فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَأَمَةِ الْجَدِّ) لَوْ قَالَ الْأَصْلُ لَشَمِلَ الْأُمَّ وَالْأَبَ وَأُصُولَهُمَا ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَيْ فَلِلْحُرِّ تَزَوُّجُ أَمَةٍ أَصْلُهُ بِشَرْطِ حُرِّيَّةِ الْمَالِكِ سَوَاءٌ خَشِيَ الْعَنَتَ أَوْ وَجَدَ لِلْحَرَائِرِ طَوْلًا أَمْ لَا، إذْ عِلَّةُ مَنْعِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ اسْتِرْقَاقُ الْوَلَدِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَأَمَةِ الْجَدِّ) الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْجَدِّ لِمَا عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ وَهِيَ إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الْمُضَافِ وَمَقْصُودُهُ دُخُولُهَا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: حُرِّيَّةِ الْمَالِكِ) أَيْ لِلْأَمَةِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَقِيقًا كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى وَقَوْلُهُ: بِشَرْطِ حُرِّيَّةِ الْمَالِكِ أَيْ وَبِشَرْطِ كَوْنِ الْأَمَةِ مُسْلِمَةً وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْقَيْدَيْنِ لِعِلْمِ الْقَيْدِ الْأَوَّلِ مِنْ كَوْنِ الْعِلَّةِ فِي الْمَنْعِ خَوْفَ الِاسْتِرْقَاقِ لِلْوَلَدِ وَلَا تَنْتَفِي إلَّا إذَا كَانَ الْمَالِكُ لِلْأَمَةِ حُرًّا وَلِعِلْمِ الْقَيْدِ الثَّانِي مِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ وَأَمَتُهُمْ بِالْمِلْكِ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا) أَيْ لِعِتْقِ الْوَلَدِ عَلَى مَالِكِهَا؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٩٢٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَكَأَمَةِ الْجَدِّ) اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ أَيْضًا لِلْحُرِّ نِكَاحُ كُلِّ أَمَةٍ يَكُونُ وَلَدُهَا مِنْهُ حُرًّا مِثْلَ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ، كَانُوا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ،

٤٬٨٢٦

وَيَجُوزُ أَيْضًا نِكَاحُ الْجَدِّ أَمَةَ ابْنِ الِابْنِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ لَهَا حُرًّا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَأَمَةِ الْجَدِّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةٍ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْهَا حُرًّا كَتَزْوِيجِهِ بِأَمَةِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدِّهِ،

٤٬٨١٩

وَإِنْ عَلَا أَوْ جَدَّتِهِ، وَإِنْ عَلَتْ لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ خَوْفُ إرْقَاقِ الْوَلَدِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ لِلْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ حُرًّا

٤٬٨٢٠

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَالِكُ عَبْدًا وَالزَّوْجُ حُرًّا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ رِقًّا لِلسَّيِّدِ الْأَعْلَى وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ مُسْلِمَةً وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمُؤَلِّفُ الْمَسْأَلَةَ بِهَذَا الْعِلْمِ الْقَيْدَ الْأَوَّلَ مِنْ كَوْنِ الْعِلَّةِ فِي الْمَنْعِ خَوْفُ الِاسْتِرْقَاقِ لِلْوَلَدِ وَلَا يَنْتَفِي إلَّا إذَا كَانَ الْمَالِكُ لِلْأَمَةِ حُرًّا وَلِعِلْمِ الْقَيْدِ الثَّانِي مِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَأَمَتِهِمْ بِالْمِلْكِ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الْكَافَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْجَدِّ لِمَا عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ إدْخَالَ الْكَافِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمَقْصُودُهُ الثَّانِي كَقَوْلِهِ وَكَطِينِ مَطَرٍ كَمَا مَرَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ) أَيْ، وَإِنْ وَجَدَ الطَّوْلَ وَلَمْ يَخْشَ زِنًا

(قَوْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ) أَيْ لِمُلَاحَظَةِ الْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي حَالِ انْتِفَائِهَا فَقَوْلُهُ وَهُوَ مُنْتَفٍ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا إلَخْ) وَالضَّابِطُ كُلُّ مَنْ يُعْتِقُ وَلَدَهُ عَلَى سَيِّدِهَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْيِيدِهَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ لَهَا حُرًّا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَالِكُ رَقِيقًا لَا يَعْتِقُ الْوَلَدُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا، فَإِنْ خَافَ زِنًا) ،

٦٬٥٨٨

فَإِنْ لَمْ يَعْفُ إلَّا بِأَرْبَعٍ تَزَوَّجَهُنَّ،

٦٬٥٨٩

فَإِنْ خَشِيَ الزِّنَا فِي وَاحِدَةٍ تَزَوَّجَهَا بِلَا شَرْطٍ وَهَلْ هَذَانِ الشَّرْطَانِ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ أَوْ فِي الِابْتِدَاءِ فَقَطْ قَوْلَانِ الرَّاجِحُ الثَّانِي وَابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرَاهُمَا شَرْطَيْنِ لَا فِي الِابْتِدَاءِ وَلَا فِي الِانْتِهَاءِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ،

٦٬٥٩٠

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى شِرَاءِ أَمَةٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

٦٬٥٩١

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُطْلَقَ الْخَوْفِ كَافٍ،

٦٬٥٩٢

وَلَوْ وَهْمًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ رَضِيَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلطَّوْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ السَّلَفُ،

