فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وبمجهول وبنسب ألحقه بنفسه بشرط إمكان وتصديق مستلحق ولو أقر ببيع أو هبة وقبض وإقباض فادعى فساده لم يقبل. فيه إذا علم أن قصده الحرمان وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه ولا يقدم إقرار صحة على إقرار مرض.

وصح إقرار بمجهول كشيء أو كذا فيطلب من المقر تفسيره

تعليق

فلو قال له علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة المريض ورد سلام ونجس لا يقتنى كخنزير

تعليق

ولو قال له علي مال قبل تفسيره بمتمول وإن قال لا بنجس.

تعليق

ولو قال هذه الدار وما فيها لفلان صح واستحق جميع ما فيها وقت الإقرار فإن اختلفا في شيء أهو بها وقته صدق المقر وعلى المقر له البينة.

وصح إقرار بنسب ألحقه بنفسه: كأن قال هذا ابني بشرط إمكان فيه بأن لا يكذبه الشرع والحس بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن فيه كونه ابنه وبأن لا يكون معروف النسب بغيره.

ومع تصديق مستلحق أهل له فإن لم يصدقه أو سكت: لم يثبت نسبه إلا ببينة.

١٬١٣٨

ولو أقر ببيع أو هبة وقبض وإقباض بعدها فادعى فساده لم يقبل في دعواه فساده وإن قال أقررت لظني الصحة لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الصحيح نعم: إن قطع ظاهر الحال بصدقه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ كبدوي جلف فينبغي قبول قوله كما قاله شيخنا.

وخرج بـ إقباض: ما لو اقتصر على الهبة فلا يكون مقرا بإقباض فإن قال ملكها ملكا لازما وهو يعرف معنى ذلك: كان مقرا بالإقباض وله تحليف المقر له أنه ليس فاسدا لإمكان ما يدعيه ولا تقبل ببيته لأنه كذبها بإقراره فإن نكل حلف المقر أنه كان فاسدا وبطل البيع أو الهبة لان اليمين المردودة كالإقرار.

تعليق

ولو قال هذا لزيد بل لعمرو أو غصبت من زيد بل من عمرو: سلم لزيد سواء قال ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه وإن طال الزمن لامتناع الرجوع عن الإقرار بحق آدمي وغرم بدله لعمرو.

١٬١٣٩

ولو أقر بشيء ثم أقر ببعضه دخل الأقل في الأكثر.

١٬١٤٠

ولو أقر بدين لآخر ثم ادعى أداءه إليه وأنه نسي ذلك حالة الإقرار: سمعت دعواه للتحليف فقط.

١٬١٤١

فإن أقام بينة بالأداء: قبلت على ما أفتى به بعضهم لاحتمال ما قاله كما لو قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع.

تعليق

ولو قال لا حق لي على فلان ففيه خلاف

١٬١٤٢

والراجح منه أنه إن قال فيما أظن أو فيما أعلم ثم أقام بينة بأن له عليه حقا قبلت وإن لم يقل ذلك لم تقبل ببينته إلا إن اعتذر بنحو نسيان أو غلط ظاهر.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وقد صرح جمع بالحرمة) أي حرمة إقراره.

وقوله حينئذ، أي حين إذ قصد الحرمان.

وعبارة فتح الجواد: وصرح جمع بتأثيمه أن قصد الحرمان، وليس بقيد إلا لمزيد الإثم، لإثمه بالكذب،

٨٬٩١٥

وإن لم يقصد حرمانا.

اه.

(قوله: وأنه لا يحل للمقر له أخذه) في الرشيدي: لا يخفى أن حل الأخذ وعدمه منوط بما في نفس الأمر.

اه.

