فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

[فصل في التعزير] ويعزر لمعصية لا حد لها ولا كغارة غالبا فصل في التعزير.

ويعزر أي الإمام أو نائبه لمعصية لا حد لها ولا كفارة سواء كانت حقا لله تعالى أم لآدمي كمباشرة أجنبية في غير فرج وست ليس بقذف وضرب لغير حق غالبا.

وقد يشرع التعزير بلا معصية كمن يكتسب باللهو الذي لا معصية فيه.

وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة: كصغيرة صدرت ممن لا يعرف بالشر لحديث صححه ابن حبان [رقم: ٩٤, ٢٩٦, وأبو داود رقم: ٤٣٧٥, مسند أحمد رقم: ٢٤٩٤٦] "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود"

١٬٦١٦

وفي رواية: زلاتهم وفسرهم الشافعي رضي الله عنه

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويعزر أي الإمام أو نائبه) أي أو السيد أو الأب أو الزوج، كما سيذكره،

(قوله: لمعصية) متعلق بيعزر، واللام تعليلية: أي يعزر لاجل صدور معصية،

(وقوله لا حد لها) أي المعصية، وهو قيد خرج به المعصية التي فيها الحد كالزنا فلا تعزير فيه،

(وقوله: ولا كفارة) خرج المعصية التي توجب الكفارة كالتمتع بالطيب في الاحرام فلا تعزير أيضا فيه

(قوله: سواء كانت) أي المعصية وهو تعميم فيها،

(وقوله: حقا لله تعالى) أي كشهادة الزور وموافقة الكفار في أعيادهم ونحوها ومسك الحيات ودخول النار وغير ذلك.

(وقوله: أم لآدمي) أي أم حقا لآدمي، وقوله كمباشرة إلخ تمثيل له

(قوله: غالبا) راجع لقوله ويعزر ولقوله لمعصية ولقوله لا حد لها ولا كفارة بدليل كلام الشارح الآتي، فبين محترز التقييد بالغلبة في الثاني بقوله: وقد يشرع التعزير بلا معصية إلخ،

١١٬٩٥٩

وفي الأول بقوله: وقد ينتفي مع انتفاء الحد الخ،

١١٬٩٦٠

وفي الثالث بقوله وقد يجامع التعزير الكفارة الخ

(قوله: كمن يكتسب باللهو) أي كالطبل والنفير.

فللامام أن يعزره وإن لم يكن مثله معصية،

١١٬٩٦١

ومثله الصبي والمجنون إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ العاقل فيعزران وإن لم يكن فعلهما معصية.

(وقوله: الذي لا معصية فيه) يعلم بالاولى التعزير على اكتساب اللهو الذي فيه معصية ولا حد فيها ولا كفارة كاللعب بالاوتار.

قال البجيرمي: ومن ذلك ما جرت به العادة في مصر من اتخاذ من يذكر حكاية مضحكة وأكثرها أكاذيب فيعزر على ذلك الفعل ولا يستحق ما يأخذ عليه،

١١٬٩٦٢

ويجب رده إلى دافعه وإن وقعت صورة الاستئجار، لانه على ذلك الوجه فاسد.

اه.

(قوله: وقد ينتفي) أي التعزير في ارتكار معصية.

(قوله: كصغيرة الخ) أي وكما في قطع شخص أطراف نفسه

(قوله: لحديث الخ) دليل لانتفاء التعزير مع انتفاء الحد والكفارة

(قوله: أقيلوا ذوي الخ) أي تجاوزوا عنها ولا تؤاخذوهم عليها.

(وقوله: عثراتهم) جمع عثرة، وهي الصغيرة التي لا معصية فيها - كما هو أحد وجهين -

١١٬٩٦٣

وقيل أول زلة ولو كبيرة صدرت من مطيع

١١٬٩٦٤

(قوله: إلا الحدود) أي فلا تقيلوهم فيها (قوله: وفي رواية زلاتهم) أي بدل عثراتهم

(قوله: وفسرهم) أي ذوي الهيئات

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.