فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولا يباع موقوف وإن خرب,

١٬١١٠

فائدة ومن سبق إلى محل من مسجد لإقراء قرآن أو حديث أو علم شرعي أو آلة له أو لتعلم ما ذكر أو كسماع درس بين يدي مدرس وفارقه ليعود إليه ولم تطل مفارقته بحيث انقطع عنه الألفة: فحقه باق لان له غرضا في ملازمة ذلك الموضع ليألفه الناس

١٬١١١

وقيل يبطل حقه بقيامه وأطالوا في ترجيحه نقلا ومعنى أو للصلاة

١٬١١٢

ولو قبل دخول وقتها أو قراءة أو ذكر وفارقه بعذر: كقضاء حاجة وإجابة داع فحقه باق ولو صبيا في الصف الأول في تلك الصلاة وإن لم يترك رداءه فيه فيحرم على غير العالم الجلوس فيه بغير إذنه أو ظن رضاه نعم: إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف: فالوجه سد الصف مكانه لحاجة إتمام الصفوف.

ذكره الأذرعي وغيره.

فلو كان له سجادة فيه فينحيها برجله من غير أن يرفعها بها عن الأرض لئلا تدخل في ضمانه.

١٬١١٣

أما جلوسه لاعتكاف فإن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه ولو لحاجة وإلا لم يبطل حقه بخروجه أثناءها لحاجة.

وأفتى القفال بمنع تعليم الصبيان في المساجد.

ولا يباع موقوف وإن خرب

١٬١١٤

فلو انهدم مسجد وتعذرت إعادته: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ لم يبع ولا يعود ملكا بحال لإمكان الصلاة والاعتكاف في أرضه.

أو جف الشجر الموقوف أو قلعه ريح لم يبطل الوقف فلا يباع ولا يوهب بل ينتفع الموقوف عليه ولو بجعله أبوابا إن باب في الوقف لم يمكنه إجارته خشبا بحاله فإن تعذر الانتفاع به إلا باستهلاكه: كأن صار لا ينتفع به إلا بالإحراق: انقطع الوقف أي ويملكه الموقوف عليه حينئذ على المعتمد فينتفع بعينه ولا يبيعه.

١٬١١٥

ويجوز بيع حصر المسجد الموقوفة عليه إذا بليت بأن ذهب جمالها ونفعها وكانت المصلحة في بيعها

١٬١١٦

وكذا جذوعه المنكسرة خلافا لجمع فيهما ويصرف ثمنها لمصالح المسجد إن لم يمكن شراء حصير أو جذع به.

والخلاف في الموقوفة ولو بأن اشتراها الناظر ووقفها

١٬١١٧

بخلاف الموهوبة والمشتراة للمسجد فتباع جزما لمجرد الحاجة: أي المصلحة وإن لم تبل.

١٬١١٨

وكذا نحو القناديل.

ولا يجوز استعمال حصر المسجد ولا فراشه في غير فرشه مطلقا سواء كانت لحاجة أم لا كما أفتى به شيخنا.

١٬١١٩

ولو اشترى الناظر أخشابا للمسجد أو وهبت له وقبلها الناظر: جاز بيعها لمصلحة كأن خاف عليها نحو سرقة

١٬١٢٠

لا إن كانت موقوفة من أجزاء المسجد بل تحفظ له وجوبا ذكره الكمال الرداد في فتاويه. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ولا ينقض المسجد إلا إذا خيف على نقضه فينقض يحفظ أو يعمر به مسجد آخر إن رآه الحاكم.

والأقرب إليه أولى ولا يعمر به غير جنسه كرباط وبئر كالعكس إلا إذا تعذر جنسه والذي يتجه ترجيحه في ريع وقف المنهدم أنه إن توقع عوده: حفظ له وإلا صرف لمسجد آخر فإن تعذر: صرف للفقراء كما يصرف النقض لنحو رباط.

وسئل شيخنا عما إذا عمر مسجد بآلات جدد وبقيت آلاته القديمة: فهل يجوز عمارة مسجد آخر قديم بها أو تباع ويحفظ ثمنها فأجاب بأنه يجوز عمارة مسجد قديم وحادث بها حيث قطع بعدم احتياج ما هي منه إليها قبل فنائها ولا يجوز بيعه بوجه من الوجوه انتهى.

ونقل نحو حصير المسجد وقناديله كنقل آلته.

ويصرف ريع الموقوف على المسجد مطلقا أو على عمارته في البناء ولو لمنارته وفي التجصيص المحكم والسلم وفي أجرة القيم لا المؤذن والإمام والحصر والدهن إلا إن كان الوقف لمصالحه فيصرف في ذلك لا في التزويق والنقش.

وما ذكرته من أنه لا يصرف للمؤذن والإمام في الوقف المطلق هو مقتضى ما نقله النووي في الروضة عن البغوي لكنه نقل بعده عن فتاوى الغزالي أنه يصرف لهما وهو الأوجه كما في الوقف على مصالحه. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ولو وقف على دهن لإسراج المسجد به أسرج كل الليل إن لم يكن مغلقا مهجورا.

وأفتى ابن عبد السلام بجواز إيقاد اليسير من المصابيح فيه ليلا احتراما مع خلوه من الناس واعتمده جمع.

وجزم في الروضة بحرمة إسراج الخالي.

١٬١٢١

قال في المجموع: يحرم أخذ شيء من زيته وشمعه كحصاه وترابه.

١٬١٢٢

فرع ثمر الشجر النابت بالمقبرة المباحة مباح وصرفه لمصالحها أولى وثمر المغروس في المسجد ملكه إن غرس له فيصرف لمصالحه وإن غرس ليؤكل أو جهل الحال فمباح.

١٬١٢٣

وفي الأنوار: ليس للإمام إذا اندرست مقبرة ولم يبق بها أثر: إجارتها للزراعة أي مثلا وصرف غلتها للمصالح وحمل على الموقوفة: فالمملوكة لمالكها إن عرف وإلا فمال ضائع: أي إن أيس من معرفته يعمل فيه الإمام بالمصلحة

١٬١٢٤

وكذا المجهولة.

