فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَطَلَ) الضَّمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ وَصَحَّ النِّكَاحُ (إنْ) (ضَمِنَ) شَخْصٌ مَهْرًا بِلَفْظِ الْحَمْلِ (فِي مَرَضِهِ) الْمَخُوفِ (عَنْ وَارِثٍ) ابْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمَاتَ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ أَوْ عَطِيَّةٌ لَهُ فِي الْمَرَضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ إلَخْ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْتِزَامَ الْمَهْرِ حَمْلٌ وَحَمَالَةٌ وَضَمَانٌ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَلَا يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ مُطْلَقًا،

٥٬٦٣٤

وَإِنْ كَانَ حَمَالَةً رَجَعَ مُطْلَقًا،

٥٬٦٣٥

وَإِنْ كَانَ ضَمَانًا رَجَعَ إنْ كَانَ بَعْدَ الْعَقْدِ

٥٬٦٣٦

لَا إنْ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ حِينَهُ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا ضَمِنَ مَهْرًا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ لِوَارِثٍ كَانَ الضَّمَانُ بَاطِلًا لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَبَضَتْهُ مِنْ الضَّامِنِ، ثُمَّ مَاتَ رَدَّتْهُ،

٥٬٦٣٧

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا، وَقَدْ دَخَلَ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ أَوْ صَغِيرًا وَدَخَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ اتَّبَعَتْهُ الزَّوْجَةُ،

٥٬٦٣٨

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَرِيضُ ضَمِنَ الْمَهْرَ لِلْوَارِثِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَلَى وَجْهِ الْحَمَالَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ الثُّلُثِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا فِي الصُّورَةِ،

٥٬٦٣٩

وَلَوْ لَاحَظُوا أَنَّ فِيهِ الرُّجُوعَ لَأَجَازُوهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَنْ وَارِثٍ صِحَّتُهُ أَيْ الضَّمَانِ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ مِنْ غَيْرِ وَارِثٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ قَرِيبٍ وَيَكُونُ وَصِيَّةً مِنْ الثُّلُثِ

٥٬٦٤٠

فَلَوْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ الزَّائِدَ خُيِّرَ الزَّوْجُ

٥٬٦٤١

إمَّا أَنْ يَدْفَعَ الزَّائِدَ وَيَدْخُلَ

٥٬٦٤٢

وَإِمَّا أَنْ يَفُكَّ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا عَنْ زَوْجِ ابْنَةٍ إلَخْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضٍ عَنْ وَارِثٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: ضَمَانُ مَهْرِ إنْكَاحِ ابْنِهِ فِي مَرَضِهِ فِيهَا سَاقِطٌ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالصَّدَاقُ عَلَى الِابْنِ إنْ أَحَبَّ وَإِلَّا فُسِخَ النِّكَاحُ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا نَظَرَ لَهُ وَصِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ (ش) أَيْ وَبَطَلَ الضَّمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ إنْ ضَمِنَ أَحَدٌ مَهْرًا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ عَنْ وَارِثِ ابْنٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ

٤٬٦٧٩

فَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ قَبَضَتْهُ مِنْ الضَّامِنِ ثُمَّ مَاتَ رَدَّتْهُ،

٤٬٦٨٠

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا وَقَدْ دَخَلَ أَوْ صَغِيرًا وَدَخَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ اتَّبَعَتْهُ الزَّوْجَةُ بِهِ فَفَاعِلُ بَطَلَ الضَّمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ.

٤٬٦٨١

وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْحَمَالَةِ فَتَصِحُّ فِي الْمَرَضِ لِلْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَنْ وَارِثٍ صِحَّتُهُ عَنْ غَيْرِ وَارِثٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَكُونُ وَصِيَّةً مِنْ الثُّلُثِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مِنْ صُوَرِهِ ضَمَانُ الْأَبِ صَدَاقَ ابْنَتِهِ عَنْ زَوْجٍ غَيْرِ وَارِثٍ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِلْخِلَافِ فِيهَا بِقَوْلِهِ (لَا زَوْجُ ابْنَتِهِ) فَيَجُوزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ وَارِثٍ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ الْكَفَاءَةُ مَطْلُوبَةً فِي النِّكَاحِ طَلَبًا لِدَوَامِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَعْقَبَ الْمُؤَلِّفُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ بِالْكَلَامِ عَلَيْهَا لِمَا قِيلَ إنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ وَشُرِطَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ وَبَطَلَ الضَّمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَمْلِ إنْ ضَمِنَهَا) لَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الرَّكَّةِ إلَّا أَنْ يُضَمِّنَ ضَمِنَ مَعْنَى وَقَعَ وَقَوْلُهُ وَقَدْ دَخَلَ إلَخْ أَيْ أَوْ أَرَادَ الدُّخُولَ،

