بضرب أو حبس وعزر أب ومأذونه صغيرا وزوج لحقه.
الشروح عليها
بضرب أو حبس وعزر أب ومأذونه صغيرا وزوج لحقه. بمن ذكر
وقيل: هم أصحاب الصغائر وقيل: من يندم على الذنب ويتوب منه.
وكقتل من رآه يزني بأهله على ما حكاه ابن الرفعة لأجل الحمية والغضب ويحل قتله باطنا.
وقد يجامع التعزير الكفارة كمجامع حليلته في نهار رمضان.
ويحصل التعزير بضرب غير مبرح أو صفع وهو الضرب بجمع الكف أو حبس حتى عن الجمعة أو توبيخ بكلام أو تغريب أو إقامة من مجلس ونحوها مما يراها المعزر جنسا وقدرا لا بحلق لحية.
قال شيخنا: وظاهر حرمة حلقها وهو إنما يجئ على حرمته التي عليها أكثر المتأخرين
أما على كراهته التي عليها الشيخان وآخرون فلا وجه للمنع إذا رآه الإمام انتهى.
ويجب أن ينقص التعزير عن أربعين ضربة في الحر وعن عشرين في غيره.
وعزر أب وإن علا وألحق به الرافعي الأم وإن علت.
ومأذونه أي من أذن له في التعزير كالمعلم صغيرا وسفيها بارتكابهما ما لا يليق زجرا لهما عن سيء الأخلاق.
وللمعلم تعزير المتعلم منه.
وعزر زوج زوجته لحقه كنشوزها لا لحق الله تعالى وقضيته ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ أنه لا يضر بها على ترك الصلاة وأفتى بعضهم بوجوبه والأوجه كما قال شيخنا جوازه.
وللسيد تعزير رقيقه لحقه وحق الله تعالى.
وإنما يعزر من مر بضرب غير مبرح فإن يفد تعزيره إلا بمبرح ترك لأنه مهلك وغيره لا يفيد.
وسئل شيخنا عبد الرحمن بن زياد رحمه الله تعالى عن عبد مملوك عصى سيده وخالف أمره ولم يخدمه خدمة مثله هل لسيده أن يضربه ضربا غير مبرح أم ليس له ذلك؟
وإذا ضربه سيده ضربا مبرحا ورفع به إلى أحد حكام الشريعة فهل للحاكم أن يمنعه عن الضرب المبرح أم ليس له ذلك؟
وإذا منعه الحاكم مثلا ولم يمتنع فهل للحاكم أن يبيع العبد ويسلم ثمنه إلى سيده أم ليس له ذلك؟ وبماذا يبيعه بمثل الثمن الذي اشتراه به سيده أو بما قاله المقومون أو بما انتهت إليه الرغبات في الوقت؟
فأجاب إذا امتنع العبد من خدمة سيده الخدمة الواجبة عليه شرعا فللسيد أن يضربه على الامتناع ضربا غير مبرح إن أفاد الضرب المذكور وليس له أن يضربه ضربا مبرحا ويمنعه الحاكم من ذلك فإن لم يمتنع من الضرب المذكور فهو كما لو كلفه من العمل ما لا يطيق بل أولى إذ الضرب المبرح ربما يؤدي إلى الزهوق بجامع التحريم. قد أفتى القاضي حسين بأنه إذا كلف مملوكه ما لا يطيق أنه يباع عليه بثمن المثل وهو ما انتهت إليه الرغبات في ذلك الزمان والمكان انتهى.
(قوله: بمن ذكر) أي بمن لا يعرف بالشر.
وعبارة المغني: اقتضى كلام المصنف ثلاثة أمور: الاول تعزير ذي المعصية التي لا حد فيها ولا كفارة، ويستثنى منه مسائل: الاولى إذا صدر من ولي لله تعالى صغيرة فإنه لا يعزر - كما قاله ابن عبد السلام - قال: وقد جهل أكثر الناس فزعموا أن الولاية تسقط بالصغيرة، ويشهد لذلك حديث أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود رواه أبو داود، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: والمراد بذوي الهيئات الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة.