وسئل العلامة الطنبداوي في شجرة نبتت بمقبرة مسبلة ولم يكن لها ثمر ينتفع به إلا أن بها أخشابا كثيرة

تصلح للبناء ولم يكن لها ناظر خاص فهل للناظر العام أي القاضي بيعها وقطعها وصرف قيمتها إلى مصالح المسلمين فأجاب نعم: للقاضي في المقبرة العامة

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فائدة الخ) هذه الفائدة ذكرها الفقهاء في باب إحياء الموات، والمؤلف، بسبب عدم ذكره هذا الباب، ذكرها هنا، لما بينها وبين ما هنا من المناسبة، وهي أن المسجد موقوف، فلما ذكر ناسب أن يذكر ما هو متعلق به

(قوله: ومن سبق إلى محل من مسجد الخ) يجري هذا التفصيل فيمن سبق إلى مكان من الشارع للإرتفاق بالجلوس فيه لنحو معاملة

(قوله: لإقراء قرآن) منه تعليم القرآن لحفظه في الألواح، وخرج به: ما إذا جلس لقراءة ما يحفظه من القرآن، فسيأتي أنه كالجلوس للصلاة

(قوله: أو حديث) أي أو لإقراء حديث

(قوله: أو علم شرعي) عطفه على حديث من عطف العام على الخاص، إذ هو صادق بالحديث وبغيره، كالفقه والتفسير

(قوله: أو آلة له) أي للعلم الشرعي، كالنحو والصرف

(قوله: أو لتعلم ما ذكر) أي من القرآن وما بعده

(قوله: بين يدي مدرس) أي إن أفاد أو استفاد، كما في التحفة،

(قوله: وفارقه) أي محل جلوسه،

٨٬٧٣٨

ولو بلا عذر، وبه فارق مسألة الصلاة الآتية

(قوله: ليعود إليه) قال في التحفة: وألحق به ما لو فارقه بلا قصد عود وعدمه.

اه.

وخرج بذلك: ما لو فارقه لا ليعود إليه، فإنه يبطل حقه بمفارقته

(قوله: ولم تطل مفارقته) أي ولو لعذر،

٨٬٧٣٩

وإن ترك فيه نحو متاعه.

(وقوله: بحيث انقطع الخ) تصوير للطول المنفي.

والألفة جمع آلف، كبررة جمع بار، وكملة جمع كامل.

٨٬٧٤٠

وفي بعض نسخ الخط، ألافه، وهو أيضا جمع آلف، كعذل جمع عاذل.

قال سم: ينبغي أن يكون المراد أن تمضي مدة من شأنها أن تنقطع ألافه فيها،

٨٬٧٤١

وإن لم ينقطعوا بالفعل.

اه.

٨٬٧٤٢

وفي البجيرمي ما نصه: وليس من الغيبة ترك الجلوس فيه في الأيام التي جرت العادة ببطلانها ولو شهرا، كما هو العادة في قراءة الفقه في الجامع الأزهر، ومما لا ينقطع به حقه أيضا، ما لو اعتاد المدرس قراءة الكتاب في سنتين وتعلق غرض بعض الطلبة بحضور النصف الأول في سنة، فلا ينقطع حقه بغيبته في الثاني.

اه.

ع ش على م ر.

وقرره ح ف.

اه.

(قوله: فحقه باق) جواب من، وذلك لخبر مسلم: من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به لكن لغيره الجلوس فيه ما دام غائبا، لئلا تتعطل منفعة الموضع في الحال،

٨٬٧٤٣

قال م ر: وكذا حال جلوسه لغير الإقراء والإفتاء، فيما يظهر، لأنه إنما استحق الجلوس فيه لذلك، لا مطلقا.

اه.

(قوله: لأن له غرضا الخ) علة لبقاء حقه عند مفارقته، أي وإنما بقي حق من سبق إلى محل الخ، لأن له قصدا في ملازمة ذلك الموضع، لأجل أن يألفه الناس ويترددون إليه لأجل دوام النفع به والانتفاع، وهذه العلة إنما تظهر بالنسبة لمن سبق، لإقراء قرآن أو للتعليم،

٨٬٧٤٤

أما بالنسبة للتعلم أو سماع درس، فلا تظهر، لأنه لا معنى لكون هذا يألفه الناس

(قوله: وقيل يبطل حقه) أي من سبق إلى محل من المسجد ثم فارقه

(قوله: وأطالوا الخ) أي أطال الفقهاء في ترجيح هذا القيل من جهة أنه هو المنقول عن المذهب ومن جهة المعنى، وعبارة شرح الروض: فلا يبطل حقه بمفارقته الموضع، وهذا ما نقله الأصل عن أبي عاصم العبادي والغزالي ونقل عن الماوري أنه يبطل حقه بذلك: لقوله تعالى: * (سواء العاكف فيه والباد) * زاد النووي: قلت وهو ما حكاه في الأحكام السلطانية عن جمهور الفقهاء، وعن مالك أنه، أي من سبق ثم فارق، أحق، فمقضتى كلامه أن الشافعي وأصحابه من الجمهور، زاد الأذرعي وقال: يعني الماوردي، أن القول بأنه أحق ليس بصحيح،

٨٬٧٤٥

وقال في البحر إنه غلط، والظاهر أن ما حكاه الماوردي هو المذهب المنقول، وهو ما ارتضاه الإمام كأبيه، قال: وقول النووي في شرح مسلم، إن أصحابنا قالوا إنه أحق به،

٨٬٧٤٦

وإذا حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه الظاهر أنه أخذه من كلام الرافعي مسلما، والمنقول ما قدمناه.

وما قاله العبادي والغزالي تفقه، لا نقل.

اه.

والماوردي مخالف في مجالس الأسواق أيضا، كما نبه عليه الأسنوي، والأوجه خلاف قوله في الموضعين وهو ما جزم به المنهاج كأصله، اه.

بحذف، وعبارة فتح الجواد، وما ذكره في المسجد هو المعتمد،

٨٬٧٤٧

وإن انتصر الأذرعي وغيره لمقابله بأنه المنقول،

٨٬٧٤٨

وأن الأول غلط.

اه.

(قوله: أو للصلاة) معطوف على لإقراء قرآن، أي أو سبق إلى محل من المسجد للصلاة.

وإنما فصل هذه المسألة عن التي قبلها، لأن بينهما فرقا.