(قوله: ولا يقدم إقرار صحة على إقرار مرض) يعني لو أقر في حال صحته بدين لإنسان وفي مرضه بدين لآخر، لم يقدم الأول، بل يتساويان، كما لو ثبتا بالبينة،

٨٬٩١٦

ولو أقر المريض لإنسان بدين،

٨٬٩١٧

ولو متفرقا، ثم أقر لآخر بعين أو عكسه، قدم صاحبها، لأن الإقرار بالدين لا يتضمن حجرا في العين

(قوله: وصح إقرار بمجهول) قال في النهاية: إجماعا، ابتداء كان أو جوابا لدعوى، لأنه إخبار عن حق سابق، فيقع مجملا ومفصلا.

وأراد به ما يعم المبهم، كأحد العبدين.

اه.

(قوله: كشئ أو كذا) تمثيل للمجهول

(قوله: فيطلب من المقر تفسيره) أي للمجهول المقر به،

٨٬٩١٨

فإن امتنع منه فالصحيح أنه يحبس، لامتناعه من واجب عليه،

٨٬٩١٩

فإن مات قبل التفسير، طولب وارثه به، ووقف جميع التركة

(قوله: فلو قال إلخ) مفرع على محذوف، أي ويقبل تفسيره بما يقرب فهمه من اللفظ في معرض الإقرار فلو قال الخ

(قوله: على شئ إلخ) خرج به، ما لو قال له عندي شئ، فإنه يقبل تفسيره بنجس لا يقتنى، لأنه لا يشعر بالوجوب.

وقوله أو كذا، أي أو قال له علي كذا، وهي مركبة من اسم الإشارة وكاف التشبيه، ثم نقلت عن ذلك وصار يكنى بها عن المبهم وغيره من العدد.

وقوله قبل تفسيره بغير عبادة الخ، أي مما هو مال وإن لم يتمول، كفلس وحبة بر، أو غير مال، كقود، وحق شفعة، وحد قذف، ونجس يقتنى، ككلب معلم، وزبل، وذلك لصدق اسم الشئ على ما ذكر.

وخرج بذلك، تفسيره بشئ من الثلاثة المذكورة، فلا يقبل، لبعد فهمها في معرض الإقرار، إذ لا يطالب بها أحد، مع أن شرط المقر به أن يكون مما تجوز به المطالبة

(قوله: ولو قال له علي مال) أفاد به وبالمثال السابق أن المجهول تارة يكون مجهولا من كل الوجوه، أي جنسا وقدرا وصفة، كالمثال السابق، أو من بعضها، أي قدرا وصفة، كهذا المثال، وقوله قبل تفسيره بمتمول، أي مما يقابل بمال يسد مسدا ويقع موقعا، وضد غير المتمول وإن كان يسمى مالا فكل متمول مال، ولا عكس، كحبة بر، وقوله وإن قل، أي ذلك المتمول كفلس فإنه يقبل تفسير المال به، ولا فرق في قبول تفسير المال بما قل بين أن يطلق المال أو يصفه بنحو عظيم، كقوله مال عظيم أو كبير أو كثير، ويكون وصفه بالعظيم من حيث إثم غاضبه وكفر مستحله.

قال الإمام الشافعي، رضي الله عنه، أصل ما أبني عليه الإقرار، أن ألزم اليقين وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة، أي لا أعول على الغالب، أي لا أبني عليها الأحكام الشرعية، كالمثال السابق،

٨٬٩٢٠

فإن الغالب فيه أنه مال له وقع، فقبول تفسيره بما قل فيه عدم التعويل على الغالب.

وقوله لا بنجس، أي لا يقبل تفسيره به، سواء كان يقتنى، كزبل وكلب معلم، أو لا، كخنزير، وذلك لانتفاء صدق المال عليه

(قوله: ولو قال) أي المقر، وقوله وما فيها، أي في الدار من أثاث ونحوه.

وقوله لفلان، خبر المبتدأ

(قوله: صح) أي إقراره

(قوله: واستحق) أي فلان المقر له.

وقوله جميع ما فيها، في العبارة حذف، أي الدار وجميع ما فيها.

وقوله وقت الإقرار، الظرف متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله، أي استحق جميع ما كان فيها وقت الإقرار

(قوله: فإن اختلفا) أي المقر والمقر له.