ولم يعلقه بالاولياء لأن ذلك لا يطلع عليه.
فإن قيل: قد عزر عمر رضي الله عنه غير واحد من مشاهير الصحابة رضي الله عنهم وهم رؤوس الاولياء وسادات الامة ولم ينكره أحد؟.
أجيب: بأن ذلك تكرر منه، والكلام هنا في أول زلة زلها مطيع إلخ.
اه.
(قوله: وقيل هم) أي ذوو الهيئات.
(وقوله: أصحاب الصغائر) أي مع عدم الاصرار عليها - كما هو ظاهر -
(قوله: وقيل من يندم الخ) أي
وقيل هم من يندم على الذنب ويتوب منه،
وظاهره أنه لا فرق في الذنب بين أن يكون كبيرة أو صغيرة، وإلا لساوى هذا القيل ما قبله.
(قوله: وكقتل من رآه يزني بأهله) معطوف على قوله كصغيرة: أي فمن رأى شخصا يزني بأهله: أي وهو محصن فقتله انتفى عنه الحد والكفارة والتعزير لعذره.
ومقتضى السياق أن قتله المذكور معصية، لأن الكلام في إرتكاب معصية إنتفى فيها التعزير مع انتفاء الحد والكفارة، وهو كذلك.
ولا ينافيه قوله بعد: ويحل قتله باطنا لان ذلك مفروض فيمن ثبت زناه بأربعة.
(وقوله: المذكور بعد) مفروض فيمن لم يثبت زناه - كما ستقف عليه - ويفرق بين من ثبت زناه فلا يجوز قتله بإمكان رفعه للحاكم، وبين من لم يثبت زناه، فلا يجوز قتله بعذره حيث رآه، يزني بأهله، وعجز عن إثباته.
(وقوله: لاجل الحمية) أي ويعذر في ذلك لأجل الحمية: أي إرادة المنع عما يطلب منه حمايته.
وفي المختار: الحمية العار والانفة.
اه.
(قوله: ويحل قتله باطنا) الضمير يعود على من رآه يزني بأهله، والعبارة فيها سقط يعلم من عبارة التحفة، ونصها بعد قوله: وكقتل من رأى إلخ: هذا إن ثبت ذلك، وإلا حل له قتله باطنا، وأقيد به ظاهرا.
اه.
(وقوله: هذا إن ثبت إلخ) أي ما ذكر من إنتفاء الحد والكفارة والتعزير إن ثبت زناه بأربعة،
فإن لم يثبت، حل قتله باطنا، ولكن يؤخذ منه القود ظاهرا
(قوله: وقد يجامع التعزير الكفارة) أي وقد يجامع الحد أيضا، كما لو قطعت يد السارق، وعلقت في عنقه زيادة في نكاله.
وقد تجتمع الثلاثة الحد والكفارة والتعزير: كما لو زنى بأمه في جوف الكعبة في رمضان وهو صائم معتكف محرم، فإنه يلزمه العتق لافساده صوم يوم من رمضان بالجماع، ويلزمه البدنة لافساده الاحرام بالجماع، ويلزمه الحد للزنا والتعزير لقطع الرحم وانتهاك البيت.
(قوله: كمجامع حليلته في نهار رمضان) أي فيجب فيه التعزير مع الكفارة والقضاء،
ومثله المظاهر فانه يجب عليه التعزير معها، واليمين الغموس: أي الفاجرة، سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في النار، أو في الاثم، فيجب فيها ذلك أيضا
(قوله: ويحصل التعزير) دخول على المتن
(قوله: بضرب غير مبرح) أي غير شديد مؤلم.
قال في المغني: فإن علم أن التأديب لا يحصل إلا بالضرب المبرح فعن المحققين أنه ليس له فعل المبرح ولا غيره.
