ولا يقابل بعضها ببعض ويزوجها بغير كفء ولي لا قاض برضا كل.
الشروح عليها
ولا يقابل بعضها ببعض ويزوجها بغير كفء ولي لا قاض برضا كل. ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكر صدقت بيمينها لدفع الفسخ أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ أيضا لكن يصدق هو بيمينه لتشطير المهر إن طلق قبل الدخول.
ولا يقابل بعضها أي بعض خصال الكفاءة ببعض من تلك الخصال فلا تزوج حرة عجمية برقيق عربي ولا حرة فاسقة بعبد عفيف.
قال المتولي: وليس من الحرف الدنيئة خبازة.
ولو اطرد عرف بلد بتفضيل بعض الحرف الدنيئة التي نصوا عليها لم يعتبر ويعتبر عرف بلدها فيما لم ينصوا عليه.
وليس للأب تزويج ابنه الصغير أمة لأنه مأمون العنت.
ويزوجها بغير كفء ولي بنسب وولاء لا قاض برضا كل منها ومن وليها أو أوليائها المستوين الكاملين لزوال المانع برضاهم
أما القاضي فلا يصح له تزويجها لغير كفء وإن رضيت به على المعتمد إن كان لها ولي غائب أو مفقود لأنه كالنائب عنه فلا يترك الحظ له وبحث جمع متأخرون أنها لو لم تجد كفؤا وخافت الفتنة لزم القاضي إجابتها للضرورة.
قال شيخنا وهو متجه مدركا. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أما من ليس لها ولي أصلا فتزويجها القاضي لغير كفء بطلبها التزويج منه صحيح على المختار خلافا للشيخين.
فرع لو زوجت من غير كفء بالإجبار أو بالإذن المطلق عند التقييد بكفء أو بغيره لم يصح التزويج لعدم رضاها به.
فإن أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان خلافه صح النكاح ولا خيار لها لتقصيرها بترك البحث نعم لها خيار إن بان معيبا أو رقيقا وهي حرة.
تتمة [في بيان بعض آداب النكاح] يجوز للزوج كل تمتع منها بما سوى حلقة دبرها ولو بمص بظرها أو استمناء بيدها لا بيده وإن خاف الزنا خلافا لأحمد ولا افتضاض بأصبع
ويسن ملاعبة الزوجة إيناسا وأن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال مرة بلا عذر وأن يتحرى بالجماع وقت السحر وأن يمهل لتنزل إذا تقدم إنزاله وأن يجامعها عند القدوم من سفره وأن يتطيبا للغشيان وأن يقول كل ولو مع اليأس من الولد بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وأن يناما في فراش واحد والتقوي له بأدوية مباحة بقصد صالح: كعفة ونسل وسيلة لمحبوب فليكن محبوبا فيما يظهر قاله شيخنا.
ويحرم عليها منعه من استمتاع جائز.
ويكره لها أن تصف لزوجها أو غيره امرأة أخرى لغير حاجة.
وله الوطء في زمن يعلم دخول وقت المكتوبة فيه وخروجه قبل وجود الماء وأنها لا تغتسل عقبه وتفوت الصلاة.
(قوله: وادعت ذهابها عنده) أي ادعت أن البكارة ذهبت عند الزوج بعد العقد.
والمراد لا بوطئه بأن يكون بنحو سقطه ليغاير ما بعده.
وقوله فأنكر: أي أنها ذهبت عنده.
وقوله صدقت بيمينها: جواب لو.
وقوله لدفع الفسخ: أي لأجل ذلك
(قوله: أو ادعت افتضاضه لها) أي أو ادعت أنها دخلت عليه بكرا، وأنه هو الذي أزال بكارتها.
فلو قال عند قوله وادعت ذهابها عنده بوطئه أو بغيره لكان أخصر.
وقوله فأنكر: أي الزوج ما ادعته وادعى أنه ما افتضها بل وجدها ثيبا
(قوله: فالقول قولها بيمينها) عبر أولا بقوله صدقت بيمينها وهنا بما ذكر تفننا، وقوله أيضا: أي كما تصدق في الصورة الأولى لدفع الفسخ
(قوله: لكن يصدق الخ) راجع للصورتين قبله ودفع بهذا الإستداراك ما قد يتوهم من أنه إذا كان القول قولها بيمينها في الصورتين أنها تستحق المهر كاملا مع أنه ليس كذلك.
