التراخي في الاتباع ما لم يتحقق الصائد حين الإرسال أنه لا يدرك الصيد -ولو جد- حتى يفوت فإنه يؤكل حينئذ،
وكذا لو تحقق أنه يلحقه وتراخى ثم تبين أنه لو جد في اتباعه لا يلحقه فيؤكل، فالمعتبر تبين أنه لا يلحقه، وحكى ابن القصار جواز الأكل مع عدم الاتباع وإن وجده ميتا، وهذا يوذن بأن الاتباع من باب الأولى، والفاعل المستتر في "تراخى" ، يعود على الصائد، والضمير في "أنه" عائد عليه، والضمير في "اتباعه" وفي "يلحقه" -أعني الهاء- عائد على الصيد. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.