أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ
الشروح عليها
(أَوْ) جَمْعُ (ثِنْتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (ذَكَرًا) وَالْأُخْرَى أُنْثَى (حَرُمَ) وَطْؤُهَا لَهُ فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا فَيَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي نِكَاحٍ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَالِكَةُ ذَكَرًا جَازَ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ زَوْجِهَا أَوْ أُمُّ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّا إذَا قَدَّرْنَا الْمَرْأَةَ ذَكَرًا لَمْ يَحْرُمْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجِهَا وَلِابْنَتِهِ بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ؛
لِأَنَّهَا أُمُّ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَبِنْتُ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ قَالَ عج:
وَجَمْعُ مَرْأَةٍ وَأُمِّ الْبَعْلِ ... أَوْ بِنْتِهِ أَوْ رِقِّهَا ذُو حِلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَمْعُ اثْنَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ كَالْأُخْتَيْنِ وَالْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ بِنْتِ أَخِيهَا أَوْ أُخْتِهَا وَكَالْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَّةٌ لِلْأُخْرَى أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا خَالَةٌ لِلْأُخْرَى فَالْأُولَى كَمَا إذَا تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ بِأُمِّ الْآخَرِ وَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبِنْتٍ فَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ عَمَّةٌ لِلْأُخْرَى وَالثَّانِيَةُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ بِبِنْتِ الْآخَرِ وَأَوْلَدَهَا بِنْتًا فَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ خَالَةٌ لِلْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ: لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةُ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَيَّةَ هُنَا مَوْصُولَةٌ حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ إلَيْهِ وَالصِّلَةُ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّتُهُمَا أَرَدْت ذَكَرًا أَيْ لَوْ قَدَّرْت الَّتِي أَرَدْت مِنْهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ وَطْؤُهُ لِلْأُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَيَّةَ ذَكَرًا حَرُمَ) ش: بِإِدْخَالِ تَاءِ التَّأْنِيثِ عَلَى أَيِّ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِأَيِّ الْمُؤَنَّثُ جَازَ إلْحَاقُ التَّاءِ بِهِ مَوْصُولًا كَانَ، أَوْ اسْتِفْهَامًا، أَوْ غَيْرَهُمَا انْتَهَى. وَجَعَلَ فِي الْكَبِيرِ بَدَلَ التَّاءِ هَاءَ وَبَدَلَ أَيِّ أَنْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ذَكَرًا بِالنَّصْبِ فَإِنَّهُ فِي الْفَسْخِ بِأَلِفٍ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ " حَرُمَ " وَالضَّمِيرُ لِلْوَطْءِ.
ص " كَوَطْئِهَا بِالْمِلْكِ " ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ وَأَنْ يَطَأُ إحْدَاهُمَا وَأُخْتَهَا فِي مِلْكِهِ وَيُؤْمَنُ عَلَى أَنْ لَا يُصِيبَهَا أُخْرَى انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ الْبَاجِيُّ وَكَمَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي الْوَطْءِ فَكَذَلِكَ النَّظَرُ لِلَذَّةٍ لِلْمِعْصَمِ وَالصَّدْرِ قِيَاسًا عَلَى مَا تَسَوَّى الشَّرْعُ فِيهِ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالنَّظَرِ لِلَّذَّةِ انْتَهَى،
ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا إذَا عَقَدَ عَلَى اثْنَيْنِ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ جَمْعُهُمَا فَتَارَةً يَعْقِدُ عَلَيْهِمَا عَقْدًا وَاحِدًا وَتَارَةً وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَإِنْ كَانَ عَقَدَ عَلَى اثْنَيْنِ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ جَمْعُهُمَا عَقْدًا وَاحِدًا فَيُفْسَخُ ذَلِكَ بِلَا طَلَاقٍ دَخَلَ بِهِمَا، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا، أَوْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ،
وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا مَهْرَ لَهَا وَمَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمَهْرُ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهِمَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ
(أَوْ الثِّنْتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَحْرُمُ الْجَمْعُ بِالنِّكَاحِ وَلَوْ فِي عَقْدَيْنِ بَيْنَ كُلِّ
فَرْعٍ وَأَصْلِهِ أَوْ أَقْرَبِ فَرْعِهِ وَلَوْ بِرَضَاعٍ، فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا وَلَوْ عَلَتْ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا وَلَوْ مِنْ أُمٍّ أَوْ ابْنَةِ أَبِيهَا أَوْ جَدِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا وَلَوْ بَعُدَ.
