ويصح بلا صوم
Its commentaries
(ويصح) الاعتكاف (بلا صوم) لقول عمر: «يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة بالمسجد الحرام، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أوف بنذرك» رواه البخاري،
ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل.
«ويصح بلا صوم» أي: يصح الاعتكاف بلا صوم.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:
القول الأول: أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم.
واستدلوا بأن النبي ﷺ لم يعتكف إلا بصوم إلا ما كان قضاءً. القول الثاني: أنه لا يشترط له الصوم، واستدلوا بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبأنهما عبادتان منفصلتان، فلا يشترط للواحدة وجود الأخرى.
وهذا القول هو الصحيح.
لكن ما الفائدة من قولنا: يصح بلا صوم، وقد قلنا: ليس مشروعاً إلا في رمضان في العشر الأواخر؟
الجواب: الفائدة لو كان الإنسان مريضاً يباح له الفطر فأفطر، ولكن أحب أن يعتكف في العشر الأواخر فلا بأس؛ وهنا صح بلا صوم.
لو قال قائل: هل يؤخذ من قضاء النبي ﷺ للاعتكاف في شوال أن الاعتكاف واجب عليه؟
فالجواب: أن ذلك لا يؤخذ منه؛ لأن من هدي النبي ﷺ أنه إذا عمل عملاً أثبته؛ حتى إنه لما فاتته سنة الظهر حين جاءه الوفد، قضاها بعد العصر ، وأثبت هذا العمل.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.