Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

باب زكاة الفطر] هو اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارا وهذه يراد بها الصدقة عن البدن وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه. (وتجب على كل مسلم) من أهل البوادي وغيرهم، وتجب في مال يتيم لقول ابن عمر:«فرض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» متفق عليه، ولفظه للبخاري، (فضل له) أي عنده (يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله) لأن ذلك أهم فيجب تقديمه لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب،

789

وإن فضل بعض صاع أخرجه لحديث:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (و) يعتبر كون ذلك كله بعد (حوائجه الأصلية) لنفسه أو لمن تلزمه مؤونته من مسكن وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(تجب على كل مسلم) من أهل البوادي وغيرهم ممن تلزمه مؤنة نفسه، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًا أو عبدًا،

2,901

وإن كان مكاتبًا، قال في الإنصاف: بلا نزاع. لدخوله في عموم النص، ولأنه مسلم تلزمه نفقته، فلزمته فطرته كالحر، ولا تجب على كافر ولا مرتد إجماعًا، وذكر البوادي لأن بعضًا قال بعدم وجوبها عليهم، منهم عطاء وربيعة، وظاهر الأخبار العموم.

من أهل البوادي وغيرهم وتجب في مال اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله، قال الموفق وغيره: لا نعلم أحدًا خالف فيه، إلا محمد بن الحسن، وعموم الخبر يرده.

خروج الناس إلى الصلاة. متفق عليه، ولفظه للبخاري أي قبل صلاة العيد، باتفاق أهل العلم، قال عكرمة {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} : هو الرجل يقدم زكاته يوم الفطر، بين يدي صلاته. وزاد البخاري: وكانوا يعطون - يعني الصحابة - قبل الفطر بيوم أو يومين، فكان إجماعًا منهم.

(يوم العيد وليلته صاع، عن قوته وقوت عياله) وفاقًا،

2,902

وقال الشيخ وغيره: هو قول الجمهور. ولا فطرة على من لم يفضل له صاع وفاقًا، إلا أبا حنيفة قال: لا تجب إلا على من يملك نصابًا أو قيمته، فاضلاً عن قوته ومسكنه ونحوه، «والقوت» ما يقوم ببدن الإنسان من الطعام، وهو المؤنة «وقاته» يقوته قوتًا بالفتح، وقياته، والاسم القوت بالضم «وضل» بفتح الضاد وتكسر، والمضارع من المفتوح بالضم،

2,903

ومن المكسور مضموم أيضًا، ومفتوح، «والعيال» الأولاد، وعيال الرجل أهل بيته، الذين تجب نفقتهم عليه.

بمن تعول» . ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب وقاله شيخ الإسلام وغيره، لأنه قد حصل له غنى هذا اليوم، فاحتمل ماله المواساة، ولعموم حديث ابن عمر،

note

ولما رواه أبو داود قال

2,904

«أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فسيرد الله عليه أكثر مما أعطاه» وقال أحمد: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، على الغني والفقير.

2,905

وظاهره صحة هذا الحديث عنده.

لوجوبها ملك نصاب وإن فضل بعض صاع أخرجه صححه في التصحيح وغيره، كنفقة القريب وفرقوا بينه وبين الكفارة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ «باب: زكاة الفطر» هل الإضافة من إضافة الشيء إلى زمنه أو سببه؟ إذا قلنا: إلى سببه، فمعناه أن الصغار لا فطرةَ عليهم، لأنهم لا يصومون،

7,358

وإذا قلنا: إلى زمنه وجبت على الصغار ومن لا يستطيع الصوم لكبر ونحوه.

وقوله:«الفطر» أي من رمضان، وسميت زكاةً لما فيها من التنمية، تنمية الخُلُق لأنها تجعل الإنسان في عداد الكرماء، وتنمية المال؛ لأن كل شيء بذلته من مالك ابتغاء وجه الله، فهو تنمية له، وتنمية الحسنات لقول النبي ﷺ :«إنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فِيِّ امرأتك» وأخر المؤلف باب زكاة الفطر عن زكاة الأموال؛ لأن زكاة الفطر لا تجب في المال ولا تتعلق به، إذ ليس هناك مال تجب فيه الزكاة، وإنما تجب في الذمة؛

ولأن تعلقها بالذمة أقوى من تعلقها بزكاة الأموال.