وَفِيهَا الرَّضَاعُ فِي هَذَا كَالنَّسَبِ. ابْنُ الْحَاجِبِ: ضَابِطُ هَذَا كُلُّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِنْ الْقَرَابَةِ أَوْ الرَّضَاعِ مَا يَمْنَعُ نِكَاحَهُمَا لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَزِيدَ مِنْ الْقَرَابَةِ لِيَخْرُجَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ زَوْجِهَا أَوْ ابْنَتِهِ
(ص) أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ (ش) فَاعِلُ حَرُمَ يَرْجِعُ لِلنِّكَاحِ أَيْ
وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ إذَا قَدَّرْت إحْدَاهُمَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا لَحَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْأُخْرَى وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْمَرْأَةِ وَأَمَتِهَا فَيُفِيدُ مَنْعَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَيُجَابُ بِتَخْصِيصِ هَذَا الضَّابِطِ بِمَا يَمْتَنِعُ جَمْعُهُمَا لِقَرَابَةٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ،
وَإِنْ جَعَلَ فَاعِلَ حَرُمَ رَاجِعًا لِلْوَطْءِ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا؛ لِأَنَّ الْمَالِكَةَ إذَا قُدِّرَتْ رَجُلًا جَازَ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ كَمَا تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ زَوْجِهَا أَوْ أُمُّ زَوْجِهَا سَوَاءٌ جُعِلَ الضَّمِيرُ فِي حَرُمَ لِلْوَطْءِ أَوْ لِلنِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجَتِهِ وَلِابْنَتِهِ بِنِكَاحٍ وَلَا بِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا أُمُّ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَبِنْتُ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى هَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ لِلتَّقْيِيدِ السَّابِقِ.
(قَوْلُهُ أَيَّةٌ) مَوْصُولَةٌ وَصِلَتُهَا مَحْذُوفَةٌ وَأَيَّةُ مَفْعُولٌ أَوَّلُ نَائِبُ فَاعِلٍ قُدِّرَتْ وَقَوْلُهُ ذَكَرًا مَفْعُولُهُ الثَّانِي وَالتَّقْدِيرُ لَوْ قُدِّرَتْ الَّتِي هِيَ مَعَهَا ذَكَرًا حَرُمَتْ الْأُخْرَى وَهِيَ مُبْهَمَةٌ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِهِمَا مَعًا
(قَوْلُهُ شَامِلٌ لِلْمَرْأَةِ وَأَمَتِهَا) ؛ لِأَنَّك لَوْ قَدَّرْت الْجَارِيَةَ ذَكَرًا لَمْ يَحِلَّ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى سَيِّدَتِهِ أَوْ قُدِّرَتْ السَّيِّدَةُ ذَكَرًا لَمْ يَحِلَّ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى أَمَتِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجَتِهِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْءُ أُمِّ زَوْجِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) جَمْعُ (ثِنْتَيْنِ) مِنْ الزَّوْجَاتِ (لَوْ قُدِّرَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ فُرِضَتْ (أَيَّةٌ) بِشَدِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ وَاحِدَةٌ مُبْهَمَةٌ وَهِيَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِهِمَا مَعًا. الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهَا هُنَا مَوْصُولَةٌ حُذِفَ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَصِلَتُهَا وَالتَّقْدِيرُ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّتُهُمَا أَرَدْت إلَخْ، أَيْ لَوْ قُدِّرَتْ الَّتِي أَرَدْت مِنْهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (ذَكَرًا حَرُمَ) وَطْؤُهُ الْأُخْرَى فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا فَيُبَاحُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَالِكَةُ ذَكَرًا جَازَ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ وَالْمَرْأَةُ بِنْتُ زَوْجِهَا أَوْ أُمُّهُ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا فَلَا يُمْتَنَعُ وَطْؤُهَا أُمَّ زَوْجِهَا أَوْ بِنْتَهُ لِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَصَيْرُورَتِهَا أُمَّ أَوْ بِنْتَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ.