وقوله في شئ أهو بها وقته، أي وذلك الشئ بالدار وقت الإقرار أو لا؟ فالمقابل محذوف، والأول دعوى المقر له، والثاني دعوى المقر

(قوله: صدق المقر) أي حيث لا بينة.

(وقوله: وعلى المقر له البينة) أي فإذا أتى بها صدق

(قوله: وصح إقرار بنسب) وهو مع الصدق واجب، ومع الكذب في ثبوته أو نفيه حرام من الكبائر، وما صح في الخبر من أنه كفر، محمول على مستحله، أو على كفر النعمة،

٨٬٩٢١

فإن حصول الولد له نعمة من الله، فإنكارها جحد لنعمته تعالى.

وشرط في المقر أن يكون بالغا عاقلا،

٨٬٩٢٢

ولو سكران، ذكرا مختارا، ولو سفيها، أو كافرا أو قنا،

(قوله: ألحقه بنفسه) أي من غير واسطة.

٨٬٩٢٣

وإن ألحقه بغيره ممن يتعدى النسب منه إليه، كهذا أخي أو عمي، شرط فيه، زيادة على ما ذكره من شروط الإلحاق بنفسه، كون الملحق به رجلا، كالأب والجد،

٨٬٩٢٤

بخلاف المرأة، لأن استلحاقها لا يقبل، فبالأولى استلحاق وارثها.

وكونه ميتا، بخلاف الحي، ولو مجنونا، لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره وكون المقر لا ولاء عليه،

٨٬٩٢٥

فلو أقر من عليه ولاء بأب أو أخ، لم يقبل، لتضرر من له الولائ بذلك، لأن عصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء.

وكونه وارثا، بخلاف غيره، كقاتل ورقيق، وكونه حائزا لتركة الملحق به، واحدا كان أو أكثر، كابنين أقر بثالث، فيثبت نسبه، ويرث منهما ويرثان منه.

(قوله: كأن قال هذا ابني)

٨٬٩٢٦

ومثله أنا أبوه، لكن الأولى أولى، إذ الإضافة فيه إلى المقر

(قوله: بشرط إمكان فيه) أي في إلحاقه به

(قوله: بأن لا يكذبه الخ) تصوير للإمكان المذكور

(قوله: بأن يكون) أي المستلحق بالفتح دونه، أي المستلحق بالكسر، وبأن يكون أيضا غير ممسوح، وإلا لم يلحقه، لأن الحس يكذبه

(قوله: وبأن لا يكون الخ) تصوير للشرعي، وما قبله للحسي، فهو على اللف والنشر والمشوش،

٨٬٩٢٧

فإن كان معروف النسب بغير المقر، فلا يثبت الاستلحاق،

٨٬٩٢٨

وإن صدقه المقر به، لأن النسب الثابت من شخص لا ينتقل لغيره.

٨٬٩٢٩

قال في النهاية.

(واعلم) أن اشتراط عدم تكذيب المقر الحس والشرع، غير مختص بما هنا، بل هو شامل لسائر الأقارير.

كما علم مما مر أنه يشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به حسا وشرع، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى.

اه.

(قوله: ومع تصديق) الأولى إسقاط لفظ مع.

وقوله مستلحق، بفتح الحاء، أي غير منفي بلعان عن فراش، نكاح صحيح،

٨٬٩٣٠

فإن كان كذلك، لم يصح لغير النافي استلحاقه.

وقوله أهل له، أي للتصديق، بأن كان بالغا عاقلا حيا، وخرج به غيره، كصبي ومجنون وميت، فلا يشترط تصديقه، بل لو بلغ الصبي بعد استلحاقه فكذب المستلحق له لم يبطل نسبه، لأن النسب يحتاط له، فلا يبطل بعد ثبوته

(قوله: فإن لم يصدقه) أي بأن كذبه.