وأضافها إلى الفطر كما جاء في الحديث، قال رسول الله ﷺ :«زكاة الفطر» لأنه سبب وجوبها، فالفطر أي: من رمضان، والحكمة من وجوب زكاة الفطر من رمضان ما ذكره النبي ﷺ«طهرة للصائم من اللغو والرفث» وشكر لله عز وجل على إتمام الشهر، وطعمة للمساكين في هذا اليوم الذي هو يوم عيد وفرح وسرور فكان من الحكمة أن يعطوا هذه الزكاة؛ من أجل أن يشاركوا الأغنياء في الفرح والسرور.

وقوله ﷺ :«وطهرة للصائم … » هذا بناء على الأغلب، وإلا فالصغير ونحوه لا يصوم.

تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسلمٍ فَضَلَ له يَوْمَ العيدِ وليلَتَهُ صاعٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ وَحَوَائِجِهِ الأصلِيَّةِ، ....... «تجب على كل مسلم» تجب: الفاعل: يعود على زكاة الفطر.

وقوله:«تجب» أي حكمها الوجوب؛ لحديث ابن عمر الآتي، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما :«فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم وطعمة للمساكين».

وقوله:«على كل مسلم» خرج به من ليس مسلماً كاليهودي والوثني والنصراني وغيرهم، فلا تجب عليهم زكاة الفطر لحديث ابن عمر رضي الله عنهما«فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى والحر والعبد والكبير والصغير من المسلمين». ولأن الزكاة طهرة والكافر ليس أهلاً للتطهير إلا بالإسلام، فلا يطهره إلا الإسلام.

وظاهر كلام المؤلف: حتى ولو كان عبداً لشخص وهو كافر فلا تجب زكاة الفطر في حقه، وهو كذلك.

ودخل فيه الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والعبد. «فضل له يوم العيد وليلته صاع»«فضل له» أي: عنده. «ليلته» أي: ليلة العيد، ويوم العيد وليلته، منصوبان على الظرفية. «صاع» فاعل «فَضَلَ» وهو مقدار الزكاة، ويأتي بيان المراد بالصاع، وإنما خص الصاع؛ لأنه الواجب إذ لا يجب على الإنسان أكثر من صاع، ولا يسقط عنه ما دون الصاع إذا لم يجد غيره، بل يخرج ما يقدر عليه.

7,359

فإذا كان عنده ما يقوته يوم العيد وليلته، وبقي صاع فإنه يجب عليه إخراجه،

7,360

وكذلك لو بقي نصف صاع فإنه يخرجه لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وكما لو وجد ماء لا يكفي إلا لبعض أعضاء الوضوء فإنه يستعمله ويتيمم لما بقي. «عن قوته وقوت عياله، وحوائجه الأصلية». «قوته، وقوت عياله» أي: مأكله ومشربه.

«وحوائجه الأصلية» هي ما تدعو الحاجة إلى وجوده في البيت كقدر العشاء، وصحن التمر، والإبريق، وكتب العلم، لكن إذا كان عنده كتاب لا يحتاج إليه إلا في العام مرةً واحدة فليس من الحوائج الأصلية، لأن هناك مكتبات عامة،

7,361

وكذا إذا كان لهذا الكتاب نسخ أخرى فليس من الحوائج الأصلية؛ لأن ما في البيت

7,362

إما أن يكون ضرورة أو حاجة أو فضلاً وكمالاً، فالضرورة: ما لا يستغنى عنه.

والحاجة: هي ما احتاج البيت إلى وجوده.

والفضل والكمال هو: ما لا يحتاج البيت إلى وجوده.

7,363

فإذا فضل عن حوائجه الأصلية،

7,364

ومن باب أولى ضروراته هذا الصاع وجبت عليه زكاة الفطر شرعاً.

ويستفاد من قول المؤلف:«على كل مسلم فضل له يوم العيد … إلخ»: أَنَّ زكاة الفطر لا تجب إلا إذا تحقق الشرطان الآتيان:

الأول: الإسلام.

الثاني: الغنى على الوجه الذي ذكره المؤلف، وهو أن يكون عنده يوم العيد وليلته صاع زائد عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية.

والغنى في كل موضع بحسبه.

وظاهر كلام المؤلف أنه إذا تم الشرطان، وجبت زكاة الفطر عليه وإن لم يصم لكبر ونحوه.

ودليل ذلك قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما : «والكبير والصغير» فكل مسلم صام أو لم يصم صغيراً كان أو كبيراً، حتى من كان في المهد، وحتى المرأة التي نفست جميع الشهر.

وَلَا يَمْنَعُهَا الدينُ إلا بِطَلَبِهِ ........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.