يصوت بها الرجل
Its commentaries
(يصوت بها الرجل) أي يجهر بالتلبية؛ لخبر السائب بن خلاد مرفوعا:«أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» وصححه الترمذي، وإنما يسن الجهر بالتلبية في غير مساجد الحل وأمصاره،
وفي غير طواف القدوم والسعي بعده، وتشرع بالعربية لقادر وإلا فبلغته
ويسن بعدها دعاء وصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يسن الجهر بالتلبية، في غير مساجد الحل وأَمصاره أي أمصار الحل، قال أحمد: إذا أحرم في مصره، لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز، لقول ابن عباس - لمن سمعه يلبي بالمدينة -: إن هذا لمجنون، إنما التلبية إذا برزت. واحتج القاضي وأصحابه، بأن إخفاء التطوع أولى، خوف الرياء على من لا يشاركه أحد في تلك العبادة،
بخلاف البراري: وعرفات، والحرم، ومكة.
الحل وأَمصاره وفي غير طواف القدوم، والسعي بعده أي فيكره رفع الصوت بها حينئذ، لئلا يخلط على الطائفتين، ولا بأس فيهما سرًا، قال الأصحاب: لا يظهرها في الحرم وفاقًا.
وأما المتمتع والمعتمر، فيقطعانها إذا شرعا في الطواف، كما سيأتي، إلا عند مالك،
فإذا دخل الحرم قطعها، وإن أحرم من أدنى الحل، فإذا رأى البيت.
قال الشيخ: ويستحب أن يلبي عن أخرس، ومريض، وصغير، ومجنون، ومغمى عليه، تكميلاً لنسكهم كالأفعال.
بالعربية لقادر، وإلا فبلغته . ويسن بعدها دعاء بما أحب بلا نزاع، لأنه مظنة إجابة الدعاء، ويسأل الله الجنة، ويعوذ به من النار، لما رواه الدارقطني وغيره: كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته، واستعاذ برحمته من النار.
دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أي
ويسن - عقب التلبية والدعاء - صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه موضع يشرع فيه ذكر الله، فشرعت فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كالصلاة والأذان، ولا يرفع بذلك صوته.
«يصوت بها الرجل»، أي: يرفع صوته بها؛ لقول النبي ﷺ :«أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال». فينبغي للرجل أن يرفع صوته امتثالاً لأمر النبي ﷺ، واتباعاً لسنته وسنة أصحابه، فقد قال جابر رضي الله عنه : كنا نصرخ بذلك صراخاً ، ولا يسمع صوت الملبي من حجر، ولا مدر، ولا شجر إلا شهد له يوم القيامة ، فيقول: أشهد أن هذا حج ملبياً، ومع الأسف أن كثيراً من الحجاج لا يرفعون أصواتهم بالتلبية إلا نادراً.
فإن قال قائل: أليس النبي ﷺ قال لأصحابه، وقد كبروا في سفر معه:«أيها الناس اربعوا على أنفسكم ـ أي: هوِّنوا عليها ـ فإنكم لا تدعون أصَمَّ ولا غائباً، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»؟
قلنا: لكن التلبية لها شأن خاص، لأنها من شعائر الحج فيصوت بها، أو يقال: إن أمر النبي ﷺ أن يهونوا على أنفسهم لأنهم كانوا يرفعون رفعاً شديداً يشق عليهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.