ويستحب عن الجنين
Its commentaries
(ويستحب) أن يخرج (عن الجنين) لفعل عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولا تجب عليه؛ لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم،
Adds nothing on this mas’ala.
تعلقت به قبل ظهوره، لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ولا قائل بذلك، فصار الجنين كذلك، لا تجب عنه، ولأنه لا تثبت له أحكام الدنيا، إلا في الإرث والوصية، بشرط خروجه حيًا.
Adds nothing on this mas’ala.
«ويستحب عن الجنين» أي: يستحب إخراج زكاة الفطر عن الجنين.
والجنين هو الحمل في بطن الأم، وسمي بذلك لاجتنانه أي: استتاره، وأصل مادة الجيم والنون من الخفاء فالجنين مشتق منه،
وكذلك الجن؛ لأنهم مستترون، وأيضاً الجنَّة للبستان الكثير الأشجار؛ لأنه يستر من فيه، ومنه الجُنَّة لأنه يستتر بها عند القتال.
وظاهر كلام المؤلف، أنه يستحب الإخراج عن الجنين، سواء نفخت فيه الروح أم لم تنفخ؛ لعموم قوله:«عن الجنين».
والإخراج عنه قبل نفخ الروح فيه نظر؛ لأنه ليس إنساناً، قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ فهو ميت لا حياة فيه، فالذي يظهر لي أننا إذا قلنا باستحباب إخراجها عن الجنين فإنما تخرج عمن نفخت فيه الروح، ولا تنفخ الروح إلا بعد أربعة أشهر لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق قال: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بكتب أربع كلمات، رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد».
ولذلك قال العلماء: السقط قبل أربعة أشهر لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، وبعد أربعة أشهر يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.
والدليل على استحباب إخراج زكاة الفطر عن الجنين ما روي عن عثمان رضي الله عنه«أنه أخرج عن الجنين» وإلا فليس فيه سنة عن الرسول ﷺ، ولكن يجب أن نعلم أنّ عثمان رضي الله عنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم،
فإن لم ترد عن النبي ﷺ سنة تدفع ما سنه الخلفاء، فسنة الخلفاء شرع متبع، وبهذا نعرف أن الأذان الأول يوم الجمعة سنة بإثبات النبي ﷺ ذلك بقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين»،
أما من أنكره من المُحدَثين،
وقال: إنه بدعة وضلل به عثمان رضي الله عنه فهو الضال المبتدع.
لأن عثمان رضي الله عنه سنَّ الأذان الأول بسبب لم يوجد في عهد النبي ﷺ،
ولو وجد سببه في عهد الرسول ﷺ ولم يفعله النبي ﷺ لقلنا: إن ما فعله عثمان رضي الله عنه مردود؛ لأن السبب وجد في عهد النبي ﷺ ولم يسن النبي ﷺ فيه شيئاً،
أما ما لم يوجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام السبب الذي من أجله سنَّ عثمان رضي الله عنه الأذان الأول فإن سنتَهُ سنةٌ متبعةٌ، ونحن مأمورون باتباعها.
وَلَا تَجِبُ لِنَاشِزٍ، وَمَنْ لَزِمَتْ غيرَهُ فِطْرَتُهُ فأخرجَ عن نفسِهِ بغيرِ إِذْنِهِ أَجْزَأَتْ .......
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.