٨٬٧٤٩

وحاصله أن تلك شرط في بقاء حقه فيها أن ينوي العود عند المفارقة ولو لغير عذر، وهذه يشترط فيها العذر ولو لم ينو المفارقة

(قوله: ولو قبل دخول وقتها) في البجيرمي، وشمل الجلوس للصلاة من لم يكن أهلا لذلك المحل لعدم صحة استخلافه، وهو كذلك، وما لو جلس قبل دخول وقتها وهو كذلك إن عد منتظرا لها عرفا، لا نحو بعد صبح لانتظار ظهر، وهو ظاهر، إلا إن استمر جالسا.

اه.

(قوله: أو قراءة أو ذكر) معطوف على للصلاة، أي أو سبق إلى محل من المسجد لقراءة أو ذكر أو نحوهما من كل عبادة قاصر نفعها عليه وعبارة المغني، ويلحق بالصلاة الجلوس في المسجد لسماع وعظ أو حديث، أي أو قراءة في لوح مثلا،

٨٬٧٥٠

وكذا من يطالع منفردا، بخلاف من يطالع لغيره، ولم أر من تعرض لذلك.

وهو ظاهر.

اه.

(قوله: وفارقه بعذر) أي وفارق ذلك المحل الذي جلس فيه للصلاة أو القراءة أو الذكر بعذر ولو لم ينو العود.

٨٬٧٥١

قال في فتح الجواد: فإن فارقه لغير عذر بطل حقه،

٨٬٧٥٢

وإن نوى العود أو فارقه بعذر لا ليعود، بطل حقه، لأن الصلاة ببقاع المسجد لا تختلف، ولا نظر لزيادة ثوابها في الصف الأول، لأنه لو ترك له موضعه منه وأقيمت الصلاة لزم إدخال نقص على أهل الصف بعدم اتصاله، فإنه مكروه ومجيئه أثناءها لا يجبر خلل أولها.

اه.

(قوله: كقضاء حاجة الخ) تمثيل للعذر

(قوله: فحقه باق) جواب الشرط المقدر قبل قوله للصلاة، أي أو من سبق للصلاة وما بعدها وفارقه بعذر فحقه باق للحديث المار

(قوله: ولو صبيا في الصف الأول) غاية في بقاء حقه أي يبقى حق من سبق للصلاة ولو كان صبيا وجلس في الصف الأول، وهي للرد، كما يدل عليها عبارة المغني ونصها، وشمل ما لو كان الجالس صبيا، وهو الأصح.

اه.

(قوله: في تلك الصلاة) متعلق بباق، أي حقه باق بالنسبة لتلك الصلاة، أي وما ألحق بها مما اعتيد فعله بعد الصلاة من الاشتغال بالأذكار،

٨٬٧٥٣

أما بالنسبة لغير تلك الصلاة فلا حق له فيه

(قوله: وإن لم يترك رداءه فيه) غاية ثانية لبقاء حقه، أي يبقى حقه وإن لم يترك رداءه في ذلك المحل الذي قام منه

(قوله: فيحرم الخ) مفرع على ثبوت بقاء حق من سبق إلى مسجد بالنسبة للصور كلها، أي وإذا كان حقه باقيا فيحرم على شخص غيره عالم ببقاء الحق لمن سبق الجلوس في محله إن كان بغير إذنه أو ظن رضاه.

قال سم: وينبغي أن المراد الجلوس على وجه منعه منه إذا جاء،

٨٬٧٥٤

أما إذا جلس على وجه إذا جاء له قام عنه فلا وجه لمنعه من ذلك.

اه.

(قوله: نعم إلخ) استدراك على حرمة الجلوس في مكان من سبق بالنسبة لبعض الصور، وهو من سبق للصلاة.

(وقوله: في غيبته) أي من سبق

(قوله: واتصلت الصفوف) أي إلا الصف الذي فارقه من سبق إلى موضع منه، كما هو ظاهر،

(قوله: فالوجه إلخ) جواب أن

(قوله: مكانه) بالجر بدل من الصف بدل بعض من كل،

تعليق

ولو قال سد مكانه من الصف، لكان أولى

(قوله: لحاجة إتمام) الإضافة للبيان، أي لحاجة هي إتمام الصفوف، وهو تعليل لكون الأوجه سد ذلك

(قوله: فلو كان له) أي لمن سبق ثم فارق الصف.

(وقوله: سجادة) بفتح السين.

وقوله فيه، أي في الصف

(قوله: فينحيها برجله) أي يزيلها من أراد سد الصف برجله

(قوله: من غير أن يرفعها) أي السجادة.

وقوله بها، أي برجله

(قوله: لئلا تدخل في ضمانه) علة لكونه لا يرفعها برجله.

وعبارة فتح الجواد، ولغيره تنحيتها بما لم يدخلها في ضمانه بأن لم تنفصل على بعض أعضائه، كما هو ظاهر، ويتجه في فرشها خلف المقام بمكة وفي الروضة المكرمة حرمته، لأن فيه تحجر المحل الفاضل، إذ الناس يهابون تنحيتها وإن جازت لغلبة وقوع الخصام فيه حينئذ،

٨٬٧٥٥

وفي الجلوس خلف المقام لغير دعاء مطلوب وصلاة أكثر من سنة الطواف حرمتهما أيضا إن كان وقت احتياج الناس للصلاة، ثم لأن فيه ضررا لهم لمنعهم من المحل الفاضل لغير عذر.

اه.

وفي مناسك البطاح.

ويحرم بسط السجادة والجلوس في المحل الذي كثر طروق الطائفين له، ويزعج من جلس في ذلك على وجه يمنع غيره من الصلاة خلفه، حيث كان عالما عامدا، وينحي السجادة بنحو رجله.

ومثل المقام، تحت الميزاب، والصف الأول، والمحراب عند إقامة الصلاة وحضور الإمام.

ومثل ذلك، الروضة الشريفة، لأن فيه تحجيرا للبقعة الفاضلة المطلوب فيها الصلاة.

اه.

(قوله: أما جلوسه لاعتكاف) مقابل الأمور المارة من الإقراء والصلاة والقراءة والذكر

(قوله: فإن لم ينو مدة إلخ) أي بأن نوى الإعتكاف مطلقا.

قال سم: قد يؤخذ من هذا التفصيل في الاعتكاف أنه لو جلس لقراءة مثلا،

٨٬٧٥٦

فإن لم ينو قدرا بطل حقه بمفارقته، وإلا لم يبطل بذلك، بل يبقى حقه إلى الإتيان بما قصده،

٨٬٧٥٧

وإن خرج لحاحة وعاد.