قال الرافعي: ويشبه أن يقال يضربه ضربا غير مبرح، إقامة لصورة الواجب.
قال في المهمات.
وهو ظاهر.
اه
(قوله: أو صفع) معطوف على ضرب: أي ويحصل التعزير بصفع
(وقوله: وهو) أي الصفع.
وقوله بجمع الكف - بفتح الجيم - أي ضمها مع الاصابع، وليس بقيد، بل مثله بسطها
(قوله: أو حبس) معطوف على ضرب: أي ويحصل التعزير بحبس
(قوله: حتى عن الجمعة) أي حتى يحبسه عن حضور الجمعة
(قوله: أو توبيخ بكلام) أي ويحصل التعزير بتوبيخ: أي تهديد بكلام، لانه يفيد الرد والزجر عن الجريمة
(قوله: أو تغريب) أي ويحصل التعزير بتغريب عن بلده إلى مسافة القصر: إذ هو إلى ما دونها ليس بتعزير كما مر في الزنا
(قوله: أو إقامة من مجلس) أي ويحصل التعزير بإقامته من المجلس
(قوله: ونحوها) أي ويحصل التعزير بنحو المذكورات، ككشف رأس، وتسويد وجه، وحلق رأس لمن يكرهه، وإركابه حمارا منكوسا، والدوران به كذلك بين الناس
(قوله: مما يراها) بيان لنحوها: أي من كل عقوبة يراها الخ
(وقوله: المعزر) أي الإمام أو نائبه.
وقوله جنسا وقدرا: منصوبان على التمييز أي من جهة جنسها وقدرها بحسب ما يراد تأديبا.
والحاصل: أمر التعزير مفوض إليه لانتفاء تقديره شرعا، فيجتهد فيه جنسا، وقدرا، وانفرادا، واجتماعا، فله أن يجمع بين الامور المتقدمة، وله أن يقتصر على بعضها، بل له تركه رأسا بالنسبة لحق الله تعالى، لاعراضه - صلى الله عليه وسلم - عن جماعة إستحقوه، كالغال في الغنيمة: أي الخائن فيها، وكلاوي شدقه في حكمه - صلى الله عليه وسلم - للزبير رضي الله عنه.
ولا يجوز ترك التعزير إن كان لآدمي، وتجوز الشفاعة فيه،
وفي غيره من كل ما ليس بحد، بل تستحب لقوله تعالى: * (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها) * ولخبر الصحيحين، عن أبي موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه وقال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء.
(قوله: لا بحلق لحية) معطوف على بضرب: أي لا يحصل التعزير بحلق لحية، وصريحه عدم الاجزاء به.
قال سم على المنهج: وليس كذلك، بل يجزئ وإن كان لا يجوز، ونص عبارته: صريح هذا الكلام أن حلق اللحية لا يجزئ في التعذير لو فعله الامام، وليس كذلك فيما يظهر، والذي رأيته في كلام غيره، أن التعزير لا يجوز بحلق اللحية، وذلك لا يقتضي عدم الاجزاء، ولعله مراد الشارح.
اه.
(قوله: وظاهره) أي ظاهر منع التعزير بحلق اللحية حرمة حلقها لاجله
(قوله: وهو) أي المنع من التعزير بالحلق المقتضي للتحريم، إنما يتأتى على القول بحرمة الحلق مطلقا.
(وقوله: أما على كراهته الخ) أي
أما إن جرينا على القول بكراهة الحلق، فلا وجه لمنع التعزير به.
وقال في النهاية لا يعزر بحلق لحية،
وإن قلنا بكراهته وهو الأصح.
اه
(وقوله: إذا رآه الامام) أي رأى التعزير بحلق اللحية زاجرا له عن الجريمة،
قال في التحفة بعده: فإن
قلت: فيه تمثيل وقد نهينا عن المثلة.
