فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وقبله يعصم دما ومالا, صغيرا ثم حكم بإسلامه تبعا لأصله جاز سبيه واسترقاقه ويبقى الخيار في باقي الخصال السابقة من المن أو الفداء أو الرق ومحل جواز المفاداة مع إرادة الإقامة في دار الكفر إن كان له ثم عشيرة يأمن معها على نفسه ودينه.

وإسلامه قبله أي قبل أسر بوضع أيدينا عليه يعصم دما أي نفسا عن كل ما مر ومالا أي جميعه بدارنا أو دارهم

١٬٦٧٩

وكذا فرعه الحر الصغير والمجنون عند السبي عن الاسترقاق لا زوجته فإذا سبيت ولو بعد الدخول انقطع نكاحه حالا وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما لما في خبر مسلم [رقم: ١٤٥٦] : أنهم لما امتنعوا يوم أوطاس من وطئ المسبيات المتزوجات نزل {وَالْمُحْصَنَاتُ} أي المتزوجات {مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [٤ سورة النساء الآية: ٢٤] . فحرم الله تعالى المتزوجات إلا المسبيات.

١٬٦٨٠

فرع: لو ادعى أسير قد أرق إسلامه قبل أسره لم يقبل في الرق ويجعل مسلما من الآن ويثبت بشاهد وامرأتين.

١٬٦٨١

ولو ادعى أسير أنه مسلم فإن أخذ من دارنا صدق بيمينه أو من دار الحرب فلا.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: ثم حكم بإسلامه) أي ذلك الصغير

(وقوله: تبعا لاصله) أي أصل ذلك الصغير بأن أسلم أحد أصوله.

(وقوله: جاز سببه واسترقاقه) أي صح سبي ذلك الصغير واسترقاقه: أي لانه رقيق لحربي، ولم ينقض رقه بإسلامه تبعا، ورقيق الحربي يجوز سبيه واسترقاقه أي لانه رقيق لحربي، ولم ينقض رقه بإسلامه تبعا، ورقيق الحربي يجوز سبيه واسترقاقته ولو كان مسلما.

(قوله: ويبقى الخيار إلخ) مرتبط بالمتن يعني أن إسلامه إنما يعصمه من القتل فقط، ويبقى الخيار في باقي الخصال، كما أن من عجز عن الاعتاق في كفارة اليمين يبقى خياره في الباقي من خصالها.

(وقوله: من المن الخ) بيان لباقي الخصال

(قوله: ومحل جواز المفاداة الخ) قال ع ش: ينبغي أن مثله: أي الفداء المن بالاولى مع إرادته الاقامة بدار الحرب.

اه.

(قوله: أن كان له ثم) أي في دار الكفر عشيرة: أي جماعة يأمن معها على نفسه وماله،

١٢٬٣٣٢

فإن لم يكن له ثم عشيرة كما ذكر، لا تجوز مفاداته ومثلها المن.

(قوله: وإسلامه قبله) هذا مفهوم قوله: وإسلام كافر بعد أسر.

(قوله: أي قبل أسر) أي أسر الامام أو أمير الجيش،

(وقوله: بوضع أيدينا عليه) متعلق بأسر.

(قوله: يعصم دما الخ) الجملة خبر إسلامه.

(قوله: أي نفسا الخ) أشار بهذا التفسير إلى أنه ليس المراد بالدم سفكه بالقتل، كالدم المتقدم فيمن أسلم بعد الاسر، بل المراد به النفس.

والمراد عصمتها من القتل ومن غيره كالرق (فقوله: عن كل ما مر) أي من الخصال السابقة من القتل والرق والمفاداة.

(قوله: ومالا) أي ويعصم مالا: أي من غنمه.

(قوله: بدارنا أو دراهم) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمالا: أي مالا كائنا بدار المسلمين، أو بدار الكفار.

(قوله: وكذا فرعه الحر الصغير) أي

١٢٬٣٣٣

وكذا يعصم إسلامه فرعه الحر الصغير، لتبعيته له في الإسلام.

وقيد بالحر.

لان الرقيق يسبى ويسترق ولا يمنعه الاسلام كما علمت

(وقوله: الصغير) خرج الكبير فلا يعصمه إسلام أصله.

(وقوله: والمجنون عند السبي) أي

١٢٬٣٣٤

وكذا يعصم ولده المجنون عند الاسر.

١٢٬٣٣٥

ولو طرأ جنونه بعد البلوغ كما مر.

ومثل الصبي والمجنون الحمل، ة فيعصمه إسلام أبينه، لانه يتبعه في الإسلام كما مر.

نعم، إن سبيت أمه قبل إسلام أبيه، ثبت رقه بسبي الام مع الحكم بإسلامه تبعا لابيه، ولكن لا يبطل إسلامه رقه كالمنفصل.

(وقوله: عن الاسترقاق) متعلق بيعصم المقدر بعد كذا.

(قوله: لا زوجته) يعني أن إسلام الكافر لا يعص زوجته عن الاسترقاق ولو كانت حاملا لاستقلالها.

١٢٬٣٣٦

فإن قيل: إذا عقد الكافر الجزية، عصم زوجته الموجودة حين عقد الجزية عن استرقاقها، فكان الاسلام أولى بذلك.

(أجيب) بأن الزوجة تستقل بالاسلام، فلا تجعل فيه تابعة، لان ما يمكن إستقلال الشخص به لا يجعل فيه تابعا لغيره، ولا تستقل ببذل الجزية فتجعل فيه تابعة، لأن ما لا يمكن إستقلال الشخص به يجعل فيه تابعا لغيره.