اه.

وكتب ع ش: أقول وقد يمنع الأخذ بأن المسجد شرط للإعتكاف،

٨٬٧٥٨

بخلاف القراءة، إلا أن يقال: الاعتكاف كما يصح في المحل الذي فارقه يصح في غيره، فبقاع المسجد بالنسبة للاعتكاف مستوية.

اه.

(قوله: وإلا) أي بأن نوى مدة لم يبطل حقه بخروجه،

٨٬٧٥٩

وعبارة الروض وشرحه: ولو نوي اعتكاف أيام في المسجد فخرج لما يجوز الخروج له في الاعتكاف عاد لموضعه.

والمراد أنه أحق به، والظاهر أن خروجه لغير ذلك ناسيا كذلك،

٨٬٧٦٠

وإن نوى اعتكافا مطلقا فهو أحق بموضعه ما لم يخرج من المسجد صرح به في الروضة.

اه.

(قوله: وأفتى القفال بمنع تعليم الصبيان)

٨٬٧٦١

قال في التحفة: لأن الغالب إضرارهم به، وكأنه في غير كاملي التمييز إذا صانهم المعلم عما لا يليق بالمسجد.

اه.

٨٬٧٦٢

(تنبيه) قال في المغني: ويندب منع من يجلس في المسجد لمبايعة وحرفة، إذ حرمته تأبى اتخاذه حانوتا، وتقدم في باب الاعتكاف أن تعاطي ذلك فيه مكروه،

٨٬٧٦٣

ولا يجوز الارتفاق بحريم المسجد إذا أضر بأهله،

٨٬٧٦٤

ولا يجوز للإمام الإذن فيه حينئذ، وإلا جاز،

٨٬٧٦٥

ويندب منع الناس من استطراق حلق القراء والفقهاء في الجوامع وغيرها توقيرا لهم.

اه.

(قوله: ولا يباع موقوف) أي ولا يوهب للخبر المار أول الباب، وكما يمتنع بيعه وهبته، يمتنع تغيير هيئته جعل البستان دارا.

٨٬٧٦٦

وقال السبكي يجوز بثلاثة شروط: أن يكون يسيرا لا يغيره مسماه، وعدم إزالة شئ من عينه بل ينقله من جانب إلى آخر،

٨٬٧٦٧

وأن يكون فيه مصلحة للوقف.

أفاده م ر

(قوله: وإن خرب) أي الموقوف وخالف في هذا الإمام أبو حنيفة فأجاز بيع المحل الخراب بشرط أن يكون قد آل إلى السقوط ويبدل بمحل آخر أحسن منه،

٨٬٧٦٨

وأن يكون بعد حكم حاكم يرى صحته

(قوله: فلو الخ) تفريع على عدم جواز بيع الموقوف الخراب.

(وقوله: انهدم مسجد) أي أو تعطل بخراب البلد مثلا

(قوله: وتعذرت إعادته) أي لم يمكن إعادته حالا لعدم وجود ما يصرف في عمارته

(قوله: لم يبع) جواب لو.

(وقوله: ولا يعود) أي هذا المسجد المنهدم ملكا بحال، أي أصلا، والمراد لا يعود ملكا، ولا في حال من الأحوال.

وعطفه على قوله لم يبع: من عطف الملزوم على لازمه، إذ يلزم من عدم عوده ملكا، عدم صحة بيعه، أي وهبته، إذ لا يباع ويوهب إلا الذي دخل في الملك

(قوله: لإمكان الصلاة إلخ) تعليل لعدم صحة بيعه وعدم عوده ملكا، أي لا يصح ذلك لإمكان الانتفاع به حالا بالصلاة والإعتكاف في أرضه، وبه فارق ما لو وقف فرس على الغزو فكبر ولم يصلح حيث جاز بيعه لعدم إمكان الانتفاع به حالا

(قوله: أو جف الشجر) معطوف على انهدم، فهو داخل في حيز التفريع

(قوله: أو قلعه ريح) أي وإن لم يمكن إعادته إلى مغرسه قبل جفافه

(قوله: ولم يبطل الوقف) أي وإن امتنع وقفه ابتداء لقوة الدوام، وذلك لبقاء عين الموقوف

(قوله: فلا يباع ولا يوهب) تفريع على عدم بطلان الوقف

(قوله: بل ينتفع الموقوف عليه) أي بالشجر الجاف أو المقلوع بريح

(قوله: ولو بجعله أبوابا) غاية للانتفاع، أي ينتفع به انتفاعا عاما،

٨٬٧٦٩

ولو بتقطيعه وجعله أبوابا

(قوله: إن لم يمكنه إجارته الخ) قيد في الغاية، أي محل الانتفاع بجعله أبوابا إن لم يمكن إجارته حال كونه خشبا باقيا بحاله،

٨٬٧٧٠

فإن أمكن ذلك لا يجوز الانتفاع بغيره

(قوله: فإن تعذر الانتفاع به) أي مع بقاء عينه،

(وقوله: إلا باستهلاكه) أي إلا بزوال عينه فلا يتعذر الانتفاع به.

٨٬٧٧١

وفي سم ما نصه: لو أمكن والحالة هذه بيعها وأن يشتري بثمنها واحدة من جنسها أو شقصا، اتجه وجوب ذلك، لا يقال الفرض تعذر الانتفاع فلا يصح بيعها، لأنا نقول هي منتفع بها باستهلاكها، فيصح بيعها.

اه.

(قوله: كأن صار) أي الشجر، وهو تمثيل لتعذر الانتفاع إلا باستهلاكه،

(وقوله: إلا بالإحراق) أي إحراق الشجر، أي للإيقاد به أو جعله فحما

(قوله: انقطع الوقف) جواب أن

(قوله: أي ويملكه الخ) الأولى حذف أي التفسيرية، كما مر غير مرة، وما ذكره الشارع من انقطاع الوقف وعوده إلى ملكه، تبع فيه شيخه ابن حجر، ولم يذكر في شرح الروض الانقطاع، بل اقتصر على صيرورته ملكا، واستشكل ذلك مع عدم بطلان الوقف، ونص عبارته مع المتن، وإلا بأن لم يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها بإحراق أو نحوه صارت ملكا للموقوف عليه، لكنها لا تباع ولا توهب، بل ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية، وهذا التفصيل صححه ابن الرفعة والقمولي، ونقله الأصل عن اختيار المتولي وغيره، لكن اقتصر المنهاج كأصله، والحاوي الصغير، على قوله وإن جفت الشجرة لم ينقطع الوقف.

