بين زوال وفجر نحر ٣- وطواف إفاضة ٤- وسعي سبعا,
الشروح عليها
بين زوال وفجر نحر ٣- وطواف إفاضة ٤- وسعي سبعا, والأفضل للذكر تحري موقفه ص وهو عند الصخرات المعروفة.
وسميت عرفة قيل: لان آدم وحواء تعارفا بها
وقيل غير ذلك.
ووقته بين زوال للشمس يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة وبين طلوع فجر يوم نحر.
وسن له الجمع بين الليل والنهار وإلا أراق دم تمتع ندبا.
٣- وثالثها: طواف إفاضة ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر.
وهو أفضل الأركان حتى من الوقوف خلافا للزركشي.
٤- ورابعها: سعي بين الصفا والمروة سبعا يقينا بعد طواف قدوم ما لم يقف بعرفة أو بعد طواف إفاضة.
فلو اقتصر على ما دون السبع لم يجزه ولو شك في عددها قبل فراغه أخذ بالأقل لأنه المتيقن.
ومن سعى بعد طواف القدوم لم يندب له إعادة السعي بعد طواف الإفاضة بل يكره.
ويجب أن يبدأ فيه في المرة الأولى بالصفا ويختم بالمروة للاتباع فإن بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا وذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه مرة أخرى.
ويسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة.
وأن يمشي أول السعي وآخره ويعدو الذكر في الوسط ومحلهما معروف.
(قوله: والأفضل للذكر) أي ولو صبيا، وخرج بالذكر الأنثى والخنثى،
فإن الأفضل لهما الوقوف في حاشية الموقف، ما لم يخشيا ضررا.
(وقوله: تحرى موقفه) أي قصده.
(قوله: وهو) أي موقفه - صلى الله عليه وسلم -.
(وقوله: عند الصخرات المعروفة) أي وهي المفترشة في أسفل جبل الرحمة الذي بوسط أرض عرفة.
واعلم أن الصعود على الجبل للوقوف عليه كما يفعله العوام خطأ، مخالف للسنة كما نص عليه في الإيضاح.
(قوله: وسميت) أي الأرض التي يجب الوقوف فيها.
فنائب الفاعل يعود على معلوم من السياق.
(قوله: لأن آدم وحواء تعارفا بها) أي حين هبط من الجنة ونزل بالهند، ونزلت بجدة.
(قوله: وقيل غير ذلك) أي
وقيل في سبب التسمية غير ذلك، وهو أن جبريل لما عرف إبراهيم مناسك الحج، وبلغ الشعب الأوسط الذي هو موقف الإمام، قال له: أعرفت؟ قال: نعم.
فسميت عرفات.
وقيل إنما سميت بذلك: من قولهم عرفت المكان إذا طيبته ومنه قول الله تعالى: * (الجنة عرفها لهم) * أي طيبها لهم.
(فائدة) قال - صلى الله عليه وسلم -: أفضل الأيام يوم عرفة،
وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة.
أخرجه رزين.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان يوم عرفة يوم جمعة غفر الله لجميع أهل الموقف - أي بغير واسطة - وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم. ويروى عن محمد بن المنكدر أنه حج ثلاثا وثلاثين حجة، فلما كان آخر حجة حجها، قال وهو بعرفات: اللهم إنك تعلم أنني قد وقفت في موقفي هذا ثلاثا وثلاثين وقفة، فواحدة عن فرضي، والثانية عن أبي، والثالثة عن أمي، وأشهدك يا رب أني قد وهبت الثلاثين لمن وقف موقفي هذا، ولم تتقبل منه.
فلما دفع من عرفات ونزل بالمزدلفة، نودي في المنام: يا ابن المنكدر، أتتكرم على من خلق الكرم؟ أتجود على من خلق الجود؟ أن الله تعالى يقول لك: وعزتي وجلالي، لقد غفرت لمن وقف بعرفات قبل أن أخلق عرفات بألفي عام.
وعن علي بن الموفق رحمة الله عليه قال: حججت في بعض السنين، فنمت بين مسجد الخيف ومنى، فرأيت ملكين قد نزلا من السماء، فقال أحدهما لصاحبه: يا عبد الله، أتعلم كم حج بيت ربنا في هذه السنة؟ قال: لا.
قال ستمائة ألف.
ثم قال له: أتدري كم قبل منهم؟ قال: لا.
قال ستة أنفس.
ثم ارتفعا في الهواء، فقمت وأنا مرعوب، وقلت: واخيبتاه أين أكون أنا في هذه الستة أنفس؟ فلما وقفت بعرفة وبت بالمزدلفة، رأيت الملكين قد نزلا من السماء على عادتهما، فسلم أحدهما على الآخر،
وقال: يا عبد الله، أتدري ما حكم ربك في هذه الليلة؟ قال: لا.
