Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا إلى فقيرة تحت غني منفق) ، ولا إلى فقير ينفق عليه من وجبت عليه نفقته من أقاربه لاستغنائه بذلك،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

من وجبت عليه نفقته من أَقاربه، لاستغنائه بذلك أي بتلك النفقة، فلم يجز دفعها إليه،

3,036

قال في الإنصاف: لا يجوز دفعها إلى غني، بسبب نفقة لازمة، على الصحيح من المذهب، وأختاه الأكثر، وحكي إجماعًا، في الولد الصغير.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا تدفع إلى هاشمي» أي لا تدفع الزكاة.

وقوله:«هاشمي» أي ذرية هاشم بن عبد مناف؛ لأنهم من آل محمد ﷺ، وآل محمد أشرف الناس نسباً، ولشرفهم لا يعطون من الزكاة، لا احتقاراً لهم، بل إكراماً لهم؛ لقول النبي ﷺ للفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنهم حين سألاه الزكاة:«إنها لا تحل لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس»، فبين الرسول ﷺ الحكم والعلة.

الحكم أنها لا تحل لهم.

العلة أنها أوساخ الناس، وهم أكمل وأشرف من أن يتلقوا أوساخ الناس. فالزكاة من أي صنف كان أوساخ ذلك الصنف؛ لأن الزكاة تطهر، والطهور يتسخ بما يطهره؛ ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ .

7,696

فإذا كان بين يديك إناء وسخ فغسلته بالماء صار الماء يحمل هذه الأوساخ؛ فلذلك قال النبي ﷺ :«إنما هي أوساخ الناس».

وهاشم منزلته بالنسبة لرسول الله ﷺ الجد الثاني، والأب الثالث.

وأجاز بعض العلماء أن يعطى الهاشمي من الزكاة، إذا كان مجاهداً، أو غارماً لإصلاح ذات البين، أو مؤلفاً قلبه، وظاهر النصوص المنع؛ للعموم.

واختلف العلماء رحمهم الله هل يصح دفع زكاة هاشمي لهاشمي؛ لقوله:«إنما هي أوساخ الناس» أي: الناس الذين سواهم أو لا؟

قال بعض العلماء: إنه يصح أن تدفع زكاة الهاشمي لهاشمي مثله؛ لأنهما في الشرف سواء،

7,697

فإذا كانا سواء فإنه لا يعد مثلبة، إذا أعطى زكاته نظيره.

ولكن إذا نظرنا إلى عموم الأحاديث، وجدنا أنه لا فرق بين أن تكون زكاة هاشمي أو غيره؛ لقوله ﷺ :«أوساخ الناس» والهاشميون من الناس فلا تحل لهم.

لكن لو فرض أنه لا يوجد لإنقاذ حياة هؤلاء من الجوع إلا زكاة الهاشميين، فزكاة الهاشميين أولى من زكاة غير الهاشميين.

7,698

وقال بعض أهل العلم: يجوز أن يعطوا من الزكاة إذا لم يكن خمس؛ أو وجد ومنعوا منه.

والخمس: هو أن الغنائم تقسم خمسة أسهم، أربعة أسهم للغانمين،

وسهم واحد يقسم خمسة أسهم أيضاً:

الأول: لله ورسوله ﷺ يكون في مصالح المسلمين، وهو ما يعرف بالفيء أو بيت المال.

الثاني: لذي القربى، هم قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام وهم بنو هاشم، وبنو عبد المطلب؛ لأن بني عبد المطلب يشاركون بني هاشم في الخمس.

الثالث: لليتامى.

الرابع: للمساكين.

الخامس: لابن السبيل.

7,699

فإذا منعوا أو لم يوجد خمس، كما هو الشأن في وقتنا هذا فإنهم يعطون من الزكاة دفعاً لضرورتهم إذا كانوا فقراء، وليس عندهم عمل، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الصحيح.

7,700

وأما صدقة التطوع فتدفع لبني هاشم وهو قول جمهور أهل العلم، وهو الراجح؛ لأن صدقة التطوع كمال، وليست أوساخ الناس، فيعطون من صدقة التطوع.

والقول الثاني: لا تحل لهم صدقة التطوع؛ لأن صدقة التطوع من أوساخ الناس؛ ولذا قال النبي ﷺ : «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» ، والتطهير كما يحصل بالواجب يحصل بالمستحب وهذا القول مال إليه الشوكاني وجماعة من أهل العلم؛ لعموم الحديث.

وبهذا نعرف أن بني هاشم ينقسمون إلى قسمين:

الأول: من لا تحل له صدقة التطوع، ولا الزكاة الواجبة، وهو شخص واحد، وهو محمد بن عبد الله ﷺ فهو لا يأكل الصدقة الواجبة ولا التطوع.

الثاني: البقية من بني هاشم يأكلون من صدقة التطوع، ولا يأكلون من الصدقة الواجبة.