وقضيته أنه لا يصير ملكا بحال، وهو المعتمد الموافق للدليل، وكلام الجمهور على أن عوده ملكا مع القول بأنه لا يبطل الوقف، مشكل.

اه.

وأجاب في النهاية عن إشكاله المذكور بما حاصله: أن معنى عود ملكا أنه ينفتع به ولو باستهلاك عينه كالإحراق، ومعنى عدم بطلان الوقف أنه ما دام باقيا لا يفعل به ما يفعل بسائر الأملاك من بيع ونحوه كما مر.

اه.

والذي يظهر من كلامهم أن الخلف لفظي فمن عبر ببطلان الوقف وعوده ملكا.

مراده به جواز الإنتفاع به بأي شئ،

٨٬٧٧٢

ولو باستهلاك عينه إلا بالبيع والهبة فلا يجوز.

٨٬٧٧٣

ومن عبر بعدم بطلانه مراده به أنه لا يتصرف فيه تصرف الأملاك مطلقا حتى بالبيع والهبة، بل يتصرف فيه بغير ذلك من إحراق ونحوه

(قوله: فينتفع بعينه) أي بأي انتفاع،

٨٬٧٧٤

ولو بالاستهلاك، كما علمت

(قوله: ولا يبيعه) هذا لا يظهر تفريعه على ما قبله، فكان الأولى أن يدخل عليه أداة الاستدراك بأن يقول، كما في شرح الروض، ولكن لا يبعيه، أي ولا يوهبه

(قوله: ويجوز بيع حصر المسجد الخ)

٨٬٧٧٥

قال في التحفة، أي لئلا تضيع فتحصيل يسير من ثمنها يعود على الوقف أولى من ضياعها، واستثنيت من بيع الوقف، لأنها صارت كالمعدومة.

اه.

(قوله: بأن ذهب جمالها ونفعها) أي مع بقاء عينها، وهو تصوير لبلائها

(قوله: وكانت المصلحة) أي للوقف.

(وقوله: في بيعها) أي الحصر

(قوله: وكذا جذوعه الخ) أي ومثل الحصر، الجذوع، فيجوز بيعها إذا انكسرت.

وجذع النخلة ما بين أصلها الذي في الأرض ورأسها، كما في تفسير الخطيب،

(وقوله: المنكسرة) أي أو المشرفة على الانكسار.

وزاد في متن المنهاج، ولم تصلح إلا للإحراق.

٨٬٧٧٦

قال في التحفة، وخرج بقوله ولم تصلح الخ: ما إذا أمكن أن يتخذ منه نحو ألواح، فلا تباع قطعا، بل يجتهد الحاكم ويستعمله فيما هو أقرب لمقصود الواقف.

قال السبكي: حتى لو أمكن استعماله بإدراجه في آلات العمارة، امتنع بيعه فيما يظهر.

اه.

(قوله: خلافا لجمع فيهما) أي في الحصر والجذوع صححوا عدم جواز بيعهما بصفتهما المذكور وإدامة للوقف في عينهما، ولأنه يمكن الانتفاع بهما في طبخ جص أو آجر.

قال السبكي، وقد تقوم قطعة من الجذوع مقام أجرة، كذا في المغني، وفيه أيضا، وأجاب الأول، أي القائل بصحة البيع، بأنه لا نظر إلى إمكان الانتفاع في هذه الأمور، لأن ذلك نادر لندرة اصطناع هذه الأشياء لبعض المساجد.

اه.

وعبارة شرح المنهج، وما ذكرته فيها، أي من عدم جواز البيع بصفتهما المذكورة، هو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح به الجرجاني والبغوي والروياني وغيرهم، وبه أفتيت، وصحح الشيخان تبعا للإمام أنه يجوز بيعهما لئلا يضيعا ويشتري بثمنهما مثلهما، والقول به يؤدي إلى موافقه القائلين بالاستبدال.

اه.

(قوله: ويصرف ثمنهما) أي الحصر والجذوع إذا بيعا

(قوله: إن لم يمكن شراء حصير أو جذع به) أي بالثمن،

٨٬٧٧٧

فإن أمكن اشتري به ولا يصرف لمصالح المسجد

(قوله: والخلاف) أي بين جواز البيع وعدمه،

(وقوله: في الموقوفة) أي في الحصر الموقوفة أو الجذوع كذلك

(قوله: ولو بأن اشتراها الناظر ووقفها) غاية في الموقوفة، أي ولو كانت الموقوفة اشتراها الناظر من غلة الوقف ووقفها على المسجد،

٨٬٧٧٨

فإن الخلاف يجري فيها أيضا

(قوله: بخلاف الموهوبة الخ) أي

٨٬٧٧٩

بخلاف المملوكة للمسجد بهبة أو شراء.

وهذا محترز قوله الموقوفة

(قوله: والمشتراة) أي ولو من غلة الوقف حيث لم يقفها الناظر.

وقوله للمسجد، متعلق بالوصفين قبله

(قوله: فتباع جزما) أي بلا خلاف، وتصرف على مصالح المسجد، ولا يتعين صرفها في شراء حصر بدلها.

اه.

ع ش

(قوله: وإن لم تبل) أي الموهوبة أو المشتراة، وهذا بالنسبة للحصر، وقياسه، بالنسبة للجذوع، أن يقال، وإن لم تنكسر

(قوله: وكذا نحو القناديل) أي مثل الحصر والجذوع في التفصيل المذكور، نحو القناديل، أي فإذا كانت موقوفا على المسجد وانكسرت، جرى الخلاف فيها بين جواز البيع وعدمه، أو مملوكة، جاز بيعها جزما لمجرد المصلحة، وإن لم تنكسر،

(قوله: ولو اشترى الناظر) أي من غلة الموقوف على المسجد،

(وقوله: أخشابا للمسجد) أي أخشابا تحفظ وتهيأ لما يحدث في المسجد من خراب

(قوله: أو وهبت) أي الأخشاب، وقوله له أي للمسجد

(قوله: وقبلها الناظر) قيد في الهبة،

٨٬٧٨٠

فإن لم يقبلها الناظر لا تصح الهبة له،

٨٬٧٨١

بخلاف الوقف له، فإنه يصح،

٨٬٧٨٢

ولو لم يقبل الناظر، كما مر

(قوله: جاز بيعها) أي الأخشاب التي اشتراها الناظر أو وهبت له

(قوله: لمصلحة) أي تعود للمسجد

(قوله: كأن خاف الخ) تمثيل للمصلحة

(قوله: لا إن كانت موقوفة) أي فلا يجوز بيعها.