قال: فإنه وهب لكل واحد من الستة المقبولين مائة ألف، وقد قبلوا جميعا.
قال: فانتبهت، وبي من السرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى، إذ قبل الحجاج جميعهم ومنحهم برا وجودا، ولم يجعل منهم شقيا ولا محروما، ولا مطرودا.
(قوله: ووقته) أي الوقوف.
وقوله: بين زوال إلخ أي يدخل بزوال شمس ذلك اليوم، ويخرج بطلوع فجر يوم النحر.
فمن وقف قبل الزوال وذهب من عرفة، لا يصح وقوفه،
وكذلك من وقف بعد الفجر.
ومن وقف بينهما صح وقوفه،
ولو لحظة قبل الفجر، وذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - وقف بعد الزوال رواه مسلم، وأنه قال: من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج.
وفي رواية: من جاء عرفة ليلة جمع أي ليلة مزدلفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج.
((قوله: وهو) أي يوم عرفة.
(وقوله: تاسع ذي الحجة) فلو وقفوا قبله أو بعده لم يصح وقوفهم.
نعم، إن وقف الحجيج أو فرقة منهم وهم كثير على العادة يوم العاشر للجهل - بأن غم عليهم هلال ذي حجة صح.
وإن وقفوا بعد التبين، كما إذا ثبت الهلال ليلة العاشر، ولم يتمكن من الوقوف فيها لبعد المسافة، وإليه حينئذ تنتقل أحكام التاسع كلها، فلا يعتد بوقوفهم قبل الزوال،
ولا يصح رمي جمرة العقبة إلا بعد نصف ليلة الحادي عشر والوقوف.
وهكذا جميع الأحكام.
(قوله: وسن له) أي للحاج، الجمع بين الليل والنهار، وقيل يجب.
(قوله: وإلا) أي وإن لم يجمع بينهما.
(وقوله: أراق دم تمتع) أي دما كدم التمتع في كونه مرتبا مقدرا.
وقوله: ندبا أي وعلى المعتمد، وعلى مقابله تجب إراقة دم.
(قوله: وثالثها) أي أركان الحج.
(وقوله: طواف إفاضة) أي لقوله تعالى: * (وليطوفوا بالبيت العتيق) * .
(فائدة) سمى البيت عتيقا: لأن الله تعالى أعتقه من أيدي الجبابرة، فلم يسلط عليه جبار قط، بل كل من قصده بسوء هلك.
وقال أبو بكر الواسطي: إنما سمي عتيقا لأن من طاف به صار عتيقا من النار، ولله در من قال: طوبى لمن طاف بالبيت العتيق وقد * * لجا إلى الله في سر وإجهار ونال بالسعي كل القصد حين سعى * * وطاف جهرا بأركان وأستار ذاك السعيد الذي قد نال منزلة * * علياء في دهره من كل أوطار وكل من طاف بالبيت العتيق غدا * * بين الورى معتقا حقا من النار
(قوله: ويدخل وقته) أي طواف الإفاضة.
وقوله: بانتصاف ليلة النحر أي بدخول النصف الثاني من ليلة النحر،
فلو طاف قبله لم يصح.
(قوله: وهو) أي الطواف.
(وقوله: أفضل الأركان) أي لأنه مشبه بالصلاة ومشتمل عليها، والصلاة أفضل من الحج، والمشتمل على الأفضل أفضل.
وهذا معتمد الرملي.
واستوجهه شيخ الإسلام.
وقال ابن حجر في التحفة: الوقوف أفضل على الأوجه لخبر: الحج عرفة أي معظمه كما قالوه ولتوقف صحة الحج عليه، ولأنه جاء فيه من حقائق القرب وعموم المغفرة وسعة الإحسان ما لم يرد في الطواف الخ.
اه.
(قوله: خلافا للزركشي) أي القائل إن الوقوف أفضل الأركان لما مر.
(قوله: ورابعها: سعي) أي ورابع الأركان: السعي بين الصفا والمروة، لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن أنه - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة في المسعى،
وقال: يا أيها الناس، اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم، أي فرض.
وأصل السعي: الإسراع، والمراد به هنا: مطلق المشي.
وشروطه سبعة، ذكر بعضها المؤلف، وهي: قطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، وكونه سبعا، وكونه من بطن الوادي، والترتيب بأن يبدأ بالصفا في الأوتار، وبالمروة في الأشفاع وأن لا يكون منكوسا، ولا معترضا كالطواف، وعدم الصارف عنه كما يفعله العوام من المسابقة وأن يقع بعد طواف صحيح قدوم أو إفاضة.