(والحاصل) القول قولها بالنسبة لدفع الفسخ، والقول قوله بالنسبة لتشطير المهر.
(قوله: إن طلق قبل الدخول) أي قبل الوطئ فإن طلق بعد الوطئ وقال وطئتها ووجدتها ثيبا وقالت أزالها بوطئه صدقت الزوجة فيجب المهر لأنه كان يمكنه معرفة كونها بكرا بغير الوطئ
(قوله: ولا يقابل الخ) لو قدم هذا على التتمة لكان أولى لأنه من متعلقات خصال الكفاءة ومعنى عدم مقابلة بعض خصال الكفاءة ببعض أنه لا تجبر خصلة في الزوج رديئة بخصلة حميدة.
فلو كان الزوج نسيبا معيبا وهي سليمة من العيوب وغير نسيبة فلا يجبر النسب العيب ويكون كفؤا لها.
ومثله ما لو كان ابن البزاز عفيفا وابنة العالم غير عفيفة فلا يكون كفؤا لها.
ومثله ما ذكره المؤلف بقوله فلا تزوج حرة عجمية برقيق عربي لأنه ليس كفؤا لها، وذلك لما بالزوج من النقص المانع من الكفاءة - وهو الرق - ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة وهي كونه عربيا.
وبقوله ولا حر ة فاسقة بعبد عفيف: أي لا تزوج حرة فاسقة بعبد عفيف لما مر
(قوله: وليس من الحرف الدنيئة خبازة) بكسر ففتح: أي ولا نجارة بالنون ولا تجارة بالتاء
(قوله: ولو اطرد عرف الخ) وحاصل ذلك أن ما نص عليه الفقهاء من رفعه أو دناءة في الخصال نعول عليه، وما لم ينص الفقهاء عليه يرجع فيه إلى عرف البلد.
قال في التحفة: وهل المراد بلد العقد أو بلد الزوجة؟ كل محتمل.
والثاني أقرب: لأن المدار على عارها وعدمه.
وذلك وإنما يعرف بالنسبة لعرف بلدها، أي التي هي به حالة العقد - وذكر في الأنوار تفاضلا بين كثير من الحرف، ولعله باعتبار عرف بلده.
اه.
وقوله وذكر في الأنوار: قد نقلنا بعض عبارته فيما تقدم، فارجع إليه إن شئت: وقوله لم يعتبر: أي العرف المطرد بعد نص الفقهاء
(قوله: ويعتبر عرف بلدها) قال في النهاية: أي التي هي بها حالة العقد.
وقال ع ش: قضيته اعتبار بلد العقد وإن كان مجيئا لها لعارض كزيارة وفي نيتها العود إلى وطنها، وينبغي خلافه.
ثم رأيت في سم على حجر ما نصه: قوله أي التي هي بها، إن كان المراد التي بها على وجه التوطن فواضح،
وإن كان المراد على عزم العود لبلدها فمشكل.
اه.
وقوله فيما لم ينصوا عليه: أي في الحرف التي لم ينصوا عليها بدناءة ولا برفعة
(قوله: وليس للأب تزويج ابنه الخ) لو أخر هذا وذكره في فصل في نكاح الأمة لكان أنسب وإن كان ذكره هنا فيه نوع مناسبة من جهة أن الامة لا تكافئ الحر.
وقوله أمة: أي أو معيبة بعيب يثبت الخيار،
ويجوز تزويجه من لا تكافئه بنسب أو حرفة أو غيرهما من سائر الخصال غير العيوب.
وذلك لأن الرجل لا يعير باستفراش من لا تكافئه.
نعم: يثبت له الخيار إذا بلغ.
وقوله لأنه مأمون العنت: أي الذي هو شرط في جواز نكاح الأمة.
وفي التحفة بعده: قال الزركشي قد يمنع هذا في المراهق لأن شهوته إذ ذاك أعظم.
(فإن قيل) فعله ليس زنا.
(قيل) وفعل المجنون كذلك مع أنهم جوزوا له نكاح الأمة عند خوف العنت فهلا كان المراهق كذلك؟ اه.