٦٬٥٩٣

وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يُعْطِيَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى حَيْثُ تَكْفِهِ الْأُولَى ك إلَّا قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي

منح الجليلعليش

(أَمَةِ الْجَدِّ) أَيْ الْأَصْلِ غَيْرِ الْمُبَاشِرِ بِالْوِلَادَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَشَمِلَ الْجَدَّةَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا، فَيَجُوزُ لِلْحُرِّ بِشَرْطِ حُرِّيَّةِ الْمَالِكِ

٥٬٧٩٦

وَكَذَا أَمَةُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَإِنْ وَجَدَ طَوْلَ حُرَّةٍ وَلَمْ يَخْشَ عَنَتًا وَإِسْلَامِ الْأَمَةِ لِانْتِفَاءِ رُقْيَةِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ شَرْطَ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لِعِلْمِهِ مِنْ كَوْنِ الْعِلَّةِ انْتِفَاءَ الرِّقِّيَّةِ الَّذِي لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ، إذْ لَوْ كَانَ رِقًّا كَانَ وَلَدُ أَمَتِهِ رِقًّا لِسَيِّدِهِ وَلَا شَرْطَ إسْلَامِهَا لِعِلْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَمَتُهُمْ بِالْمِلْكِ.

ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ نِكَاحُ كُلِّ أَمَةٍ وَلَدُهَا بِهِ حُرٌّ جَائِزٌ كَأَمَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْجَدِّ وَلَوْ بَعُدَ أَوْ أَمَةِ الِابْنِ عَلَى إجَازَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ نِكَاحَهَا وَالْمَالِكُ حُرٌّ فِي الْجَمِيعِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وكأمة الجد) يعني أن الحر يجوز له أن يتزوج أمة أبيه أو أمه أو جده أو جدته من قبل الأب أو الأم وإن علا أو علت خشي العنت أم لا، وجد طولا للحرائر أم لا؛ لأن المانع استرقاق الولد وهو منتف بشرط أن يكون الأب حرا

٢٩٬٠٧٣

وكذا من في حكمه، ولم يقيد المص كالجد بالحرية لأن العلة في المنع استرقاق الولد. والجدُّ ومن في حكمه لو كانوا أرقاء لكان ملك الأمة لسيدهم فيسترق الولدت وعلم من التقرير أن الكاف داخلة على الجد، وعلى قول ابن عبد الحكم المتقدم يجوز نكاح الجد أمة الابن (وإلا) أي وإن كان الحر يولد له ولم تكن الأمة لمن يعتق عليه ولده، إنما يباح له نكاح الأمة بشرطين ذكرهما المص، ويزاد عليهما ثالث أذكره بعد إن شاء الله.

أحدهما أشار إليه بقوله: (فإن خاف زنا) أي إنما يجوز للحر نكاح الأمة لخوف الزنى كما قال تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أي الزنى:

٢٩٬٠٧٤

وقيل الهوى. قاله ربيعة. والأول هو الظاهر لأن خشية الهوى لا تنهض رخصة للإقدام على المنوع،

٢٩٬٠٧٥

فإن لم يأمن العنت إلا بأربع فله نكاحهن،

٢٩٬٠٧٦

وإن تزوج واحدة واستغنى بها ففي الواضحة لا يجوز له أن يتزوج أمة أخرى، وظاهر الموازية جوازه حكى الخلاف في ذلك ابن شاس وابن بشير. قاله الشارح.

٢٩٬٠٧٧

وقال الرجراجي: فإن كانت الأمة ممن لا يعتق ولدها على السيد فهل يجوز للحر أن يتزوجها أو لا يجوز؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يجوز إلا بشرطين اثنين عدم الطول وخشي العنت وهو مشهور قول مالك.

٢٩٬٠٧٨

والثاني أنه يجوز له أن يتزوجها مع عدم الشرطين وهو مشهور قول ابن القاسم وهو أحد قولي مالك،

٢٩٬٠٧٩

والثالث الكراهة. قاله الحطاب. وقال الشارح: واختلف إذا خشي الزنى في أمة بعينها هل يجوز له تزوجها. قاله في الواضحة. أو لا يجوز له؟ قاله في الموازية. اللخمي: وأرى إن كان خاليا من النساء أن يتزوج حرة فقد يذهب بذلك ما في نفسه، لقوله عليه السلام كما في مسلم: (المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه (٢) )،

٢٩٬٠٨٠

قال: وإن لم يذهبه التزويج تزوجها وإن علقها وهو ذو زوجة،

٢٩٬٠٨١

فإن علم أن الزوجة لا تكفيه أمر بتزويج أخرى وإن كانت غير كافية له تزوجها. انتهى.

٢٩٬٠٨٢

فإن وقع نكاح الأمة من غير حصول الشرطين المذكورين فإن النكاح يفسخ على القول الأول الذي هو المشهور من الأقوال الثلاثة المتقدمة عن الرجراجي، ففي كتاب ابن المواز: من خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح فإن كان يجد الطول لحرة رجعت بما أعطته. قاله عبد الملك. وبه أقول،

٢٩٬٠٨٣

وإن كان ممن لا يجد الطول فله ما أخذ لأنه كان له أن يقيم، وواجد الطول لم يكن له القام عليها فيرد ما أخذ ويرجع على من غره. قاله الحطاب. وسيأتي للمص: "وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.