وقوله أو سكت، أي لم يصدقه ولم يكذبه

(قوله: لم يثبت نسبه) أي المستلحق، بفتح الحاء، وقوله إلا ببينة،

٨٬٩٣١

فإن لم توجد حلف المستلحق، بالكسر، المستلحق، بالفتح،

٨٬٩٣٢

فإن حلف: سقطت دعواه، وإن نكل، حلف الأول وثبت نسبه،

٨٬٩٣٣

ولو تصادقا ثم رجعا لم يسقط النسب

(قوله: ولو أقر ببيع) أي بأن قال قد بعت عبدي من فلان

(قوله: أو هبة وقبض) أي مع قبض، أي بأن قال وهبت عبدي لفلان وقد قبضه بإذني.

وقوله وإقباض، الواو بمعنى أو،

٨٬٩٣٤

ولو اقتصر على الأول لكان أخصر، إذ القبض

٨٬٩٣٥

إما بالإذن من الواهب، أو بإقباضه له

(قوله: بعدها) أي الهبة، ولا يشترط الإقرار بالقبض أو الإقباض بعد البيع، إذ حكمه باعتبار اللزوم وعدمه لا يختلف بالنسبة إليه،

٨٬٩٣٦

بخلاف الهبة، فإنه يختلف، ولذا اشترط فيها الإقرار بذلك بعدها

(قوله: فادعى فساده) أي ما أقر به من البيع أو الهبة،

٨٬٩٣٧

وقال أقررت لظني صحة ذلك

(قوله: لم يقبل) أي المدعي.

وقوله في دعواه فساد، متعلق بيقبل

(قوله: لأن الاسم) أي اسم المقر به من البيع أو الهبة، أي لفظه، وهو علة لعدم قبول الفساد منه.

وقوله عند الإطلاق، أي عند التقيد بكونه فاسدا.

وقوله يحمل على الصحيح، أي على العقد الصحيح

(قوله: نعم: إن قطع الخ) استدراك على عدم قبول ذلك منه.

وقوله ظاهر الحال، أي حال المدعي لذلك

(قوله: كبدوي جلف) تمثيل للذي قطع ظاهر الحال بصدقه.

٨٬٩٣٨

وفي المصباح: الجلف العربي الجافي.

ونقل ابن الأنباري أن الجلف: جلد الشاة والبعير، وكأن المعنى العربي بجلده لم يتزي بزي الحضر في رقتهم ولين أخلاقهم، فإنه إذا تزيى بزيهم وتخلق بأخلاقهم، كأنه نزع جلده ولبس غيره.

اه.

والذي يظهر، أن المراد به هنا الجاهل الذي لا يميز بين الصحيح والفاسد، فظن الصحة أولا فيما أقر به، ثم أخبره بأنه فاسد، فادعى فساده

(قوله: فينبغي قبول قوله) جواب إن.

وقوله كما قاله شيخنا: مثله في النهاية

(قوله: وخرج بإقباض) كان الأولى أن يقول وخرج بقبض وإقباض، لأنه ذكرهما في المتن.

(وقوله: ما لو اقتصر على الهبة) أي بأن قال وهبته كذا ولم يقل وأقبضته

(قوله: فلا يكون الخ) تفريع على ما لو اقتصر على ذلك.

وقوله مقرا بإقباض يقال فيه، وفيما سيأتي، مثل ما قيل فيما مر آنفا

(قوله: فإن قال) أي المقتصر على الهبة.

(وقوله: ملكها ملكا لازما) أي بأن قال وهبت دابتي له وملكها ملكا لازما

(قوله: وهو يعرف معنى ذلك) أي معنى قوله ملكها ملكا لازما: أي ما يترتب على ذلك، وهو أن المتهب له أن يتصرف كيف شاء في الموهوب، وليس للواهب الرجوع فيه، وذلك لا يكون إلا بعد القبض، فلذلك كان قوله المذكور، بمنزلة قوله وأقبضته إياه

(قوله: كان) أي القائل ذلك في صيغة الإقرار

(قوله: وله تحليف المقر له) أي ومع عدم قبول دعوى الفساد منه له أن يحلف المقر له بأن ما أقر به من البيع والهبة ليس فاسدا.