ولك رده بأن وطئ المجنون يشبه وطئ العاقل إنزالا ونسبا وغيرهما،
بخلاف وطئ المراهق فلا جامع بينهما.
وادعاء أن شهوته إذ ذاك أعظم ممنوع لأنها شهوة كاذبة إذ لم تنشأ عن داع قوي وهو انعقاد المني.
اه
(قوله: ويزوجها بغير كفء الخ) أي يصح أن يزوجها عليه الخ.
وقوله ولي: فاعل يزوجها.
ولا فرق فيه بين أن يكون منفردا: أي ليس هناك ولي غيره أو ليس منفردا بدليل قوله بعد أو أوليائها
(قوله: لا قاض) معطوف على ولي
(قوله: برضا كل) متعلق بيزوجها.
وقوله منها الخ: بيان لكل.
وقوله ومن وليها: إن كان هو المباشر للعقد فلا حاجة إلى ذكره لأن مباشرته تستلزم الرضا منه،
وإن كان غيره من بقية الأولياء أغنى عنه قوله بعد أو أوليائها.
وعبارة متن المنهاج: زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح التزويج.
اه.
فلو صنع مثل صنيعه لكان أولى
(قوله: أو أوليائها) أي أو منها مع أوليائها: أي باقيهم.
فلو زوجها أحد الأولياء بغير كفء برضاها فقط ولم يرض باقي الأولياء لم يصح لأن لهم حقا في الكفاءة إلا في إعادة النكاح المختلع رضوا به أو لا بأن زوجها أحدهم به برضاها ورضاهم ثم اختلعها زوجها فأعادها له أحدهم برضاها دون الباقين فإنه يصح، ويكفي رضاهم به أولا.
أفاده في الروض وشرحه.
وقوله المستوين: أي في درجة واحدة كإخوة.
وخرج به ما إذا لم يكونوا مستوين كأخ وعم فلا عبرة بالأبعد الذي هو العم لأنه لا حق له في الكفاءة.
فلو زوجها الأقرب غير كفء برضاها فليس له اعتراض عليه ولا نظر لتضرره بلحوق العار بنسبه لأن القرابة يكثر انتشارها فيشق اعتبار رضا الكل.
وقوله الكاملين: أي البالغين العاقلين.
وخرج به غيرهم فلا يعتبره رضاه
(قوله: لزوال المانع) علة لقوله يزوجها برضا كل: أي يزوجها مع رضاهم لزوال المانع من صحة النكاح وهو الكفاءة برضاهم.
وإنما زال المانع بذلك لما تقدم أن الكفاءة ليست بشرط للصحة فتسقط بالرضا
(قوله: أما القاضي الخ) مفهوم قوله لا قاض.
وقوله فلا يصح له تزويجها لغير كفء: يستثنى منه ما لو كان عدم الكفاءة بسبب جب أو عنة فيصح للقاضي تزويجها على المجبوب والعنين برضاها.
وقوله على المعتمد: لا ينافيه خبر فاطمة بنت قيس السابق أول الفصل: إذ ليس فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - زوجها أسامة بل أشار عليها به ولا يدري من زوجها فيجوز أن يكون زوجها ولي خاص برضاها،
ومقابل المعتمد أنه يصح كما في التحفة ونصها: وقال كثيرون، أو الأكثرون،
ويصح.
وأطال جمع متأخرون في ترجيحه وتزييف الأول، وليس كما قالوا.
اه.
قوله وأطال جمع متأخرون في ترجيحه: رأيت في بعض هوامش فتح الجواد ما نصه: إختار جماعة من الأصحاب الوجه القائل بالصحة مطلقا منهم الشيخ أبو محمد والإمام الغزالي والعبادي، ومال إليه السبكي ورجحه البلقيني وغيره، وعليه العمل.
اه.
مشكاة المصباح لبا مخرمة.
اه
(قوله: إن كان لها ولي الخ) سيأتي محترزه
(قوله: لأنه) أي القاضي.
(وقوله: كالنائب عنه) أي عن الولي الخاص الغائب أو المفقود.
(وقوله: فلا يترك) أي القاضي.