(وقوله: من أجزاء المسجد) أي من جملة أجزائه الموقوفة

(قوله: بل تحفظ) إضراب من مقدر، أي فلا يجوز بيعها بل تحفظ له وجوبا، وهذا مفروض في أخشاب سليمة لم يسقف بها المسجد، بل وقفت لتسقيف المسجد بها إذا خرب أو زادت من عمارة المسجد، فلا ينافي ما مر في الجذوع المنكسرة من جريان الخلاف فيها بين جواز البيع وعدمه

(قوله: ولا ينقض المسجد) أي المنهدم المتقدم ذكره في قوله

٨٬٧٨٣

فلو انهدم مسجد.

ومثل المنهدم: المتعطل.

٨٬٧٨٤

(والحاصل) أن هذا المسجد الذي قد انهدم، أي أو تعطل بتعطيل أهل البلد له، كما مر، لا ينقض، أي لا يبطل بناؤه بحيث يتمم هدمه في صورة المسجد المنهدم، أو يهدم من أصله في صورة المتعطل، بل يبقى على حاله من الانهدام أو التعطيل، وذلك لإمكان الصلاة فيه وهو بهذه الحالة ولإمكان عوده كما كان

(قوله: إلا إذا خيف على نقضه) هو بكسر النون أو ضمها بمعنى منقوضه من الحجارة والأخشاب، وعبارة المصباح، نقضت البناء نقضا من باب قتل، والنقض مثل قفل وحمل بمعنى المنقوض واقتصر الأزهري على الضم، قال: النقض اسم البناء المنقوض إذا هدم، وبعضهم يتقصر على الكسر ويمنع الضم، والجمع نقوض.

اه.

وقوله فينقض، أي يبطل بناؤه بالحيثية السابقة.

وقوله ويحفظ، أي نقضه.

وقوله أو يعمر به، أي بالنقض.

وقوله إن رآه الحاكم، أي رأى تعمير مسجد آخر به أصلح

(قوله: والأقرب إليه أولى) أي وعمارة المسجد الأقرب إلى المنهدم أولى من غير الأقرب.

قال ع ش: وبقي ما لو كان ثم مساجد متعددة واستوى قربه من الجميع، هل يوزع على الجميع أو يقدم الأحوج؟ فيه نظر.

والأقرب الثاني، فلو استوت الحاجة والقرب، جاز صرفه لواحد منها.

اه.

(قوله: ولا يعمر به غير جنسه) أي ولا يعمر بالنقض ما هو من غير جنس المسجد.

وقوله كرباط وبئر، تمثيل لغير جنس المسجد، وقوله كالعكس: هو أن لا يعمر بنقض الرباط والبئر غير الجنس كالمسجد

(قوله: إلا إذا تعذر جنسه) أي فإنه يعمر به غير الجنس

(قوله: والذي يتجه ترجيحه الخ) في سم ما نصه، الذي اعتمده شيخنا الشهاب الرملي أنه إن توقع عوده حفظ، وإلا صرفه لأقرب المساجد، وإلا فللأقرب إلى الواقف، وإلا فللفقراء والمساكين أو مصالح المسلمين.

وحمل اختلافهم على ذلك.

اه.

(واعلم) أن الوقف على المسجد إذا لم يذكر له مصرف آخر بعد المسجد من منقطع الآخر، كما

٨٬٧٨٥

قال في الروض، وإن وقفها، أي الدار على المسجد صح،

٨٬٧٨٦

ولو لم يبين المصرف وكان منقطع الآخر إن اقتصر عليه ويصرف في مصالحه اه.

وقد تقرر في منقطع الآخر أنه يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف، فقولهم هنا إنه إذا لم يتوقع عوده يصرف إلى مسجد آخر أو أقرب المساجد، يكون مستثنى من ذلك.

فليتأمل.

اه.

(وقوله: وقف المنهدم) أي في الموقوف على المسجد المنهدم.

٨٬٧٨٧

قال في التحفة: أما غير المنهدم فما فضل من غلة الموقوف على مصالحه فيشتري له بها عقار ويوقف عليه،

٨٬٧٨٨

بخلاف الموقوف على عمارته يجب ادخاره لأجلها، أي إن توقعت عن قرب.

اه.

وقوله أنه، أي المنهدم.

وقوله إن توقع عوده، أي ترجى أنه يعود ويعمر كما كان.

وقوله حفظ، أي الريع، وهو جواب إن.

وقوله له، أي للمنهدم بعد عوده

(قوله: وإلا) أي وإن لم يتوقع عوده، وقوله صرف، أي ذلك الريع.

وقوله لمسجد آخر، والأقرب أولى، كما علمت،

(قوله: فإن تعذر) أي صرفه لمسجد آخر

(قوله: صرف للفقراء) أي فقراء محل المسجد المنهدم

(قوله: كما يصرف النقض لنحو رباط) أي كما يصرف نقض المسجد إذا تعذر تعمير مسجد آخر لنحو رباط كبئر، والتشبيه في كون الريع صرف لغير الجنس عند تعذر صرفه للجنس

(قوله: وسئل شيخنا عما إذا عمر مسجد) ما واقعة على مسجد، وحينئذ فكان الأولى حذف قوله مسجد، لأنه على ثبوته يصير المعنى سئل عن المسجد الذي إذا عمر مسجد، وفيه ركاكة لا تخفى.

٨٬٧٨٩

وفي بعض النسخ عما إذا عمر مسجدا، بنصب مسجدا، وعليه فيلزم وقوع ما، على من يعقل،

٨٬٧٩٠

ويلزم جعل السؤال عن الشخص، لا عن المسجد،

تعليق

فلو قال عن مسجد عمر بآلات الخ، لكان أولى وأخصر.