(وقوله: لإمكان ما يدعيه) أي لاحتمال ما يدعيه، أي وقد يخفى المفسد أو يغفل عنه

(قوله: ولا تقبل ببينته) أي مدعي الفساد.

(وقوله: لأنه كذبها) أي البينة.

(وقوله: بإقراره) أي المقتضي لصحة ما أقر به

(قوله: فإن نكل) أي امتنع المقر له من الحلف على عدم الفساد

(قوله: حلف المقر أنه) أي ما ذكر من البيع والهبة

(قوله: وبطل) أي حكم ببطلانه.

وقوله البيع أو الهبة، المحل للإضمار

(قوله: لأن اليمين المردودة الخ) علة للبطلان.

وقوله كالإقرار، أي من المقر له، أي كأنه أقر بالفساد.

اه.

بجيرمي

(قوله: ولو قال) أي المقر.

وقوله هذا، أي الثوب أو البيت أو نحوه

(قوله: بل لعمرو) أي أو ثم لعمرو

(قوله: أو غصبت إلخ) أي أو قال غصبت هذا الشي من زيد بل من عمرو

(قوله: سلم) أي المقر به لزيد لسبق الإصرار له

(قوله: سواء قال ذلك) أي ما ذكر من قوله بل لعمرو في الصورة الأولى،

٨٬٩٣٩

ومن قوله بل من عمرو في الصورة الثانية، وهو تعميم في تسليمه لزيد

(قوله: وإن طال الزمن) غاية في المنفصل

(قوله: لامتناع الرجوع الخ) علة لتسليمه لزيد، أي وإنما سلم لزيد ولم يسلم لعمرو لامتناع الخ

(قوله: وغرم بدله) أي بدل ما سلم لزيد، أي من مثل في المثلي وقيمة في المتقوم عند ابن حجر، أو من القيمة مطلقا عند الرملي، وذلك لحيلولته بينه وبين ملكه بإقراره الأول

(قوله: ولو أقر بشئ ثم أقر ببعضه) كأن أقر بألف ثم بخمسائة.

(وقوله: دخل الأقل في الأكثر) أي لأنه يحتمل أنه ذكر بعض ما أقر به،

٨٬٩٤٠

ولو أقر بألف ثم أقر له بألف،

٨٬٩٤١

ولو في يوم آخر، لزمه ألف فقط،

٨٬٩٤٢

وإن كتب بكل وثيقة محكوما بها، لأنه لا يلزم من تعدد الخبر تعدد المخبر عنه.

٨٬٩٤٣

ولو وصفها بصفتين، كألف صحاح وألف مكسرة، أو أسندهما إلى جهتين، كثمن مبيع مرة وبدل قرض أخرى، لزم القدران لتعذر اتحادهما حينئذ.

ومثل ذلك، ما لو قال قبضت منه يوم السبت عشرة، ثم قال قبضت منه يوم الأحد عشرة، فيلزمه القدران

(قوله: ولو أقر بدين) أي بأن

٨٬٩٤٤

قال في ذمتي لفلان كذا

(قوله: ثم ادعى) أي المقر.

وقوله أداء، أي الدين إليه.

وقوله وإنه نسي ذلك حالة الإقرار، أي نسي أنه أدى الدين فأقر به ظانا أنه لم يؤده

(قوله: سمعت دعواه للتحليف) أي بالنسبة لتحليف المقر له على نفي الأداء رجاء أن ترد اليمين عليه فيحلف المقر ولا يلزمه شئ،

٨٬٩٤٥

فإن حلف المقر له على نفي الأداء، لزمه المقر به، ما لم تقم بينة على الأداء فلا يلزمه، وقوله فقط، أي لا بالنسبة لسقوط المقر به عنه بنحو دعواه

(قوله: فإن أقام) أي مدعي الأداء

(قوله: قبلت) أي البينة، ولو حلف المقر له

(قوله: على ما أفتى به بعضهم) مثله في التحفة،

٨٬٩٤٦

وظاهره التبري منه، ولكن كتب سم عليه ما نصه: اعتمده م ر.

