فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وصدق منكر نية بيمينه. الأولى فأجاب بأنه لا يقع عليه طلاق بما أخبر به ثانيا على الظن المذكور انتهى.

١٬٣٩٢

ويجوز لمن ظن صدقه أن لا يشهد عليه.

١٬٣٩٣

فرع [في بيان أن الكتابة كناية فإن نوى بها الطلاق وقع] لو كتب صريح طلاق أو كنايته ولم ينو إيقاع الطلاق فلغو ما لم يتلفظ حال الكتابة أو بعدها بصريح ما كتبه نعم: يقبل قوله أردت قراءة المكتوب لا الطلاق لاحتماله ولا يلحق الكناية بالصريح طلب المرأة الطلاق ولا قرينة غضب ولا اشتهار بعض ألفاظ الكنايات فيه.

وصدق منكر نية في الكناية بيمينه في أنه ما نوى بها طلاقا فالقول في النية: إثباتا ونفيا قول: الناوي إذ لا تعرف إلا منه فإن لم تمكن مراجعة نيته بموت أو فقد لم يحكم بوقوع الطلاق لان الأصل بقاء العصمة.

فروع قال في العباب: من اسم زوجته فاطمة مثلا فقال: ابتداء أو جوابا لطلبها الطلاق فاطمة طالق وأراد غيرها لم يقبل ومن قال لامرأته: يا زينب أنت طالق واسمها عمرة طلقت للإشارة ولو أشار إلى أجنبية وقال: يا عمرة أنت طالق واسم

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فأجاب) أي البلقيني.

وقوله بأنه: أي الزوج

(قوله: لا يقع عليه طلاق بما أخبر به ثانيا) في بعض نسخ الخط بانيا بالباء الموحدة وهي أنسب بقوله: على الظن المذكور، وعلى ما في معظم النسخ من أنه بالثاء المثلثة يكون قوله: على الظن المذكور متعلقا بحال محذوفة وتقدر بانيا.

وخرج به ما إذا قال ذلك لا بانيا له على الظن المذكور فيقع به الطلاق ثلاثا لأنه صريح به

(قوله: ويجوز لمن ظن صدقه) أي الزوج في قوله: إنه قال: أنت طالق ثلاثا بناء على الظن المذكور.

وقوله أن لا يشهد عليه: أي بوقوع الطلاق ثلاثا

(قوله: فرع) أي في بيان أن الكتابة كناية سواء صدرت من ناطق أو من أخرس،

١٠٬٧٢٢

فإن نوى بها الطلاق وقع لأنها طريق في إفهام المراد - كالعبارة - ويعتبر في الأخرس إذا كتب الطلاق أن يكتب إني قصدت الطلاق أو يشير إلى ذلك

(قوله: لو كتب) أي إلى زوجته أو إلى وليها.

١٠٬٧٢٣

وفي المغني ما نصه: تنبيه: احترز بقوله: كتب عما لو أمر أجنبيا فكتب لم تطلق وإن نوى الزوج، كما لو أمر أجنبيا أن يقول لزوجته: أنت بائن، ونوى خلافا للصيمري في قوله أنه لا فرق بين أن يكتب بيده وبين أن يملي على غيره.

اه وقوله صريح طلاق: أي كطلقتك أو طلقت بنتك.

وقوله أو كنايته: أي كأنت خلية أو بنتك خلية مني

(قوله: ولم ينو إيقاع الطلاق) أي بما كتبه.

وخرج به ما إذا نواه من غير تلفظ به فإنه يقع على الأظهر - كما في المنهاج - ونصه:

١٠٬٧٢٤

فإن نواه فالأظهر وقوعه.

قال في المغني: لأن الكناية طريق في إفهام المراد، وقد اقترنت بالنية ولأنها أحد الخطابين فجاز أن يقع بها الطلاق كاللفظ.

اه

(قوله: فلغو) أي فالمكتوب لغو لأن الكتابة تحتمل النسخ والحكاية وتجربة القلم والمداد وغيرها

(قوله: ما لم يتلفظ الخ) قيد في كون المكتوب لغوا، وخرج به ما لو تلفظ به مع عدم النية فإنه يقع.

وقوله بصريح ما كتبه: أي بما كتبه الصريح في الطلاق، فالإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف.

وأفاد به أنه إذا تلفظ بالمكتوب الكنائي ولم ينو إيقاع الطلاق لا يقع وهو كذلك إذ الكناية محتاجة إلى النية مطلقا - سواء كتبت أولم تكتب - فتحصل أن التلفظ بالمكتوب من غير نية يقع به الطلاق إذا كان صريحا،

١٠٬٧٢٥

فإن كان كناية فلا بد مع التلفظ به من النية

(قوله: نعم، يقبل الخ) تقييد لوقوع الطلاق بالتلفظ بالمكتوب من غير نية: أي أن محل الوقوع بما ذكر عند عدم النية إذا لم يقل أردت قراءة المكتوب لا إنشاء الطلاق، وإلا صدق بيمينه لاحتمال ما قاله.

١٠٬٧٢٦

أما إذا نوى عند الكتابة إيقاع الطلاق ثم تلفظ به وقال أردت قراءة المكتوب فلا يفيد قوله المذكور شيئا.

إذ العبرة بالنية فيقع عليه الطلاق.

واعلم أن الخلاف السابق في اقتران النية بأول الكناية أو جميعها أو بأي جزء يجري في الكتابة أيضا.

نتبيه: تعرض للكتابة ولم يتعرض للإشارة.