وقد نظمها م د فقال: شروط سعي سبعة وقوعه * * بعد طواف صح ثم قطعه مسافة سبعا ببطن الوادي * * مع فقد صارف عن المراد وليس منكوسا ولا معترضا * * والبدء بالصفا كما قد فرضا
(قوله: يقينا) صفة لسبعا.
(قوله: بعد طواف قدوم) متعلق بمحذوف صفة لسعي، أي سعي واقع بعد طواف قدوم.
(قوله: ما لم يقف بعرفة) أي ما لم يتخلل بين طواف القدوم والسعي الوقوف بعرفة،
فإن تخلل لم يصح سعيه بعده - لقطع تبعيته للقدوم بالوقوف - فيلزمه تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة.
ولو نزل من عرفة إلى مكة قبل نصف الليل، هل يسن له طواف القدوم
ويجوز له السعي عقبه أم لا؟ اضطراب كلام ابن حجر فيه - فجرى في التحفة على أنه يسن له طواف القدوم،
ولا يجوز السعي بعده.
وعلله بأن السعي متى أخر عن الوقوف وجب وقوعه بعد طواف الإفاضة، وجرى في حاشيته على الإيضاح على سنية القدوم، وجواز السعي بعده، وعبارتها ومر عن الأذرعي أنه يسن لمن دفع من عرفة إلى مكة قبل نصف الليل طواف القدوم، فعليه يجوز له السعي بعده.
وقد يفهمه قولهم لو وقف لم يجز السعي إلا بعد طواف الإفاضة لدخول وقته، وهو فرض، فلم يجز بعد نفل مع إمكانه بعد فرض.
اه.
فأفهم التعليل بدخول وقته جوازه قبله.
اه.
والمعتمد ما في التحفة، لأنه إذا اختلف كلامه في كتبه فالمعتمد ما في التحفة.
(قوله: أو بعد طواف إفاضة) معطوف على بعد طواف القدوم.
فشرط صحة السعي أن يقع بعد أحد هذين الطوافين القدوم أو الركن، وذلك لأنه الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم -، بل حكي فيه الإجماع، فلا يجوز بعد طواف نفل كأن أحرم من بمكة بحج منها، ثم تنفل بطواف، وأراد السعي بعده كما في المجموع.
اه.
تحفة.
(قوله: فلو اقتصر) أي الساعي.
وقوله: على ما دون السبع محترز سبعا.
وقوله: لم يجزه أي السعي.
(قوله: ولو شك إلخ) محترز يقينا.
وقوله: في عددها أي السبع المرات، بأن تردد هل سعى ستا أو سبعا ؟.
(قوله: قبل فراغه) أي السعي.
واحترز به عما إذا وقع الشك بعد فراغه، فإنه لا يؤثر.
(قوله: أخذ بالأقل) وهو الست.
أي وجوبا.
(قوله: لأنه) أي الأقل هو المتيقن.
(قوله: ومن سعى بعد طواف القدوم لم يندب إلخ) لانه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سعوا بعد طواف القدوم، ولم يعيدوه بعد الإفاضة.
(قوله: بل يكره) أي ما ذكر من الإعادة.
ولو عبر بالتاء بدل الياء لكان أولى.
وما ذكر من الكراهة هو ما جزم به في الروض، وأقره شيخ الإسلام في شرحه، واعتمداه في التحفة والنهاية.
وظاهر عبارة المغني أنها خلاف الأولى، وهذا كله في الكامل.
أما الناقص برق أو صبا إذا أتى بالسعي بعد القدوم، ثم كمل قبل الوقوف، أو فيه، أو بعده، وأعاده وجبت عليه الإعادة،
وفي غير القارن.
أما هو، فاعتمد الخطيب أنه يسن له الإتيان بطوافين وسعيين.
واعتمد غيره أنه كغير القارن، فلا يسن له إعادة الطواف والسعي.
(قوله: ويجب أن يبدأ فيه) أي في السعي.
(وقوله: في المرة الأولى) بدل بعض أو اشتمال من الجار والمجرور قبله.
(قوله: للاتباع) هو قوله - صلى الله عليه وسلم - لما قالوا له: أنبدأ بالصفا أم بالمروة؟ إبدأوا بما بدأ الله به.
(قوله: وذهابه من الصفا إلى المروة مرة الخ) هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير العلماء، وعليه العمل في الأزمنة كلها.
وأما ما ذهب إليه بعضهم من أنه يحسب الذهاب والعود مرة واحدة - فهو فاسد لا يعول عليه.
ولا يسن الخروج من خلافه، بل يكره،
وقيل يحرم، ولا بد من استيعاب ما بينهما في كل مرة بأن يلصق عقبه أو حافر دابته بأصل ما يذهب منه، ورأس أصابعه بما يذهب إليه.
قال عبد الرؤوف: فلا يكفي رأس النعل الذي تنقص عنه الأصابع إلخ.