(وقوله: الحظ له) أي للولي الخاص المذكور والحظ له هو تزويجها على كفء
(قوله: وبحث جمع متأخرون أنها) أي المرأة التي غاب وليها أو فقد
(قوله: قال شيخنا وهو) أي البحث المذكور متجه مدركا.
وعبارته بعد كلام، ثم رأيت جمعا متأخرين بحثوا أنها لو لم تجد كفؤا وخافت العنت لزم القاضي إجابتها قولا واحدا للضرورة كما أبيحت الأمة لخائف العنت.
اه.
وهو متجه مدركا.
والذي يتجه نقلا ما ذكرته أنه إن كان في البلد حاكم يرى تزويجها من غير الكفء تعين،
فإن فقد ووجدت عدلا تحكمه ويزوجها تعين،
فإن فقدا تعين ما بحثه هؤلاء.
اه
(قوله: أما من ليس لها ولي أصلا الخ) محترز قوله إن كان لها ولي الخ.
ثم إن تفصيله المذكور بين أن يكون لها ولي غائب أو نحوه فلا يصح تزويج الحاكم على الأصح، وبين أن لا يكون لها ولي أصلا فيصح على المختار ليس في التحفة والنهاية، بل الذي فيهما مع الأصل أنه لا يزوج الحاكم بغير كفء على الأصح مطلقا، لا فرق في ذلك بين أن لا يكون لها ولي أصلا وبين أن يكون لها ولي غائب أو فقد، ثم ذكرا مقابله ولم يفصلا فيه التفصيل المذكور، ثم نقلا عن جمع تخصيص المقابل، وهو القول بالصحة، بما إذا لم يكن تزويجه لنحو غيبة الولي أو عضله وإلا لم يصح تزويجه قطعا لبقاء حقه وولايته.
وفي المنهج وشرحه والروض وشرحه: الجزم بعدم صحة تزويج الحاكم بغير كفء برضاها من غير تفصيل ولا ذكر خلاف.
إذا علمت هذا تعلم ما في كلامه وتعلم أيضا ما في قوله بعد صحيح على المختار فإنه إن كان جاريا فيه على مقابل الأصح ورد عليه أنه يقول بالصحة مطلقا من غير تفصيل،
وإن كان جاريا على ما جرى عليه جمع من تخصيص القول بالصحة بما إذا لم يكن تزويجنه لنحو غيبة الولي ورد عليه أنه إذا كان لها ولي غائب لا يصح تزويجه قطعا.
وهو قد أشار إلى الخلاف فيه بقوله فيما سبق على المعتمد.
ويمكن أن يقال إن المؤلف رحمه الله تعالى جار على طريقة ثالثة توسط فيها ففصل التفصيل المذكور.
تأمل
(قوله: فرع) الأولى فرعان لأنه ذكر اثنين: الأولى قوله لو زوجت من غير كفء الخ.
الثاني قوله فإن أذنت في تزويجها الخ
(قوله: لو زوجت) أي المرأة مطلقا بكرا كانت أو ثيبا.
وقوله من غير كفء: أي على غير كفء.
وقوله بالإجبار: أي بأن يكون الولي أبا أو جدا وهي بكر
(قوله: أو بالإذن) أي أو زوجت بإذنها بأن كانت ممن يعتبر إذنها: كأن يكون الولي غير مجبر أو هي ثيب بالغ.
وقوله المطلق عن التقييد بكفء أو بغيره: أي أذنت في تزويجها من غير تعيين زوج بأن قالت له أذنت لك في تزويجي:
فإن قيدت الإذن بكفء تعين،
أو غير كفء: فإن كان المزوج الولي الخاص صح تزويجها عليه كما تقدم
(قوله: لم يصح التزويج) أي على الأصح، ومقابله يصح لكن لها الخيار حالا إن كانت بالغة، وبعد البلوغ إن كانت صغيرة، كما في متن المنهاج، وعبارته، ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو تزويج الأب أو غيره بالغة غير كفء بغير رضاها، ففي الأظهر التزويج باطل،
وفي الآخر يصح، وللبالغة الخيار، وللصغيرة إذا بلغت.
اه
(قوله: فإن أذنت في تزويجها) أي معتبرة الإذن.
وقوله بمن ظنته كفؤا أي على معين ظنته كفؤا.