٦٬٤٥٧

فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مِنْ صُوَرِهِ أَيْ الْمَفْهُومِ أَيْ فَقَوْلُهُ لَا زَوْجَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عَنْ وَارِثٍ أَيْ،

٦٬٤٥٨

وَلَوْ أَتَى بِالْمَفْهُومِ بِتَمَامِهِ لَقَالَ لَا كَزَوْجِ ابْنَتِهِ

(قَوْلُهُ فَتَصِحُّ فِي الْمَرَضِ لِلْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثِ) إنَّمَا تَقَيَّدَ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ لَا زَوْجُ ابْنَتِهِ) أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ قَرِيبًا غَيْرَ وَارِثٍ فَلَا يَبْطُلُ إلَّا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَيَبْطُلُ اتِّفَاقًا إلَّا أَنْ تُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ،

٦٬٤٥٩

فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ دَفْعِهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ يَتْرُكَ النِّكَاحَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِمَا قِيلَ أَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ إلَخْ) أَيْ

٦٬٤٦٠

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَيْسَتْ حَقًّا لِلَّهِ وَلَا شُرِطَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ لِقَوْلِهِ وَلَهَا وَلِلْوَلِيِّ.

منح الجليلعليش

(وَبَطَلَ) الْحَمْلُ أَيْ الْتِزَامُ عَطِيَّةِ الْمَهْرِ وَصَحَّ النِّكَاحُ (إنْ ضَمِنَ) الْحَامِلُ بِلَفْظِ الْحَمْلِ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ، لَا زَوْجِ ابْنَتِهِ وَالْكَفَاءَةُ الدِّينُ، وَالْحَالُ [منح الجليل] فِي مَرَضِهِ) أَيْ الْحَامِلِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ (عَنْ) زَوْجٍ (وَارِثٍ) لِلْحَامِلِ ابْنَهُ كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ أَوْ عَطِيَّةٌ لِوَارِثٍ فِي الْمَرَضِ،

٥٬٦٤٨

وَأَمَّا إنْ صَرَّحَ بِالْحَمَالَةِ مُطْلَقًا فِي الْمَرَضِ عَنْ وَارِثٍ أَوْ بِالضَّمَانِ عَنْهُ فِيهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا يَبْطُلُ، لَا يُقَالُ الضَّمَانُ تَبَرُّعٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَجْرِ وَعَلَى الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا فِي تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا وَإِنْ بِكَفَالَةٍ. وَقَوْلُهُ فِي الضَّمَانِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا هُوَ مِثْلُهُ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَإِلَّا فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ إذَا تَعَلَّقَا بِوَارِثٍ فِي الْمَرَضِ فَكَفَالَتُهُ صَحِيحَةٌ وَالتَّبَرُّعُ لَهُ بَاطِلٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبطل إن ضمن في مرضه عن وارث يعني أنه إذا ضمن الصداق في مرضه المتصل بالموت عن وارثه ضمان حمل فإن ذلك الحمل باطل؛ لأن التبرع للوارث في المرض المتصل بالموت كالوصية للوارث وهي باطلة؛ [لأن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث] . وفاعل بطل ضمير يعود على الحمل فمحل كلام المص فيما لا رجوع فيه كما قررت،

٢٨٬٦١٢

وأما ما فيه رجوع على الزوج فلا يبطل الضمان فيه عن وارث،

٢٨٬٦١٣

وأما النكاح فصحيح ولهذا إذا مات الأب الحامل من مرضه وكان الولد كبيرا أو صغيرا ورأى هو أو وليه المصلحة في النكاح أعطى النقد من ماله وثبت على نكاحه وإلا فارق ولم يلزمه شيء،

٢٨٬٦١٤

وإن صح الأب من مرضه ذلك لزمه ما تحمله ولو قبضته في موت الأب ردته وإذا مكنت من نفسها فلا يحال بينهما إذا بقي بيدها ربع دينار، وإلا حيل بينهما حتى يدفع لها ربع دينار لأنها لما سلمت نفسها ليس لها الامتناع إلا لحق الشرع. قاله الشارح. وقوله: "وبطل" لخ هذا متفق عليه، وقد تقدم أن النكاح صحيح وهو اختيار ابن القاسم وأكثر الأشياخ

٢٨٬٦١٥

وقيل بفساده، وتقدم أيضا أن الحمالة لا تبطل فهي في الثلث، وقوله: "في مرضه" أي مرضه المخوف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.