وأقره ابن الجمال.
قال ابن حجر في شرح بأفضل: وبعض درج الصفا محدث، فليحذر من تخلفها وراءه.
قال الكردي: وهذا الذي ذكره الشارح هنا هو المعتمد عنده،
وكذلك شيخ الإسلام والمغني والنهاية.
وجرى م ر في شرح الإيضاح وابن علان على أن الدرج المشاهد الآن ليس شئ منه بمحدث، وأنه يكفي إلصاق الرجل أو حافر الدابة بالدرجة السفلى، بل الوصول لما سامت آخر الدرج المدفونة كاف،
وإن بعد عن آخر الدرج الموجودة اليوم بأذرع، وفيه فسحة عظيمة للعوام، فإنهم لا يصلون لآخر الدرج، بل يكتفون بالقرب منه.
هذا كله في درج الصفا.
أما المروة فقد اتفقوا فيها على أن العقد الكبير المشرف الذي بوجهها هو حدها، لكن الأفضل أن يمر تحته، ويرقى على البناء المرتفع بعده.
اه.
وقوله: هو المعتمد عنده لعله في غير التحفة، وإلا فقد عقبة فيها بقوله كذا قال المصنف وغيره.
ويحمل على أن هذا باعتبار زمنهم،
وأما الآن فليس شئ بمحدث لعلو الأرض حتى غطت درجات كثيرة.
اه.
(قوله: ويسن للذكر) خرج به الأنثى والخنثى، فلا يسن لهما الرقي،
ولو في خلوة - على الأوجه الذي اقتضاه إطلاقهم - خلافا للأسنوي ومن تبعه، اللهم إلا إذا كانا يقعان في شك لولا الرقي، فيسن لهما حينئذ - على الأوجه - احتياطا.
اه.
تحفة.
واعتمد في النهاية أنهما لا يسن لهما الرقي إلا إن خلا المحل عن غير المحارم فيما يظهر، قال: وما اعترض به من أن المطلوب من المرأة -
ومثلها الخنثى - إخفاء شخصها ما أمكن،
وإن كانت في خلوة.
يرد بأن الرقي مطلوب لكل أحد، غير أنه سقط عن الأنثى والخنثى طلبا للستر،
فإذا وجد ذلك مع الرقي صار مطلوبا، إذ الحكم يدور مع العلة، وجودا وعدما.
اه.
(قوله: إن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة) في مذهبنا قول بوجوب الرقي،
وعبارة الإيضاح مع شرحه لابن الجمال: وقال بعض أصحابنا هو أبو حفص عمر بن الوكيل يجب الرقي على الصفا والمروة بقدر قامة.
هكذا نقل البغوي عنه، وجرى عليه في الروضة وأصلها،
والمشهور عنه وجوب صعود يسير، وهو الذي نقله عنه في المجموع، وهذا ضعيف،
والصحيح المشهور أنه لا يجب، لكن الاحتياط أن يصعد، للخروج من الخلاف والتيقن.
فاحفظ ما ذكرناه في تحقيق واجب المسافة،
فإن كثيرا من الناس يرجع بغير حج إن كان نسكهم حجا، ولا عمرة إن كان عمرة، لإخلاله بواجبه.
وبالله التوفيق.
اه.
وقد علمت أن هذا بالنظر لما كان،
وأما الآن، فقد غلت الأرض حتى غطت درجات كثيرة، فقطع المسافة متيقن من غير رقي أصلا.
وقال في التحفة: الرقي الآن بالمروة متعذر، لكن بآخرها دكة، فينبغي رقيها، عملا بالوارد ما أمكن.
اه.
وقال البجيرمي إن الرقي الآن بقدر قامة غير متأت.
(قوله: وأن يمشي) معطوف على أن يرقى، فيكون لفظ يسن مسلطا عليه، لكن بقطع النظر عن قيده، وهو للذكر، لأن المشي لا فرق فيه بين الذكر وغيره.
أي ويسن أن يمشي الساعي أول السعي على هينته.
(وقوله: ويعدو الذكر) أي ويسن أن يعدو الذكر في الوسط.
والعدو الإسراع في المشي.
وخرج بالذكر الأنثى والخنثى، فيمشيان على هينتهما في جميع المسعى،
ولو في خلوة وليل على المعتمد
وقيل يعدوان بليل عند الخلوة.
(قوله: ومحلهما معروف) أي محل المشي ومحل العدو معروفان.
فمحل العدو ابتداؤه من قبل الميل الأخضر المعلق بركن المسجد بستة أذرع إلى أن يتوسط الميلين الأخضرين، أحدهما بجدار دار العباس رضي الله عنه وهي الآن رباط منسوب إليه والآخر بجدار المسجد ومحل المشي ما عدا ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.