وقوله فبان: أي من ظنته كفؤا.
وقوله خلافه: أي خلاف كونه كفؤا وهو كونه غير كفء
(قوله: صح النكاح) جواب إن
(قوله: ولا خيار لها) أي في فسخ النكاح.
وقوله لتقصيرها بترك البحث: علة لعدم ثبوت الخيار لها
(قوله: نعم إلخ) استدراك من عدم ثبوت الخيار لها وقوله إن بان: أي الذي ظنته كفؤا.
وقوله معيبا أو رقيقا: قال ع ش أي
بخلاف ما لو بان فاسقا أو دنئ النسب أو الحرفة مثلا فلا خيار لها حيث أذنت فيه،
بخلاف ما لو زوجت من ذلك بغير إذنها فالنكاح باطل.
اه.
(قوله: تتمة) أي في بيان بعض آداب النكاح.
وقد ذكرت معظمها قبيل مبحث الأركان
(قوله: يجوز للزوج) ومثله المتسري
(وقوله: كل تمتع منها) أي من زوجته: أي أو من أمته
(قوله: بما سوى حلقة دبرها)
أما التمتع بها بالوطئ فحرام: لما ورد أنه اللوطية الصغرى وأنه لا ينظر الله إلى فاعله وأنه ملعون
(قوله: ولو بمص بظرها) أي ولو كان التمتع بمص بظرها فإنه جائز.
قال في القاموس: البظر - بالضم - الهنة، وسط الشفرة العليا.
اه.
والهنة هي التي تقطعها الخاتنة من فرج المرأة عند الختان
(قوله: أو استمناء بيدها) أي ولو باستمناء بيدها فإنه جائز.
وقوله لا بيده: أي لا يجوز الاستمناء بيده، أي ولا بيد غيره غير حليلته، ففي بعض الأحاديث لعن الله من نكح يده.
وإن الله أهلك أمة كانوا يعبثون بفروجهم وقوله وإن خاف الزنا: غاية لقوله لا بيده، أي لا يجوز بيده وإن خاف الزنا.
وقوله خلافا لأحمد: أي فإنه أجازه بيده بشرط خوف الزنا وبشرط فقد مهر حرة وثمن أمة
(قوله: ولا افتضاض بأصبع) ظاهر صنيعه أنه معطوف على قوله لا بيده، وهو لا يصح: إذ يصير التقدير ولا يجوز استمناء بافتضاض، ولا معنى له.
فيتعين جعله فاعلا لفعل مقدر: أي ولا يجوز افتضاض: أي إزالة البكارة بأصبعه.
وفي البجيرمي ما نصه: قال سم ولا يجوز إزالة بكارتها بأصبعه أو نحوها، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا للخيار لقدرته على إزالتها بذلك.
اه
(قوله: ويسن ملاعبة الزوجة) ومثلها الأمة المتسرى بها.
وقوله إيناسا: أي لأجل الإيناس بها
(قوله: وأن لا يخليها إلخ) أي
ويسن أن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال: أي تحصينا لها، ولأن غاية ما تطيق المرأة في الصبر عن الجماع ثلاث ليال، ولذلك لم يسوغ الشارع للحر أكثر من أربع
(قوله: بلا عذر) متعلق بيخليها المنفي،
فإن كان هناك عذر قائم بها، كحيض أو نفاس، أو به، كمرض، لا يكون عدم الإخلاء المذكور سنه
(قوله: وأن يتحرى إلخ) أي
ويسن أن يجتهد في أن يكون جماعه في وقت السحر، وذلك لانتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ: إذ هو مع أحدهما مضر غالبا
(قوله: وأن يمهل إلخ) أي
ويسن أن يمهل: أي يؤخر نزع ذكره من فرجها إذا تقدم إنزاله حتى تنزل.
ويظهر ذلك بإخبارها أو بقرائن
(قوله: وأن يجامعها الخ) أو
ويسن أن يجامعها عند القدوم من سفره.
قال ع ش: أي يجامعها في الليلة التي تعقب سفره، بل أو في يومه إن اتفقت خلوة.