(قوله: فإذا سبيت) أي زوجته.

(وقوله: ولو بعد الدخول) غاية لقوله انقطع نكاحه: أي ينقطع النكاح،

١٢٬٣٣٧

ولو كان السبي حصل بعد الدخول بها، وهي للرد على القائل بأنه إن كان السبي بعد الدخول بها إنتظرت العدة، فلعلها تعتق فيها فيدوم النكاح كالردة.

(قوله: انقطع نكاحه حالا) أي انفسخ نكاحه حالا: أي حال السبي، وذلك لامتناع إمساك الامة الكافرة في نكاح المسلم، كما يمتنع إبتداء نكاحها.

(قوله: وإذا سبي زوجان أو أحدهما) أي وكانا حرين، أو أحدهما حرا فقط، ورق بأن كان غير مكلف، أو أرقه الامام بأن كان مكلفا.

١٢٬٣٣٨

أما لو كانا رقيقين، سواء سبيا أم أحدهما، فلا ينقطع نكاحهما: إذ لم يحدث رق، وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر، وذلك لا يقطع النكاح، كالبيع والهبة.

(قوله: إنفسخ النكاح بينهما) محله في سبي زوج صغير أو مجنون أو مكلف إختار الامام رقه،

١٢٬٣٣٩

فإن من عليه، أو فادى به، إستمر نكاحه حيث لم يحكم برق زوجته، بأن سبي وحده وبقيت بدار الحرب.

(قوله: لما في خبر مسلم الخ) دليل لانفساخ النكاح بينهما إذا سبيا أو أحدهما.

(قوله: أنهم) أي الصحابة، وهو بيان لما في خبر مسلم.

(قوله: يوم أوطاس) بفتح الهمزة كما في المختار.

١٢٬٣٤٠

وقال ق ل: هو بضم الهمزة أفصح من فتحها: اسم واد من هوازن عند حنين.

اه.

(قوله: من وطئ المسبيات المتزوجات) أي اللائي كن متزوجات قبل السبي.

(قوله: والمحصنات) أي وحرمت عليكم المحصنات، فهو معطوف على ما قبله في الآية.

(قوله: فحرم الله تعالى المتزوجات إلا المسبيات) أي واستثنى منهم من سبي منهن، فأحل نكاحهن، وهذا يدل على أنه ينفسخ بالسبي النكاح، وإلا لم يحل نكاحهن.

(قوله: فرع) الأولى فرعان.

(قوله: لو ادعى أسير) أي كامل إذ الدعوى لا تسمع إلا منه، وإنما ادعى ذلك لأجل أن لا يصح سبيه، فلا يصح إسترقاقه.

(قوله: قد أرق) أي قد اختار الامام رقه، ومفهومه أنه إذا ادعاه قبل أن يرق يقبل حتى بالنسبة للرق فانظره.

(قوله: لم يقبل في الرق) أي لم يقبل ما ادعاه بالنسبة للرق، فيستدام الرق الذي اختاره الإمام فيه،

١٢٬٣٤١

أما بالنسبة للقتل والمفاداة فيقبل.

(قوله: ويجعل مسلما الآن) أي ويحكم بإسلامه من وقت دعواه ذلك.

(قوله: ويثبت إلخ) هذا كالتقييد لقوله لم يقبل: أي أن محل عدم قبوله إذا لم يثبت إسلامه الذي ادعاه بالبينة،

١٢٬٣٤٢

فإن ثبت بها، وهي رجل وامرأتان، قبلت فلا يصح أسره ولا استرقاقه ولا غير ذلك.

(قوله: ولو ادعى أسير أنه مسلم) تأمله،

١٢٬٣٤٣

فإن كان المراد أنه ادعى إسلامه قبل أسره،

١٢٬٣٤٤

فهو عين ما قبله: وإن كان المراد بعد أسره، فانظر لم فصل فيه بقوله فإن أخذ من دارنا الخ.

ولم يفصل فيما إذا ادعى أنه أسلم قبل الاسر؟ والظاهر أن المراد الاول، وقصده بيان تقييد قوله فيما تقدم، لم يقبل في الرق المقتضي قبوله بالنسبة لغير الرق.

(قوله: ويجعل مسلما من الآن) بما إذا أخذناه من دارنا،

١٢٬٣٤٥

فإن أخذناه من دارهم فلا يقبل مطلقا، ولا يحكم عليه بالاسلام، لكن كان المناسب والأخصر في التعبير، حيث كان هذا هو المراد، أن يقول بعد قوله ويجعل مسلما من الآن إن أخذناه من دارنا،

١٢٬٣٤٦

فإن أخذناه من دارهم فلا.

وفيه أن هذا يقتضي أنهم يجوز قتلهم إذا أخذناهم من ديارهم،

١٢٬٣٤٧

ولو قالوا: نحن مسلمون فانظره.

ثم رأيت ع ش بحث في ذلك واختار استفسارهم.

وعبارته.

فرع: لو أسر نفر فقالوا: نحن مسلمون أو أهل ذمة، صدقوا بأيمانهم إن وجدوا في دار الإسلام.

١٢٬٣٤٨

وإن وجدوا في دار الحرب لم يصدقوا.

جزم به الرافعي في آخر الباب.

اه.

سم على منهج.

وقضية عدم تصديقهم جواز قتلهم مع قولهم نحن مسلمون، وقد يقال، القياس إستفسارهم،

١٢٬٣٤٩

فإن نطقوا بالشهادتين تركوا، وإلا قتلوا إلخ.

اه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.