اه.

(قوله: لاحتمال ما قاله) أي من ادعاء الأداء.

٨٬٩٤٧

قال في التحفة بعده: فلا تناقض

(قوله: كما لو قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع) أي فإنها تقبل.

٨٬٩٤٨

قال في التحفة عقبه: وفيه، أي في القياس على ما ذكر، نظر، والفرق ظاهر، إذ كثيرا ما يكون للإنسان بينة ولا يعلم بها، فلا ينسب لتقصير، بخلاف مسألتنا اه.

(قوله: ولو قال لا حق لي الخ) في الروض وشرحه،

٨٬٩٤٩

وإن قال زيد لا حق لي فيما في يد عمرو، ثم قال زيد، وقد ادعى عينا في يد عمرو، لم أعلم كون هذه العين في يده حين الإقرار صدق بيمينه، لاحتمال ما قاله.

اه.

وهي لا تفيد التفصيل الذي ذكره الشارح

(قوله: ففيه خلاف) في عبارته حذف قبل هذا، وهو ثم ادعى أن له حقا عنده، وكان الأولى ذكره

(قوله: والراجح منه) أي من الخلاف.

وقوله أنه إن قال، أي بعد قوله أولا لا حق لي.

وقوله ثم أقام، أي المقر أولا بأنه لا حق له على فلان

(قوله: قبلت) أي البينة، وهو جواب إن

(قوله: وإن لم يقل ذلك) أي المذكور من قوله فيما أظن أو فيما أعلم

(قوله: لم تقبل بينته) أي لأنها تناقض إقراره، وإنما لم يوجد التناقض فيما إذا قال ذلك، لأنه لا يلزم من نفي علمه أو ظنه بأن له عند فلان كذا أنه ليس له ذلك في الواقع، فقد يكون له في الواقع شئ، مثلا، وهو لم يعلم به، فيقر بأنه ليس له كذا عند فلان ثم يعلم به ويدعيه ويقيم بينة عليه

(قوله: إلا إن اعتذر بنحو نسيان) أي نسيان لما ادعى به أنه عند فلان وقوله أو غلط ظاهر، أي في قوله لا حق لي، بأن قال مثلا أردت أن أقول لي عنده كذا فغلطت وقلت لا حق لي عنده.

٨٬٩٥٠

(تتمة) يصح الاستثناء بإلا أو إحدى أخواتها في الإقرار كغيره بشروط، الأول وصل المستثني بالمستثنى منه عرفا، فلا يضر سكتة تنفس وعي وانقطاع صوت،

٨٬٩٥١

بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي،

٨٬٩٥٢

ولو يسيرا، الثاني أن ينويه قبل فراغه من المستثنى منه، وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه.

الثالث عدم استغراق المستثني للمستثنى منه،

٨٬٩٥٣

فإن استغرقه، نحو له علي عشرة إلا عشرة، لم يصح، ما لم يتبعه باستثناء آخر غير مستغرق نحو له علي عشرة إلا عشرة إلا خمسة، فيصح، ويلزمه خمسة.

ثم أنه لا فرق في صحة الاستثناء بين أن يكون متصلا، نحو له علي عشرة إلا خمسة، أو منقطعا، نحو له علي ألف إلا ثوبا، ولا فرق أيضا بين تأخير المستثني عن المستثنى منه أو تقديمه عليه، نحو له علي إلا عشرة مائة، ولا فرق أيضا بين الإثبات والنفي.

تعليق

فلو قال ليس له علي شئ إلا عشرة، لزمه عشرة.

تعليق

ولو قال ليس له علي عشرة إلا خمسة، لم يلزمه شئ، لأن العشرة إلا خمسة، عبارة عن خمسة، فكأنه قال ليس له علي خمسة.