١٠٬٧٢٧

وحاصله أن إشارة الأخرس بالطلاق يعتد بها سواء كان قادرا على الكتابة أم لا، وسواء كان خرسه عارضا أو أصليا.

تعليق

ثم إن فهم طلاقه بها كل أحد كأن قيل له: طلق فأشار بثلاث أصابع فصريحة وإن اختص بفهم الطلاق منها فظنون فكناية - وإن انضم إليها قرائن -

١٠٬٧٢٨

وقيل إن لم يفهمها أحد فلغو.

وتعرف نية الأخرس فيما إذا كانت إشارته كناية بإشارة أخرى أو كتابة.

ومثل الطلاق في ذلك سائر العقود.

والحلول كالفسخ والعتق والأقارير والدعاوي وغيرها.

نعم: لا يعتد بها في الشهادة والصلاة والحنث.

وقد نظمها بعضهم في قوله: إشارة الأخرس مثل نطقه فيما عدا ثلاثة لصدقه في الحنث والصلاة والشهادة تلك ثلاثة بلا زيادة يعني لو حلف أن لا يتكلم فأشار بذلك لم يحنث أو شهد بالإشارة لا تقبل لأنها يحتاط لها أو أشار في صلاته لا تبطل صلاته

١٠٬٧٢٩

فلو باع في صلاته بالإشارة انعقد البيع ولا تبطل صلاته.

وبه يلغز ويقال: لنا إنسان يبيع ويشتري في صلاته عامدا عالما ولا تبطل صلاته.

ويتصور الحلف على عدم الكلام مع أنه أخرس فيما إذا كان الخرس طارئا على الحلف به

(قوله: ولا يلحق الكناية بالصريح) أي لا يجعلها من الصريح بحيث لا تحتاج إلى نية.

وقوله: طلب المرأة الطلاق: أي تقدم طلب المرأة للطلاق على اللفظ الكنائي بأن تقول له: طلقني فيقول لها: أنت برية مثلا

(قوله: ولا قرينة غضب) الإضافة بيانية: أي ولا يلحقها به قرينة هي غصب

(قوله: ولا اشتهار الخ) أي ولا يلحقها به أيضا اشتهار بعض ألفاظ الكنايات في الطلاق كأنت حرام علي

(قوله: وصدق منكر نية) أي أو مثبتها بدليل التفريع الآتي.

وقوله بيمينه، متعلق بصدق

(قوله: في أنه الخ) متعلق بيمينه،

١٠٬٧٣٠

وفي بمعنى على: أي يصدق بخلفه على أنه ما نوى بالكناية الطلاق

(قوله: فالقول الخ) في معنى التعليل لما قبله.

تعليق

ولو قال: لأن القول الخ لكان أولى

(قوله: إثباتا ونفيا) منصوبان على التمييز المحول عن المضاف أي فالقول في إثبات النية أو نفيها.

وقوله: قول الناوي: الأنسب قول المتلفظ بالكناية، إذ

١٠٬٧٣١

قال في حالة النفي لا يسمى ناويا

(قوله: إذ لا تعرف) أي النية، وهو تعليل لكون القول في النية قول الناوي.

وقوله إلا منه: أي من الناوي

(قوله: فإن لم تمكن الخ) مقابل لمحذوف: أي هذا إن أمكن معرفة نيته فإن لم تمكن الخ.

وقوله مراجعة نيته: الإضافة لأدنى ملابسة أي مراجعته في نيته.

تعليق

ولو قال: معرفة نيته لكان أولى.

وقوله: بموت الخ: الباء سببية متعلق بتمكن: أي لم تمكن بسبب موت أو فقد

(قوله: لم يحكم الخ) جواب إن.

وقوله: بوقوع الطلاق، أي على من لم تمكن معرفة نيته لفقد أو موت

(قوله: لأن الأصل بقاء العصمة) علة عدم الحكم عليه بوقوع الطلاق

(قوله: فروع) أي سبعة، والفرع الأول منها قد صرح به في كلامه قبل قوله ويقع بكناية

(قوله: من اسم زوجته فاطمة مثلا) أي أو هند أو عائشة

(قوله: فقال) أي الزوج.

وقوله ابتداء: أي من غير تقدم سؤال أو جوابا: أي أو قال ذلك جوابا لطلبها الطلاق.

وقوله فاطمة.

طالق: مقول القول

(قوله: وأراد غيرها) أي وقال: أردت فاطمة غير زوجتي

(قوله: لم يقبل) أي على الأصح،

١٠٬٧٣٢

وقيل يقبل - كما في الروض وشرحه - ونصهما: وإن قال: زينب طالق وأراد غير زوجته قبل إلا إن سبق استدعاؤها - كذا نقله الأصل هنا عن فتاوي القفال -

١٠٬٧٣٣

والأصح عدم القبول - كما جزم به المصنف في الباب الخامس في الشك في الطلاق - اه.

(قوله: ومن قال لامرأته: يا زينب أنت طالق) أي ومن خاطب امرأته بقوله لها: يا زينب أنت طالق.

وقوله واسمها عمرة: أي والحال أن امرأته اسمها عمرة لا زينب

(قوله: طلقت) أي امرأته عليه، وهو جواب من، وقوله للإشارة: أي المعنوية الحاصلة بالنداء إذ هو التوجه للمخاطب والإقبال عليه بحرف من حروف النداء

(قوله: ولو أشار) أي الزوج أي بندائها.

وقوله وقال: يا عمرة لو قال بقوله يا عمرة لكان أولى: إذ الإشارة في المثال بالنداء وإن كان غير متعين

(قوله: واسم زوجته عمرة) أي كالمشار إليها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.