وَمُطَّلِبيٍّ ........ «ومطلبي».

والمطلبيون المنتسبون إلى المطلب، والمطلب أخو هاشم وأبوهما عبد مناف، وله أربعة أولاد وهم هاشم، والمطلب، ونوفل، وعبد شمس.

«بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» كما قال عليه الصلاة والسلام أي: في النصرة، حتى إن قريشاً لما حاصرت بني هاشم انضم إليهم بنو المطلب، وقصة المحاصرة في الشعب مشهورة في التاريخ، ولهذا قال النبي ﷺ لما احتج عليه رجال من بني عبد شمس في إعطائه بني المطلب من الخمس ولم يعطهم:«إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد». وبناء على ذلك قال المؤلف: إنها لا تدفع الزكاة إلى بني المطلب؛ لا لأنهم من آل البيت، ولكن لأنهم مشاركون لآل البيت في الخمس فيستغنون بما يأخذون من الخمس عن الزكاة، وهذا التعليل يدل على أنهم إذا لم يكن خمس فهم يستحقون الزكاة قطعاً، ولا إشكال فيه، خلاف بني هاشم.

إذاً بنو المطلب حكمهم في منع الزكاة حكم بني هاشم، وحكمهم في استحقاق الخمس كبني هاشم.

وبنو عمهم النوفليون والعبشميون كانوا مع قريش على بني هاشم ولذا دعا عليهم أبو طالب في لاميته المشهورة:

جزى الله عنا عبد شمس ونوفلاً عقوبة شر عاجلاً غير آجل فليس لهؤلاء حق في الخمس، ولهم الأخذ من الزكاة.

وهذا الذي مشى عليه المؤلف رواية عن الإمام أحمد رحمه الله

7,701

والصحيح الرواية الأخرى ـ وهي المذهب ـ أنه يصح دفع الزكاة إلى بني المطلب؛ لأنهم ليسوا من آل محمد ﷺ، ولعموم الأدلة ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ … ﴾ فيدخل فيهم بنو المطلب.

ويجاب عن تشريكهم في الخمس بأنه مبني على المناصرة والمؤازرة

7,702

بخلاف الزكاة، فإنهم لما آزروا بني هاشم وناصروهم أعطوا جزاءً لفضلهم من الخمس،

7,703

أما الزكاة فهي شيء آخر.

وَمَوَالِيهِمَا ........ «ومواليهما» أي: عتقائهم، أي: العبيد الذين أعتقهم بنو هاشم، أو أعتقهم بنو المطلب، فلا تدفع الزكاة إليهم؛ لقول النبي ﷺ :«إن مولى القوم منهم».

7,704

فإذا قلنا: بدفع الزكاة لبني المطلب جاز دفع الزكاة إلى مواليهم.

إذا قال قائل: هل هؤلاء موجودون؟ أعني بني هاشم والمطلب؟

قلنا: نعم موجودون، وقد ذكروا أن مِنْ أثبت الناس نسباً لبني هاشم، ملوك اليمن الأئمة، الذين انتهى ملكهم بثورة الجمهوريين عليهم قريباً، فهم منذ أكثر من ألف سنة متولون على اليمن، ونسبهم مشهور معروف بأنهم من بني هاشم.

ويوجد ناس كثيرون أيضاً ينتمون إلى بني هاشم،

7,705

فمن قال: أنا من بني هاشم! قلنا: لا تحل لك الزكاة؛ لأنك من آل الرسول ﷺ.

وَلَا إِلَى فَقِيرَةٍ تَحْتَ غَنِيٍّ مُنْفِقٍ ....... «ولا إلى فقيرة تحت غني منفق». «فقيرة» هذه صفة لموصوف محذوف، التقدير امرأة فقيرة.

واشترط المؤلف شرطين هما:

الأول: أن تكون تحت غني.

الثاني: أن يكون منفقاً باذلاً للنفقة، فلا تدفع إليها؛ لأنها في الحقيقة غير فقيرة، إذ إن زوجها الذي ينفق عليها قد استغنت به،

7,706

فإن كانت تحت فقير، فتحل لها، وتحل لزوجها؛ لأن الوصف منطبق عليها،

7,707

وإذا كانت تحت غني، لكنه من أبخل الناس فتعطى من الزكاة؛ لأنها فقيرة، ولم تستغن بزوجها، فتدخل في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ .. ﴾.

7,708

فإن قال قائل: لماذا لا تقولون لها: طالبي الزوج وارفعيه إلى المحكمة؟

قلنا: لا نقول لها ذلك؛ لأن هذا يترتب عليه مشاكل، فقد يفضي إلى أن يطلقها، وهذا ضرر عليها، ودفع حاجتها لدفع هذا الضرر لا شك أنه مما جاءت به الشريعة.

وَلَا إِلَى فَرْعِهِ وأصْلِهِ .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.