قلت: ممنوع لامكان ملازمته لبيته حتى تعود، فغايته أنه كحبس دون سنة.
اه.
(قوله: ويجب أن ينقص التعزير إلخ) أي لخبر من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين رواه البيهقي.
(وقوله: عن أربعين ضربة) هذا إذا كان التعزير بالضرب،
فإن كان بالحبس أو بالتغريب، فيجب أن ينقص عن سنة في الحر،
وفي غيره يجب أن ينقص عن نصف سنة.
(قوله: وعزر أب) أي بضرب وغيره وهذا ما بعده كالاستثناء من قوله ويعزر أي الإمام أو نائبه لمعصية الخ.
وصرح في المغني بالاستثناء المذكور وعبارته: وقضية كلامه أنه لا يستوفيه: أي التعزير إلا الامام، واستثنى منه مسائل: الاولى: للاب والام ضرب الصغير والمجنون زجرا لهما عن سئ الاخلاق، وإصلاحا لهما.
قال شيخنا: ومثلهما السفيه.
وعبارة الدميري: وليس للاب تعزير البالغ وإن كان سفيها على الاصح، وتبعه ابن شهبة، الثانية: للمعلم أن يؤدب من يتعلم منه، لكن بإذن الولي، الثالثة: للزوج ضرب زوجته لنشوزها،
ولما يتعلق به من حقوقه عليها، وليس له ذلك لحق الله تعالى لانه لا يتعلق به، الرابعة: للسيد ضرب رقيقه لحقه اه.
بحذف
(قوله: وألحق به الخ) أي وألحق الرافعي الام بالاب في تعزيرها الصغير.
قال ع ش: ظاهره وإن لم تكن وصية، وكان الاب والجد موجودين، ولعل وجهه أن هذا لكونه ليس تصرفا في المال، بل لمصلحة تعود على المحجور عليه، سومح فيه ما لم يسامح في غيره.
اه.
(قوله: وإن علت) أي الام فلها أن تعزر
(قوله: ومأذونه) معطوف على أب: أي وعزر مأذون الاب أيضا
(قوله: كالمعلم) أي فإذا أذن له الاب بالتعزير فله ذلك ولو كان بالغا،
وإذا لم يأذن له فيه، فليس له ذلك - كما في التحفة والنهاية -
وقال في شرح الروض: قال الأذرعي وسكت الخوارزمي وغيره عن هذا التقييد، والاجماع الفعلي مطرد من غير إذن.
اه.
وشمل المعلم: الشيخ مع الطلبة، فله تأديب من حصل منه ما يقتضي تأديبه فيما يتعلق بالتعلم.
قال البجيرمي: وليس منه ما جر ت به العادة من أن المتعلم إذا توجه عليه حق لغيره يأتي صاحب الحق للشيخ، ويطلب منه أن يخلصه من المتعلم منه،
فإذا طلبه الشيخ منه ولم يوفه فليس له ضربه ولا تأديبه على الإمتناع من توفية الحق،
فلو عزره الشيخ بالضرب وغيره حرم عليه ذلك لأنه لا ولاية له عليهم.
اه.
(قوله: صغيرا) مفعول عزر.
(وقوله: وسفيها) أي أو مجنونا
(قوله: بارتكابهما) الباء سببية متعلقة بعزر: أي عزر الاب أو مأذونه، صغيرا أو سفيها بسبب ارتكابهما ما لا يليق.
