وَأُمًّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا
الشروح عليها
(وَ) اخْتَارَ (أُمًّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ يَخْتَارُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا جَمَعَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِلَّا لَحَرُمَتْ الْأُمُّ مُطْلَقًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأُمٍّ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى أُخْتَيْنِ فَالْوَاوُ عَلَى بَابِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَمَسَّهُمَا) أَيْ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَإِنَّمَا عَقَدَ عَلَيْهِمَا فِيهِ عَقْدًا وَاحِدًا وَعَقْدَيْنِ وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ أَوْ كَانَتَا كِتَابِيَّتَيْنِ وَأَسْلَمَ عَلَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَحَرُمَتْ الْأُمُّ) أَيْ وَإِلَّا لَوْ كَانَ لَهُ أَثَرٌ لَحَرُمَتْ الْأُمُّ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّهَاتَ وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ مَسَّ الْبِنْتَ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُمًّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ أَوْ عُقْدَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى بِهِمَا فَلَهُ اخْتِيَارُ إحْدَاهُمَا وَيُفَارِقُ الْأُخْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأُمًّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا، وَإِنْ مَسَّهُمَا حَرُمَتَا وَإِحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا نَكَحَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ وَأَسْلَمَتَا،
فَإِنْ كَانَ لَمْ يَمَسَّهُمَا فَإِنَّهُ يَخْتَارُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لَا أَثَرَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَّا لَحَرُمَتْ الْأُمُّ مُطْلَقًا،
وَإِنْ دَخَلَ بِهِمَا مَعًا حَالَ الْكُفْرِ أَوْ تَلَذَّذَ بِهِمَا حَرُمَتَا؛ لِأَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ،
وَإِنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ فَقَطْ تَعَيَّنَتْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفِرَاقِ أَيْ إذَا أَرَادَ أَنْ يُبْقِيَ فَلَا يُبْقِي إلَّا هَذِهِ وَحَرُمَتْ الْأُخْرَى الْبِنْتُ اتِّفَاقًا وَالْأُمُّ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَسَوَاءٌ عَقَدَ عَلَيْهِمَا مَعًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَأُمًّا وَابْنَتَهَا) بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَفِي بَعْضِهَا بِالْجَرِّ مَعْطُوفٌ عَلَى أُخْتَيْنِ
وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَتَا بِعَقْدَيْنِ وَعُلِمَتْ الْأُولَى وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا كَانَتَا بِعَقْدَيْنِ وَعُلِمَتْ الْأُولَى تَتَعَيَّنُ فَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِخِلَافِ مَا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَحَرُمَتْ الْأُمُّ مُطْلَقًا) أَيْ مَسَّ الْبِنْتَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا أَرَادَ أَنْ يُبْقِيَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبَقَاءَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ الْبِنْتُ اتِّفَاقًا) أَيْ إذَا كَانَتْ الْبِنْتُ الْمَدْخُولُ بِهَا فَيُبْقِي عَلَيْهَا اتِّفَاقًا وَتَحْرُمُ الْأُخْرَى اتِّفَاقًا الَّتِي هِيَ الْأُمُّ وَقَوْلُهُ وَالْأُمُّ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ إذَا كَانَ الْمَدْخُولُ بِهَا الْأُمَّ فَإِنَّهُ يُبْقِي عَلَيْهَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَيُفَارِقُ الْبِنْتَ وَمُقَابِلُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ يَقُولُ لَا يَتَعَيَّنُ وَمَسُّ الْأُمِّ كَلَا مَسَّ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْبِنْتَ.
(وَ) اخْتَارَ الْمُسْلِمُ (أُمًّا وَ) أَيْ أَوْ (ابْنَتَهَا) أَسْلَمَ عَلَيْهِمَا بِعَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ مُقَدَّمًا عَقْدَ الْأُمِّ أَوْ مُؤَخَّرًا (لَمْ يَمَسَّهُمَا) أَيْ الْكَافِرُ الْأُمَّ وَابْنَتَهَا لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِلَّا لَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُ الْأُمِّ مُطْلَقًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَصْلَ وَإِحْدَى أُمٍّ إلَخْ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إلَيْهِ مَقَامَهُ فَنَصَبَهُ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأُمٍّ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى أُخْتَيْنِ قَالُوا وَعَلَى بَابِهَا عَلَى هَذَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.