وَهَلْ كِبَارُ الْمُسْلِمَةِ فَيْءٌ أَوْ إنْ قَاتَلُوا؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ) (كِبَارُ) أَوْلَادِ الْحُرَّةِ (الْمُسْلِمَةِ) (فَيْءٌ) أَيْ غَنِيمَةٌ كَكِبَارِ أَوْلَادِ الْكِتَابِيَّةِ مُطْلَقًا (أَوْ) فَيْءٌ (إنْ قَاتَلُوا تَأْوِيلَانِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) قَالَ فِيهَا وَأَمَّا الْكِبَارُ إذَا بَلَغُوا وَقَاتَلُوا فَهُمْ فَيْءٌ فَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى ظَاهِرَهَا وَرَأَى ابْنُ شَبْلُونٍ أَنَّ الشَّرْطَ لَا مَفْهُومَ لَهُ،
وَأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى حَالٍ يُمْكِنُهُمْ الْقِتَالُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ كِبَارُ الْمُسْلِمَةِ فَيْءٌ أَوْ إنْ قَاتَلُوا تَأْوِيلَانِ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حُكِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا بَلَغَ وَلَدُهَا وَلَمْ يُقَاتِلْ لَمْ يَكُنْ فَيْئًا حَتَّى يُقَاتِلَ بَعْدَ الْبُلُوغِ،
وَقَالَ ابْنُ شَبْلُونَ: إذَا بَلَغُوا فَهُمْ فَيْءٌ قَاتَلُوا أَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا
(ص) وَهَلْ كِبَارُ الْمُسْلِمَةِ فَيْءٌ أَوْ إنْ قَاتَلُوا تَأْوِيلَانِ (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ إذَا سُبِيَتْ وَأَتَتْ بِأَوْلَادٍ عِنْدَ الْحَرْبِيِّ فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فَهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا كَمَا مَرَّ لَا يَكُونُونَ فَيْئًا.
وَأَمَّا الْكِبَارُ فَهُمْ فَيْءٌ أَيْ غَنِيمَةٌ
فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَهَلْ هُمْ فَيْءٌ،
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوا؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى حَالٍ يُمْكِنُهُمْ الْقِتَالُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ شَبْلُونٍ أَوْ هُمْ فَيْءٌ إنْ قَاتَلُوا بِالْفِعْلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ تَأْوِيلَانِ
وَأَمَّا كِبَارُ الْكِتَابِيَّةِ فَفَيْءٌ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ حَارِثٍ فَحِكَايَةُ الشَّارِحِ الْخِلَافُ فِيهِمْ فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ لَيْسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَخْصِيصُ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي وَلَقَدْ أَجَادَ الْمُؤَلِّفُ فِي تَخْصِيصِ كَلَامِهِ بِكِبَارِ الْمُسْلِمَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَنَفَّعْنَا بِهِ.
(قَوْلُهُ تَخْصِيصُ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ) أَيْ بِتَخْصِيصِهَا بِأَوْلَادِ الْمُسْلِمَةِ بَلْ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَخْصِيصُهَا بِذَلِكَ. .
(بَابُ الْجِزْيَةِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ كِبَارُ) الْحُرَّةِ (الْمُسْلِمَةِ فَيْءٌ) وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوا (أَوْ) فَيْءٌ (إنْ قَاتَلُوا) الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْحَرْبِيِّينَ فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) فِي قَوْلِهَا
وَأَمَّا الْكِبَارُ إذَا بَلَغُوا وَقَاتَلُوا فَهُمْ فَيْءٌ، فَحَمَلَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى ظَاهِرِهَا وَرَأَى ابْنُ شَبْلُونَ أَنَّ الشَّرْطَ لَا مَفْهُومَ لَهُ،
وَأَنَّ الْمَقْصُودَ كَوْنُهُمْ بِحَالٍ يُمْكِنُهُمْ فِيهِ الْقِتَالُ
وهل كبار المسلمة فيء أو إن قاتلوا؟ يعني أن المسلمة الحرة إذا سباها العدو وولدت منهم
ثم إن المسلمين غنموا تلك الحرة المسلمة وأولادها،
فإن أولادها الكبار يكونون فيئا،
أما إن قاتلوا فيكونون فيئا اتفاقا،
وأما إن لم يقاتلوا فهل يكونون فيئا أو يكونون أحرارا تبعا لأمهم؟ في ذلك تأويلان على قول المدونة،
وأما الكبار فيكونون فيئا إذا قاتلوا، فحملها ابن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب على ظاهرها، ورأى ابن شبلون أن الشرط لا مفهوم له،
وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم القتال، وقد أخرج المص رحمه الله تعالى أولاد الذمية الكبار بقوله: "وهل كبار المسلمة" ، فأولاد الذمية الكبار فيء اتفاقا، ومعنى الفيء هنا أن ما ذكر غنيمة كما في الأمير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.