(وقوله: زجرا لهما الخ) أي منعا لهما عن الاتصاف بذميم الاخلاق: أي وإصلاحا لهما، وهو علة التعزير
(قوله: وللمعلم إلخ) مكرر مع قوله كالمعلم وأيضا هذا يقتضي عدم اشتراط الاذن، وما تقدم يقتضي الاشتراط
(قوله: وعزر زوج زوجته لحقه) أي بالنسبة لحق نفسه
(وقوله: كنشوزها) تمثيل له: أي فإذا نشزت - أي أو تركت حقا من الحقوق المتعلقة به - فله تعزيرها على ذلك
(قوله: لا لحق الله تعالى) أي لا يعزرها بالنسبة لحق الله تعالى، ومحله - كما في التحفة والنهاية - ما لم يبطل أو ينقص شيئا من حقه، وإلا كأن شربت خمرا، فحصل نفور منها، له سبب ذلك، أو نقص تمتعه بها بسبب رائحة الخمر، فله تعزيرها على ذلك
(قوله: وقضيته) أي قضية منع تعزيرها لحق الله تعالى.
وقوله أنه لا يضربها على ترك الصلاة: أي لانها حق الله تعالى
(قوله: وأفتى بعضهم) هو ابن البزري
(وقوله: بوجوبه) أي ضربها على ترك الصلاة
قال في التحفة: وبحث ابن البزري - بكسر الموحدة - أنه يلزمه أمر زوجته بالصلاة في أوقاتها وضربها عليها، وهو متجه حتى في وجوب ضرب المكلفة، لكن لا مطلقا، بل إن توقف الفعل عليه، ولم يخش أن يترتب عليه مشوش للعشرة يعسر تداركه.
اه.
وتقدم الكلام على هذه المسألة في أول الكتاب
(قوله: كما قال شيخنا) أي في فتح الجواد وعبارته: وأفتى بعضهم بوجوبه، والاوجه جوازه - كما بينته مع ما يتعلق به في الأصل - اه.
(قوله: وللسيد تعزير رقيقه لحقه وحق الله تعالى) أي لان سلطنته أقوى من غيره
ولما مر في الزنا
(قوله: وإنما يعزر من مر) الفعل مبني للمعلوم، وفاعله ما بعده، وهو واقع على الاب ومأذونه والزوج والسيد، ويحمل بناؤه للمجهول وما بعده نائب فاعل، ويكون واقعا على المحجور والزوجة والرقيق.
(وقوله: بضرب) أي إن كان التعزير به
(وقوله: غير مبرح) أي شديد مؤلم كما مر
(قوله: فإن لم يفد تعزيره) أي من ذكر.
(وقوله: إلا بمبرح) أي بضرب مبرح
(قوله: ترك) أي التعزير رأسا، وهذا
بخلاف التعزير الصادر من الامام فإنه يعزر بضرب غير مبرح،
وإن لم يفد كما مر عن المغني نقلا عن الرافعي.
وفي فتح الجواد: ويعزر من مر،
وإن لم يفد إلا نحو الزوجة إذا لم يفد تعزيره إلا بمبرح فيترك لانه مهلك، أي قد يؤدي إلى الهلاك، ومنه يؤخذ حد المبرح بأنه ما خشي منه هلاك ولو نادرا.
اه.
(وقوله: وغيره لا يفيد) أي ولان غير المبرح لا يفيد شيئا فلا حاجة إليه.
(قوله: وسئل شيخنا الخ) تأييد لقوله وإنما يعزر من مر بضرب غير مبرح الخ
(قوله: عن عبد مملوك) متعلق بسئل
(قوله: عصى) أي العبد
(قوله: وخالف أمره إلخ) هذا هو معنى العصيان.
فلو قال بأن خالف أمره ولم يخدمه الخ لكان أولى
(قوله: هل لسيده إلخ) هذه صورة السؤال
(قوله: أن يضربه) أي عبده المذكور
(قوله: أم ليس له ذلك) أي أم ليس له أن يضربه ضربا غير مبرح
(قوله: وإذا ضربه) أي العبد العاصي
(قوله: ورفع به) أي رفع العبد أو غيره بسبب ضربه المبرح: أي شكا سيده، فالفعل مبني للمجهول، والجار والمجرور نائب فاعله
(قوله: فهل للحاكم أن يمنعه) أي السيد
(قوله: أم ليس له ذلك) أي أم ليس للحاكم أن يمنعه عن ذلك
(قوله: وإذا منعه الحاكم) أي عن الضرب المبرح، وقوله مثلا: أي أو نائبه
(قوله: ولم يمتنع) أي السيد عن الضرب المبرح
(قوله: فهل للحاكم أن يبيع العبد ويسلم ثمنه الخ) لم يجب عن هذه المسألة بالصراحة،
وإن كان يعلم بالمفهوم من قوله أنه يباع عليه: أي يبيعه قهرا عليه، والذي يبيع كذلك هو الحاكم.