وتقدم أن عمر، في مثل هذا المحل، يقرأ بالتخفيف من العمارة، بخلافه في مثل عمر فلان، فهو بالتشديد، من التعمير في السن، بمعنى طول الأجل، فلا تغفل

(قوله: بآلات جدد) أي لعمارة المسجد، وهي كالخشب والحجر والحديد

(قوله: وبقيت آلاته القديمة) أي لم يعمر بها

(قوله: فهل يجوز عمارة مسجد آخر قديم بها) أي بآلات المسجد الأول القديمة

(قوله: أو تباع) أي تلك الآلات

(قوله: ويحفظ ثمنها) أي للمسجد الذي كانت تلك الآلات فيه

(قوله: فأجاب) أي شيخه

(قوله: بأنه) أي الحال والشأن،

(وقوله: يجوز عمارة مسجد قديم) أي قد خرب،

(وقوله: وحادث) أي بأن ينشأ بتلك الآلات مسجد

(وقوله: بها) أي بآلات المسجد الذي كانت فيه

(قوله: حيث الخ) قيد في الجواز،

٨٬٧٩١

فإذا فقد، بأن احتيج إلى تلك الآلات قبل فنائها لعمارة المسجد الذي كانت فيه لا يجوز عمارة مسجد آخر بها

(قوله: بعدم احتياج ما هي منه) أي بعدم احتياج المسجد الذي هي، أي تلك الآلات، منه.

وقوله إليها، أي إلى الآلات، وهو متعلق باحتياج.

وقوله قبل فنائها أي الآلات وهو متعلق أيضا باحتياج

(قوله: ولا يجوز بيعه) الأولى بيعها بتأنيث الضمير العائد إلى الآلات

(قوله: ونقل) مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده.

(وقوله: نحو حصير المسجد) أي كفرشه غير الحصير.

(وقوله: كنقل آلاته) أي في أنه إن لم يحتج المسجد إليه جاز نقله إلى مسجد آخر، وإلا فلا يجوز.

وتقدم آنفا أنه يجوز بيع نحو الحصر الموقوفة إذا بليت وكانت المصلحة في بيعها.

وخالف جمع في ذلك، وأن المملوكة يجوز بيعها لمصلحة مطلقا

(قوله: ويصرف ريع الموقوف على المسجد مطلقا) أي وقفا مطلقا، أي من غير تقييد بكونه لعمارته

(قوله: أو علي عمارته) معطوف على قوله على المسجد، أي ويصرف ريع الموقوف على عمارته

(قوله: في البناء) متعلق بيصرف.

(وقوله: ولو لمنارته) أي ولو كان البناء لمنارته.

(وقوله: وفي التجصيص) معطوف على قوله في البناء، أي ويصرف في التجصيص، ومنه البياض المعروف

(قوله: والسلم) أي وفي السلم، أي الذي يحتاج إليه في المسجد

(وقوله: وفي أجرة القيم) أي لأنه يحفظ العمارة

(قوله: لا المؤذن الخ) أي لا يصرف لهذه المذكورات

(قوله: إلا إن كان الوقف لمصالحه) أي إلا إن كان الوقف كائنا على مصالح المسجد، والاستثناء منقطع، إذ المستثنى منه ريع الموقوف على المسجد مطلقا، أو مقيدا بالعمارة، والمسنثنى الوقف على المصالح

(قوله: فيصرف) أي ريعه،

(وقوله: في ذلك) أي المذكورة من المؤذن والإمام والحصر والدهن، وذلك لأنها من المصال

(قوله: لا في التزويق والنقش) أي لا يصرف فيهما، بل لو وقف عليهما ما يصح، لأنه منهي عنه

(قوله: وما ذكرته) مبتدأ، خبره قوله هو مقتضى إلخ.

(وقوله: من أنه) بيان لما، وضمير أنه يعود على الربيع

(قوله: لكنه) أي النووي

(قوله: نقل بعده) أي بعد نقله عن البغوي

(قوله: إنه يصرف لهما) أي المؤذن والإمام.

٨٬٧٩٢

قال في النهاية: ويتجه إلحاق الحصر والدهن بهما.

اه.

(قوله: كما في الوقف على مصالحه) أي وكما في نظيره من الوصية للمسجد.

(قوله: ولو وقف على دهن إلخ) مثله في الروض وشرحه ونصهما،

٨٬٧٩٣

فلو وقف على دهن لإسراج المسجد به أسرج كل الليل إن لم يكن مغلقا مهجورا بأن ينتفع به من مصل ونائم وغيرهما، لأنه أنيط له،

٨٬٧٩٤

فإن كان مغلقا مهجورا لم يسرج، لأنه إضاعة مال.

اه.

(وقوله: لم يسرج) أي رأسا ولا في جزء من الليل، بدليل العلة بعده

(قوله: وأفتى الخ) مخالف لما قبله

(قوله: فيه) أي المسجد.

وقوله ليلا

٨٬٧٩٥

أما نهارا فيحرم مطلقا للإسراف

تعليق

ولما فيه من التشبه بالنصارى

(قوله: احتراما) أي تعظيما للمسجد

(قوله: مع خلوه) متعلق بجواز

(قوله: وجزم في الروضة بحرمة إسراج الخالي) أي مطلقا، فهو مؤيد لما قبل إفتاء ابن عبد السلام، وعبارة التحفة،

٨٬٧٩٦

وفي الروضة يحرم إسراج الخالي، وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه، والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه، وفيه نظر، لأنه إضاعة مال، بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول على ما إذا توقع ولو على ندور احتياج أحد لما فيه من النور،

٨٬٧٩٧

والثاني على ما إذا لم يتوقع ذلك.

اه

(قوله: يحرم أخذ شئ من زيته وشمعه) أي للمسجد، أي المختص به، بأن يكون موقوفا عليه أو مملوكا له بهبة أو شراء من ريع موقوف على مصالحه وإذا أخذ منه ذلك وجب رده.

(وقوله: كحصاة وترابه) أي كما يحرم أخذ حصي المسجد وترابه.

قال النووي في إيضاحه: ولا يجوز أخذ شئ من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره،

٨٬٧٩٨

ومن أخذ شيئا من ذلك لزمه رده إليها،

٨٬٧٩٩

فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده فمسحها به ثم أخذه.

