Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإذا أراد الخروج من مكة) بعد عوده إليها (لم يخرج حتى يطوف للوداع) إذا فرغ من جميع أموره لقول ابن عباس: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت طوافا إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه، ويسمى طواف الصدر،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(فإذا أراد الخروج من مكة) بعد عوده إليها من منى،

4,051

وظاهره: طال عوده إليها أو قصر؛ طال عهده بالبيت أو لا؛ ومفهومه أيضا أنه لو سافر لبلده من منى، ولم يأت مكة، ولم يكن عليه وداع، وصرح به شيخ الإسلام وغيره،

4,052

وقال في الفروع: فإن ودع ثم أقام بمنى، ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه اهـ ورجحه شيخنا.

بعد عوده إليها (لم يخرج حتى يطوف للوداع) لوجوبه عليه، ولم يصرحوا به، ويؤخذ من قولهم: من ترك طواف الزيارة ولم يقولوا: من اكتفى به،

4,053

وقال الشيخ وغيره: هو واجب عند الجمهور وقال الوزير وغيره: واجب عند أبي حنيفة، وأحمد،

4,054

والمشهور عند أصحاب الشافعي، وقال القاضي والأصحاب، إنما يستحق عليه عند العزم على الخروج، واحتج به الشيخ على أنه ليس من الحج، وهو مذهب الشافعي،

4,055

وفي الإنصاف: يستحب أن يصلي ركعتين بعد الوداع، ويقبل الحجر.

إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. متفق عليه «أمر الناس» على البناء للمجهول، والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم

4,056

وكذا «خفف» ولمسلم: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال صلى الله عليه وسلم «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» وفيه دليل على وجوبه،

4,057

وقال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم،

4,058

ومن حديث الحارث، «من حج هذا البيت أو اعتمر، فليكن آخره عهده بالبيت» وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ارتحل من الأبطح، فمر بالبيت فطاف به، ثم سار متوجها إلى المدينة، من أسفل مكة من ثنية كدى.

عن المرأة الحائض. متفق عليه ويسمى طواف الصدر بفتح الصاد والدال المهملتين، وهو: رجوع المسافر من مقصده صححه في الإنصاف وغيره،

4,059

وقيل: طواف الصدر، هو الإفاضة كما تقدم لأنه يصدر إليه من منى.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع»، قوله:«لم يخرج» تحريماً، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض»، فقوله:«إلا أنه خفف عن الحائض» يدل على الوجوب على غيرها؛ لأنه لو كان غير واجب على غيرها لكان خفيفاً على كل الناس؛ لأن ما لا يجب ليس الإنسان ملزماً به فله تركه، فالصواب أن طواف الوداع واجب، وقد عكس بعض الأئمة رحمهم الله فقال: إن طواف الوداع سنة وطواف القدوم واجب، مع أن السنة تدل على العكس، بدليل حديث عروة بن المضرس رضي الله عنه أن الرسول ﷺ لم يقل: «هل طفت للقدوم».

وظاهر كلام المؤلف أنه إذا أراد الخروج من مكة إلى أي بلد كان فإنه لا يخرج حتى يطوف للوداع.

وصرح بعض الأصحاب أنه إذا أراد الخروج من مكة إلى بلده لم يخرج حتى يطوف للوداع.

ووجه التقييد بالبلد أنه إذا أراد الخروج إلى بلد آخر فإنه لم يزل في سفر، ولم يرجع.

مثاله: لو كان في مكة وبعد انتهاء الحج خرج إلى جدة، وليس من أهل جدة، أو خرج إلى الطائف وليس من أهل الطائف، فإنه على هذا التقييد لا يطوف للوداع؛ لأنه لم يرد الخروج إلى بلده، وهو في حكم المسافر، وهذا التقييد تقييد حسن. والدليل على هذا أن الرسول ﷺ : لم يأمر أصحابه أن يطوفوا للوداع حين خرجوا من مكة إلى المشاعر،

9,720

وإن كان قد يقال: إن الرسول ﷺ لم يأمرهم بذلك؛ لأنهم لم يتموا حجهم حتى يلزمهم بالوداع، والذي يظهر أن التقييد أصح من الإطلاق لكن بشرط أن يكون خرج إلى البلد الذي أراده بنية الرجوع إلى مكة لينشئ السفر منها إلى بلده.

ولكن لو أن الإنسان عمل بالأمرين فطاف إذا أراد الخروج من مكة إلى بلد آخر،

9,721

وإذا رجع إلى مكة طاف إذا أراد الخروج إلى بلده لكان خيراً.

لكن إذا كان الأمر فيه مشقة أن يطوف مرتين، فلا يظهر الإلزام بالطواف إذا أراد الخروج إلى غير بلده؛ لأنه في الواقع لم يغادر مكة فسوف يرجع إليها.

9,722

أما لو أراد الخروج إلى بلد آخر عبر سفره إلى بلده فهنا يطوف، كما لو أراد الخروج إلى بلده عن طريق المدينة فاتجه إلى المدينة، وهو يريد السفر إلى بلده فإن هذا يلزمه الطواف؛ لأنه حقيقة غادر مكة.

وقوله:«لم يخرج حتى يطوف للوداع» يستثنى من ذلك الحائض فإنها لا تطوف للوداع، ودليل ذلك أن النبي ﷺ لما أخبر أن صفية رضي الله عنها قد حاضت وكانت قد طافت طواف الإفاضة، قال:«انفروا»، فأسقط عنها طواف الوداع، ويدل لهذا أيضاً حديث ابن عباس رضي الله عنهما :«إلا أنه خفف عن الحائض»؛ ولأن طواف الوداع ليس من النسك بل هو تابع له، فسقط بتعذره شرعاً

9,723

بخلاف طواف الإفاضة فلا يمكن أن يسقط عن الحائض والنفساء.

9,724

فإن قال قائل: هل تجعلون العجز الحسي كالعجز الشرعي؟

يعني لو كان الإنسان مريضاً لا يستطيع أن يطوف لا بنفسه ولا بغيره هل يسقط عنه طواف الوداع؟

الجواب: لا؛ لأن إحدى أمهات المؤمنين استأذنت النبي ﷺ أن تدع طواف الوداع لكونها مريضة، قال لها:«طوفي من وراء الناس وأنت راكبة»، فهذا المريض نقول له: الأمر ميسر ـ والحمد لله ـ هناك عربات يمكن أن يركبها يطوف أو يطوف على المحمل.

إذاً فلا يسقط طواف الوداع إلا عن الحائض والنفساء فقط.

9,725

فَإِن أَقَامَ، أَوْ اتَّجَرَ بعْدَهُ أَعَادَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ غَيْرُ حَائِضٍ رَجَعَ إِليهِ،

9,726

فَإِن شَقَّ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ فَعَلَيْهِ دَمٌ، ..

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.