ومن المعلوم أن المبيع ملك للسيد، وقيمته كذلك، فيسلمها الحاكم له
(قوله: وبماذا يبيعه) أي وإذا أراد بيعه فبأي شئ يبيع العبد به، فما ركبت مع ذا وجعلتا كلمة واحدة، ويحتمل عدم التركيب، فتكون ما إستفهامية، وذا موصولة بدل من ما والعائد محذوف: أي وبما الذي يبيعه به والاظهر الاول
(قوله: بمثل الثمن) بدل من الجار والمجرور قبله، والقياس ذكر أداة الاستفهام قبله لتضمن المبدل منه معنى همزة الاستفهام عملا بقول ابن مالك: وبدل المضمن الهمز يلي همزا، كمن ذا؟ أسعيد أم على؟
(قوله: أو بما قاله المقومون) أي أو يبيعه بما يقوله المقومون: أي للسلع
(قوله: أو بما انتهت إلخ) أي أو يبيعه بما انتهت: أو وصلت إليه الرغبات في وقت البيع
(قوله: فأجاب) أي العلامة عبد الرحمن بن زياد رحمه الله
(قوله: إذا امتنع الخ) إذا شرطية جوابها جملة فللسيد الخ.
(وقوله: الخدمة الواجبة عليه) أي على العبد.
(وقوله: أن يضربه على الامتناع) أي من الخدمة المذكورة.
(وقوله: ضربا غير مبرح) مفعول مطلق مبين للنوع.
(وقوله: إن أفاد الضرب المذكور) هو غير المبرح
(قوله: وليس له أن يضربه ضربا مبرحا) مقابل قوله فللسيد أن يضربه ضربا غير مبرح
(قوله: ويمنعه) أي السيد
(قوله: من ذلك) أي من الضرب المبرح
(قوله: فإن لم يمتنع) أي السيد.
(قوله: من الضرب المذكور) هو المبرح، وفيه إظهار في مقام الاضمار
(قوله: فهو) أي السيد: أي حكمه
(قوله: كما لو كلفه من العمل ما لا يطيق) أي كحكم السيد الذي كلف رقيقه من العمل ما لا يطيق، وسيذكره قريبا.
(وقوله: بل أولى) أي بل هذا الذي لم يمتنع من الضرب المذكور، أولى من الذي كلف رقيقه ما ذكر بالحكم الذي سيذكر
(قوله: إذا الضرب الخ) علة للاولية
(قوله: بجامع التحريم) أي في كل من الضرب المبرح،
ومن التكليف بما لا يطاق، وهذا بيان لوجه الشبه في قوله فهو كما لو كلفه الخ،
ولو قدمه على الاضراب وعلته لكان أولى
(قوله: أنه يباع عليه) بدل من أنه الاولى وجواب إذا محذوف يدل عليه هذا البدل.
ولو قال وأفتى بأنه يباع عليه مملوكه إذا كلفه الخ لكان أولى
(قوله: وهو ما انتهت إليه الخ) أي ثمن المثل ما انتهت إليه، أي وصلت إليه ووقفت عنده رغبة الراغبين في دفعه لشراء ذلك العبد.
(وقوله: الرغبات) بفتح الغين، جمع رغبة بسكونها،
(وقوله: في ذلك الزمان) أي زمان البيع
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.