اه

(قوله: ثمر الشجر النابت بالمقبرة المباحة) أي لدفن المسلمين فيها بأن كانت موقوفة أو مسبلة لذلك.

وخرج بها: المملوكة، فإن ثمر الشجر النابت فيها مملوك أيضا، وقوله مباح، خبر ثمر، أي فيجوز لكل أحد الأكل منه

(قوله: وصرفه) أي الثمر.

(وقوله: لمصالحها) أي المقبرة كتعميرها.

(وقوله: أولى) أي من تبقيته للناس، وعبارة الروض وشرحه،

٨٬٨٠٠

ولو نبتت شجرة بمقبرة فثمرتها مباحة للناس تبعا للمقبرة، وصرفها إلى مصالح المقبرة أولى من تبقيتها للناس، لا ثمرة شجرة غرست للمسجد فيه، فليست مباحة بلا عوض، بل يصرف الإمام عوضها لمصالحه، أي للمسجد، وتقييده بالإمام من زيادته، وظاهر أن محله إذا لم يكن ناظر خاص، وإنما خرجت الشجرة عن ملك غارسها هنا بلا لفظ، كما اقتضاه كلامهم، للقرينة الظاهرة.

وخرج بغرسها للمسجد، غرسها مسبلة للأكل، فيجوز أكلها بلا عوض،

٨٬٨٠١

وكذا إن جهلت نيته حيث جرت العادة به.

اه

(قوله: وثمر المغروس) أي الشجر المغروس في المسجد.

وقوله ملكه، أي المسجد بمعنى أنه يصرف في مصالحه، كما يفيده التفريع بعده، وليس مباحا للناس

(قوله: إن غرس له) أي للمسجد بقصده لا للناس

(قوله: فيصرف) أي الثمر، وهو تفريع على كونه ملكه

(قوله: وإن غرس) أي الشجر.

وقوله ليؤكل، أي الشجر، وهو على حذف مضاف، أي ثمره.

والمراد غرس بقصد إباحته للناس

(قوله: أو جهل الحال) أي لم يدر، هل هو غرس للمسجد أو ليؤكل؟

(قوله: فمباح) أي فثمره مباح، لأنه الظاهر في الصورة الجهل، أنه إنما غرس لعموم المسلمين

(قوله: ليس للإمام الخ) أي فيحرم عليه ذلك.

(وقوله: إذا اندرست مقبرة) أي بليت وخفيت آثارها.

٨٬٨٠٢

قال في المصباح: درس المنزل دروسا، عفا وخفيت آثاره، اه.

وحنيئذ فقوله بعد ولم يبق بها أثر، تفسير له

(قوله: إجارتها) اسم ليس مؤخر.

وقوله أي مثلا، راجع للزراعة، أي أو للبناء فيها

(قوله: وصرف غلتها) عطف على إجارتها، أي وليس له صرف غلتها.

(وقوله: للمصالح) : أي مصالح المسلمين

(قوله: وحمل) أي ما في الأنوار،

(وقوله: على الموقوفة) أي على المقبرة الموقوفة لدفن الأموات فيها

(قوله: فالمملوكة لمالكها) أي فأما المقبرة المملوكة فأمرها مفوض لمالكها إن عرف، فيجوز له أن يتصرف فيها بإجارة وبإعارة وبغير ذلك، لأنها ملكه

(قوله: وإلا) أي وإن لم يعرف

(قوله: فمال ضائع) أي فهي كالمال الضائع.

(وقوله: أي إن أيس من معرفته) الأولى حذف أي التفسيرية، كما مر في مثل هذا،

(قوله: يعمل فيه الإمام بالمصلحة) بيان لحكم المال الضائع، أي أن حكم المال الضائع أن الإمام يعمل فيه بالمصلحة

(قوله: وكذا المجهولة) أي مثل المملوكة التي أيس من معرفة مالكها المقبرة المجهولة، أي التي لا يدري أنها مملوكة أو موقوفة، فإنها كالمال الضائع

(قوله: وسئل العلامة الطنبداوي في شجرة نبتت بمقبرة الخ) لم يتعرض للشجرة النابتة في المسجد،

٨٬٨٠٣

وفي ع ش ما نصه: وقع السؤال في الدرس عما يوجد من الأشجار في المساجد ولم يعرف، هل هو وقف أو لا؟ ماذا يفعل فيه إذا جف؟ والجواب أن الظاهر من غرسه في المسجد أنه موقوف، لما صرحوا به في الصلح من أن محل جواز غرس الشجر في المسجد إذا غرسه لعموم المسلمين، وانه لو غرسه لنفسه لم يجز،

٨٬٨٠٤

وإن لم يضر بالمسجد، وحيث عمل على أنه لعموم المسلمين فيحتمل جواز بيعه وصرف ثمنه على مصالح المسلمين،

٨٬٨٠٥

وإن لم يمكن الانتفاع به جافا، ويحتمل وجوب صرف ثمنه لمصالح المسجد خاصة، ولعل هذا الثاني أقرب، لأن واقفه إن وقفه مطلقا وقلنا بصرف ثمنه لمصالح المسلمين، فالمسجد منها،

٨٬٨٠٦

وإن كان وقفه على خصوص المسجد، امتنع صرفه لغيره.

فعلى التقديرين جواز صرفه لمصالح المسجد محقق،

٨٬٨٠٧

بخلاف صرفه لمصالح غيره مشكوك في جوازه، فيترك لأجل المحقق.

اه

(قوله: نبتت بمقبرة مسبلة) أي غير مملوكة

(قوله: ولم يكن لها ثمر ينتفع به) خرج به ما إذا كان لها ذلك فإنه لا يجوز قطعها وبيعها

(قوله: إلا أن بها) أي بالشجرة.

(وقوله: أخشابا كثيرة) أي فروعا كثيرة،

(وقوله: تصلح) أي تلك الأخشاب.

(وقوله: للبناء) أي بتلك الأخشاب بأن توضع سقفا للبنيان

(قوله: ولم يكن لها) أي للمقبرة

(قوله: أي القاضي) تفسير للناظر العام، وكان الأولى أن يقول، أي الإمام أو نائبه وهو القاضي

(قوله: فأجاب) أي العلامة الطنبداوي

(قوله: نعم للقاضي في المقبرة العامة) أي في شجرتها النابتة فيها.

وقوله بيعها، أي تلك الشجرة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.