فإن ملكها بإرث أو بفعله بغير نية التجارة ثم نواها لم تصر لها
Its commentaries
(فإن ملكها بـ) غير فعله كـ (إرث أو) ملكها (بفعله بغير نية التجارة ثم نواها) أي التجارة بها (لم تصر لها) أي تجارة لأنها خلاف الأصل في العروض فلا تصير لها بمجرد النية إلا حلي لبس إذا نواه لقنية ثم نواه للتجارة فيزكيه.
Adds nothing on this mas’ala.
أي التجارة بها (لم تصر لها) أي للتجارة وفاقًا، حتى يبيعها، ويحول على ثمنها الحول.
Adds nothing on this mas’ala.
«فإن ملكها بإرث». «إن ملكها» أي: العروض «بإرث» بأن مات مورثه، وخلف عقارات أو خلف بضائع من أقمشة، أو أوانٍ أو سيارات، أو غيرها ونواها هذا الوارث للتجارة فأبقاها للكسب، فإنها لا تكون للتجارة؛ لأنه ملكها بغير فعله؛ إذ إن الملك بالإرث قهري يدخل ملك الإنسان قهراً عليه، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ، ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ، ولهذا لو قال أحد الورثة: أنا غني لا أريد إرثي من فلان، قلنا له: إرثك ثابت شئت أم أبيت ولا يمكن أن تنفك عنه، ولكن إن أردت أن تتنازل عنه لأحد الورثة أو لغيرهم، فهذا إليك بعد أن دخل ملكك.
فإذا ملك إنسان عروض تجارة بإرث، ونواها حين ملكها للتجارة، فإنها لا تكون للتجارة.
مثال آخر: وهبه شخص سيارة فقبلها ونوى بها التجارة، فتكون للتجارة لأنه ملكها بفعله باختياره. «أو ملكها بفعله بغير نية التجارة، ثم نواها لم تصر لها» أي لم تصر للتجارة،
فلو باعها بعد أن ورثها ثم اشترى سواها بنية التجارة صارت للتجارة؛ لأنه ملكها بفعله.
مثال: لو كان عند إنسان عقارات لا يريد التجارة بها، ولكن لو أُعطي ثمناً كثيراً باعها فإنها لا تكون عروض تجارة؛ لأنه لم ينوها للتجارة، وكل إنسان إذا أتاه ثمن كثير فيما بيده، فالغالب أنه سيبيع ولو بيته، أو سيارته، أو ما أشبه ذلك. وقول المؤلف:«ملكها بفعله بغير نية التجارة» هذا الذي مشى عليه، وأنه لو نوى التجارة بعد ملكها فإنها لا تكون للتجارة وهذا هو المذهب.
والقول الثاني في المسألة: أنها تكون للتجارة بالنية،
ولو ملكها بغير فعله، ولو ملكها بغير نية التجارة، لعموم قول النبي ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهذا الرجل نوى التجارة، فتكون لها.
مثال ذلك: لو اشترى سيارة يستعملها في الركوب، ثم بدا له أن يجعلها رأس مال يتجر به فهذا تلزمه الزكاة إذا تم الحول من نيته.
فإن كان عنده سيارة يستعملها، ثم بدا له أن يبيعها فلا تكون للتجارة؛ لأن بيعه هنا ليس للتجارة، ولكن لرغبته عنها،
ومثله: لو كان عنده أرض اشتراها للبناء عليها، ثم بدا له أن يبيعها ويشتري سواها، وعرضها للبيع فإنها لا تكون للتجارة؛ لأن نية البيع هنا ليست للتكسب بل لرغبته عنها.
فهناك فرق بين شخص يجعلها رأس مال يتجر بها، وشخص عدل عن هذا الشيء ورغب عنه، وأراد أن يبيعه، فالصورة الأولى فيها الزكاة على القول الراجح، والثانية لا زكاة فيها.
أما على ما مشى عليه المؤلف رحمه الله فإنه لا زكاة في المسألتين؛ لأنه اشترط أن تكون نية التجارة مقارنة للتملك.
وَتُقَوَّمُ عِنْدَ الحَوْلِ بِالأحَظِّ لِلفُقَرَاءِ مِنْ عَينٍ أوْ وَرِقٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.