اه
(قوله: وأن يتطيبا للغشيان) أي
ويسن أن يتطيب الزوجان للوطئ
(قوله: وأن يقول كل) أي
ويسن أن يقول كل من الزوجين ما ذكر، وذلك لما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولد لم يضره
وفي رواية للبخاري لم يضره شيطان أبدا
قال في النهاية: وليتحر استحضار ذلك أي قوله بسم الله الخ، عند الإنزال،
فإن له أثرا بينا في صلاح الولد وغيره.
اه.
وقوله ولو مع اليأس من الولد: غاية في سن القول المذكور: أي يسن أن يقول كل منهما ذلك ولو مع اليأس من الولد لكونها كبيرة أو صغيرة أو حاملا.
كذال في ع ش.
والمراد بيأس الحامل من الولد: أي الطارئ، إذ الحامل لا يتصور أن تحمل
(قوله: والتقوي) مبتدأ خبره قوله وسيلة لمحبوب.
وقوله له: أي للجماع.
وقوله بأدوية: متعلق بالتقوي.
وقوله مباحة: خرجت المحرمة فيحرم التقوي بها.
وقوله بقصد صالح: أي مع قصد صالح.
(وقوله: كعفة الخ) تمثيل للقصد الصالح.
(وقوله: وسيلة لمحبوب) وهو الجماع المصحوب بالقصد الصالح.
(وقوله: فليكن) أي التقوي بأدوية مباحة
(قوله: ويحرم عليها) أي الزوجة،
ومثلها الأمة، وقوله منعه: أي الزوج.
وقوله من استمتاع جائز: أي جماعا كان أو غيره
(قوله: ويكره لها أن تصف الخ) محل الكراهة، كما هو ظاهر، إذا كانت الموصوفة خلية لأنه إذا علق بها يمكنه أن يتزوجها،
بخلاف الحليلة فينبغي حرمته إذا غلب على ظنها أنه يؤدي إلى فتنة، كذا في فتح الجواد
(قوله: لغير حاجة) متعلق بتصف: أي يكره ذلك إذا كان لغير حاجة،
أما إذا كان لحاجة كأن أرسلها تنظر امرأة لأجل إرادة التزويج عليها فلا يكره، كما مر في مبحث الخطبة
(قوله: وله الوطئ الخ) أي
ويجوز للزوج - ومثله السيد - أن يجامع أهله عند عدم الماء في وقت الصلاة وإن علم خروج الوقت قبل وجود الماء ويتيمم حينئذ ويصلي من غير إعادة،
كما صرح بذلك في النهاية في باب التيمم ونص عبارتها: ويجوز للرجل جماع أهله وإن علم عدم الماء وقت الصلاة فيتيمم ويصلي من غير إعادة.
اه.
وكتب ع ش قوله وإن علم إلخ ما نصه.
هذا ظاهر حيث كانا مستنجيين بالماء، وإلا لم يجز له جماعها - كما مر - لما فيه من التضمخ بالنجاسة،
ولما يترتب عليه من بطلان تيممه إذا علم أنه لم يجد ماء في وقت الصلاة.
هذا وقد مر أنه لا يكلف الاستنجاء من المذي لأنه يضعف شهوته فيعفي عنه لكن بالنسبة للجماع لا لما أصاب بدنه منه أو ثوبه.
وعليه فلو علم أنه لا يجد ماء يغسل به ما أصابه منه بعد الجماع فينبغي حرمته إذا كان الجماع بعد دخول الوقت لا قبله فلا يحرم لعدم مخاطبته بالصلاة الآن وهو لا يكلف تحصيل شروط الصلاة قبل دخول وقتها.
اه.
(قوله: وأنها لا تغتسل الخ) الذي يظهر أن الواو بمعنى أو، وأنها صورة ثانية لجواز الوطئ وليست من
تتمة ما قبلها، ولكن لم يظهر ما تعطف عليه ثم ظهر أنه معطوف على مدخول يعلم ويقدر ما يناسبه: أي وله الوطئ في زمن يعلم أنها لا تغتسل عقب وطئه فيه وأنه يخرج وقت المكتوبة فتفوت الصلاة بأن يكون الزمن الذي وطئها فيه لا يسع إلا الوطئ والغسل عقبه والصلاة.
تأمل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
فصل في نكاح الأمة أي في بيان حكمه: صحة وعدمها
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.