وَنَظَمَ عج مَنْ يَجُوزُ جَمْعُهُمَا مِمَّنْ يُتَوَهَّمُ فِيهِ مَنْعُهُ فَقَالَ:
وَجَمْعُ مَرْأَةٍ وَأُمِّ الْبَعْلِ ... أَوْ بِنْتِهِ أَوْ رِقِّهَا ذُو حِلٍّ فَضَابِطُ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ حُرْمَةُ الْوَطْءِ بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ. وَشَبَّهَ فِي حُرْمَةِ الْجَمْعِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
واثنتين لو قدرت أيّة ذكرا حرم يعني أنه يحرم على الذكر أن يجمع بين امرأتين إذا فرضنا كل واحدة منهما ذكرا علي سبيل الترتيب، يحرم الوطء كالمرأة وعمتها أو خالتها، فإنا إذا فرضنا الخالة ذكرا حرم عليه أن يطأ ابنة أخته بالنكاح كما يحرم وطؤها بالملك،
وكذا لو فرضتا بنت الأخت ذكرا فإنه يحرم عليه أن يطأ خالته بنكاح أو ملك، وأدخل التاء على أي لأنه إذا أريد بها المؤنث جاز إلحاق التاء بها موصولة كانت أو استفهاما أو غيرهما كما نص عليه الدماميني، وفاعل "حرم" ضمير يعود على الوطء فيشمل وطء النكاح والملك، واحترز المصنف بقوله: "لو قدرت أية" عما لو كان التقدير لا يصح إلا من جانب واحد كالمرأة وأمتها فإنه لا يمنع الجمع بينهما بالنكاح؛
لأنا لو فرضنا المرأة ذكرا لكان يباح له أن يطأ أمته بالملك
بخلاف ما لو فرضنا الأمة ذكرا فإنه لا يباح له وطء سيدته بوجه ما دام رقا لها، كما أنا لو فرضنا السيدة ذكرا لا يجوز له نكاح جاريته ما دامت رقا له، وتخرج أيضا المرأة وبنت زوجها فيجوز الجمع بينهما، وتخرج أيضا المرأة وأم زوجها فيجوز الجمع بينهما أيضا، ونظم الشيخ علي الأجهوري من يحل الجمع بينهما فقال: وجمع مرأة وأم البعل … أو بنته أو رقها ذو حل وقوله: "أية" قال الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه والصلة؛
والتقدير لو قدرت أيتهما أردت أتي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا حرم. والله أعلم. انتهى. كوطئها بالملك يعني أنه كما يحرم بالنكاح جمع اثنتين لو قدرت أية ذكرا حرم يحرم وطؤهما بالملك لعموم:
{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} ، وأشر قوله: "كوطئهما بالملك" أنه يحل جمعهما بالملك للخدمة أو إحداهما للخدمة والأخرى للوطء ويترك على أمانته في ذلك، وكما يحرم الجمع في الوطء فكذلك النظر للذة للمعصم والصدر. البرزلي: رأيت في بعض التقاييد عن سنن أبي داوود النهي عن جمع عمتين أو خالتين، وصورة العمتين أن يتزوج رجلان كل أم الآخر، وصورة الخالتين أن يتزوج كل بنت الآخر فيولد في المسألتين لكل بنت فكل واحدة من البنتين عمة الأخرى في الأولى، وكل منهما خالة الأخرى في الثانية ونظم ذلك بعضهم فقال: ولي خالة وأنا خالها … ولي عمة وأنا عمها
فأما التي أنا عم لها … فإن أبي أمه أمها أخوها أبي وأبوها أخي … ولي خالة هكذا حكمها فأين الفقيه الذي عنده … علوم الديانة أو فهمها يببن لنا نسبا خالصا … ويكشف للنفس ما غمها جوابه: أيا سائلي عن عمة وهو عمها … وعن خالة تدعى شفاها بخالها ألا فاستمع مني جوابا محققا … وأصغ لما قد قلت في شرح حالها أخ لك من أم وأم لوالد … تزوجها من قومها ورجالها فجاءت ببنت وهي عمتك التي … تناديك عمي في صحيح مقالها ووالد أم ثم بنت لوالد … تزوجها مستحسنا لجمالها فجاءت ببنت وهي خالتك التي … تناديك خالي في صحيح مقالها فهذا هو الإفصاح عما سألته ....
وكشف لفتوى استشكلت في سؤالها جواب آخر بزيادة: إذا اثنان كل ناكح أم آخر … فبنتاهما كل بعمة تعرف وإن كان كل ناكح بنت آخر … فبنتاهما كل بخالة توصف وإن ينكح ابن أم عرس أب له … فبنت أبيه أخته الت تولف فهي عمة لا شك لابنته وهي … لها خالة لا تصغ للذْ يُحرف وإن كانت ابنا كان أخْوًا بلا خفا … لزوج أبيه ليس في ذا توقف فإن مات بعد ابن فثمن لزوجه ....
وأعط الأخ الباقي إذا أنت تنصف قال الشيخ محمد بن الحسن: قلت ويحتمل أن المراد بالعمتين المرأة وعمتها وأطلق عليهما أنهما عمتان تغليبا
وكذا يقال في الخالتين. والله أعلم. انتهى. واعلم أن محرمتي الجمع إذا كان جمعهما بالنكاح،
فإما أن تكونا بعقد واحد
وإما أن تترتبا، فإن كانتا بعقد واحد فسخ بلا طلاق فيهما دخل بهما أو بإحداهما أم لا والفسخ ثابت ولو ولدت الأولاد،
ومن فسخ نكاحها قبل البناء فلا مهر لها وله أن يتزوج أيتهما شاء بعد استبرائها إن دخل لها وإلا فلا استبواء،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.