٨٬٩٥٤

وإذا تكرر الاستثناء بعطف، فالكل من الأول، نحو له علي عشرة إلا ثلاثة وإلا ألاربعة، فمجموع المستثنى سبعة، وهو مستثنى من العشرة، فيلزمه ثلاثة أو بغير عطف، فكل واحد مستثنى مما قبله،

تعليق

فلو قال على عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا، لزمه خمسة.

وطريق معرفة ذلك، أن تخرج المستثنى الأخير مما قبله، ثم تخرج ما بقي مما قبله، وهكذا، ففي هذا المثال تخرج الواحد من الاثنثن وما بقي من الثلاثة وما بقي من الأربعة، وهكذا حتى تنتهي إلى الأول، فما بقي، فهو المقر به.

ولك أن تخرج الواحد من الثلاثة، وما بقي من الخمسة، وهكذا مقتصرا على الأوتار.

وهذا أسهل من الأول ومحصل للمطلوب.

ولك طريق أخرى، وهي أن الاستثناء من الإثبات نفي،

٨٬٩٥٥

ومن النفي إثبات، فالمعنى له علي عشرة تلزم إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم، وهكذا.

فتجمع الأعداد المثبتة، وكذلك المنفية، ثم تسقط مجموع المنفية من مجموع المثبتة، فالأعداد المثبتة، في المثال المذكور، ثلاثون، والمنفية خمسة وعشرون،

٨٬٩٥٦

فإذا أسقطت المجموع من المجموع، بقي خمسة، وهي المقر به.

(ظريفة): قال السيوطي: دخل أبو يوسف على الخليفة هارون الرشيد وعنده الكسائي فقال أبو يوسف له: لو تفقهت لكان أنبل لك.

فقال يا أبا يوسف: ما تقول في رجل أقر لفلان بلفظ علي مائة درهم إلا عشرة دراهم إلا درهما واحدا، كم ثبت عليه من الإقرار؟ فقال: تسعة وثمانون.

فقال الكسائي له، أخطأت.

فقال ولم؟ قال: لأن الله تعالى يقول: * (قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين) * فهل كانت المرأة مستثناة من الآل أو من القوم؟ قال من الآل.

قال كم ثبت حينئذ عليه من الإقرار؟ فقال: أحد وتسعون.

اه.

والله سبحانه وتعالى أعلم. [باب في الوصية] أي في بيان أحكامها.

وقدمها على الفرائض لأنه هو الأنسب، إذ الإنسان يوصي ثم يموت ثم تقسم تركته.

وأكثرهم أخرها عنها لأن قبولها وردها ومعرفة قدر الثلث ومن يكون وارثا متأخر عن الموت، ولأن الفرائض أقوى وأهم منها، إذ هي ثابتة بحكم الشرع لا تصرف للميت فيها، وهذه عارضة فقد توجد وقد لا توجد، والأصل فيها قبل الإجماع، قوله تعالى، في أربعة مواضع، * (من بعد وصية يوصي بها أو دين) * وتقديمها على الدين للاهتمام بشأنها، ولأن النفس قد لا تسمح بها لكونها تبرعا، وإلا فهو مقدم عليها شرعا بعد مؤن التجهيز.

وأخبار، كخبر ابن ماجه: المحروم من حرم الوصية، من مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له وكالخبر الذي ساقه الشارح.

وكانت أول الإسلام واجبة بكل المال للوالدين والأقربين، لقوله تعالى: * (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) * ثم نسخ بوجوبها بآية المواريث، وبقي استحبابها في الثلث فأقل لغير الوارث،

٨٬٩٥٧

وإن قل المال وكثر العيال، قال الدميري، رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو، أن من مات بغير وصية لا يتكلم في مدة البرزخ،

٨٬٩٥٨

وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه، فيقول بعضهم لبعض، ما بال هذا؟ فيقال مات من غير وصية اه.

قال ع ش: ويمكن حمل ذلك على ما إذا مات من غير وصية واجبة، بأن نذرها، أو خرج مخرج الزجر.

اه.

وأركانها أربعة: موص، وموصى له، وموصى به، وصيغة.

وكلها بشرائطها تعلم من كلامه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.